كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا همَّ بعمل شيء يبدأ بسم الله ويبدأ بيمينه، حتى عند خلع الثياب أو لبسها، قال النووي: وهي مستحبة في جميع الأعمال . فكان صلى الله عليه وسلم إذا لبس ثوباً أو قميصاً أو رداءً أو عمامة يقول: اللهم إني أسألك من خيره وخير ما هو له، وأعوذ بك من شره وشر ما هو له (رواه أبو داود والترمذي، وأحمد وصححه ابن حبان والحاكم) .

كما كان يبدأ باليمين عند اللبس ، لحديث النبي صلى الله عليه وسلم: إذا لبستم فابدأوا بأيمانكم (رواه الترمذي وأبوداود وابن ماجه وهو صحيح . ويخلع ثيابه وسراويله بالأيسر ثم الأيمن) .

ومن سنته صلى الله عليه وسلم لبس النعل باليمين: فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إذا انتعل أحدكم فليبدأ باليمنى ، وإذا خلع فليبدأ بالشمال، ولينعلهما جميعًا، أو ليخلعهما جميعاً(متفق عليه) .

دعاء الخروج من المنزل

ومن سنته صلى الله عليه وسلم الدعاء عند الخروج من المنزل فعَنْ أُمِّ المُؤمِنِينَ أُمِّ سلَمَةَ رضي اللَّهُ عنها أن النبيَّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم كانَ إذَا خَرجَ مِنْ بيْتِهِ قالَ : بسم اللَّهِ، توكَّلْتُ عَلَى اللَّهِ، اللَّهُمَّ إِنِّي أعوذُ بِكَ أنْ أَضِلَّ أو أُضَلَّ ، أَوْ أَزِلَّ أوْ أُزلَّ ، أوْ أظلِمَ أوْ أُظلَم ، أوْ أَجْهَلَ أو يُجهَلَ عَلَيَّ (رواه أبو داود والتِّرمذيُّ) .

وعنْ أنسٍ رضيَ اللَّهُ عنه قال: قال رسولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم: مَنْ قَالَ يعنِي إذا خرَج مِنْ بيْتِهِ: بِسْم اللَّهِ توكَّلْتُ عَلَى اللَّهِ، ولا حوْلَ ولا قُوةَ إلاَّ بِاللَّه، يقالُ لهُ هُديتَ وَكُفِيت ووُقِيتَ، وتنحَّى عنه الشَّيْطَانُ (رواه أبو داودَ والترمذيُّ، والنَّسائِيُّ وغيرُهم) وزاد أبو داود: فيقول: يعْنِي الشَّيْطَانَ لِشَيْطانٍ آخر: كيْفَ لك بِرجلٍ قَدْ هُدِيَ وَكفي وَوُقِي؟

ولقد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم عند العودة إلى البيت أنه قال: إذا دخل الرجل بيته فذكر الله عند دخوله ، وعند طعامه ، قال الشيطان: لا مبيت لكم ، ولا عشاء، وإذا دخل فلم يذكر الله عند دخوله ، قال الشيطان : أدركتم المبيت . وإذا لم يذكر الله عند طعامه، قال : أدركتم المبيت والعشاء . (أخرجه مسلم في صحيحه) .

حق الطريق

وكان صلى الله عليه وسلم يكره الجلوس على الطرقات للحديث ونحوه لما فيه من التعرض للفتن ، والأذى فقد ثبت عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: إياكم والجلوس في الطرقات فقالوا: يا رسول الله ، ما لنا من مجالسنا بد نتحدث فيها ، فقال: فإذا أبيتم إلا المجلس فأعطوا الطريق حقه قالوا: وما حق الطريق يا رسول الله؟ قال: غض البصر، وكف الأذى، ورد السلام، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر (أخرجه البخاري في صحيحه)، وفي رواية غض البصر، وكف الأذى ورد السلام، والأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر وفي لفظ لأبي داود وإرشاد السبيل . وفي لفظ له أيضاً وتغيثوا الملهوف وتهدوا الضال وروى أحمد، والترمذي معنى ذلك، وصح عنه عليه الصلاة والسلام أنه قال خير المجالس أوسعها وقد (رواه أبو داود في هذا الباب) .

كفارة المجلس

وعن ابن عمر رضي الله عنه قال : كان يُعد لرسول الله صلى الله عليه وسلم في المجلس الواحد مئة مرة من قبل أن يقوم رب اغفر لي وتب عليّ إنك أن التواب الغفور

ومن السنة عند القيام من المجلس أن تقول كفارة المجلس فعن أَبي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَال: مَنْ جَلَسَ مَجْلِساً كَثُرَ فِيهِ لَغَطُهُ، فَقَالَ قَبْلَ أَنْ يَقُومَ مِنْ مَجْلِسِهِ: سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ، أَشْهَدُ أَنْ لا إِلهَ إِلا أَنْتَ أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتْوبُ إِلَيْكَ، إِلا غُفِرَ لَهُ مَا كَانَ في مَجْلِسِهِ ذَلِك . (أخرجه أبو داود والترمذي واللفظ له والنسائي وابن حبان في صحيحه والحاكم) .

وعن عائشة رضي الله عنها قالت: ما جلس رسول الله صلى الله عليه وسلم مجلساً قط، ولا تلا قرآناً، ولا صلى صلاة إلا ختم ذلك بكلمات قالت: فقلت: يارسول الله أراك ما تجلس مجلساً ولا تتلو قرآنا، ولا تصلي صلاة إلا ختمت بهؤلاء الكلمات؟ قال: نعم من قال خيراً خُتم له طابع على ذلك الخير، ومن قال شراً كن له كفارة سبحانك ، وبحمدك لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك .