هل يزعجك انك بدين او بدينة؟

ربما يكون معك حق، ولربما تشعر بأن الامر لا يستحق ذلك لو عرفت الحقيقة عن الكذب الذي استشرى اخيرا في اعلانات التخسيس وأخبار الدراسات والاحصائيات التي تنفذها شركات لصالح شركات بهدف المنفعة المتبادلة والاستفادة من هذه التجارة المربحة من دون ضوابط، والتي يزيدها رواجا كثرة الاحصائيات والتحذيرات من زيادة عدد البدناء بين الاطفال والشبان والبالغين في المستقبل.

الأسوأ ما تفعله المجلات الترويجية في الغرب، والتي سرعان ما تنتقل الينا عدواها في الشرق، وذلك حينما تبهرك باعلانات تطلب منك ان تنسى الامر الجوهري في موضوع البدانة وهو كل اقل وتحرك اكثر، وتطلب منك التوجه الى اقرب عيادة للتخسيس وتدفع حوالي 100 دولار لشراء علبة من حبوب التخسيس التي ستكتم شهيتك وتجعلك تنقص وزنك خلال بضعة ايام، كما تزعم هذه الاعلانات.

اما بشأن ما سيستقر عليه وضعك؟ والآثار الجانبية الخطيرة التي قد تتعرض اليها جراء تناول هذه الحبوب، فهي اسئلة لا داعي ان تطرحها عند شرائها، وبالتأكيد، لا تظن ان تلك العيادة التي اشتريت منها تلك الحبوب ستقف الى جانبك لو تعرضت لاي نوع من الاذى.

والحقيقة المروعة بشأن ما باتت تعرف باسم عيادات التخسيس او انقاص الوزن اوالرشاقة ..إلخ، والتي تنتشر بالمئات في الغرب، وباتت تزحف ببطء في بلداننا العربية هو ان معظمها يدار من دون اية اخلاق طبية، ومن دون أي شعور بالقلق او الخوف من القانون، حيث تستغل الثغرات القانونية للنفاذ بأفعالها عبر طرق شرعية، ولهذا فانها تظل موضع شك وتمحيص ما دام لم يضبط عملها بشكل قانوني وصحي صارم.

وفي تحقيق اجرته الديلي ميل البريطانية، قدرت الصحيفة ان ايرادات تجارة التخسيس في بريطانيا وصلت الى نحو مليار جنيه استرليني مع توقع اكثر من ثلاثة ملايين بالغ أنهم سيصابون بالبدانة بحلول عام 2010. وهو الامر الذي زاد من حجم هذه التجارة في هذه العيادات بشكل كبير. وبالوعود التي تقدمها عن انقاص وزن سريع، فانها تغري اصحاب الحمية المحبطين بالآلاف وتحقق ارباحا خيالية من هذا العمل.

ورغم ان مفوضية الصحة البريطانية تضع شروطا من بينها ان تكون أي عيادة تقدم خدمات تتعلق بالصحة مسجلة رسميا لديها، الا انها تعترف بأن عدد العيادات المسجلة لديها لا يزيد على 23 عيادة فقط.

وتقول الصحيفة انها حصلت على قائمة بالمئات من هذه العيادات بعد عملية بحث سريعة على الانترنت، وقد وجدت ان عيادة واحدة كبيرة فقط لها 33 فرعا في جميع انحاء بريطانيا.

والسبب في هذا التباين الكبير - كما تقول الصحيفة - هو في الاجراءات التي تتطلب الحصول على الاعتراف بها لمنحها الترخيص من قبل مفوضية الصحة، والتي تترك المجال فسيحا امام هذه العيادات عند انشائها دون ان تؤثر على العمل فيها اثناء تلك الفترة.

كما يشترط دليل وزارة الصحة البريطانية ايضا ان تقوم العيادات الخاصة بمعالجة البدانة من خلال تقديم الاستشارات المتعلقة بالحمية ونمط الحياة، واللجوء الى العقاقير كخيار اخير. غير ان الديلي ميلي تقول ان هناك جبالا من الادلة التي تؤكد ان الحقيقة هي غير ذلك في هذه العيادات.

فعندما قامت البريطانية لويس كريج بزيارة احدى هذه العيادات، لم يسألها احد عن حميتها او نمط حياتها، وبعد عشر دقائق غادرت العيادة مع كمية من حبوب كبح الشهية في حقيبة يدها، ولكن بدلا من ان تفقد لويس ابنة الثمانية والعشرين عاما بعض جرامات من وزنها فإنها كادت ان تفقد حياتها في اليوم الثالث فقط من تناولها أول حبة.

وقالت لويس كنت اتوق الى النحافة بشكل كبير قبل العطلة، وقد جربت كل انواع الحميات وفعلت كل شيء من قبل ولكن من دون جدوى.

واعترفت بأنها عندما قررت الذهاب الى عيادة التخسيس فإنها لم تفكر ابدا في مصداقية العيادة او مخاطر الحبوب التي اشترتها.

وقالت بعد سنوات من محاولات التنحيف، شعرت بأن شخصا ما قدم لي طوق النجاة، فقد قاس طبيب العيادة طولي ووزني وضغط دمي، ثم قدم لي كمية من حبوب لونامين لكبح الشهية، وقال ان التأثير الجانبي الوحيد لها هو حدوث جفاف في الفم وقلق عند النوم. وقد بدا لي الامر سهلا ومأمونا.

ولكن بعد ساعات من تناولها اول حبة، ظهرت لدى لويس اعراض تشبه الحمى: ثقل في الرأس ووجع في الاطراف. وعلى نحو مخيف، فقد راحت تهذي في اليوم الثالث، وعانت من سرعة خفقان القلب، واصبحت ترى الاشياء بشكل مزدوج، وتشعر بتنميل في ذراعيها وساقيها.

وتستذكر ما جرى يومها قائلة عندما حاولت الوقوف، تسمرت ساقاي وانهرت على الارض، ولم استطع ان افتح عيني، او ان ارفع رأسي للاعلى، وقالت امي انني كنت اهذي بكلمات غير مفهومة، وقد اخذتني هي وشقيقتي الى المستشفى.

وتضيف عندما فحصني الاطباء افترضوا اني تناولت حبوب هلوسة، وهو الشيء الذي لم افعله طوال حياتي، ثم اعطتهم والدتي علبة حبوب التخسيس التي تناولت منها بعضها، وذلك في اللحظة التي اوصلوا قلبي على عجل بجهاز مراقبة القلب، وقد تطلب العلاج جرعتين من المهدئات لتنظيم ضربات القلب كي تعود الى معدلها الطبيعي.

وقالت وهي ترتعد قال الفريق الطبي انه لو لم تنقلني امي الى المستشفى لكنت اصبت على الارجح بنوبة قلبية في تلك الليلة.

وما زالت لويس تحتفظ بملف يتضمن تقارير طبية عن حالتها، والذي نتج عنه اجراء تحقيق رسمي مع العيادة، والذي قد يصل الى نتيجة بأنه لا علاقة للعيادة بما اصابها.

ويقول احد الاطباء ان المزعج في هذه القصة هو ان حبوب التخسيس التي وصفت للويس هي من صنف الادوية المثبطة للشهية من نوع الامفيتامينات المحظور استعمالها، وهذه الحبوب تسوق بأسماء لونامين ودورومين.

وقد تم حظر الامفيتامين في بريطانيا عام 2000 بعد مخاوف من انها قد تسبب امراضا للقلب، ولأنها كانت توزع من قبل عيادات التخسيس بدون توضيح المخاطر الجانبية لاستعمالها. لكن بعد اعتراض العديد من المؤسسات الصحية المؤهلة على ذلك القرار، فقد اعيد السماح باستعمال هذه الحبوب في نهاية عام 2002 بشرط ان تكون بوصفة طبية فقط.

ويعتبر الدكتور دافيد هاسلم المدير الطبي في هيئة البدانة الوطنية البريطانية، والذي يدرب اخصائيي الرعاية الصحية على علاج البدانة، من اشد المعارضين للسماح مجددا باستخدام هذا العقار.

ويقول انا متأكد أن هناك بعض العيادات الخاصة المحترمة، ولكن معظم هذه العيادات يجب تجنبها مهما كان الثمن مضيفا ان بعض هذه العيادات هي واجهة لجني ارباح طائلة من خلال بيعها عقاقير معينة بشكل لا اخلاقي مثل اللونامين والفينترمين، التي لا يتكلف الكثير من المال لإنتاجها.

ويقول الحقيقة هي ان هذه الادوية اعيد السماح باستعمالها لانه لم يكن مفر من ذلك، ولكن رغم ان السماح بصرفها بوصفة طبية أمر مشروع، الا انها ليست مسألة اخلاقية، وعلى الدولة ألا تسمح بصرفها للمرضى لمخاطرها العالية في التسبب بأمراض القلب.

ويضيف ان مفهوم عيادات التخسيس خاطئ كله، فهذه العيادات لا تفكر بالتاريخ المرضي للمريض، ولا تقدم له العلاج الصحيح الذي يحتاجه. والمشكلة هي انه مادام يوجد شخص واحد مؤهل طبيا في تلك العيادات فانها تمضي في عملها بشكل قانوني.

واحدى هذه العيادات كانت تقع في وسط لندن، وكانت تملكها الطبيبتان مجيدة خالق ومارسيلا هاينز، وقد حكم على الاولى بالسجن 12 شهرا، وعلى الثانية بالسجن ستة اشهر بتهمة التواطؤ في الخداع بعد ان قامتا بتسويق حبوب تخسيس من خلال اتصالات هاتفية مقابل 55 جنيها للعلبة، والتي وجد انها ليست اكثر من فيتامينات متعددة تم شراؤها بقيمة 39,2 جنيه للعلبة ثم اعيد تعبئتها.

ولكن مع وجود الملايين من اللاهثين وراء انقاص اوزانهم سعيا لتحقيق نتيجة ايجابية، فإن عملا كهذا يواصل اعلاناته في الصحف والمجلات، وغالبا ما توجد احدى هذه العيادات بقربك، وان لم توجد، فهناك عيادات الانترنت وعدد لا يحصى من المواقع الطبية المشبوهة والتي تبيع ادوية الفنترمين الخطيرة جدا بدون الحاجة الى وصفة طبية.

وفي العام الماضي، اجرت البريطانية آن ويذرز (47 عاما) مقابلة للعمل كموظفة استقبال في احدى عيادات التخسيس في مدينة برمنجهام البريطانية، وقد اصابها الشك في تلك العيادة اثناء المقابلة.

تقول آن لم تكن العيادة تعج بالحيوية والنشاط، فقد كانت من المستوى الهابط، وما توقعته من حميات وتمارين واستشارات طبية لم اجده فيها ابدا.

واضافت بدا ان الشيء الوحيد الذي يجري هناك هو التأكد من ان كل من يقف على الباب يملأ استمارة تسجيل ثم يعطى علبة من حبوب التخسيس بقيمة 70 جنيها ويمضي حتى قبل ان يرى الطبيب، ولهذا رفضت العمل.

اما جاكي سكوت (50 عاما) والتي تدير مركزا لرعاية الكلاب فقد كانت ضحية أحد هذه الاعلانات التي نشرتها احدى العيادات المشابهة لهذه العيادة جنوب غرب لندن.

تقول جاكي حاولت الكثير من اجل تنحيف نفسي، ومع اني ادرك ان اكثر وسائل انقاص الوزن امانا هي تقليل الاكل وكثرة الحركة، لكني كنت ادرك ان ذلك سيستغرق وقتا، ولذلك اشتريت هذه الحبوب مما يقال انها عيادة، وقد افترضت خطأ أنها حبوب آمنة. ورغم ان جاكي تخلصت من ثلث وزنها خلال عامين باستعمال هذه الحبوب، الا ان الثمن كان مزعجا ايضا.

وتقول عانيت من اضطرابات في النوم، وفي الوضع الطبيعي، فإني لم اقم بكي الملابس طوال حياتي في الثانية فجرا، وكنت اشعر بنشاط اكبر جراء تناول حبتين او ثلاث في اليوم اكثر مما كنت اشعر به من نشاط عند تناول الطعام العادي، ولهذا انخفض الوزن.

وتضيف لاحظت بعد ذلك ظهور ندوب ارجوانية داكنة على ساقي وذراعي وهو ما لم اجد له تفسيرا، كما لاحظت وجود كتل واورام تحت الجلد، وقد اصيب طبيبي العام بالهلع وشخص الحالة بأنها خثرات دموية وقد نتجت عن ارتفاع معدل ضغط الدم وضربات القلب بسبب الحبوب، ولو لم اتوقف عن تناول تلك الحبوب على الفور لكنت عرضت قلبي لخطر الاصابة بنوبة قلبية او تخثر دموي، وما كنت بحاجة لكي يكرر احد علي ذلك مرتين.

واضافت ما شجعني فعلا من على القيام بذلك هو ان هذه الادوية وان كان مسموحا ببيعها رسميا بوصفة طبية، الا انها كانت تباع في تلك العيادة من تحت الطاولة بسعر 15 جنيها فقط لمدة اسبوع، وادرك الان كم كنت غبية، لكني ما كنت اريد ان اكون بدينة اكثر.

ومع قصص خطيرة كهذه، يبرز السؤال: لماذا تستمر بعض النساء في الارتماء بين احضان تلك هذه العيادات؟

تقول راشيل كوك، اخصائية التغذية وتنظيم الوزن المشكلة هي اننا من جيل الآن، ونريد انقاص اوزاننا على الفور، ولكن لا ينبغي على الناس التفكير فقط في مدة الحمية او العلاجات المدهشة، يجب عليهم النظر الى نمط حياتهم ويغيروا من بعض عاداتهم لانقاص الوزن الزائد وان يحافظوا عليه ويظلوا اصحاء.

واضافت لكي تتبع نظام حمية ما يجب ان تكون مؤهلا لذلك، ووفقا للقانون، فإن المعلومات والنصائح التي نقدمها للمرضى يجب ان تكون مثبتة علميا، ومؤكد انها آمنة وفعالة، ولكن للأسف فإن أي شخص يمكنه عرض نفسه كخبير تغذية ونحافة، وما يحزن هو ان الكثير من الناس يفعلون ذلك لان وباء البدانة يعني تجارة كبيرة مربحة.

وتقدم جوسي لوفتهاوس (49 عاما) والتي تعمل مديرة لشركة استيراد اغذية، درسا له مغزى بعد ان تعلمت الطريق الصعب، فقد نجحت في انقاص وزنها بعد عدة سنوات بتقليل الطعام والتمارين الرياضية فقط، وهي تأسف الان على ذلك اليوم الذي اغراها فيه اعلان لعيادة تخسيس محلية. كان الاعلان يقول لا حمية بعد اليوم.

وتستذكر جوسي المتزوجة من متقاعد كان مدير دعاية في صناعة السينما ولديهما ابنتان اغراني الاعلان، وذهبت الى العيادة على الفور، فقد كنت محبطة من وزني الزائد، وكنت اريد انقاصه بأي طريقة كي اتمكن من ارتداء فساتين اصغر مقاسا بنمرتين فقط.

وتضيف لم اكن ارى ان كل ما كان يتوجب علي القيام به هو ان آكل اقل، ولكني كنت اريد ان اقتنع بأن تجارة التخسيس التي كانت تعد بأن هناك علاجات مذهلة للبدانة يمكن ان تساعدني على حل مشكلتي.

وتقول عندما وصلت العيادة كانت مثل سوق الغنم، وكان الناس يتدافعون ويسقطون فوق بعضهم بعضاً للحصول على بعض الحبوب، وكان من بينهم نساء لم يكن حتى بدينات ابدا.

وتضيف انا امرأة متعلمة وناجحة، ومع ذلك وقعت في وهم ان هذه الحبوب لها مفعول طبي ما، وقد دفعت 60 جنيها للوصفة قبل ان اشاهد الطبيب الذي قاس طولي وضغط دمي ووزني فقط.

وتقول كانت الكمية التي اخذتها تكفي لمدة شهر، وحذروني من انها قد تجعلني اصاب بالاحباط والاكتئاب.

وتضيف اتذكر أني عندما خرجت من تلك العيادة مسرعة، كنت اظن أني ان مررت على طبيبي العام، فإنه لا يمكنه ابدا ان يسمح بإعطاء وصفة لمثل هذه الحبوب، ولكن مثل كل النساء المتلهفات على انقاص وزنهن، فقد طار كل تفكيري من النافذة.

وتواصل تذكر تجربتها قائلة كانت التعليمات ان اتناول حبة قبل كل وجبة، وكان التأثير فوريا، فأنا لم اشعر بشهيتي وهي تتبدد على الفور، ولكن اصابني الرعب من ردات الفعل الاخرى التي شعرت بها، فقد شعرت بنشاط زائد، وصرت من الذين يقلقون في نومهم، وقد علمت فيما بعد ان هذه الحبوب من عائلة الامفيتامينات، مثل تلك الحبوب التي يتناولها المدمنون بصورة غير مشروعة عندما يذهبون الى حفلة في الليل ولا يعودون منها حتى الصباح دون ان يشعروا بالتعب، اما الاسوأ من كل ذلك فهو اني اصبحت اشعر بالخوف والهلع، وبخفقان قلب مستمر بشكل لا استطيع السيطرة عليه.

وتقول في نهاية الاسبوع الاول من تناول هذه الحبوب، فقدت فعلا بعضا من وزني، ولكن كان من المرعب ان استمر في ذلك، وما كنت بحاجة لطبيب كي يخبرني بذلك، فقد كنت اشعر بأني اعرض جسمي للخطر، وفي الحقيقة لم اذهب للطبيب لاني كنت خجلة من تناول هذه الحبوب من الاساس.

وفي ذلك اليوم توقفت جوسي عن تناول تلك الحبوب، ولكن مع عدم حدوث أي تغير في محيط خصرها بعد ذلك، فقد استبدت بها الرغبة في التنحيف مرة اخرى، وهذه المرة عن طريق الانترنت.

وتقول في العام الماضي اشتريت حبوبا من نوع آخر من احد هذه المواقع بعد ان اقتنعت بأنها مركبة من الاعشاب بنسبة 100%.

وتضيف شعرت كأني وجدت المفتاح لفقدان نمرتين من مقاسات فساتيني، وقلت لنفسي: لو تناولتها لمدة شهر واحد فإني لن ألحق أي اذى بنفسي، ولكن على الفور عادت كل الاعراض التي اصابتني جراء استخدامي النوع السابق كنوع من الثأر والانتقام لتوقفي عنه.

وتقول جوسي لقد دفعني اليأس من تنحيف نفسي الى المشاركة في دورة تمارين رياضية، وأشعر أخيرا بأن شيئا ما بدأ يطقطق في الغرفة.

وتقول كنت كالحمقاء، ولكن بعد كل هذه السنوات من الشعور بالاستسلام ل تجارة التخسيس، اقتنعت بأن كل ما علي فعله لانقاص وزني هو ان آكل اقل وأتمرن اكثر.

وبعد ثمانية اشهر من تلك الدورة، فإن جوسي تأكل اليوم بشكل مدروس، وتمارس تمارينها مع مدرب، والاهم من كل شيء هو ان ما حلمت به من ارتداء فستان بمقاس اصغر بنمرتين صارت ترتديه الان.

وتقول انا غاضبة من نفسي لاني استسلمت لحبوب التخسيس، وغاضبة ايضا على ما تسمى عيادات التخسيس التي يسمح لها بممارسة هذا العمل، انهم يفترسون ويستغلون حاجة عند اناس لا يدركون ان تجارة التخسيس هي تجارة كبيرة جدا ومن دون ضوابط.