أعلن باحثون من جامعة تورنتو الكندية، تطوير تقنية ثورية تُعرف باسم «الورم على شريحة»، والتي تهدف إلى محاكاة البيئة المعقدة لسرطان الدماغ العدواني بدقة غير مسبوقة.
وتعتمد هذه التقنية على إنشاء نموذج بيولوجي مصغر ثلاثي الأبعاد يجمع بين الخلايا السرطانية الحية للمريض وبين أوعية دموية اصطناعية وهياكل نسيجية تحاكي الدماغ البشري، ما يسمح للعلماء بمراقبة كيفية نمو الورم وانتشاره وتفاعله مع العلاجات المختلفة في الوقت الفعلي.
وتكمن أهمية هذا الابتكار في قدرته على تجاوز عقبات التجارب التقليدية على الحيوانات، التي غالباً ما تفشل بمحاكاة خصوصية الدماغ البشري، حيث يتيح «الورم الحي» اختبار الأدوية الكيميائية والمناعية بشكل شخصي لكل مريض قبل البدء في العلاج الفعلي.
وأظهرت النتائج الأولية المنشورة بالدوريات العلمية أن هذه الشرائح يمكنها التنبؤ بمدى استجابة الورم للعلاجات بدقة عالية، ما يفتح الباب أمام حقبة جديدة من الطب الدقيق لمواجهة أكثر أنواع السرطانات فتكاً، وتقليل الآثار الجانبية الناتجة عن العلاجات التجريبية غير الفعالة.