أفاد وزير الصحة الكونغولي، السبت، بأن سلالة فيروس «إيبولا» المتفشية في جمهورية الكونغو الديموقراطية لديها «معدل فتك مرتفع جداً»، وليس هناك لقاح أو علاج محدد لاحتوائها.
وقال الوزير سامويل-روجيه كامبا، خلال مؤتمر صحفي في كينشاسا: «ليس هناك لقاح ضد سلالة بونديبوغيو ولا علاج محدداً لها»، لافتاً إلى أن «معدل الفتك بسبب هذه السلالة مرتفع جداً وقد يصل إلى خمسين في المئة».
وقال الوزير سامويل-روجيه كامبا، خلال مؤتمر صحفي في كينشاسا: «ليس هناك لقاح ضد سلالة بونديبوغيو ولا علاج محدداً لها»، لافتاً إلى أن «معدل الفتك بسبب هذه السلالة مرتفع جداً وقد يصل إلى خمسين في المئة».
80 حالة وفاة
كانت وزارة الصحة في جمهورية الكونغو الديمقراطية ذكرت، الجمعة، أنها سجلت 80 حالة وفاة في منطقة إيتوري شرق البلاد نتيجة تفش جديد لفيروس إيبولا.
وقال وزير الصحة، في بيان إن العينات المختبرية أكدت ثماني حالات إصابة بسلالة بونديبوجيو من فيروس إيبولا في المناطق الصحية في روامبارا ومونجوالو وبونيا.
كما أكدت الوزارة أنها سجلت 246 حالة اشتباه في إصابة حتى الآن. والجمعة، أعلنت وزارة الصحة الأوغندية وفاة رجل يبلغ 59 عاماً من الكونغو الديمقراطية في كمبالا بعد دخوله المستشفى في وقت سابق من الأسبوع. وكانت الحالة الأولى المشتبه فيها لممرضة توفيت في المركز الطبي الإنجيلي في بونيا بعد ظهور أعراض شملت الحمى والنزف والقيء والهزال الشديد.
وقالت حكومة جمهورية الكونغو الديمقراطية إنها فعّلت مركز عمليات الطوارئ الصحية العامة، وعززت مراقبة الوباء والاختبارات وأمرت بنشر فرق الاستجابة على وجه السرعة. وأكدت المراكز الإفريقية لمكافحة الأمراض والوقاية منها في وقت سابق، الجمعة، تفشياً لفيروس إيبولا في إيتوري، مشيرة إلى تسجيل 65 حالة وفاة حتى الآن.
اجتماع طاريء
ذكرت المراكز الإفريقية في بيان أنها ستعقد اجتماعاً طارئاً مع الكونغو وأوغندا وجنوب السودان وشركاء عالميين لتعزيز جهود المراقبة عبر الحدود والتأهب والاستجابة. وأضافت أن الوفيات والحالات المشتبه فيها أبلغ عنها في الأساس في منطقتي مونجوالو وروامبارا، في حين أبلغ عن أربع وفيات بين الحالات المؤكدة معملياً. وتلقت المراكز بلاغات عن حالات مشتبه فيها في بونيا، عاصمة الإقليم. وقالت المراكز إن النتائج الأولية تشير إلى وجود سلالة أخرى من الفيروس غير سلالة زائير وإن جهود فحص تسلسل الحمض النووي جارية لتحديد السلالة.
من جهته، أكد جان جاك مويمبي، عالم الفيروسات الكونغولي الذي شارك في اكتشاف فيروس إيبولا ويرأس المعهد الوطني للبحوث الطبية الحيوية في كينشاسا، إن جميع وقائع تفشي المرض السابقة في الكونجو البالغ عددها 16، باستثناء واحدة، ناجمة عن سلالة زائير. وأضاف أن تحديد سلالة مختلفة سيزيد جهود الاستجابة تعقيداً إذ يتم تطوير العلاجات واللقاحات الحالية لمكافحة سلالة زائير.
ويعد فيروس إيبولا زائير الأكثر فتكاً بنسبة وفيات تراوح بين 80 و90%، وهو السلالة الوحيدة التي يتوفر لها لقاح معتمد حالياً.
انتشار سريع
ذكرت المراكز الإفريقية لمكافحة الأمراض والوقاية منها أنها قلقة «من خطر انتشار الفيروس بشكل أكبر بسبب السياق الحضري في بونيا وروامبارا... وكذلك الحركة السكانية المكثفة والتنقل المرتبط بالتعدين في المناطق المتضررة، التي تقع قرب أوغندا وجنوب السودان».
أما سلامة بامونوبا، وهو ناشط في المجتمع المدني في روامبارا، فقد أكد «حفرنا للتو قبوراً لدفن ثلاثة أشخاص، لكننا لا نعرف سبب وفاتهم. بدأنا نخشى كل حالة مرض محتملة».
وقال مصدر صحي في منطقة مونغبوالو، طلب عدم الكشف عن هويته، إن عدد الوفيات «تزايد بشكل كبير» منذ منتصف إبريل/نيسان، وأضاف أن المرضى يخضعون حالياً للعزل في المراكز الصحية، لكن الطاقم الطبي يفتقر إلى المعدات، بما في ذلك معدات الوقاية الشخصية.
وفي بلد تبلغ مساحته أربعة أضعاف مساحة فرنسا، يمثل إيصال الأدوية تحدياً كبيراً، نظراً لمحدودية البنية التحتية للنقل وسوء حالتها في كثير من الأحيان.
كما أوضح جان كاسييا، المدير العام للمراكز، في البيان «نظراً للحركة السكانية الكثيفة بين المناطق المتضررة والدول المجاورة، فإن التنسيق الإقليمي السريع أمر ضروري». وقال المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، تيدروس أدهانوم جيبريسوس، في مؤتمر صحفي إن المنظمة علمت بوجود حالات مشتبه فيها في الخامس من مايو/ أيار وأرسلت فريقاً إلى إيتوري للمساعدة في التحقيق، في حين جاءت العينات التي تم جمعها سلبية في البداية. وأضاف تيدروس أن مختبراً في كينشاسا أكد وجود حالات إيجابية، الخميس، وبلغ العدد الإجمالي للحالات المؤكدة الآن 13 حالة.
وتابع أن منظمة الصحة العالمية خصصت 500 ألف دولار من صندوقها للطوارئ لدعم الاستجابة، بما في ذلك المراقبة وتتبع المخالطين والفحوص والرعاية.