حذرت وكالة البيئة الأوروبية من خطورة الكيماويات الموجودة في بعض المنتجات المنزلية، والتي قالت الوكالة إنها قد تسبب زيادات ملموسة في معدلات الإصابة بالسرطانات والسكري والسمنة، وقد تؤدي أيضاً إلى تناقص مستوى الخصوبة .
وقالت الوكالة إن الأغذية ومستحضرات التجميل والمواد الصيدلانية تعد ضمن العناصر التي تحتوي على كيماويات ذاتية الإفراز EDCs، وهي كيماويات تؤثر سلباً في النظام الهرموني .
هذه الكيماويات التي يمكن أن ترشح من الأغذية ويمتصها الجسم تسبب أيضاً عدداً من مشكلات النمو العصبية عند البشر وعند الحيوانات أيضاً . وفي العقود الأخيرة حدث تطور علمي ملموس في كثير من الأمراض والاختلالات الصحية البشرية شمل سرطان البروستاتا والثدي وعقم الرجال والسكري . ويقول العلماء إن هذه المواد تحاكي هرمونات الأنوثة، وقد سبق للعلماء ربطها بسرطان الثدي وبضعف الحيوانات المنوية ومرض الغدة الدرقية وبتغييرات على صعيد الجنس تحدث للأسماك في القنوات المائية الملوثة .
ويعتقد كثير من العلماء أن هذا النمو مرتبط بالمستويات المتصاعدة من التعرض لمزيج من بعض الكيماويات .
وتقول جاكلين مكغليد المديرة التنفيذية للوكالة الأوروبية للبيئة: تظهر الأبحاث العلمية التي نفذت على مدار العقود القليلة الماضية أن الاضطراب الصماوي الكيميائي يعد مشكلة حقيقية تسبب تأثيرات سلبية في الحياة البرية، ومن المحتمل أن يكون لها تأثيرات ضارة في البشر أيضاً .
وطالبت الوكالة بتطبيق نهج وقائي إزاء الكيماويات ريثما يتم التوصل إلى فهم دقيق لتأثيراتها لكنها لم توص بمنعها كلية .
وأقرت دراسة الوكالة بوجود علاقة مؤكدة تربط الكيماويات ببعض الأمراض الموجودة عند البشر .
وجاء في الدراسة: يوجد كم ضخم من البراهين التي تربط التعرض للكيماويات بمشاكل الغدة الدرقية والمناعة والتناسل والإنجاب والمشكلات العصبية في الحيوانات، وكثير من الأمراض والاختلالات المطابقة تتصاعد معدلاتها وسط البشر . وتقول دراسة الوكالة أيضاً إن البشر والحيوانات قد يتعرضان سوية لهذه الكيماويات في البيئة المحيطة أو عبر المياه أو من خلال التسلسل الغذائي حيث يمكن للكيماويات أن تتشكل .
وقد توصل علماء الوكالة الأوربية للبيئة إلى هذه النتائج بعد مراجعة دقيقة وتمحيص كبير لقاعدة بحثية علمية أسستها الوكالة على مدار ال 15 عاماً الماضية . وجدير بالذكر أن دراسة الوكالة، نشرت في تقرير معنون ب: تأثيرات الكيماويات ذاتية الإفراز على الحياة البرية والبشر وبيئاتهم .
وخلصت الدراسة إلى أن إيضاح تأثيرات الكيماويات ذاتية الإفراز على البشر قد يكون أكثر صعوبة وتعقيداً، وهذا يعزى إلى مصاعب التكلفة والمدى الزمني ومتاعب البحث العلمي الممنهج المرتبطة بهذه الأنماط من الدراسات، ولذلك، في بعض الحالات، تعد دراسات وأبحاث الحياة البرية والحيوانات إنذاراً خطراً مبكراً .
يذكر أن باحثين أمريكيين حذروا من أن مادة برفلوروكاربون PFCs الموجودة في كثير من المنتجات المنزلية مثل حاويات الطعام مرتبطة بسن اليأس المبكر . وقالت الباحثة المسؤولة عن الدراسة في جامعة وست فيرجينيا للطب في مورغانتاون، سارة نوكس، إن الاستخدام الواسع لمادة برفلوروكاربون في مختلف المنتجات المنزلية بينها حاويات الطعام، والألبسة، والأثاث، والأغطية، والطلاء، تسبب بانتشارها في المياه والهواء والتربة وحياة النباتات والحيوانات والبشر .
وقد شملت الدراسة التي نشرت نتائجها في مجلة جورنال أوف كلينيكال أندوكرينولوجي أند متابوليزم 25 957 امرأة بين 18 و65 عاماً، جرى اختبار هذه المادة وتأثيرها في معدلات هرمون الإستراديول لديهن .
ونظر العلماء أيضاً في حالة سن اليأس لدى المشاركات، وتبيّن ارتباط بين التعرض للبرفلوروكاربون، وانخفاض مستوى الإستراديول، وسن اليأس المبكر لدى النساء اللواتي تخطى عمرهن ال 42 عاماً .
وقالت نوكس إن بياناتنا أظهرت بعد مراقبة السن، أن اللواتي هن قبل مرحلة سن اليأس، وفي هذه المرحلة، في هذا المجتمع هن عرضة أكثر لانقطاع الحيض إن كان في أجسادهن معدلات عالية من PFCs مقارنة بمن تنخفض لديهن هذه المعدلات.