لا أحد يدرك السر الذي دفع سيف بن رشيد بن بهلول المنصوري قبل أكثر من أربعة قرون إلى الهجرة من الظفرة في إمارة أبوظبي إلى منطقة الصالحة قريباً من مكة المكرمة . هل هي الرغبة في طلب العلم والورود من منابع المعرفة الدينية؟ قد يكون الأمر كذلك، لكن لماذا هاجر وحده دون غيره من أبناء قبيلته؟ وإذا كان قد هاجر مع غيره من أبناء الظفرة فلماذا لم تحفظ الذاكرة الشعبية أسماءهم؟ وهل يمكن اعتبار ما ترويه الذاكرة الشعبية من وقائع حدثت قبل قرون معلومات صالحة للتعامل معها باعتبارها مادة تاريخية أم باعتبارها مادة انثروبولوجية؟ الجواب عن هذا السؤال من المحتمل أن يذهب بنا بعيداً، وقد كان الهدف من طرحه تنبيه القارئ الكريم إلى مزالق غياب الوثيقة المادية .

اعتلجت التساؤلات السابقة في ذاكرتي حين ذكر الشاعر صالح بن علي أن اسمه الكامل هو: صالح بن علي بن عزيز بن عبدالمعين بن عبدالنبي صالح بن قرش بن صالح بن بهلول بن شظي المطاوعة من فرع آل منذر المناصير . كان ذلك يوم السبت 1 أغسطس 2009 حين زرته ظهراً في بيته العامر في غياثي، ثم زرته بعد ذلك مرتين لمراجعة المعلومات المسجلة .

وتقول الرواية إن الجد الأول لفرع المطاوعة من آل بومنذر سافر وعمره حوالي 17 سنة إلى منطقة الصالحة القريبة من مكة المكرمة، وبعد سبع سنوات من الغربة المتواصلة عاد إلى الظفرة عامراً صدره بالقرآن الكريم وعلوم الدين، في زمن كان حفظة الكتاب الكريم والمتقنون للقراءة والكتابة نادرين . وقد احتفل بعودته أهله وعشيرته وقبيلته، وذاع صيته في الظفرة كلها، ولم تمر إلا سنوات قليلة وإذا عدد كبير من الشباب يحفظون القرآن الكريم على يديه .

وتضيف الرواية بأن هذا المطوع الرائد اسمه سيف بن رشيد بن بهلول المنصوري، وقد نبغ بعد رحيله أبناؤه وأحفاده في حفظ القرآن الكريم، وما يفقه الناس في أمور دينهم من فتاوى لحل النزاعات وشروح للسنة النبوية . فأطلق على هذا الفرع من آل بومنذر المناصير لقب المطاوعة .

ومن أبرز أسماء هؤلاء الأجداد المطاوعة: عبدالمعين، وعبدالهادي، وأحمد بن عبدالكريم، وخادم بن عبدالكريم . أما جد شاعرنا عزيز فقد كان مشهوداً له بحفظ القرآن الكريم والإلمام الواسع بعلوم الدين، وقد عاش في الظفرة متنقلاً بين ليوا وبينونة، وقد يرحل بين الحين والآخر إلى عمان واليمن وقطر والسعودية خلف إبله بحثاً عن الكلأ والماء . أما داره فهي الظفرة التي كانت عامرة بالخير والصيد مثل الوظيحي والظباء والأرانب وغير ذلك من الطرائد .

ذاكرة وعيون

وعلى تربة أم الأشطان ولد والد شاعرنا صالح، أما هو فقد ولد سنة 1939 في اليوا بتسكين اللام وكسر الياء بمحضر العد، بلاد المطاوعة، جنب خنور . تزوج صالح بن علي مرتين ولم يرزق بأولاد، وله إخوة وأخوات، ومن بين إخوته شاعر هو هادف بن علي بن عزيز، وكان والده شاعراً أيضاً . ومن أولى أسفاره خارج مضارب أهله سفره وعمره 12 سنة إلى أبوظبي برفقة والده على جملين، ومما يذكره الشاعر أنه ووالده كانا قد قطعا المسافة إلى أبوظبي في سبعة أيام، وعلى مراحل فمرة ينزلان على ماء، ومرة على عرب، ومرة يقيلان تحت أشجار برية . وما إن وصلا إلى المقطع، حيث الفاصل المائي بين جزيرة أبوظبي واليابسة وحيث يوجد البرج الشهير حتى وجدا أحد أبناء أبوظبي ينتظر الداخلين إلى الجزيرة فيسألهم عن مقصدهم ويمنحهم وثيقة دخول، وكان يتداول على هذه الوظيفة بأمر من الشيوخ أبناء القبائل، ممن لهم معرفة واسعة بالأنساب .

جالس الفتى الشاعر صالح بن عزيز كبار القوم، وامتلأ قلبه بمشاعر الحب وذاكرته بعيون الشعر النبطي، فراح في خلواته يردد ما حفظ، مغرماً بسلاسة اللغة وإيقاع الأوزان وجمال الصور البيانية إلا أنه لم يجرؤ على نظم بيت شعري واحد . وما إن بلغ 16 عاماً راح يجرب نظم ما يعتلج به صدره من عواطف ومعانٍ وأفكار شعراً لا يزيد على البيت والبيتين والثلاثة أبيات، لكنه كان يقارن بين ما يحفظه من شعر وما ينظمه هو فيشعر بالفارق الكبير، ويزيده ذاك الشعور كتماناً لسره الكبير، السر الذي بدأ يتشكل في أعماقه، ويحدث به نفسه : إنه شاعر في بداية الطريق .

لكن الوقت لم يحن بعد لإفشاء هذا السر، ثم إن إعلان أحد أبناء القبيلة أنه شاعر ليس أمراً هيناً، إنه مجازفة ستتطلب منه أن يكون في مستواها، وإلا ضحك منه الأقارب والأباعد . وتمر الأيام والشهور الطويلة والفتى الشاعر صالح بن علي بن عزيز يترنم بينه وبين نفسه بأبيات من إبداعه، لكن خجلاً عظيماً ينزل عليه كلما هم بالإفصاح عن سره . وذات ضحى وهو يدخل ربيعه الثامن عشر وجد نفسه يسوق إبلا مع الشاعر الكبير غصاب، وكان عمره حينذاك أربعين عاما، فأنشد الفتى بيتين له من لحن المنكوس على مسمع من غصاب بعيدا عن الناس، وهو يقول في نفسه (ذلة غبية ولا ذلة بينة)، أي فضيحة خفية ولا فضيحة شائعة بين الناس، إذا أذن لي غصاب بنظم الشعر فذاك فوز عظيم، وإذا لم يأذن لي فإن الأمر سيظل بيننا .

حين استمع الشاعر غصاب إلى البيتين سأل الفتى صالح بن علي: (لمن البيتان؟) فأجاب وهو مرتبك خائف: (يمكن أن يكون البيتان لي يا غصاب) . فرد عليه غصاب قائلاً: (والله إنك شاعر نكحي خبير، وأشهد لك أنك شاعر، يوم كان عمري عشرين ما كنت أقول مثل هذا) .

تحدث الشاعر غصاب إلى من قابلهم من أهل العشيرة عن ميلاد شاعر فهللوا للخبر، وطاروا به إلى والد الشاعر لتهنئته، فأنكر الوالد الخبر لإدراكه أن ابنه ليس شاعراً، وما إن أخبروه بأن الشاعرغصاب هو من أعلن عن ذلك حتى هلل ثم طلب ابنه الشاعر للحضور، وكم كانت اللحظة سعيدة وصعبة في الوقت نفسه، فقد وجد والده محاطاً بما يقرب من 15 رجلاً من خيرة حفظة الشعر والعارفين بدروبه ومحاسنه وعيوبه، لكنه كان هادئاً واثقاً من قدراته، وما إن طلب منه أن ينطلق في الإنشاد حتى أدهش سامعيه بخمس قصائد جعلت الرجال يصيحون مهللين بيض الله وجهك، هذا الأمر يبيض وجوهنا .

أما الوالد فقد عاش لحظة اختبار ابنه الشاعر مبتهجاً، لأنه كان هو نفسه شاعراً، غير أنه مقل لا ينظم أكثر من قصيدة أو قصيدتين في السنة، وكل قصيدة تتراوح بين الأربعة والعشرة أبيات . ولعل الوالد كان مولعاً بالقنص أكثر منه بالشعر، وقد ظل يمارس هواية القنص إلى أن أقعده الشلل ثم توفي وعمره 75 سنة . ومن أقدم ما نظم الشاعر الفتى وعمره 18 سنة:

على دارهم بالكوف يا ليت ما مريت

ورسم عفاه النود يذري به السافي

وأنا لي وطيت الدار من علتي ونيت

صفقت الكفوف وعلتي بين لنيافي

ونهار المفارق ما نفع قولتي يا ليت

حصل ما كفاني جعل يكفيبه الكافي

وعلى طورهم شرفت وبالجرمني مديت

جليته وفريت المحاحيل ما شافي

كانت هذه من أوائل قصائده في الغزل، قالها في بنت بدوية، كان أهلها ينزلون قريباً من أهله . يذكر أنه كان يراها ويتحدث إليها، وبعد خمس سنوات من العشرة رحلت مع أهلها إلى مكان بعيد . وبعد رحيلهم بسنتين عزم الشاعر على ضرورة رؤية محبوبته، فقد أحرق قلبه الشوق وهزته الصبابة وأصبح حضورها بين عينيه في كل مكان . راح يسأل عن مضارب أهلها إلى أن تأكد من موقعها، فامتطى ناقة واتجه نحوها، وما أن اقترب منها حتى رأى محبوبته من بعيد تقف قرب بئر مع صويحباتها، لم تتحدث إليه حينها خضوعاً لأصول العادات . ولأنه معروف بين أهلها طلب منه أحدهم أن ينشد قصيدة، فوجد الفرصة مواتية لإنشاد قصيدته الغزلية في محبوته شاكياً الهجر وعاتباً عليها نسيان محبته لها .

يؤكد الشاعر أن محبوبته كانت لحظة إنشاده القصيدة تطبخ القهوة وتستمع إليه مع غروب الشمس، وما إن أنهى قصيدته حتى رفعت صوتها معلقة على مضمونها بقولها: لا، أنت غلطان يا الشاعر . فاطمأن قلبه إلى أنها تبادله مشاعر المحبة والوفاء .

يروي شاعرنا أنه جايل شعراء كباراً من أبناء الظفرة، وأنه بعدما حفظ أسماء الديار والقبائل في طفولته سجلت ذاكرته أسماء شعراء استهوته مضامين قصائدهم، وبالأخص منهم من برع في الغزل وأوصاف البادية وتقاليدها، ومنهم: سعيد بن عتيج الهاملي، ومحمد بن حاضر بن خزام المنصوري غصاب، وحميد بن خرباش المنصوري، والقظام بن نصيب المنصوري وأخوه الشاعر هندي بن نصيب المنصوري، وسيف بن فريوه المنصوري، وسعيد الرقراقي المزروعي، وحمبوك المزروعي . ويؤكد أن هؤلاء الشعراء كانوا إذا أنشدوا قصائد الغزل أبكوا المستمعين، وإذا وصفوا شمائل الكرم والشجاعة أطربوا .

أما حمبوك فقد كان من شعراء ليوا البارزين، كانت له قصائد مشاكاة وردود مع الشاعر حميد بن خرباش المنصوري والشاعر سعيد بن محرول الهاجري، لم يحفظ شاعرنا صالح بن علي شيئاً من شعره، لكنه أقر بأنه رآه في قطر وهو كبير السن يقارب الثمانين من عمره، ذو لحية بيضاء، طويل القامة، يتمتع بذاكرة خصبة بأخبار القبائل والشعراء في الظفرة . وكان حمبوك قد رحل مع إخوانه وأهله إلى قطر، حيث كان مجلسه عامراً يستقطب شعراء أبوظبي وقطر وكبار القوم .

يذكر الشاعر صالح بن علي أنه حين بلغ 22 سنة من عمره انضم إلى الجيش البريطاني في محطة الشارقة مدة خمس سنوات، ومع ظهور شركات النفط في الظفرة التحق بها عاملاً، قاد سيارة جيب في السنوات الأولى، ثم عمل في الرقوق في مناطق البترول في الظفرة . وقد سمح له هذا العمل بالحصول على دخل مقبول، وجعله قريباً من أهله الذين كان يزورهم في مضاربهم في البرَّ كلما سنحت الظروف . واستمر على هذا الديدن إلى أن حكم المغفور له بإذن الله الشيخ زايد إمارة أبوظبي سنة ،1966 فذهب الشاعر مع غيره من الشعراء وأبناء القبائل للتهنئة، فطلب منه الشيخ زايد المكوث عنده، يصاحبه في المقانيص في الظفرة والربع الخالي قريباً من حدود اليمن وسلطنة عمان وباكستان، ويتنقل معه حيث سار في مهامه داخل الإمارة إلى غاية ،1977 حين مرض والده فاستأذن ليكون قريباً منه، فقال له الشيخ زايد:والدك أولى منا ومن غيرنا، خليك عند والدك، وإذا احتجنا إليك سنطلبك .

وبعد حوالي 7 سنوات توفي الوالد، فعاد الشاعر إلى الشيخ زايد فعزاه بقلب رحيم وأكرم حضوره، فقال له الشاعر: يا طويل العمر سلاحك عندي وأريد أن أعيده فرد عليه الشيخ زايد بسماحته المعروفة وعطفه الكبير على أبناء شعبه: هل السلاح أغلى منك أنت؟ السلاح ما هو أغلى منك فظل السلاح مع الشاعر إلى اليوم يذكره بأجمل أيام حياته رفقة القائد، الذي أوصاه بأهله خيرا قائلاً: فيك البركة لأن أهلك بعد والدك في حاجة إليك، فعاد الشاعر إلى أهله مكرماً، وظل راتبه جارياً إلى أن توفي الأب القائد .

ومما يذكره صالح بن علي بن عزيز خلال صحبته للشيخ زايد عليه رحمة الله الواسعة، أنه كان طيب العشرة، لا يُشعر من يحيطون به بالفارق الكبير بين مقامه وبينهم، يعاملهم بيسر وظرف وأخوة، ويمازحهم وينشغل بمشاكلهم ومطالبهم، فيزدادون حبا له وولاء لحكومته، يخدمونه بصدق ويشعرون بفخر أنهم صحبة قائد البلاد . وكان الشيخ زايد نبيها في الإعجاب بالشعر، فهو شاعر كبير ينتمي إلى سلالة عريقة من شعراء آل نهيان . يدخل عليه عدد كبير من الشعراء فينشدون قصائدهم طالت أم قصرت وحين ينتهون يشير إلى مواطن الحسن والجمال في قصائد بعضهم وكأنه كان على دراية بها قبل إنشادها . ويذكر الشاعر أن زايد إذا تحدث في أنساب القبائل ومضاربها وشعرائها ورجالاتها جعل الجميع يستمعون ويتمنون لو أنه يستمر في سرد معارفه الواسعة بالبلاد وأهلها وماضيها . لقد كان قائدا لقلوب أبناء البلاد وعقولهم، إذا مازح مجالسيه شعروا بتمازج مشاعره بمشاعرهم، وإذا تحدث في أمور جليلة شعروا في حضرته بالرهبة والوقار، إن زايد أمة في رجل، جعل الله مثواه الجنة، آمين .

مشاكاة وردود

يتذكر شاعرنا قصائد التشاكي بينه وبين صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم باعتزاز كبير، ويقول: دعا سموه في قصيدة غزل نشرتها الصحافة بالحيا للظفرة والإمارات والخليج فنزل المطر فعلاً وعم الخير البشر والحلال، ما دفعني إلى الرد على قصيدته بقصيدة أثارت إعجابه، وطال التشاكي والرد بيني وبين سموه في قصائد عديدة، إلى أن طلبت منه العفو لأن الحاكم بحر، أعطاه الله الإرادة والتوجيه، فسمح لي سموه بالتوقف .

وللشاعر قبل ذلك قصائد مشاكاة مشهورة مع الشاعر أحمد بن علي الكندي المرر، ومع محمد سعيد الرقراقي المزروعي، ومع الشاعر علي بن محمد القصيلي الحربي، ومع الشاعر القطري حميد بن خرباش المنصوري، ومع الشاعر الكويتي صالح الحربي، والشاعر مبارك بن خلفان بن سندية المنصوري . وأغلب هذه المشاكاة منشورة في ديوان الشاعر الذي لا يضم سوى نصف ما لدى الشاعر من قصائد، منها التي نسيها ولم يعد يحفظها العرب، ومنها التي يحفظ العرب بعضها . وخوفا على شعره من الضياع شرع منذ سنة 1982 في كتابة كل قصيدة ينظمها، وقد حفظ ما تيسر من القرآن الكريم وتعلم القراءة على يد عمه المرحوم صالح بن عزيز الذي تسمى باسمه، أما الكتابة فتعلمها أيام عمله في المحطة في الشارقة وأيام التحاقه بصحبة الشيخ زايد .

كانت توجد في منطقة الحمراء دكاكين في خمسينات القرن الماضي، هذه الدكاكين تبعد ثلاثة أيام عن غياثي، وهي تابعة لشركات التنقيب عن البترول، وكان العرب يشترون منها احتياجاتهم المعيشية، وذات يوم من سنة 1958 قصد الشاعر غصاب مع صديق له هذه الدكاكين على الركاب، وحين وصلا منطقة الحمرا أحس غصاب بضيق في صدره ووجع في رأسه وظهرت عليه علامات الحمى، وفي اليوم الموالي توفي وتم دفنه في المكان نفسه . ويؤكد صالح بن علي أن زوجة غصاب وحدها علمت بالخبر أما أطفاله فقيل لهم إن والدكم حصل على عمل لدى شركات البترول لصغر سنهم . كان غصاب يدخن بشراهة يدوخ . ولكنه لم يمت بسبب ذلك، فها هو الشاعر السديري قنون العامري يقارب المائة والثلاثين عاما، وقد بدأ التدخين منذ بداية شبابه، ولم يحدث له شيء، كل شيء بيد الله .

ابن ظاهر

يقول صالح بن علي بن عزيز:(سمعت شعر ابن ظاهر وعمري 14 سنة، واطلعت على مخطوط يضم شعره كان ملكاً للشاعر بن حوفان المنصوري الذي كان يعيش معنا هنا في الظفرة، وكان يقرأ ويكتب بطلاقة . وقبل حكم زايد بعشر سنوات ترك البر وانتقل للعيش مع الشيخ شخبوط، وعلم عياله في أبوظبي . وحين حكم زايد صار من أتباعه ومجالسيه، وكثيراً ما تحاور مع الشيخ زايد حول شعر إبن ظاهر .

سبحان الله، لم يكن الماجدي بن ظاهر شاعراً، إن في شعره عالماً أوسع من عالم الشعراء، لذلك أرى شعره في مرتبة أعلى من الشعر، وأراه في مرتبة أعلى من الشعراء . إن في قصيده من المعاني والتشبيهات والخيال والحكم والأمثال والأحساب وقيم الرجولة وطبائع البشر ما يفوق قدرة الشعر على التحمل .