يحتاج الجسم الى كثير من المعادن الموجودة في الطبيعة أو الغذاء لتكملة عمله اليومي في التمثيل الغذائي . والمعادن التي يحتاج إليها الجسم كثيرة، وبعضها مهم مثل الكالسيوم والصوديوم والبوتاسيوم والحديد والزنك واليود والفلورين .

وقسم من هذه المعادن موجود في الجسم بكميات كبيرة والآخر بكميات صغيرة جداً .

وقد بدأ العلماء باكتشاف أهمية بعض هذه المعادن وعلاقة بعض الأمراض بنقص المعادن في الأنسجة أو زيادتها .

الكالسيوم

يحتوي جسم الشخص البالغ على 1200 غرام من الكالسيوم و99% من هذه الكمية موجودة في العظام، حيث يصنع الكالسيوم المادة الصلبة للعظام والأسنان .

وللعظم خلايا حية تحتوي على المعادن وتتكون من 25% ماء، و20% بروتين، و5% شحوم، و50% معادن أغلبها أملاح الكالسيوم فوسفيت والمغنيسيوم وكاربونات الصوديون وسترات الصوديوم .

فوائد الكالسيوم

تحتاج الكالسيوم في عملية نمو العظام وخصوصاً في فترة الطفولة، حيث إن قلة فيتامين D أو قلة تناول الكالسيوم تؤدي الى الإصابة بالكساح .

وللكالسيوم فوائد أخرى حيث يحتاج الجسم اليه في عملية الإثارة بالنسبة الى الأعصاب والعضلات ومنها عضلة القلب .

وهو أيضاً ضروري في عملية تخثر الدم، كما تحتاج العصارة الهضمية الى الكالسيوم لعملها اليومي . وهذه العصارة تفرز في المعدة لتخثر بروتين الحليب .

وأخيراً فإن الكالسيوم يساعد كثيراً الانزيمات في عملها لأكسدة الغذاء .

مصادر الكالسيوم الغذائية

إن أهم المصادر الغذائية الغنية بالكالسيوم هي الحليب ومشتقاته، إضافة الى مصادر أخرى على النحو التالي:

الحليب البشري 35 ملغم، الحليب البقري 120 ملغم .

الجبن 400 ملغم 1200 ملغم، اللبن (الزبادي) 60 -700 ملغم .

الفستق 12 -250 ملغم .

البيض 50 -60 ملغم .

اللحوم 3 -35 ملغم .

السمك 17 -32 ملغم .

الخبز الأسمر والأبيض 13 -40 ملغم .

البطاطا 7 -10 ملغم .

الخضراوات الخضراء 25 -250 ملغم .

الفاصوليا والباقلاء والبازلاء مجففة 40 -150 ملغم .

العوامل التي تساعد على امتصاص الكالسيوم في الأمعاء الدقيقة

1- فيتامين D: يؤدي وجوده الى زيادة امتصاص الكالسيوم .

2- البروتين: الأحماض الأمينية المتكونة أثناء عملية هضم البروتينات تكون أملاحاً مع الكالسيوم وتساعد على امتصاص الكالسيوم .

3- اللكتوز: تحلل اللكتوز في الأمعاء يساعد على امتصاص الكالسيوم .

العوامل التي تقلل امتصاص الكالسيوم من الأمعاء:

1- الفايتك أسيد الموجود في الحبوب (الحنطة) والفاصوليا والباقلاء والبازلاء تقلل نسبة الامتصاص للكالسيوم في الأمعاء .

2- الألياف الغذائية وهي موجودة في الحبوب (الحنطة) والفاصوليا والباقلاء والخضراوات والفواكه تقلل نسبة امتصاص الكالسيوم إذا أخذت بكميات قليلة، ولكن بعد زيادة تناول الألياف الغذائية لفترات طويلة لوحظ زيادة نسبة امتصاص الكالسيوم .

3- الفوسفات . وجود الفوسفات بنسبة عالية في الغذاء يؤدي الى قلة امتصاص الكالسيوم، وهذه المشكلة مهمة جداً بالنسبة الى الأطفال حديثي الولادة الذين يتناولون الحليب الصناعي الذي يحتوي على نسبة عالية من الفوسفات، مما يؤدي الى قلة امتصاص الكالسيوم وزيادة سحبه من العظام .

4- الدهون . تكوّن الدهون مادة صابونية مع الكالسيوم مما يعرقل امتصاصه من الأمعاء وخصوصاً الأحماض الدهنية المشبعة، وزيادة إفرازه مع الخروج، فضلاً عن زيادة إفراز فيتامين D الذائب في الدهون، ولهذا السبب نشاهد المصابين بالإسهال يصابون بأمراض اضمحلال المادة العظمية عندهم .

5- أوكزالك أسيد، وهذه المادة الحامضية موجودة في الفواكه والخضراوات وتكون باتحادها مع الكالسيوم وكالسيوم اوكزاليث الذي لا يمكن امتصاصه بسهولة من الأمعاء .

* وكمية الكالسيوم التي يحتاج الجسم إليها تعتمد على العمر .

فالطفل من يوم - 12 شهراً يحتاج الى 500 ملغم/ اليوم .

ومن عمر 1 - 9 سنوات 400 - 500 ملغم/ اليوم .

ومن 10 - 15 سنة 600 - 700 ملغم/ اليوم .

ومن 16 - 19 سنة 500 - 600 ملغم/ اليوم .

وفي فترة الحمل والرضاعة تحتاج المرأة الى 1000 - 1200 ملغم/ اليوم .

الصوديوم

الشخص السليم والذي يزن 65 كغم يحتوي جسمه على 4000 مليمول من الصوديوم والذي يساوي 256 غم على شكل صوديوم كلورايد .

والقسم الأكبر من الصوديوم وهو أكثر من النصف يكون خارج الخلايا (عكس البوتاسيوم) وحوالي 500 مليمول في داخل الخلايا .

ويشكل الصوديوم أحد المعادن الموجودة في العظام أيضاً .

والجسم يحافظ على توازن الصوديوم فيه عن طريق طرد الصوديوم بواسطة الخروج والإدرار . فكمية الصوديوم المتناولة عن طريق الغذاء تكون بحدود 135 مليمول/ اليوم . والمفرز عن طريق الإدرار 130 مليمول، وعن طريق الخروج 5 مليمول (وتكون الكمية المفرزة عن طريق الجلد قليلة جداً) .

فكمية الصوديوم المتناولة تساوي كمية الصوديوم المفرزة من الإدرار والخروج .

كمية الصوديوم المتناولة:

أغلب الأشخاص يتناولون 5 - 18 غم كصوديوم كلورايد في اليوم، وهو يساوي 70 - 300 مليمول صوديوم .

الغذاء المتناول لا يوفر سوى 200 مليمول/ اليوم والبقية تؤخذ على شكل ملح المائدة المضاف .

الغذاء الحيواني غالباً ما يحتوي على نسبة عالية من الصوديوم، وأغلب المواد الغذائية تحتوي على كميات متوسطة من الصوديوم، ولكن إضافة ملح الطعام الى الطبخ أو الى المواد لحفظها أو لطبخها يؤدي الى زيادة نسبة الصوديوم المتناولة، أما الأغذية الغنية بالصوديوم فهي توضح في الجدول التالي:

من الناحية الطبية تحتاج في بعض الأحيان الى تقليل نسبة الأملاح المتناولة للحفاظ على صحة المريض وخصوصاً مرضى القلب وهبوط القلب (خذلان القلب) ومرضى ارتفاع ضغط الدم لأن زيادة تناول الملح يؤدي الى مضاعفة المرض، ففي هبوط القلب يؤدي زيادة تناول الملح الى زيادة امتصاص الماء من الخلايا وحدوث ما يسمى بالودمة (Oedema) .

وفي حالة ضغط الدم يؤدي تناوله الى زيادة درجات الضغط بدرجة كبيرة وخطيرة، فلذلك ننصح المرضى بتقليل نسبة تناول الملح في طعامهم اليومي .

ولتحقيق هذا يجب الامتناع عن تناول الملح الإضافي للمائدة وكذلك اختيار المواد الغذائية التي تحتوي على كمية قليلة من الصوديوم .

نصائح للمرضى الذين يتبعون نظام تقليل الملح وهي:

1- لا تضف ملحاً الى الغذاء .

2- الملح المستعمل للطبخ يجب أن يكون بكمية قليلة .

3- الابتعاد عن تناول المواد الغنية بالصوديوم مثل اللحوم المعلبة والسمك المعلب والجبن والبسكويت المملح .

4- كمية الخبز (أو الصمون) المتناولة يومياً يجب ألا تزيد على 150 غم والزبد 30غم .

5- لا تتناول كمية إضافية كبيرة من اللحوم وبعض الخضراوات ذات الجذور .

6- تناول بيضة واحدة مرتين في الأسبوع و250 مليليتر من الحليب يومياً .

7- يسمح بتناول جميع أنواع الفواكه الطازجة .

8- السكر والمربى والرز مسموح بتناوله بحرية لعدم توفر الصوديوم فيه .

إفراز الصوديوم في الإدرار:

أغلب الصوديوم الخارج من الجسم يتم عن طريق الإدرار، وهو يتراوح بين 100 - 200 مليمول/ اليوم، وهو يعطي مؤشراً حقيقياً لكمية الصوديوم المتناولة عن طريق الغذاء .

في داخل الكلى يتم امتصاص الصوديوم وإرجاعه الى الدم وهذه العملية تتم بواسطة هرمون الدسترون Aldosterone .

ففي حالة انخفاض نسبة الصوديوم في الجسم عن طريق تعرض الشخص للتعرق الكثير تتم عملية امتصاص كاملة في داخل الكلى لتعويض النقص في الجسم، وفي هذه الحالة لا نجد الصوديوم في الإدرار عند القيام بتحليل الإدرار .

الكلى لها قابلية إفراز أي كمية من الصوديوم المتناولة عن طريق الغذاء في حالة وجود الماء الكافي .

والصوديوم يتجمع في حالة مرض القلب (هبوط القلب) أو في أمراض الكلى أو عند أخذ الشخص لكميات من الكورتزون وبعض الهرمونات الأخرى مما يؤدي الى زيادة الصوديوم في الأنسجة .

إفراز الصوديوم في الخروج:

في حالة الجسم السليم تكون كمية الصوديوم المفرزة عن طريق الخروج قليلة جداً (5 مليمول/ اليوم) .

وفي حالة الإصابة بالإسهال يتم طرد كميات كبيرة من الصوديوم في الخروج، مما يؤدي الى انخفاض في معدل الصوديوم في الجسم الى حدود 90 مليمول/ اليوم .

فمن المفضل في حالة وجود إسهال عند الأطفال وخصوصاً في فصل الصيف تعويض السوائل المفقودة مع إعطاء كميات قليلة من الصوديوم لتعويض المفقود .

نقص الصوديوم

يكون نقص الصوديوم عادة مرافقاً لفقدان السوائل في الجسم (التيبس) Dehydration كما في حالة الإصابة بضربة الشمس صيفاً، وهنا يكون نقص في كمية السوائل خارج الخلية مع انخفاض في حجم الدم مما يؤدي الى تقلص الأوردة وانخفاض في ضغط الدم وتسرع في النبض، ويشعر المريض باختلال في التوازن العقلي مع فقدان الشهية والتقيؤ .

وقد تحدث حالة نقص الصوديوم مع عدم وجود نقص في الماء، وهي حالة التسمم المائي، وهذه تتم بتعرض الشخص الى تعرق شديد مما يؤدي الى فقدان السوائل والصوديوم بكميات كبيرة .

وعند إعطاء ماء لتعويض النقص من دون إضافة ملح لتعويض الصوديوم تظهر أعراض مرضية مثل التقيؤ والضعف وعدم التوازن العقلي، وأخيراً الإغماء لتكون الودمة في الدماغ .

البوتاسيوم

إن وجود البوتاسيوم في الجسم يكون عكس الصوديوم حيث يكون أغلب البوتاسيوم في داخل الأنسجة وبحدود 80 مليمول، وأربعة أخماس البوتاسيوم يكون في عضلات العمود الفقري . ووجود البوتاسيوم في العظام يكون قليلاً جداً .

مصادر البوتاسيوم الغذائية

تختلف الأغذية المتناولة في محتواها من البوتاسيوم، والغذاء الطبيعي يجهز الجسم من البوتاسيوم بحدود 50 150 مليمول في اليوم، والمتوسط بحدود 65 مليمول في اليوم وهو يعادل 5 غم من كلوريد البوتاسيوم .

إن نقص البوتاسيوم أو زيادته نادراً ما يكون سببه تناول المواد الغذائية بل يكون سببه مرضاً على الأغلب.

وأهم المواد الغذائية الحاوية على البوتاسيوم هي:

اللحوم والدجاج والسمك 6-9 مليمول/ 100 غم من المادة .

الحليب 4 مليمول، الفاكهة (طازجة) 2-11 مليمول .

الفاكهة المجففة 18-47 مليمول .

الحليب (طازج) 4 مليمول والبيض 4 مليمول .

الخبز الأبيض 2-5 مليمول، الرز 3 مليمول .

الخضروات طازجة 4-27 مليمول، الخضروات (مسلوقة) 1-10 مليمول .

الكرزات 9-33 مليمول .

إفراز البوتاسيوم

عند الشخص السليم يتم فرز البوتاسيوم عن طريق الإدرار والذي يعطي مؤشراً حقيقياً لكمية البوتاسيوم المتناولة عن طريق الغذاء .

وفي حالة تناول الكميات الطبيعية من الغذاء (وتكون بحدود 60 مليمول/ اليوم) تكون كمية إفراز البوتاسيوم في الإدرار بحدود 60 مليمول/ اليوم أيضاً .

فلذلك نجد أن زيادة إفراز البوتاسيوم في الإدرار تتم عند فقدان أنسجة الجسم للبوتاسيوم، وهذا يحدث عادة مع تحلل البروتين في حالة إصابة المريض بداء السكري أو قلة تناول الغذاء أو عند الإصابة بالجروح الكبيرة في الجسم وفقدان بعض العناصر من الجسم مثل الهيدروجين حيث يسحب مع البوتاسيوم . وهذا يحدث في حالة الإصابة بالزيادة في حامضية الدم والتي تؤدي إلى نقص البوتاسيوم من الأنسجة (مرضى السكري الذين يصابون بحامضية الدم) .

أما في حالة تناول المريض إلى أدوية مدررة مثل النيازايد التي تستعمل لزيادة إفراز البوتاسيوم أيضاً مما يسبب نقص البوتاسيوم في الجسم عند عدم تناول كميات إضافية من البوتاسيوم في الغذاء أو عن طريق تناول أدوية تحتوي على البوتاسيوم .

أما إفراز البوتاسيوم عن طريق الجهاز الهضمي فيكون قليلاً جداً . وتزداد هذه الكمية عند حدوث الإسهال الشديد، وقد يصل إلى حدود 90 مليمول/ اليوم مما يستوجب تعويض البوتاسيوم عند حدوث الإسهال الشديد وخصوصاً عن إصابة الأطفال أو كبار السن .

أما إفراز البوتاسيوم عن طريق الجلد فيكون قليلاً جداً ولا يؤثر في مستوى البوتاسيوم في الجسم ويكون بحدود 9 مليمول/ لتر من العرق .

نقص البوتاسيوم

يؤدي نقص البوتاسيوم إلى حدوث ضعف في العضلات وكذلك اختلال في التركيز العقلي والشلل وتظهر هذه الأعراض بصورة متقطعة .

وعضلة القلب تتأثر بهذا النقص مثل باقي العضلات للجسم مما يظهر عند القيام بتخطيط القلب انخفاض علامة ال (S-T) وانخفاض علامة ال (T) ويؤدي هذا النقص في عضلة القلب إلى الموت المفاجئ .

أما العضلات البطنية المغلفة للأمعاء فقد يصيبها الشلل مؤدياً إلى انتفاخ في البطن وهذا العارض يلاحظ عند الأطفال المصابين بالإسهال الشديد، فلذلك ينبغي تناول كميات إضافية من البوتاسيوم وبحدود 50-55% مليمول/ اليوم للأشخاص المصابين بالإسهال الشديد والمزمن أو المرضى الذين يتناولون أدوية مدررة باستمرار ولمدة طويلة .

زيادة البوتاسيوم

إن أعراض زيادة البوتاسيوم في الجسم مشابهة لأعراض النقصان، وعلى الأغلب فإن زيادة البوتاسيوم تؤثر في عضلة القلب وعضلات العمود الفقري، وعند فحص الدم نجد زيادة وارتفاعاً في المعدل الطبيعي للبوتاسيوم (8,3-5 مليمول/ لتر) .

أما سبب زيادة البوتاسيوم فيكون نتيجة لمرض هبوط الكلى (توقف الكلى) أو قلة عمل غدة فوق الكلية، أو الاغماء عند الجروح من الخلايا الممزقة والدم .

وأخيراً تأتي زيادة البوتاسيوم في الجسم من زيادة تناول البوتاسيوم عن طريق تناول عقاقير البوتاسيوم بكثرة وبدون استشارة الطبيب .

الحديد

كمية الحديد الموجودة في الجسم تكون بحدود 4 غرامات موزعة على الشكل الآتي: 2.5في الهيموجلوبين و0.3 في الأنسجة و1 غم في أماكن خزن الحديد .

كمية الحديد المتناولة في الغذاء لا تتعدى 10-12 ملغم/ اليوم، و10% من هذه الكمية أي بحدود 1 ملغم فقط يمتص من الامعاء للاستفادة منه والبقية تفرز في الخروج .

فوائد الحديد

من أهم فوائد الحديد هو اشتراكه في عملية نقل الأوكسجين الضروري لعمل الخلايا اليومي .

ونقص كمية الحديد يؤدي إلى حدوث فقر الدم ويمكن إصلاح هذا النقص بتناول غذاء يحتوي على الحديد .

والمرأة تحتاج أثناء فترة الحمل إلى كميات كبيرة من الحديد لتكوين الدم للجنين ولا يمكن تصحيح هذا النقص عن طريق الغذاء بل يجب تناول حبوب تحتوي على الحديد .

والمرأة أثناء فترة الدورة الشهرية تفقد كميات إضافية من الحديد مما يستوجب تعويضها وإلا أصيبت بفقر الدم .

مصادر الحديد

الحديد موجود في اللحوم والكبد والخضروات وتتفاوت نسبة امتصاصه من الأمعاء تبعاً لنوع الغذاء . والجدول الآتي يبين أهم المواد الغذائية ونسبة الحديد الموجود فيها:

وهنالك عوامل كثيرة تؤدي إلى قلة امتصاص الحديد في المواد الغذائية ومنها:

1- الحديد الموجود في الخضروات والحبوب على شكل أيوني Non-haem Iron يتأثر بوجود الفايتك أسيد والفوسفيت ويكون معهما أملاح لا تذوب مما يقلل نسبة امتصاص الحديد والاستفادة منه لذلك ان الحديد في الحبوب كالحنطة لا يستفاد منه لوجود مادة الفايتك أسيد . وكذلك وجود الفوسفيت في البيض يجعل الحديد بدون فائدة لعدم استطاعة الأمعاء امتصاصه .

2- وجود فيتامين (C) يؤدي إلى تحول الحديد من حالة الفرك إلى حالة الغروس الصالح لعملية الامتصاص .

3- الحديد الموجود في اللحوم والكبد يكون على شكل Haem-Iron وهو لا يتأثر بوجود الفايتك أسيد أو الفوسفيت ويكون امتصاصه من الأمعاء بصورة جيدة وسريعة .

4- حموضة المعدة تحول الحديد من حالة الفرك إلى الغروس الصالح للامتصاص من قبل الأمعاء، وهناك علاقة بين الإصابة بفقر الدم وقلة حموضة المعدة حيث وجد أن قلة حموضة المعدة تسبب إلى قلة امتصاص الحديد بنسبة 50% من الكمية الموجودة في المواد الغذائية وهو في حالة الفرك .

5- هنالك بعض الحالات المرضية التي تؤدي إلى الإصابة بفقر الدم بسبب قلة امتصاص الحديد ومنها عملية رفع جزء من المعدة والإصابة بالإسهال المزمن مما يؤدي إلى انخفاض نسبة امتصاص الحديد .

كمية الحديد التي يحتاج الجسم إليها

إن كمية الحديد التي يحتاج الشخص البالغ من الرجال والنساء (بعد توقف العادة الشهرية) بحدود 1 ملغم/ اليوم وهذه ناتجة من فقدان الجسم إلى 1 ملغم يومياً من الحديد الممتص عن طريق الأمعاء .

وحيث إن نسبة 10% فقط يمتص من الحديد المتناول عن طريق المواد الغذائية فلذلك وجب تناول 10-12 ملغم/ اليوم من الحديد عن طريق الغذاء للحصول على 1 ملغم/ اليوم لتعويض النقص اليومي والذي هو بحدود 1 ملغم يومياً وبهذا نمنع حدوث فقر الدم الحديدي بتناولنا إلى كمية 10-12 ملغم/ اليوم من المواد الغذائية التي تحتوي على الحديد مثل اللحوم والكبد والخضروات .

اليود

يحتوي جسم الإنسان على 20-50 ملغم من اليود و8 ملغم من اليود موجود في الغدة الدرقية . واليود ضروري لصنع هرمون الثايروكسين، وقلة هذا الهرمون تقلل عملية التمثيل الغذائي في الجسم، كما تقلل الدورة الدموية والفعاليات البابولوجية في الجسم وزيادة إفراز الهرمون يؤدي إلى زيادة هذه العمليات الحيوية .

فؤائد اليود

لليود فوائد مهمة وهي صنع هرمون الغدة الدرقية ونقص اليود يؤدي إلى تضخم الغدة الدرقية . وهناك أسباب أخرى لتضخم الغدة الدرقية منها:

1- الماء غير النقي، لقد أجريت عدة تجارب وبحوث على مناطق شرب الماء الملوث بالمجاري أو نفايات المعامل في مدن تقع أسفل هذه المعامل ووجد انتشار وتضخم الغدة الدرقية في تلك المناطق التي تعتمد على الماء الملوث في شرابها . وعند تعقيم هذه المياه وجد انحسار في نسبة الإصابة بمرض تضخم الغدة الدرقية .

2- تناول مواد غذائية بكثرة يؤدي إلى الإصابة بتضخم الغدة الدرقية منها القرنبيط واللهانة (الملفوف) واللفت (الشغلم) والخردل حيث تحتوي هذه المواد الغذائية على مادة تعرقل تحول اليود إلى هرمون الثايروكسين في الغدة الدرقية مما يؤدي إلى تضخم الغدة الدرقية لدى الأشخاص الذين يعتمدون على هذه المواد كأساس دائم لغذائهم الرئيسي .

مصادر اليود الغذائية

المواد الغذائية الغنية باليود هي الأسماك البحرية حيث تتراوح نسبة وجود اليود فيها بين 650-3000 مايكروغرام/ كغ م من المادة .

أما الحبوب فتحتوي على 100 مايكروغرام/ كغم من المادة .

الفاكهة والخضروات 100 مايكروغرام/ كغم من المادة .

اللحوم تحتوي على 100 مايكروغرام/ كغم من المادة .

ويحتاج الشخص البالغ إلى 50-300 مايكروغرام/ اليوم من اليود في غذائه، ويكون المعدل اليومي بحدود 150 مايكروغرام/ اليوم فلذلك أوصت منظمة الصحة الدولية بإضافة اليود إلى ملح الطعام لمنع إصابة الأشخاص بتضخم الغدة الدرقية .

الزنك

يحتوي الجسم على 2 غم من الزنك .

والزنك يدخل في تركيب أكثر من 20 انزيماً وانزيماً مساعداً تشارك في عمليات حيوية في الجسم .

ويوجد الزنك في أعضاء كثيرة من الجسم أهمها العين والبروستات والحيامن الذكرية والبلازما والجلد والعظام .

نقصان الزنك

هناك حالات متفرقة لنقصان الزنك وأهم أعراض نقصانه هي فقر الدم البسيط، وضعف النمو الجنسي، وتأخر النمو في فترة المراهقة، وفي بعض الحالات وجد أن نقص الزنك يؤخر شفاء الجروح وجروح الدوالي الوريدية في الساق .

أما أسباب نقص الزنك فهي تناول الكحول لفترة طويلة والإسهال المزمن وسوء التغذية عند الأطفال والحالات المرضية التي تزيد من إفراز الزنك في الإدرار مثل أمراض الكلى ومرض السكري والحمى المزمنة والحروق والمرضى الذين يحتاجون إلى تصفية مستمرة للكلى .

وفي هذه الحالات تظهر علامات نقص الزنك على شكل إسهال واكزيما الجلد خصوصاً حول الفم وكذلك حدوث تشوش في الذهن وسقوط في الشعر .

وأهم مصادر الزنك الغذائية هي:

اللحوم 3-4 ملغم/ 100 غم .

الحبوب العاملة 2-3 ملغم/ 100 غم .

البازلاء 2-3 ملغم/ 100 غم .

السمك 70 ملغم/ 100 غم .

حليب الأم يزود الطفل في بداية حياته ب 1 غم/ ويقل بتقدم فترة الرضاعة وعمر الطفل .

الدكتور مازن سلمان حمود

ماجستير تغذية علاجية -جامعة لندن