عدة المرأة

ما مقدار العدة الشرعية لحداد المرأة على زوجها؟
ش .م - العين
- تقول لجنة الفتوى بالأزهر: العدة هي منع المرأة نفسها مما كانت تتهيأ به لزوجها من تطيب وزينة .
والإحداد واجب على المرأة المتوفى عنها زوجها، كبيرة كانت أم صغيرة، وكذا المطلقة، لما روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا تحد امرأة على ميت فوق ثلاث إلا على زوج أربعة أشهر وعشراً" .
وفي الحديث دلالة على تحريم إحداد المرأة فوق ثلاثة أيام على أي ميت من أب أو غيره أكثر من ثلاثة، إلا على الزوج أربعة أشهر وعشراً، والمطلقة الرجعية يجب عليها الإحداد باتفاق لعدم زوال الزوجية، وهي داخلة في عموم قوله تعالى: "ويذرون أزواجاً" .
ولا تخرج المرأة المحدة على زوجها وكذا المعتدة من بيتها لقوله تعالى: "لا تخرجوهن من بيوتهن ولا يخرجن إلا أن يأتين بفاحشة مبينة" .
أما خروج الاضطرار للحاجة إلى المعاش فيكون نهاراً دون الليل، إذ لا سبيل إلى المبيت بعيداً عن منزلها، ويحق لها السفر على أن ترجع قبل الليل .

الحائض لا تقرأ القرآن
هل يجوز للحائض أن تذكر اسم الله أو تتلو بعض الآيات القرآنية عند الضرورة؟
ر .ي - رأس الخيمة
- يقول الدكتور نصر فريد واصل، أستاذ الشريعة الإسلامية، مفتي مصر الأسبق: الأساس أن الحائض والنفساء والجنب لا يقرأن القرآن، لأن قراءة القرآن لا تكون إلا للطاهر من الحدث والنجاسة، ولكن أجيز لهن أن يذكرن الله سبحانه وتعالى وأن يقرأن بعض آيات تعودن قراءتها عند النوم أو عند الخروج إلى العمل، ولا مانع أن يذكرن الله تعالى عند ابتداء الأكل وأن يحمدنه عند الانتهاء منه .
ولا يجوز لهن أن يذكرن الله سبحانه وتعالى أو أن يقرأن آيات من القرآن الكريم بقصد الحفظ أو بقصد ورد صغير معتاد أول اليوم وآخره . . فقد أبيحت لهن قراءة القرآن إذا كانت هناك ضرورة قصوى كأن تكون طالبة عندها امتحان في القرآن الكريم ولا يمكنها تأجيله . . ففي هذه الحالة أجيز لها أن تقرأ القرآن للتعلم والتعليم . . والله أعلم .

"إن شاء الله"
هل يجب على الإنسان عند العزم على فعل شيء في المستقبل أن يقول "إن شاء الله"؟
ل .ه - الفجيرة
يقول الشيخ علي أبو الحسن، الرئيس الأسبق للجنة الفتوى بالأزهر: يقول الله تعالى: "ولا تقولن لشيء إني فاعل ذلك غدا إلا أن يشاء الله واذكر ربك إذا نسيت وقل عسى أن يهدين ربي لأقرب من هذا رشدا"، فهذا أدب وجهنا إليه القرآن، فإذا عزمنا على شيء نفعله أو نتركه في المستقبل فلنرده إلى مشيئة الله تعالى، الذي يعلم السر وأخفى، فإن المستقبل بيد الله، ولا أحد يدري ما يضمره الغيب، فنحن نأخذ بالأسباب وندع العواقب لله تعالى ونسأله الرشد والصواب .

ادخار مرفوض
زوجي يقوم بالإنفاق على الأسرة ويلبي كل طلباتها ولا يبخل بشيء عليّ أو على الأولاد . . لكنني أدخر من ماله من دون علمه . . فما موقف الشرع من ذلك؟
ب .أ - أم القيوين
تقول دار الإفتاء المصرية: من المعلوم شرعاً أن نفقة الزوجة والأولاد من طعام وكساء ومسكن وتعليم وغير ذلك من ضرورات الحياة ومطالبها اللازمة فريضة واجبة على الزوج، حتى لو كانت الزوجة غنية ذات مال، ومن هنا لا يجوز للزوجة أن تدخر من مال الزوج الذي ينفق من غير إذنه ومن دون علمه ما دام يعرف ما عليه من واجبات تجاه زوجته وأولاده وأسرته ومن يرعى، حيث إنه مسؤول عن رعيته .
أما إذا وجدت الزوجة زوجها مسرفاً مبذراً أو شحيحاً أو بخيلاً أو لا يزن الأمور في الحياة بميزان الحكمة والدقة والعقل والدين . . فلها أن تدخر بالمعروف وتأخذ بالعقل ما يسد الحاجة ويكفي الضرورة ويواجه الظروف والطوارئ والمفاجآت داخل البيت وفي حدود الأسرة ولمصلحة من تلزمه نفقتهم وتجب عليه رعايتهم، وليس لها أن تجامل في ذلك غيرها أو أهلها، وإلا كانت آثمة ظالمة .