الأواني المطلية بالذهب أو الفضة

ما حكم استعمال الأواني المطلية بالذهب أو الفضة؟

ي .أ- العين

تقول اللجنة الدائمة للفتوى في الشارقة: اتفق الفقهاء على تحريم الأكل والشرب في آنية الذهب والفضة، استدلالاً بقوله صلى الله عليه وسلم في حديث حذيفة رضي الله عنه: لا تشربوا في إناء الذهب والفضة ولا تلبسوا الديباج والحرير فإنه لهم في الدنيا وهو لكم في الآخرة يوم القيامة (رواه البخاري) .

وحديث أم سلمة أن رسول الله، صلى الله عليه وسلم، قال: الذي يشرب في آنية الفضة إنما يجرجر في بطنه نار جهنم (متفق عليه) .

أما استعمال الآنية المطلية بالذهب والفضة فقد اختلف العلماء في حكم ذلك، فذهب الحنفية والراجح من مذهب المالكية والأصلح عند الشافعية وقول عند الحنابلة أنه يجوز استعمال الآنية المطلية بالذهب أو الفضة سواء في الأكل أو الشرب أو غير ذلك .

لكن قيد بعض الحنفية وبعض الشافعية بما إذا لم يجتمع منه شيء إذا عرض على النار لقلة المطلي فكأنه معدوم .

وذهب الحنابلة وقول لبعض المالكية أنه يحرم استعمال الأواني المطلية بالذهب والفضة، ولكل من القولين أدلته ورده على أدلة القول الثاني ليس هذا مجال بسطها، والذي نرجحه جواز استعمال الأواني المطلية بالذهب والفضة، وبيعها وشرائها لأن الأدلة الواردة في المنع خاصة بأواني الذهب والفضة والإناء المطلي بواحد منهما لا يعتبر إناء ذهب أو فضة ولا يصدق عليه ذلك فلا ينطبق عليه النهي، ولأن العلل التي ذكرها الفقهاء في النهي عن استعمال أواني الذهب والفضة وهي الإسراف وتضيق النقدية والخيلاء وكسر قلوب الفقراء غير متحققة في الأواني المطلية بالذهب والفضة، لأن الذهب والفضة فيها قليل جداً فهو كالمعدوم، وقد أظهرت بعض التحاليل الحديثة أن نسبة الذهب في الأواني الموجودة في الأسواق في الوقت الحاضر تقارب واحداً في الألف من وزن الأواني فهي كالمعدومة، ومع ترجيحنا الجواز إلا أننا نرى أن الأولى عدم استعمالها وعدم بيعها وشرائها خروجاً من خلاف العلماء، والله تعالى أعلم .

صيانة الإسلام للأعراض

انتشرت الآن في البرامج الفضائية جلسات النميمة التي يتحدث فيها مشاهير عن خصوصيات وأسرار الآخرين . . ما موقف الإسلام من ذلك علماً بأنهم يخوضون في الأعراض؟

ر .ق - رأس الخيمة

تقول لجنة الفتوى بالأزهر: صان الإسلام بتعاليمه وأحكامه وأخلاقياته الأعراض، بل وصل برعاية الحرمات للناس إلى حد التقديس .

وفي حجة الوداع خطب النبي، صلى الله عليه وسلم، في جموع المسلمين فقال: إن أموالكم وأعراضكم، ودماءكم حرام عليكم كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا في بلدكم هذا .

وقد حفظ الإسلام عرض الفرد من الكلمة التي يكرهها تذكر في غيبته وهي صدق، فكيف إذا كان الكلام افتراء لا أصل له؟ إنها حينئذ تكون حوباً كبيراً، وإثماً عظيماً . وفي الحديث: من ذكر امرأ بشيء ليس فيه ليعيبه به حبسه الله في نار جهنم حتى يأتي بنفاذ ما قال فيه .

وعن عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لأصحابه: أتدرون أربى الربا عند الله؟ قالوا: الله ورسوله أعلم . . قال: فإن أربى الربا عند الله استحلال عرض امرئ مسلم . . ثم قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم: والذين يؤذون المؤمنين والمؤمنات بغير ما اكتسبوا فقد احتملوا بهتاناً وإثماً مبيناً .

وأشد هذا اللون من الاعتداء على الأعراض، هو رمي المؤمنات العفيفات بالفاحشة لما فيه من ضرر بالغ بسمعتهن وسمعة أسرهن وخطر على مستقبلهن، فضلاً عما فيه من حب إشاعة الفاحشة في المجتمع المؤمن .

ولذا عده الرسول صلى الله عليه وسلم من الكبائر السبع الموبقات، وتوعد القرآن عليه أشد أنواع الوعيد: إِن الذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ الْغَافِلاتِ الْمُؤْمِنَاتِ لُعِنُوا فِي الدنْيَا وَالْآخِرَةِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ * يَوْمَ تَشْهَدُ عَلَيْهِمْ أَلْسِنَتُهُمْ وَأَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُم بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ * يَوْمَئِذٍ يُوَفيهِمُ اللهُ دِينَهُمُ الْحَق وَيَعْلَمُونَ أَن اللهَ هُوَ الْحَق الْمُبِينُ .

وقال: إن الذين يحبون أن تشيع الفاحشة في الذين آمنوا لهم عذاب أليم في الدنيا والآخرة، والله يعلم وأنتم لا تعلمون .