الماء وتأثيره على الصحة

"وجعلنا من الماء كل شيء حي"
13:09 مساء
قراءة 19 دقيقة
الماء هو أهم عناصر حياة الإنسان والكائنات البشرية، ويكون ثلثي وزن الجسم، ومن دونه لا يمكن أن تستمر الحياة، وقد قال الله تعالى في محكم كتابه العزيز وجعلنا من الماء كل شيء حيّ . . فالإنسان يمكنه العيش عدة أسابيع من دون طعام لكنه لا يستطيع العيش طويلاً من دون الماء، ففقدان الماء من الجسم يؤدي إلى تعطل وظائف الجسم والجفاف وبالتالي إلى الوفاة .

ويتكون جسم الإنسان من 60% ماء وذلك حسب حجم الجسم، ويعني ذلك أن ثلثي الجسم يتكون من الماء، ومثال ذلك ان العضلات تحتوي على 75% ماء، والدماغ على 90%، والعظام على 22%، والدم على 83% ماء .

يقوم الماء بوظائف عديدة مهمة وحيوية كدفع المواد الضارة وتثبيت درجة الحرارة، ويعتبر عنصراً مهماً في عملية بناء الخلايا ويساعد على سرعة التئام الأنسجة عند إصابتها بالجروح أو الأمراض .

وينصح الأطباء عادة بشرب ما لا يقل عن 2-3 لترات يومياً من الماء، وان يبدأ الانسان يومه بشرب كوب من الماء عند استيقاظه من النوم في الصباح نظرا لدور الماء في تنشيط وتنظيم الجسم وتخليصه من السموم المترسبة .

ويؤكد الاطباء ان شرب الماء على الريق في الصباح له فوائد عديدة ويُسهم في علاج الكثير من الأمراض مثل الصداع، الإرهاق، أمراض القلب، السل، وأمراض الكلى والجهاز البولي . وهناك رأي طبي آخر في كمية شرب الماء على الريق حيث تنصح الدراسات الحديثة بشرب 4 أكواب يومياً من الماء على الريق بحيث لا تتناول الطعام بعدها إلا بعد مضي 45 دقيقة، كما ينصح مؤيدو هذا الرأي بأن تكون درجة حرارة الماء معتدلة بحيث لا تكون باردة جداً حتى لا تتسبب في ألم الأسنان والالتهابات الحلقية .

كما أن شرب الماء مفيد لرشاقة الجسم ونعومة البشرة ويساعد على ضبط الأنظمة الغذائية .

الماء أهم المغذيات

يتفق العلماء والباحثون على أن الماء ربما يكون أهم المغذيات، فباستطاعتنا العيش من دون أي من المغذيات الأخرى لعدة أسابيع، ولكننا لا نستطيع البقاء من دون ماء لمدة أسبوع واحد فقط تقريباً . وفي هذا الصدد قال الدكتور طارق سيف اختصاصي تغذية علاجية: إن الجسم يحتاج إلى الماء لتنفيذ كل احتياجاته، والمحلول المائي يساعد على إذابة المغذيات الأخرى وحملها إلى الألياف الأخرى كافة .

وأوضح أن التفاعلات الكيميائية التي تحول الطعام إلى طاقة أو إلى مواد بانية للألياف تحدث فقط في المحلول المائي، كما يحتاج الجسم إلى الماء لنقل النفايات بعيداً، وللتبريد أيضاً، ويجب أن يستهلك الشخص البالغ نحو 4 .2 ليتر ماء يومياً، ويمكن أن يتم ذلك عن طريق تناول المرطبات التي نشربها أو الماء الذي في طعامنا .

ولكي نستفيد من انقاص الوزن بطريقة صحيحة أشار الدكتور طارق إلى أنه يجب شرب الماء بكميات كافية للجسم، وهي أخذ 30 ملليلتر لكل كيلو من وزن الجسم حتى وزن 60 كيلوغراماً، وبعد ذلك الوزن يؤخذ 15 ملليلتر لكل كيلو يتعدى ال،60 ما يساعد على التخلص من تراكمات الدهون والسموم عن طريق تصريفها من الغدد الليمفاوية وشرب الماء قبل تناول الطعام يساعد على الشعور بالشبع .

ماذا يفعل الماء بالجسم؟

من جهته قال الدكتور مصطفى صبري استشاري الأمراض الباطنية والجهاز الهضمي بمستشفى راشد، إن وظائف الماء في جسم الإنسان هي نقل المواد الغذائية والأكسجين إلى الخلايا وترطيب الهواء الداخل إلى الرئتين والمساعدة على عمليات الاستقلاب الغذائي وحماية الأعضاء المهمة في الجسم مثل الدماغ من خلال السائل المحيط به وبالنخاع الشوكي، ومساعدة الأعضاء على امتصاص المواد الغذائية، وتنظيم درجة حرارة الجسم حتى تقوم الخلايا والأعضاء بعملها في درجة حرارة مناسبة، والتخلص من المواد السامة إضافة إلى دور الماء في ترطيب وتسهيل عمل المفاصل .

وأضاف: إذا لم يتم شرب الماء بصورة كافية فان الجسم يشعر بالتعب والإجهاد والصداع ويصاب بالإمساك والتقلصات العضلية بسبب اختلال الأملاح بالجسم، وانخفاض ضغط الدم، وقد يصاب الشخص بفشل كلوي في حالات الجفاف الحادة وجفاف الجلد، وإذا تم فقد أكثر من 20% من كمية الماء فقد يسبب الوفاة .

أما عن المرأة الحامل فهي تصاب باحتباس في الماء فيجب عليها شرب الماء بصورة منتظمة نظراً لزيادة كمية إنتاج الدم مرة ونصف لان قلة المياه تؤثر بصورة مباشرة في صحتها وصحة الجنين، أما المرضع فيجب أن تشرب الماء والسوائل مثل العصائر والحليب بصورة أكثر لتشجيع على زيادة إنتاج الحليب .

وأشار الدكتور مصطفى إلى أن للماء فوائد عديدة في جسم الإنسان فهو يساعد على فقدان الوزن لأنه يتخلص من ناتج هضم الدهون ويخفف من الشعور بالجوع ويقلل من الشهية وبذلك تقل كمية الطعام المتناولة وتكون معتدلة وينصح بشرب الماء بحرارته الطبيعية ليس الساخن أو البارد .

ويساعد الماء على التخلص من الصداع عندما يكون بسبب الجفاف أو قلة الماء، ويقوم بترطيب الجلد إذا تم شربه بشكل متكرر يومياً ويزيد من مرونة الجلد، كما يساعد أيضاً على زيادة إنتاجية العمل لأنه يزيد التركيز والقدرة على الاستيعاب ويقوم بتحسين المزاج .

وفي حالة شرب الماء بالكمية الكافية فانه يطهر وينظف الجسم من السموم، وفى حالة عدم شرب الإنسان الكمية المطلوبة فان الجسم لا يخرج هذه السموم وتبقى في الكليتين .

ومن فوائد الماء أيضاً حمل الغذاء إلى الخلايا داخل الجسم، حيث يحتاج إليها الجسم ويساعد كذلك شرب الماء بكميات كافية بإبقاء الخلايا مشبعة بالماء لتقوم بوظائفها بشكل جيد .

كما أن الماء مفيد أيضا للعضلات، حيث يساعد كثيراً في الحفاظ على حركة العضلات بشكل منتظم وتمنع من حدوث أي تشنجات في العضلات، ومنع حدوث أو التقليل من إمكانية تجمعات الحصى في الكليتين عند شرب كمية كافية من الماء، ويزيد من مستوى الطاقة لدى الإنسان .

وكل تلك الفوائد تعتمد على شرب المياه بطريقة طبيعية، ولكن يقوم الشخص أحياناً ولأسباب نفسية أو عضوية تدفعه لشرب الماء بكميات أكبر، ما يسبب انخفاضاً في تركيز الأملاح في الدم ويؤدي لحدوث مضاعفات في الجسم .

وأضاف إن شرب كميات كبيرة من الماء قد يكون مؤذياً ويؤدي إلى الهايبونيتريميا، وهي حالة تنقص فيها كمية الصوديوم في الدم، ويعتبر الكبار في السن والرياضيون، مثل العدائين في الماراثون، وبعض الأشخاص المصابين بمرض فشل القلب الاحتقاني أو تليف الكبد، أكثر الأشخاص تعرضاً لهذه الحالة الصحية النادرة .

كما أن تغير المناخ المفاجئ قد يؤثر في كمية المياه في الجسم فمن الممكن أن تقل كمية البول في الأماكن الحارة نظراً لخروج المياه عن طريق التعرق، ويمكن تعويضها بشرب كمية 2 ليتر من الماء يومياً حيث أن جسم الإنسان يفقد 5 .1 ليتر عن طريق البول ونصف ليتر عن طريق التنفس والجلد التعرق .

التأثيرات السلبية

بعض أنواع الماء الذي يحتوي على أملاح زائدة قد يؤثر بشكل سلبي في الجسم من خلال تكوين الحصوات والجفاف، فالحصوات تتكون من الكالسيوم أو من حامض اليوريك وأحياناً تتكون من خليط من مختلف الأملاح وتتكون في أوساط معينة تكون فيها المياه قاعدية أو قلوية .

ويوضح الدكتور مصطفى أن شرب المياه الملوثة يؤدي إلى مخاطر صحية وآثار ضارة منها، أمراض السرطان والربو والإسهال والقيء وحمى التيفوئيد والتهابات معوية ووجود البكتيريا السالمونيلا بالماء تسبب أمراض القيء والإسهال والمغص الشديد والدوخة والإعياء، والتلوث يسبب التهابات الكبد والكلى ومرض الكوليرا وأمراض الجهاز العصبي المركزي، وتسمم غذائي، التهاب الكبد الغذائيA وE، والإصابة ببعض الفيروسات والطفيليات والأميبا .

وقد وضعت منظمة الصحة العالمية أمراض الإسهال الناتجة عن تلوث المياه في الترتيب السادس على قائمة مسببات الوفاة، والثالث على قائمة مسببات الأمراض في العالم، فتلوث المياه هو المسؤول عن وفاة مليونين وأربعمئة ألف شخص سنة 2011 وتزايد العبء الاقتصادي والمرضي على مستوى الأفراد والمجتمعات .

كيف نتناول ماءً نظيفاً؟

تقوم الدول بتعقيم المياه للأفراد، لذا يجب تناول المياه المصرح بها من البلديات، هذا ما أوضحه الدكتور مصطفى، وتابع: عند شراء عبوات مياه الشرب الكبيرة الجاهزة يجب أن تكون مختومة ومغلقة، وإذا كانت مفتوحة يجب إرجاعها لانها قد تكون ملوثة في هذه الحالة، ويفترض أن تكون القطعة البلاستيكية الموجودة فيها معقمة، وهناك طرق تعقيم للمياه من خلال غلي الماء واستخدام المرشحات الفلاتر المنقية التي تمر بعدة مراحل لتخليص المياه من الشوائب ولإخراجها نقية صالحة للشرب، ويجب صيانة تلك المرشحات بصفة دورية وصيانة الصنابير والمواسير .

أما خزانات المياه التي تكون فوق المنازل فيجب أن تكون مغطاة حتى لا تصل إليها أي جراثيم أو شوائب وتنظيفها بين الحين والآخر لأن المياه الراكدة تشكل أفضل وسط لنمو البكتيريا .

70-75% من وزن الطفل

يعتبر الماء العنصر الثاني الأساسي الضروري للحياة بعد الأكسجين، ويؤدي نقصه إلى الموت خلال أيام، هذا ما قالته الدكتورة ليلى البحري، طبيبة الأطفال، وتابعت: ان نسبة الماء في جسم الطفل أعلى ما هي عليه في جسم الكهل إذ تتراوح بين 70 - 75% من وزن جسم الطفل، بينما لا تشكل إلا 60 - 65% في جسم الكهل، ويستهلك الطفل مقداراً أكبر من الماء نسبة لوجوده مقابل وزن الجسم أكثر ما يستهلك الكهل، ويحتوي الغذاء الطبيعي للرضع والطفل من الماء عال جداً إذ تحوي معظم الأغذية الصلبة المستعملة في حميات الأطفال 60 - 65%من وزنها من الماء وتحوي معظم الفواكه والخضار 90% من وزنها من الماء .

وأوضحت أنه إذا كان نقص الموارد من الماء بسيطاً فإن الجسم لا يتأثر من هذا النقص نظراً لقدرته على حبس الماء وعدم التفريط به، أما إذا كان العوز كبيراً بسبب النسبة الكبيرة لنقص الوارد أو شدة الفقد فعندئذ لا يستطيع الجسم التعويض وتظهر نتائج هذا النقص بوضوح ويحدث الجفاف .

الماء يعالج الجفاف عند الأطفال

ومن أهم ما يقوم به الماء في جسم الطفل هو معالجته للجفاف، والجفاف هو الحالة التي تحدث في الجسم عندما يكون فقد السوائل من الجسم أكثر من الوارد إليه منها، ما يؤثر في قدرة الجسم على القيام بوظائفة الطبيعية، فيحدث الجفاف عندما لا تعوض كمية السوائل المفقودة .

وأشارت الدكتورة ليلى إلى أن أسباب الجفاف تتمثل في:

* الاضطرابات المعدية المعوية حيث تفقد السوائل بالاقياء أو الإسهال .

* خسارة الماء بالتعرق الشديد عند ارتفاع الحرارة سواء بالمرض أو بالجو الحار أو بالتمارين الشديدة .

* خسارة البول بكمية كبيرة في الداء السكري، أو البيلة النفسية .

ومن جانب آخر أوضحت الدكتورة ليلى أن مراكز تنظيم الحرارة عند الأطفال تكون غير ناضجة وهذا يعني أنها لا تستطيع تبريد الجسم عندما يكون الجو حاراً، وأيضاً لا تستطيع إعطاءه التدفئة الكاملة عندما يكون الجو بارداً، ما يؤدي إلى حدوث ارتفاع في درجة حرارة الجسم أيام الصيف شديد الحرارة، وهذا بدوره يؤدي إلى زيادة التعرق فيفقد الجسم السوائل في أنسجته بالتبخر، ما يصيب الطفل بالتجفف إذا دام ذلك لفترة طويلة دون أن يعوض، ومن هنا ينبغي الحرص على تلطيف درجة حرارة الطفل باستعمال المراوح والمكيفات وإعطاء السوائل المناسبة باستمرار .

وأضافت: قد تجتمع الأسباب السابقة كلها في طفل واحد لتسبب له الإصابة السريعة بالجفاف، كما يحدث في النزلات المعوية أو الإسهال الصيفي، حيث يحدث القيء مع الإسهال مع ارتفاع الحرارة معاً .

وذكرت الدكتورة ليلى أعراض الجفاف عند الأطفال التي تتمثل في التعب والوصف والميل للنوم عند طفل كان نشطاً وحيوياً وأهم علامة نقص الوزن، وشدة العطش بسبب جفاف الجلد والأغشية المخاطية إذ ينقص اللعاب وتجف الدموع ويفقد الجلد مرونته، وقلة البول (عدم وجود بول في الحفاظ لمدة 3 ساعات على الأقل، بالنسبة للرضع أو عدم التبول خلال 8 ساعات بالنسبة للأطفال الأكبر سناً)، وتصبح عيون الطفل غائرة، كما يغور الياخوخ (المنطقة الرخوة في قمة الرأس) .

أما في الحالات المتقدمة ينخفض ضغط الدم، وتبرد الأطراف وقد يصاب الطفل بالصدمة والغيبوبة وقد تؤدي إلى الوفاة إذا لم تعط السوائل بسرعة .

متى تطلب المساعدة الطبية؟

عندما تتطور بعض الأعراض عند الطفل، قالت الدكتورة ليلى، يجب الإسراع إلى أقرب مركز طبي، إذا لوحظ على الطفل إسهال شديد مع أو من دون قيء أو حرارة، وبراز مدمي، وإسهال متوسط الشدة ل 3 أيام أو أكثر، واقياء مستمر، وجود علامات التجفف .

وأشارت إلى أنه يمكن معالجة الجفاف الخفيفة إلى المتوسطة وغير المترافقة بالاقياء بالمنزل عن طريق إعطاء سوائل خاصة للجفاف عن طريق الفم، وهي عبارة عن محلول من السكر والأملاح بنسب معينة يمكن تحضيرها في المنزل ORS ويجرى إعطاؤها بكميات قليلة متقاربة بالمعلقة أو بالقطارة، مع إعطاء خافضات الحرارة، وعمل كمادات ماء مع إعطاء أغذية خفيفة يستطيع الطفل أن يتحملها مثل ماء الرز وحساء الجزر أو خلاصة التفاح . أما حالات الجفاف الشديدة أو أي حالة مترافقة بالإقياء فيجب أن يتم معالجتها داخل المستشفى .

الضار والنافع على الأسنان

تستخدم المياه تحت ضغط في الفم عن طريق جهاز خاص في عيادات الأسنان لمدة عشر دقائق في درجة حرارة 25 درجه مئوية وتحت ضغط 5/1 جوي، ويسمح هذا الجهاز بمرور من 610 ليترات ماء في الدقيقة بالفم، ويمكن تكرار هذه العملية مره يومياً حيث له تأثير ميكانيكي على الأنسجة كنوع من التدليك الذي يؤدي أيضاً إلى زيادة الدورة الدموية ونظافة ما بين الأسنان وتنظيف جيوب اللثة، وكلما زادت درجة الحرارة أعطى نتيجة أحسن، كما يمكن استخدام مياه معدنية مثل المياه الكبريتية التي تساعد على سرعة الشفاء .

كما تساعد المياه التي تحتوي على أملاح كالسيوم وكلوريد الصوديوم (ملح الطعام) وذالك في حاله التورم نتيجة الالتهابات، أما الماء المشع فيمكن استخدامه في حالات نزيف اللثة المتكرر .

وكشفت دراسة حديثة أن الفلوريد الموجود في ماء الشرب يقدم فوائد لصحة أسنان البالغين، حتى وان لم يحصل هؤلاء الأشخاص على الماء المحتوي على الفلوريد عندما كانوا أطفالاً .

وأوضحت الدراسة أن ماء الشرب الذي يحتوي على الفلوريد يقلل تسوس الأسنان للبالغين بغض النظر عن أعمارهم أو فيما إذا حصلوا على الماء الذي يحتوي على الفلوريد خلال طفولتهم .

وقام الباحثون بتحليل إحصائية وطنية شملت 97_ .3 شخص بالغ تزيد أعمارهم عن 15 عاماً تم اختيارهم عشوائياً . وقام الاستبيان بفحص مستويات التسوس وتم معرفة أماكن إقامتهم وقاموا بربط المعلومات حول مستويات الفلوريد في مزودات الماء المحلية لكل منطقة .

ومن ثم حدد الباحثون نسبة مئوية من عمر كل مشارك في شرب الماء الذي يحتوي على الفلوريد . وأظهرت النتائج أن البالغين الذين قضوا أكثر من 75% من حياتهم يشربون الماء الذي يحتوي على الفلوريد كان لديهم اقل تسوس للأسنان (اقل بنسبة 30%) عند مقارنته بالأشخاص الذين قضوا اقل من 25% من حياتهم في شرب الماء الذي يحتوي على الفلوريد .

وفي هذا الصدد قال الدكتور هشام نافع، اختصاصي زراعة الأسنان، أن نسبة الأملاح الزائدة في الآبار تؤثر في تكوين الأسنان فتجعلها منقطة بنقاط بنية اللون بسبب عدم اكتمال تكوين الميناء وتسبب تشوه وضعف في الأسنان، أما نسب الفلوريد العالية فتسبب نقاطاً بيضاء على الأسنان وتمتص الطعام والصبغات مسببة تسوساً في الأسنان .

وأشار إلى أنه يمكن الوقاية من هذه المشكلات عبر الاعتماد على المياه المعدنية حيث إن نسب الأملاح فيها تكون محسوبة بدقة، ولكن إذا كانت الحالة متأثرة بالتسوس فيفضل علاجها بالحشوات، أما إذا أصيبت بتشوهات بالغة فيفضل إجراء الفينير لها .

وذكر أن الماء يساعد على تقليل تراكم الطعام في الفم، وكثرة تناوله يعمل كمنظف طبيعي ولكن ليس له آثار علاجية مباشرة، وتعد المضمضة بالماء والملح مطهراً للفم ومخففاً لالتهابات اللثة .

تنظيف المفاصل

وعن استخدام الماء في علاج أوجاع المفاصل، قال الدكتور أيمن المصري اختصاصي أمراض الروماتيزم وآلام المفاصل العظمية إنه لا بد من تناول كميات وفيرة من الماء النقي يومياً، حيث إن ذلك يعمل على تنظيف المفاصل وتنقيتها من الأحماض الضارة ومخلفات الالتهاب .

ويفيد الاستحمام بالماء الساخن لمدة ربع ساعة يعقبه مباشرة دش من الماء البارد لمدة خمس دقائق، ويفضل أثناء عمل الدش أن يركز اندفاع الماء تجاه المفصل المؤلم، وفي حالة عدم احتمال الشخص لأخذ دش ماء بارد بعد دش الماء الدافئ، يمكن عمل كمادات ماء بارد أو ثلج للمفصل الملتهب عقب الدش الدافئ مباشره، ولهذا العلاج أثر واضح في تلطيف ألم الظهر المصاحب لحالات الانزلاق الغضروفي .

واشار إلى فائدة ممارسة رياضة السباحة، حيث إن لها تأثيراً مليناً لحركة المفاصل، وقال ان ممارسة بعض التمرينات أثناء السباحة تساعد على تلطيف الآلام المتوسطة والخفيفة . . ومثال ذلك بالنسبة لمفصل اليد أو القدم اجعل يدك أو قدمك موضوعه تحت سطح الماء، وادفع بها الماء إلى الأمام وللخلف بحركة خفيفة عدة مرات .

ولعلاج أوجاع مفاصل اليد يتم وضع قفاز من القطن أو الصوف داخل فريزر الثلاجة ليبرد لمده ربع ساعة أو أكثر، ويقوم الشخص بغسل يديه بالماء الدافئ إلى الساخن ثم يرتدي القفاز مباشرة بعد ذلك ولمدة عشر دقائق، ثم يخلعه من يديه ويغسلهما بالماء العادي ويقوم بعمل تدليك لجلد اليدين لمدة ربع ساعة مع استخدام كمية من زيت الزيتون .

طرق شرب الماء

إن الفائدة المرجوة من شرب الماء للجسم تعتمد على كمية الماء التي يتم شربها، وتوصي أغلب الدراسات على شرب ثمانية أكواب من الماء يومياً للحصول على الفائدة القصوى من الماء داخل الجسم .

ويدعي البعض أن الفائدة العظمى للماء تدخل عندما تكون المياه مقطرة وليست من الصنبور، فمياه الصنبور قد تحتوي على خليط من المواد غير المرغوب فيها مع الماء كبعض المعادن وبعض الشوائب الأخرى .

وبشكل عام توجد الكثير من الآراء حول نوعية وكمية الماء الواجب شربه وعموماً طالما كان الماء نظيفا فهذا دائماً جيد ومقبول .

ويعتبر الكثير من الخبراء أن شرب ثمانية أكواب من الماء يومياً كمية مبالغة بعض الشيء وأن نفس الفائدة المرجوة يمكن الحصول عليها بشرب كمية اقل من الماء، وبالتالي يقترح هؤلاء أن الكمية الكافية للشخص البالغ المتوسط الوزن وبصحة جيدة وكليتين جيدتين ويعيش في مناخ معتدل هي أربع كوؤس يومية فقط ليحصل على الفائدة المرجوة من الماء المشروب وليقوم بتعويض ما يخسره الإنسان من الماء يومياً .

ومن الجدير بالذكر أنه لا يشترط أن يكون هذا الماء على هيئة ماء مقطر أو معلب أو من الصنبور، بل يمكن أن تؤخذ كميات جيدة من الماء عن طريق تناول بعض أنواع الفاكهة الغنية بالماء أو بعض أنواع الأطعمة الأخرى والخضراوات أو حتى العصائر والمشروبات الأخرى كالحليب، ويعتقد أن الماء الموجود في هذه الأطعمة يبقى فترة أطول في جسم الإنسان وتكون نسبة امتصاصه والاستفادة منه أكبر في كثير من الأحيان . وذلك لان الماء العادي يدخل المعدة ويخرج منها بشكل سريع قبل أن يتم امتصاصه جيداً بعكس الماء الموجود في الأطعمة المجففة في كمية الماء الواجب شربها يومياً .

وبسبب عدم وجود أدلة واضحة وأكيدة عن الفائدة والكمية المناسبة لشرب الماء لا توجد أي توصية أو قاعدة معينة بل الأفضل شرب كميات معقولة فإذا كنت تعاني فتوراً دائماً أو تشعر بالعطش دائماً أو لاحظت انه أثناء التبول يكون لون البول غامقاً بعض الشيء فذلك يعني انك بحاجة إلى كمية أكثر من الماء .

فالعطش إشارة الجسم ليخبر باحتياجه للماء فيجب علينا دائماً الانتباه لهذه الإشارة المنبهة، وإن كنت تقوم بالتبول كل ساعة مثلاً فذلك يعني أن جسدك يحتوي على كميات زائدة عن المطلوب من الماء وعامة يجب على الشخص الصحي التبول كل ثلاث إلى أربع ساعات يومياً ويمكن القياس على ذلك لمعرفة حاجة الجسم .

وفي حالة الإخراج أو التعرق يجب على الشخص محاولة تعويض الماء الذي تم فقدانه لتجنب الإصابة بالجفاف، أو نزلات البرد وينطبق ذلك عند الجلوس في أجواء ساخنة أو حارة وفي هذه الحالات ينصح بالإكثار من شرب الماء، إضافة إلى أن هناك بعض الأمراض والحالات الصحية تتطلب زيادة في شرب الماء .

ويفيد شرب الماء بكميات كبيرة المرأة الحامل والمرضع أيضاً لذا يجب شرب كميات من الماء والسوائل أثناء الحمل أو الرضاعة بشكل كبير وبالنسبة لكبار السن فإنه من الجيد الإكثار من شرب الماء وذلك لأنه تزيد نسبة إمكانية حدوث الجفاف عند التقدم في السن بسبب تدهور الوظائف لدى الأعضاء الجسدية، ويجب الإكثار من شرب الماء في فترة الحيض لأهميته في المحافظة على توازن هرمونات المرأة في تلك الفترة وتقليله من احتمال حدوث التهابات واحتقان في منطقة الحوض، كما أنه يقلل من التوتر المصاحب للدورة الشهرية، حيث إن الهرمون المسؤول عن إنزال الحيض لوحظ أنه يحفظ ملح الصوديوم في الجسم ويقلل خروجه مع البول . فنلاحظ في اليومين السابقين للدورة الشهرية وجود ورم خفيف في البطن والقدمين أحياناً وفي أنحاء أخرى من الجسم، كما نلاحظ تغير المزاج، لذلك فان شرب الماء ينشط ويزيد إخراج الملح الزائد من الجسم، فيقلل تلك التأثيرات .

إن شرب الماء بكميات كافية للحصول على صحة جيدة لا ينطبق على كل الأشخاص، حيث إن هناك بعضاً من الأشخاص يعتبر شرب الماء مضراً لهم جداً مثل الأشخاص الذين لديهم صعوبة في التخلص من السوائل (مرضى السكري الذين يتناولون أدوية مضادة لإدرار البول) وهؤلاء لا يمكنهم التخلص من كميات الماء الزائدة وقد يحدث لهم تسمم في المياه ومن أعراضه الإصابة بصداع متوسط، ارتباك، غيبوبة، وأحياناً وفاة .

* * *

ما الفرق بين المياه المرشحة ومياه الينابيع والمياه المنقاة؟

ما الذي يوجد في المياه، وما الذي لا يوجد فيها؟ وكيف هو مذاقها؟ كلها أمور تلعب دوراً في تحديد النوعية التي ينبغي أن نتناولها .

في بعض الأحيان لا تكون مياه الصنابير الحنفيات آمنة للشرب، أو الطهي أو أي شيء آخر . وفي هذه الأيام ازدادت بشدة، أنواع وأشكال المياه المعبأة، وبات كثير من الناس في حيرة من أمرهم بسبب اضطرارهم للمقارنة بين المياه التي تطرح للبيع على أنها مياه للشرب وتلك التي تباع تحت مسمى مياه نقية، ويتساءل الناس عن الفرق . ويرى البعض أن المياه المعبأة لا فرق بينها . بيد أن الدراسات الحديثة تقول إن ثمة فوارق بين أنواع المياه .

ترجمة: محمد ابراهيم

للإجابة عن هذه التساؤلات نستعرض أدناه، تعريفات موقع إي بي إيه EPA العلمي لأنواع المياه .

مياه الشرب:

هي ببساطة المياه المخصصة للشرب . وهي آمنة للاستهلاك البشري وتأتي من مصدر حكومي . ولا توجد مكونات إضافية بجانب ما يمكن اعتباره مياه صنابير اعتيادية وآمنة .

وقد خالفت نتيجة بحث كوري جنوبي الاعتقاد السائد بأن تعريض مياه الشرب الموجودة في قوارير من البلاستيك لدرجة حرارة مرتفعة يفسدها، وقال الباحثون ان الاحتفاظ بها لفترات طويلة لا يؤذي صحة الإنسان .

وذكرت وكالة الأنباء الكورية الجنوبية يونهاب ان المعهد الوطني للبيئة، الذي تديره الدولة، أجرى بحثاً على تأثير تعريض مياه الشرب الموجودة في قوارير بلاستيكية لدرجة حرارة مرتفعة في صحة الإنسان ووجد ان تركيز المواد الكيميائية مثل الغورمالديهايد والاسيتاليديهيد، التي تستخدم كمعقم أو مواد حافظة، لم يرتفع في المياه المعبأة المحفوظة في حرارة 50 درجة مئوية، لمدة 120 يوماً أو أكثر، إلا بكمية ضئيلة .

وقال الباحث لي جون بيه الذي ترأس هذا البحث ارتفع مستوى التركيز، إلا انه ما زال بعيداً عن الحد الموصى به ب500 جزء من مليار .

يشار إلى أن النتيجة جاءت بعد فحص مياه معبأة في قارورات بلاستيكية من 7 شركات محلية وشركتين أجنبيتين لتحديد سلامة مختلف المحتويات .

وأشار البحث إلى أن ظروف التخزين أو درجة الحرارة ومستويات تركيز المواد الكيميائية وصلت إلى أقل مستويات في المياه المعبأة في قارورات زجاجية .

المياه المرشحة:

المياه المرشحة هي نوع من المياه النقية التي خضعت لعمليات تنقية صارمة لتجريدها من الملوثات ومن المعادن الطبيعية أيضاً . وهذا النوع من المياه يفضل استخدامه في الأوعية التي تحفظ المياه الساخنة، أو في مكواة البخار، لأنك حينما تستخدمها لن تجد المعادن التي تتشكل غالباً عندما تستخدم مياه الصنبور . وبالرغم من أن هذا قد يبدو مخالفاً للمنطق، إلا أن العلماء يقولون إن هذه المياه ليست الأفضل للاستهلاك البشري، لأنها تفتقر لجميع المعادن الطبيعية والتي تكون في الغالب مفيدة .

المياه المنقاة:

المياه المنقاة هي المياه التي تأتي من أي مصدر، لكنها تنقى لإزالة أي كيماويات أو ملوثات . وتشمل أنواع التنقية، إزالة الأيونات، التقطير أو التصفية، التناضح العكسي، والفلترة بالكربون . وهي حالها كحال المياه المرشحة، تتسم بإيجابيات وسلبيات، الإيجابيات تتلخص في إزالة الكيماويات المؤذية، والسلبيات هي إمكانية إخراج المعادن المفيدة .

مطهّرات المياه تزيد خطر الإصابة

بحساسية من الأطعمة بنسبة 80%

وفي هذا الصدد ذكرت دراسة أمريكية ان مطهّرات المياه تزيد من خطر الإصابة بحساسية من الأطعمة بنسبة 80% .

وقالت اختصاصية الحساسية، إلينا جيرشو، الباحثة الأساسية في الدراسة التي نشرت في دورية (أنالز أف أليرجي، أزما، إند إيمونولوجي) الطبية إن دراستنا تظهر أن المعدلات المرتفعة من ثنائي كلورو الفينول، وهو مادة كيميائية تستخدم في مبيدات الحشرات، قد تتسبب بإضعاف تقبل بعض الأشخاص للأطعمة، ما قد يؤدي إلى إصابتهم بحساسية من الطعام .

وأضافت أن هذه المادة الكيميائية تدخل في صناعة مبيدات الحشرات عادة، وتستخدم في منتجات المزارعين، كما في ماء الصنبور .

وقامت جيرشو في دراستها بتحليل استطلاع أجراه المعهد القومي للصحة والتغذية في عامي 2005 و2006 على 10 آلاف و348 مشاركاً، وكان لدى ألفين و548 منهم معدلات مرتفعة من ثنائي كلورو الفينول في أجسامهم، وتم إدراج ألفين و211 من بينهم في الدراسة .

وأظهرت نتائج الاستطلاع أن الأشخاص الذين لديهم معدلات مرتفعة من مادة ثنائي كلورو الفينول كانوا أكثر عرضة بنسبة 80% للإصابة بحساسية من الأطعمة .

وأشارت جيرشو إلى أن البعض قد يظنون أن استخدام المياه المعبّأة بدلاً من مياه الصنبور وسيلة لتخفيض خطر الإصابة بالحساسية، غير أنها أكّدت أن هذه الخطوة قد لا تأتِ بثمارها، موضحة أن مادة ثنائي كلورو الفينول موجودة في مصادر أخرى، مثل الفواكه والخضار التي أضيفت لها مبيدات الحشرات، وقد تسبب هذه الأخيرة بدورها الإصابة بحساسية على الأطعمة .

وكان مركز مكافحة الأمراض والوقاية منها ذكر أن معدل الحساسية من الأطعمة ارتفع بين عامي 1997 و2007 بنسبة 18% .

ومن أشهر الأطعمة التي يعاني الأشخاص حساسية منها هي الحليب، والبيض، والصويا، والسمك .

مياه الينابيع:

هي المياه التي تكون موجودة غالباً في القارورات المعبأة . وتأتي من مصدر تحت الأرض وقد تكون أو لا تكون معالجة ومنقاة . وبالرغم من أن مياه الينابيع تبدو أكثر جاذبية، إلا أنها لا تعتبر بالضرورة أفضل مياه للشرب إذا كنت تملك خيارات أخرى . وقد وجدت أبحاث علمية، بعض الملوثات في المياه المعبأة في القوارير ملوثات كالقولونيات جراثيم سلبية الغرام، الزرنيخ والفثالات . وكثير من المياه المعباة تباع على أنها مياه ينابيع، لكنها في الحقيقة تكون مأخوذة من مصدر حكومي، ولا تعدو كونها مجرد مياه صنابير راقية .

وعن سلبيات المياه المعبأة أظهرت دراسة جديدة أن الإفراط في شرب المياه المعبأة قد يلحق ضرراً بأسنان الأطفال .

ونقل موقع هيلث دي نيوز الأمريكي عن خبراء أجروا الدراسة أن مركّباً معداً من الفلور والتربة والصخور المعدنية، تتم إضافته إلى ماء الصنبور في معظم الولايات يساهم في خفض خطر الإصابة بتجويفات في الأسنان، فيما لا يضاف هذا المركب إلى المياه المعبأة .

ويسلّط الخبراء الضوء على خطر إصابة الأطفال بهذه التجويفات . إذ تكمن المشكلة الأساسية في ترك الخيار للشركات المصنّعة بإضافة هذا المركب أو عدم إضافته .

ويعتبر رئيس مشروع صحة الأسنان لدى الأطفال في العاصمة واشنطن البروفسور في طب الأسنان وسياسة وإدارة الصحة في جامعة كولومبيا بنيويورك الدكتور بورتن إيديلشتاين أن ارتفاع نخر الأسنان لدى الأطفال لا يبشّر بالخير .

وقال إيديلشتاين تظهر هذه المشكلة جلية لدى 10% من البالغين من العمر سنتين، و20% من البالغين من العمر 3 أعوام، و33% من البالغين من العمر 4 سنوات، ونحو 50% من البالغين من العمر 5 سنوات، مضيفاً ما ينتج عن هذا النخر من ألم والتهابات هو عظيم، كما يعالج هذا النخر (للأسف) بطريقة غير ملائمة .

إلا أن الرابط بين المياه المعبأة ونخر الأسنان لا يزال ظرفياً . فقد شدد طبيبا الأسنان جوناثان شينكين وإيديلشتاين في دراسة سابقة أجراها معهد فيرجينيا الطبي ونشرت عام 2009 في دورية طب الأطفال على عدم وجود دراسات تؤكد الرابط بين ازدياد خطر الإصابة بالتجويفات واستهلاك المياه المعبّأة عوضاً عن ماء الصنبور .

وخلص إيديلشتاين إلى أن البعض عزى ازدياد التجويفات إلى استبدال المياه المعبّأة بماء الصنبور، مضيفاً غير أن هذا الأمر يبقى ظرفياً . فقد تكون عوامل أخرى مثل ازدياد استهلاك السكريات، والتغييرات الديموغرافية، والعلاج لدى طبيب الأسنان ساهمت في ازدياد التجويفات.

قيَم هذا المقال
0

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"

https://tinyurl.com/yynca4rn