صيام وعقوق.. كيف؟

شقيقي يعيش في قطيعة مع الأسرة وقد حاولت الإصلاح بينه وبينهم في أول رمضان ولكنه عاند وأصر على استمرار القطيعة رغم أن والده مريض ومن الأفضل أن يكون إلى جواره في هذه الظروف الصعبة التي يمر بها.. ماذا تقولون له؟

ق.ع - أبوظبي
- تقول د. عبلة الكحلاوي أستاذة الشريعة الإسلامية بالأزهر: لهذا الابن العنيد: تخلص من الشيطان الذي يسيطر عليك وتوجه فوراً إلى والدك المريض وقبل يديه ورأسه لعل الله يغفر لك عقوقك.. اعلم يا ابني أنه لا تستقيم معصية مع طاعة وعبادة فمهما صليت وصمت وزكيت وأنت على هذه الحالة من العقوق فلن يغني ذلك عنك شيئاً إذا لم تعد إلى بر والديك وصلة رحمك.

ارحم نفسك - يا ابني - من عذاب الله، فالعقوق كبيرة من الكبائر والإنسان العاق لوالديه مغضوب عليه من الله منبوذ من كل الناس، فاتخذ من هذا الشهر الكريم فرصة لمراجعة نفسك، والكف عن جريمة العقوق التي ابتليت بها.

صلاة الأطفال

هل الصلاة واجبة شرعاً على الصبي؟ وما مسؤولية الآباء لإلزام أبنائهم بهذه الفريضة؟

ص.أ - رأس الخيمة

تقول لجنة الفتوى بالأزهر: الصلاة ليست مفروضة على الصبي الذي لم يبلغ بعد، إلا أنه يستحب لوالده أو لوالدته أو ولي أمره أن يأمره بأداء الصلاة إذا وصلت سنه إلى سبع سنين، ويضربه على تركها إذا بلغ عشر سنين، ليتمرن على أدائها وليتعود على إقامتها عندما يصل إلى سن البلوغ، ففي الحديث الشريف يقول صلى الله عليه وسلم: «مروا أولادكم بالصلاة إذا بلغوا سبعاً واضربوهم عليها إذا بلغوا عشرا، وفرقوا بينهم في المضاجع» أي: وفرقوا بين الذكور والإناث في أماكن النوم إذا وصلوا إلى سن عشر سنين، والله أعلم.

طاعة الزوج.. متى؟

هل أنا ملزمة بطاعة زوجي في كل شيء كما يعتقد هو؟ وماذا لو رفضت الاستجابة لما يطلبه مني خاصة في الأمور غير المشروعة؟

أ.ف - الشارقة

يقول الدكتور علي السبكي أستاذ الدعوة والثقافة الإسلامية بجامعة الأزهر: الإسلام ألزم الزوجة بطاعة زوجها، لأن طاعة الزوج في غير معصية الله تجلب للأسرة السعادة والاستقرار.. والمخالفة تولد الشحناء والبغضاء، وتفسد عواطف الزوجين، وتنشئ القسوة في قلبيهما، وبالتالي في قلوب الأبناء.


يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لو كنت آمراً أحداً أن يسجد لأحد لأمرت النساء أن يسجدن لأزواجهن لما جعل الله عليهن من الحق».. وعن عائشة رضي الله عنها قالت: «سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم: أي الناس أعظم حقاً على المرأة؟ قال: زوجها. قالت: فأي الناس أعظم على الرجل؟ قال: أمه».. وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن المرأة إذا خرجت من بيتها وزوجها كاره لعنها كل ملك في السماء وكل شيء مرت عليه غير الجن والإنس حتى ترجع».
وقد ورد في فضل المرأة المطيعة لزوجها قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أيما امرأة ماتت وزوجها عنها راض دخلت الجنة».. كما قال صلى الله عليه وسلم في ترغيب المرأة في طاعة زوجها: «إذا صلت المرأة خمسها، وحصنت فرجها، وأطاعت بعلها.. دخلت الجنة من أي الأبواب شاءت».. وروي عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: «يستغفر للمرأة المطيعة لزوجها الطير في الهواء والحيتان في الماء، والملائكة في السماء، والشمس والقمر في رضا زوجها».
والمرأة المطيعة لزوجها لن تمسها النار، قال صلى الله عليه وسلم: «ثلاثة لا تمسهم النار.. المرأة المطيعة لزوجها.. والولد البار بوالديه.. والعبد القاضي حق الله وحق مولاه».
وطاعة المرأة لزوجها إنما هي في حدود الشريعة، قال صلى الله عليه وسلم: «لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق».. فلو أمرها زوجها بمعصية.. فلا يجوز لها الموافقة ويحرم عليها ذلك.. والله أعلم.

أكلت سهواً.. ماذا أفعل؟

أكلت سهواً في نهار رمضان وأكملت صومي.. فهل علي قضاء هذا اليوم؟


ع.ع - العين

- يقول د. صبري عبد الرؤوف أستاذ الشريعة الإسلامية بجامعة الأزهر: الشريعة الإسلامية رفعت الإثم عن الناسي، ومثله المخطئ والمكره، لأن المسؤولية الشرعية تكون على ما يفعله الإنسان قاصداً، ومن أكل أو شرب ناسياً في نهار رمضان لا يتوافر فيه القصد والإرادة، ورسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «إن الله وضع عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه».

ولذلك فإن الصائم الذي ينسى فيأكل أو يشرب وهو غير ذاكر لصومه، لا يعتبر أكله أو شربه في حال النسيان قاطعاً لصومه، بل هو رزق ساقه الله إليه، وصومه صحيح حيث يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من أكل أو شرب ناسياً فليتم صومه، فإنما أطعمه الله وسقاه».. وفي رواية أخرى: «إذا أكل الصائم ناسياً أو شرب ناسياً، فإنما هو رزق ساقه الله إليه ولا قضاء عليه». وفي رواية ثالثة: «من أفطر يوماً من رمضان ناسياً فلا قضاء عليه ولا كفارة».. والله أعلم.