قال علماء من وزارة الزراعة الأمريكية إن اللوز الكامل يحتوي على سعرات حرارية أقل بنسبة 20% مما كان يعتقد سابقاً . وقال ديفيد باير وفريقه البحثي من خدمة البحث الزراعي بالوزارة إنهم استخدموا طريقة قياس جديدة مكّنتهم من تحديد عدد السعرات الحرارية التي يمتصها الجسم أثناء الهضم . ووجدت الدراسة التي ستنشر في عدد أغسطس/آب من المجلة الأمريكية للتغذية العيادية أن 28 غراماً من اللوز أي تقريباً 23 لوزة فيها 129 سعرة حرارية مقارنة ب160 سعرة حرارية مدرجة على الملصقات الرسمية .
أشار العلماء إلى أن تناول 84 غراما من اللوز في النظام الغذائي اليومي يخفض السعرات الحرارية بشكل عام بنسبة 5% .
لذلك فإنه بالنسبة للأفراد الذين يتناولون بين ألفين وثلاثة آلاف وحدة حرارية يومياً فإن إدراج 84 غراما من اللوز في اليوم مقابل العدد نفسه من السعرات من أطعمة أخرى يقلل الوحدات الحرارية وينعكس انخفاضاً في الوزن بمعدل حوالي نصف كيلوغرام شهرياً .
وتدعم هذه الدراسة دراسات سابقة خلصت إلى أن الدهون في اللوز لا يمتصها الجسم بالكامل نظراً لتركيبة خلاياه .
يذكر أن اللوز يوصف من قبل خبراء التغذية لخفض مستوى الكوليسترول والوقاية من أمراض القلب .
وتنصح الدكتورة والباحثة جوان لون من جمعية التغذية البريطانية بأكل اللوز نيئاً وغير مملح للحصول على الفوائد الصحية القصوى منه .
وتقول إن معظم الدهون في اللوز غير مشبعة وهذا يمكن أن يخفض الكوليسترول وخطر الاصابة بأمراض القلب .
كما يقول باحثون في جامعة تورنتو إن اللوز يخفض الكوليسترول الرديءLDL ويمنع الاصابة بتضييق الشرايين بسبب ترسب الدهون فيها .
وبينت الدراسة أنه في كل 15 غراماً من اللوز يوجد 92 سعرة حرارية ويوفر 50% مما نحتاجه من فيتامينB6 الضروري للحفاظ على الجهاز العصبي والمناعة كما أنه يحتوي على فيتامين E للاحتفاظ بقلب سليم .
وفي هذا الاطار أيضاً قال باحثون في كنغز كولدج في لندن إن الألياف الموجودة في اللوز تمنع امتصاص الدهون والكاربوهايدرات وتقي من الاصابة بالسكري من النوع الثاني .
وقد ذكرت دراسة بريطانية أن اللوز، عدا عن كونه مصدراً مهماً للفيتامين والمواد المعدنية، فإن له فوائد صحية أخرى بسبب احتوائه على بكتيريا حميدة مفيدة للجسم .
وبحسب الدراسة، التي أعدها علماء في معهد الأبحاث الغذائية في منطقة كلوني ببريطانيا، فإن اللوز يحتوي على فيتامين E وخصائص يمكن أن تساعد على الهضم من خلال زيادته لمستويات بكتيريا مفيدة للجسم في الأمعاء . وقال باحثون في المعهد إن الجهاز الهضمي يحتفظ بهذه البكتيريا في القولون وهي تقاوم البكتيريا الرديئة وتقوي جهاز المناعة في الجسم .
وتبين للعلماء أن مسحوق اللوز يزيد معدلات نوع مفيد من البكتيريا في الامعاء ويخفض مستويات الكوليسترول الضار ويحمي خلايا الجسم من التليف ويساعد على التقليل من أمراض القلب بسبب احتوائه على المواد المضادة للأكسدة في قشوره . وذكرت دراسة حديثة أن أكل اللوز والفستق الحلبي والبرازيلي والكاجو والبندق وحب الصنوبر خمس مرات أو أكثر اسبوعياً يخفض خطر الاصابة بالسكري وأمراض القلب .
وأظهرت تحاليل أجريت على بعض المتطوعين أن الذين أكلوا كمية أكبر من الفستق الحلبي أسبوعياً انخفض لديهم معدل الاصابة بأمراض القلب التاجية بنسبة 35% .
وينصح باحثون بتناول نحو خمسين غراماً من هذه الحبوب يومياً .
وبينت دراسة أجريت خلال الفترة ما بين أعوام 2001 و2004 أن أكثر من 34% من الامريكيين كانوا يأكلون هذه الحبوب ولكن ليس بالكمية التي اقترحها اخصائيو التغذية .
وقالت الباحثة الامريكية في علم التغذية جانيت كنغ إن نسبة عالية من الامريكيين يحصلون على 25% من سعراتهم الحرارية عبر تناول الوجبات الخفيفة خلال اليوم . ودعت كنغ الامريكيين لتجنب تناول المأكولات الغنية بالكاربوهايدرات والدهون والسكر واستبدالها بأخرى طبيعية مثل المكسرات لأنها تحتوي على الألياف وتساعد على الاحتفاظ بقلب سليم .
وكان خبراء صحيون أمريكيون قد توصلوا من جانبهم الى أن المكسرات مثل الجوز و اللوز و الفستق مفيدة للجسم بسبب احتوائها على نسبة عالية من المكونات الغذائية .
وبحسب دراسة أعدها باحثون في عيادة مايو كلينك ومنز هلث سورث في روشستر بولاية مينيسوتا فإن جميع أنواع المكسرات تحتوي على مكونات غذائية مفيدة للجسم مثل الأحماض الدهنية أوميغا- ،3 والألياف ومادتي أرغيناين -1 وسترسول المفيدة للقلب وللسيطرة على الكوليسترول .
وأشار الباحثون إلى أن المكسرات قد تخفض أيضاً خطر الاصابة بالتجلطات الدموية وتحسن بطانة الشرايين، لكنهم حذروا من أن الإكثار منها قد يسبب السمنة لأنها تحتوي على نسبة عالية من السعرات الحرارية ولذا يجب تناولها باعتدال أي أن ذلك يجب ألا يزيد على حفنة يومياً .
وأوضح هؤلاء أن نحو 28 غراماً من اللوز مثلاً تحتوي على 169 سعرة حرارية، و15 غراماً من الدهون وهذا المقياس ينطبق ايضاً على مكسرات أخرى .
ونصح هؤلاء بتناول المكسرات غير المملحة أو قليلة الملح واستخدامها بديلاً من الدهون المشبعة الموجودة في اللحوم والبيض ومنتجات الألبان والاجبان بسبب فائدتها للجسم .