أصدرت منظمة الصحة العالمية تحذيراً يتضمن منع استخدام مرقة الدجاج للأطفال الأقل من عمر ثلاث سنوات، لأنها الفترة الأهم بالنسبة لنمو مخ الأطفال حيث يتضاعف حجم المخ لأكثر من خمس مرات في هذه الفترة من العمر، كما أن مكسبات الطعم التي تضاف إلى شرائح الشيبسي للتنويع في مذاقها تسبب أضرارا على صحة الطفل المتعاطي لها، بالإضافة إلى خطورة أخرى على حياة الطفل تنتج عن ارتفاع التركيزات الضارة خاصة تركيزات المضادات الحيوية في الطيور وأيضا الخضراوات، والتي تنشأ نتيجة استخدام المبيدات الحشرية للتخلص من الآفات الزراعية المختلفة في الخضراوات كالبطاطس والخيار، كما أن الأسوأ أن يتم رش هذه المبيدات أثناء نمو هذه النباتات فينتج ثمرة يدخل في عصارتها المبيد الحشري.

كما أكد التقرير أن الإضافات الغذائية التي يمكن أن تضاف للأغذية تخضع لمواصفات معينة ولا يسمح بزيادتها على المعدلات القياسية حتى لا تتسبب في حدوث الأضرار، كما أن هذه المضافات يجب ألا تكون ضارة ولا تتسبب إضافتها للأطعمة في حدوث تفاعلات كيميائية مع المواد الغذائية الأصلية، ولا يكون هناك تداخل معها.

يأتي ذلك التقرير في سياق اعتقاد كثير من الأمهات بأن إصابة أطفالهن بما يعرف بأمراض سوء التغذية يرجع إلى كمية الأطعمة التي يتناولونها، ولكن في الحقيقة أن أمراض سوء التغذية التي يتعرض لها الأطفال في هذه الآونة والتي تنتشر بشكل كبير ويدعو للقلق بينهم ترجع إلى تناولهم للأطعمة والحلوى المضافة إليها المواد الحافظة حيث أثبتت البحوث أن نقص عنصر البروتين في غذاء الأطفال خاصة البروتين الحيواني ذا القيمة الغذائية المرتفعة والذي يتوافر بكثرة في اللحوم الحمراء والبيضاء والأسماك ومنتجات الألبان والبيض وسببه اقتصادي في كثير من دول إقليم شرق المتوسط، ولكن بشيء من الوعي يمكن تلافي هذه المشكلة، حيث يمكن عن طريق مزج بعض البقوليات أن تعطي نفس القيمة العالية للبروتين الحيواني.

كذلك من أسباب سوء التغذية عند الأطفال الإكثار من تناول الحلوى التي تحتوي على نسبة من السكريات أو النشاء والتي تجعل الطفل يشعر بعدها بالامتلاء لمدة قد تزيد على الساعتين على الأقل، ذلك لأن ارتفاع نسبة المواد السكرية في الدم يعطي إحساسا بالشبع، كما أن آلام الجوع ترتبط بشكل مباشر بانخفاض نسبة السكر في الدم وهذا الإحساس بالشبع لا يعني أن الطفل حصل على أية قيمة غذائية فعلية، بل على العكس فإن تناول قطعة من البسكويت أو الشوكولاته يؤدي إلى حرمان الطفل من وجبة غذائية كاملة. أما المشكلة الأخطر فهي في المواد الحافظة التي تضاف إلى الأطعمة حيث يوجد أكثر من 300 مادة حافظة تستخدم في حفظ المأكولات المختلفة معترف بها دولياً إلا أن بعض هذه المواد طبيعية وبعضها الآخر محضر كيميائياً.

وهناك العديد من الأمثلة للأطعمة المضافة إليها المواد الحافظة التي تؤثر سلباً في صحة الأطفال وتصيبهم بأمراض سوء التغذية ومنها مرقة الدجاج التي تعتبر من أخطر الأطعمة التي يتناولها الطفل لأنها تحتوي على مادة (أحادي صوديوم جلوتاميت) والتي ثبت علميا أنها تسبب أضراراً بالغة الخطورة على الأطفال خاصة الأقل من ثلاث سنوات، حيث إنها تؤثر في الجهاز العصبي للطفل وتحدث تغييرا في خلايا المخ، كما يؤدي طول استخدامها إلى حدوث تهتك بخلايا المخ، بالإضافة إلى أنها تؤثر في وظائف الكبد تأثيراً سلبياً وتسبب حالة من الحساسية، هذا ما دعا إليه توجيه النداء لأطباء الأطفال وأمهاتهم بتوخي الحذر عند تعاطي الأطفال لغذائهم والتوعية بعدم السماح للأطفال بهذه الأغذية خاصة أكياس الشيبسي وأطعمة التيك آواي.