مع حركة الحياة تتوالد الأسئلة وتكبر لدى الكثيرين علامات الاستفهام. هذا الباب وعبر عدد من كبار العلماء يخلصك من حيرتك ويقدم إليك كل ما تريد معرفته من أمور دينك ودنياك.
الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف
تعلن الهيئة العامة للشؤون الاسلامية والأوقاف للجمهور الكريم عن فتح خط هاتف مجاني للرد على استفساراتهم الشرعية بواسطة السادة العلماء في الهيئة وذلك اعتباراً من الساعة 8 صباحاً 8 مساء خلال أيام الدوام الرسمية.
رقم الهاتف: 8002422
مع تحيات الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف
أعذار تبيح الإفطار
ما حكم صيام الشيخ الكبير والمرأة العجوز والمريض وصاحب العمل الشاق؟
س. ش - أم القيوين
- يقول الدكتور أحمد عمر هاشم أستاذ السنة النبوية ورئيس جامعة الأزهر السابق: إذا كان الرجل كبيرا طاعنا في السن أو كانت المرأة عجوزا، وكان الإنسان مريضا مرضا لا يرجى برؤه، وكان هؤلاء لا يستطيعون الصيام فيرخص لهم أن يفطروا وأن يطعموا عن كل يوم مسكينا، ويقدر ذلك بنحو صاع، وهو ما يوازي بالكيل المصري قدحين، وروي عن عطاء أنه سمع ابن عباس رضي الله عنهما يقرأ: وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مسكين قال ابن عباس رضي الله عنهما ليست بمنسوخة هي للشيخ الكبير، والمرأة الكبيرة لا يستطيعان أن يصوما فيطعما مكان كل يوم مسكينا، وليس في السنة تحديد لقيمة الإطعام.
ولا يلزم هؤلاء الثلاثة القضاء، لأنهم غير قادرين على الصوم، ويلحق بهم من كان يقوم بعمل شاق ولا يجد سبيلا للرزق سوى هذا العمل وعجز مع أدائه لعمله الشاق عن الصيام فإن له الفطر وعليه الفدية، كالذين يعملون في مناجم الفحم الحجري وأفران الحديد والنار ولا عمل لهم سوى هذا، أما لو كان عنده وقت بعد ذلك فعليه أن يقضي كما لو أعطي إجازات من العمل وراحة لفترة كافية.
وأما المريض مرضا يرجى برؤه فيباح له الفطر، ويجب القضاء عليه.. والله أعلم.
تصرف مرفوض
بعض الموظفين ينصرفون عن عملهم بحجة الصلاة وقراءة القرآن في رمضان، فهل هذا مقبول شرعا؟
ت. ص - الشارقة
- يقول الدكتور علي جمعة مفتي مصر: لا يجوز شرعا تعطيل مصالح الناس بحجة قراءة القرآن الكريم وهذا التصرف ضد فلسفة رمضان وحكمته، فالتعود على الانضباط وتحقيق مصالح الناس من الأمور التي أمرت بها الشريعة الإسلامية في مبادئها السامية، فالعمل عبادة وإتقانه واجب مأمور والعمل في الإسلام يشمل العبادات كما يشمل الأعمال الصالحة، وعلى المسلم أن يؤدي الأعمال في أوقاتها، فيصلي الصلاة في وقتها، وينجز أعمال الناس ومصالحهم في أوقاتها المحددة لها أيضا، وإلا كان مقصرا وآثما، فلا يجوز ولا يصح شرعا أن تطغى عبادة على عبادة أخرى، ولا يجوز شرعا أيضا ترك العمل والذهاب إلى المصلى لقراءة القرآن، والله سبحانه وتعالى أعلم.
هل يجوز استرداد الهدية؟
هل يجوز للمسلم أن يتراجع في هبة قدمها لأحد من أقاربه أو أولاده أو إنسان لا تربطه به صلة؟
و. أ - دبي
- تقول لجنة الفتوى بالأزهر: يمتنع الرجوع في الهبة بعد تمام العقد بالقبض الصحيح إذا وجد مانع من الموانع الآتية:
إذا أخذ الواهب من الموهوب له عوضا عن هبته، لقوله صلى الله عليه وسلم: الواهب أحق بهبته ما لم يعوض عنها.
إذا كانت الهبة لذي رحم محرم، لأن الظاهر في هذه الحالة أن القصد منها صلة الرحم، وليس القصد منها العوض المادي، وقد ورد في بعض الآثار أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إذا كانت الهبة لذي رحم محرم فلا يجوز الرجوع فيها.
- هبة أحد الزوجين للآخر حال قيام الزوجية الصحيحة ولو قبل الدخول، وذلك لأن العلاقة بين الزوجين، لا تقل عن العلاقة بين ذوي الأرحام، بل ربما كانت أقوى.
- موت الواهب أو الموهوب له، لأنه إذا مات الواهب فليس لورثته حق الرجوع في الهبة لأنها حق شخصي متعلق بإرادة الواهب وحده، وإذا مات الموهوب له، فليس للواهب أن يرجع عليه ورثته، لأن العين الموهوبة انتقلت إليهم بالميراث، والواهب لم يتعاقد معهم.
- هلاك العين الموهوبة، لأن هلاك الموهوب يمنع الرجوع في الهبة لفوات محل الرجوع.
- خروج الموهوب من ملك الموهوب له بأي سبب من أسباب الملك كالبيع والوقف وما يشبههما.
هذه أهم الأسباب التي تمنع الرجوع في الهبة.. والله أعلم.
نية الصوم
هل لابد من النية في صيام شهر رمضان؟ وهل تكفي نية واحدة أول الشهر أم لابد من تكرارها كل ليلة؟ وهل لابد من النطق بالنية بكلمات مسموعة؟
س. إ - صلالة
- تقول لجنة الفتوى بالأزهر: النية للصوم لابد منها، ولا يصح من دونها، وأكثر الأئمة يشترط أن تكون لكل يوم نية، واكتفى بعضهم بنية واحدة في أول ليلة من رمضان عن الشهر كله، ووقتها من غروب الشمس إلى طلوع الفجر، فإذا نوى الإنسان الصيام في أي ساعة من ساعات الليل كانت النية كافية، ولا يضره أن يأكل أو يشرب بعد النية مادام ذلك كله قبل الفجر، روى الحديث الصحيح أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: من لم يجمع الصيام قبل الفجر فلا صيام له''.
ولا يشترط التلفظ بالنية، فإن محلها القلب، فلو عزم بقلبه على الصيام كفى ذلك، وحتى لو تسحر بنية الصيام، أو شرب حتى لا يشعر بالعطش في أثناء النهار كان ذلك نية كافية، فمن لم يحصل منه ذلك في أثناء الليل لم يصح صومه، وعليه القضاء، هذا في صوم رمضان، أما صوم التطوع فتصح نيته نهارا قبل الزوال.. والله أعلم.
لا تخرج حتى تصلي
خرجت من المسجد بعد الانتهاء من الأذان، ولكن حاول أحد المصلين منعي بحجة أن هذا حرام ولابد أن أصلي أولا، فهل هذا صحيح؟
ب. ب - رأس الخيمة
- تقول لجنة الفتوى بالأزهر: الخروج من المسجد بعد الأذان وقبل انتهاء الصلاة ليس حراما ولكنه مكروه، ومن المستحب للمسلم والمسلمة إذا كانا في المسجد بعد الأذان، ألا يخرجا من المسجد إلا بعد الصلاة، فقد ورد النهي عن الخروج من المسجد بعد الأذان إلا لعذر، فقد جاء في الحديث الصحيح عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم: إذا كنتم في المسجد فنودي بالصلاة فلا يخرج أحدكم حتى يصلي.. والله أعلم.
ليس برجل
زوجي تعود على استضافة أصدقائه على فترات متقاربة وأحيانا كل ليلة ويحاول إجباري على خدمتهم لفترة طويلة وهذا أمر يضايقني خاصة وأنا سيدة عاملة وأحتاج للراحة ولا أستريح للتعامل مع بعض من يدخلهم بيتنا، فهل من حقي رفض خدمة ضيوف زوجي؟
ن. ل - دبي
- يقول الدكتور نصر فريد أستاذ الشريعة الإسلامية ومفتي مصر السابق: نعم، من حقك رفض خدمتهم مادام زوجك يستهين بحرمة بيت الزوجية ويحوله إلى مكان لجلسات النميمة وارتكاب المحرمات مع أصدقائه، فالزوجة ليست ملزمة بخدمة ضيوف زوجها، بل بعض فقهاء الإسلام قالوا إن الزوجة ليست ملزمة بخدمة زوجها نفسه، ومن واجبنا هنا تحذير هذا الزوج وأمثاله من خطورة ما يفعل ومن عدم غيرته الغيرة المطلوبة على زوجته، فكل من يفعل ذلك ليس برجل.