تظل الأسنان من علامات الجمال والصحة لدى كلا الجنسين، وتقول الحكمة إن كل أنسجة الإنسان تتلف عدا الأسنان والعظام، تبقى على حالتها حتى بعد الوفاة إذا اعتنى بها الإنسان خلال مراحل حياته، وتعد طريقاً إلى الصحة الدائمة والحياة الجيدة، باعتبارها أولى محطات التغذية.
تقول الدكتورة سنان أمجد لطفي اختصاصية طب وجراحة الأسنان والفكين بالشارقة: «من المعروف أن تشوهات الأسنان والفكين لها تأثيرات نفسية شديدة على المريض خاصة في مراحل المراهقة حيث نلجأ للجراحة التقويمية للفكين لاستعادة الناحية الوظيفية للمرضى الذين لديهم سوء إطباق واضح (لا ينطبق الفكين على بعضهما بعضا بصورة صحيحة) حيث يصعب إطباق الفكين بشكل جيد وبالتالي عدم قدرة المريض على مضغ الطعام بطريقة صحيحة وسليمة مسببة مشاكل في الجهاز الهضمي وعسر هضم ومشاكل في النطق ومخارج الحروف وآلاماً في المفصل الفكي الصدغي وبالتالي آلام في الأذن وكذلك مشاكل في جهاز التنفس في حالة التراجع الشديد للفك السفلي مؤدية للشخير والاختناق أثناء النوم ومشاكل سمعية مترافقة خصوصاً مع مرضى شقوق الشفة وقبة الحنك وأيضاً تجرى عمليات الجراحة التقويمية لتحسين الناحية الجمالية لوجه المريض وشكله الخارجي.
والسؤال هل كل حالات التقويم تستدعي التدخل الجراحي؟
توضح د. سنان: «هناك حالات يتم تحسين الناحية الوظيفية والجمالية بواسطة التقويم العادي ونلجأ للمعالجة الجراحية في حال فشل التقويم العادي في تصحيح الأطباق والشكل الخارجي للوجه وتكون المعالجة الجراحية التقويمية متشاركة بين طبيب التقويم وجراح الفكين حيث نبدأ في المرحلة الأولى بالمعالجة التقويمية وفي المرحلة الثانية المعالجة الجراحية وتليها المرحلة الأخيرة معالجة تقويمية».
وأغلب الحالات التي تستدعي التدخل الجراحي حالات تقدم أو تراجع أحد الفكين أو كلاهما يعني بروز الفك العلوي أو السفلي أو تراجعهما معطية بذلك شكل الوجه المحدب أو المقعر وأما العمر المناسب لإجراء التدخل الجراحي فهو فترة ما بعد البلوغ حيث يتم التأكد بواسطة الصور الإشعاعية التي تبين مراحل النمو وتوقفها وغالباً ما تكون بعمر 18 إلى 21 سنة.
وتشير د. سنان لطفي إلى أنه في الحالات التي تكون مترافقة مع شقوق الشفة وقبة الحنك يتم إجراء عمليات المريض قبل عملية تصحيح شكل الفك وهي عملية الترقيع العظمي وذلك بوضع طعم عظمي في مناطق الشق السنخي بعمر 12 إلى 13 سنة.
وأثناء العملية الجراحية يعاد توجيه أحد الفكين أو كليهما للوضعية الصحيحة وبعدها يتم تثبيت العظام بواسطة صفائح ومسامير معدنية داخلية ويغلق الفكين لمدة 15 إلى 21 يوماً.
أغلب هذه العمليات تجرى بشقوق داخل الفم أي من دون إجراء شقوق في الوجه.
وبعد العمل الجراحي يجب المتابعة بعناية لمنع نكس الحالة وحدوث اختلاطات وللسيطرة على الإنتان والوذمة المرافقة للوجه وبعدها يستطيع المريض مغادرة المشفى في اليوم التالي ما لم تكن هناك مضاعفات، وبعد هذه المرحلة تجب المتابعة مع طبيب التقويم لإتمام العلاج ومطابقة الأسنان والفكين بالوضعية الصحيحة.
تبقى البسمة هي التحية الأولى التي يبادر بها المرء إلى التخاطب مع الآخرين، هكذا بدأ د. أحمد طلبة سليم طبيب الأسنان كلامه، وأضاف: «الابتسامة تجمل الوجه وتكسر الجليد ما بين شخصين والبسمة الجميلة مكونة من عناصر أساسية، وهي الشفاه واللثة والأسنان، إضافة إلى الفكين، فلا يجوز إهمال عنصر وتجميل آخر للحصول على النتيجة المتكاملة المطلوبة».
من الأساسي العلم أن تجميل الأسنان في الأصل علم مشتق من فن الجمال، وهو علم قديم يسمى بعلم التناسق وهو موجود بالفطرة في العين، فعندما نرى شيئاً نحكم عليه بالتناسق من خلال حسابات فطرية تتم دواخلنا خاصة بالأطوال والأبعاد والعرض والألوان، لتقدم في النهاية حكماً بمدى تناسق الأشياء من عدمها، وهناك أشخاص تكون أسنانهم في حد ذاتها شكلها جيد ولكن على وجوههم فهي تكون غير متناسقة وهنا يتم التدخل لجعل الأسنان تلائم شكل وجه الإنسان.
والاهتمام بالضحكة ومنطقة الفم ككل له تأثير هائل في حياة الإنسان وخاصة المرأة، كونه ينعكس إيجاباً على النفسية والمعنويات، ويتيح للمرأة فرصة الثقة بالنفس، لتخوض علاقات شخصية واجتماعية وعملية، والاهتمام بالضحكة يتوزع ما بين الأسنان واللثة والشفاه والفك.
وتجميل الأسنان لم يصبح حلماً بل أصبح واقعاً وحقيقة، فما في ذهنك من تصور سيتم تنفيذه بدقة عالية ومظهر طبيعي لا يمكن أن يكون مصطنعاً، من خلال سمايل كتالوج، ونقوم بمساعدتك لمعرفة نوع الابتسامة التي تليق بوجهك، مثل قصات الشعر، نختار لون السنة الملائم للون البشرة والشعر والعينين لنصل في النهاية إلى شكل طبيعي ملائم لك حينما يراه شخصاً غريباً يقول إن أسنانك جميلة وليست مُجملة بطريقة جيدة.
وهناك خيارات عديدة يمكن الأخذ بواحدة منها أو يمكن أن تكون خطة العلاج التجميلي خليطاً بين أكثر من واحد من هذه الخيارات التي تعتبر ضمن طرق تجميل الأسنان:
- تقويم الأسنان: يمكن للمرضى الذين يواجهون مشاكل في استقامة أسنانهم أن يستفيدوا من العلاج في أي عمر تقريباً، ولكن يعتبر الوقت المثالي لتركيب أجهزة تقويم الأسنان ما بين 10 و 14 سنة من العمر.
يعالج تقويم الأسنان حالات خفيفة و متوسطة وشديدة لسوء الإطباق، مهما كان عمرك يمكنك تقويم أسنانك وتعديلها إلى الشكل المثالي وتصبح ابتسامتك طبيعية.
- التبييض: الكل يطمح إلى الحصول على أسنان براقة ناصعة البياض، فسر الابتسامة الجذابة في الأسنان الجميلة البيضاء، ومع التطورات العلمية المهمة في هذا المجال، تظهر باستمرار تقنيات عدة في التبييض ووسائل عدة تنتشر أكثر فأكثر، ومن هذه الوسائل:
*الوسائل المنزلية: - معجون تبييض الأسنان الذي يحتوي على مواد تسمح بتبييض الأسنان
- لصقات تبييض الأسنان الموجودة بالصيدليات
- مستحضر تبييض الأسنان المنزلي من الصيدليات أو بإشراف من طبيب الأسنان وكلها وسائل فاعليتها ضعيفة ولا يستمر بياض الأسنان بها مدة طويلة وقد تسبب أذى للأسنان و اللثة إذا لم تستخدم بإشراف من طبيب الأسنان.
*التبييض في عيادة طبيب الأسنان: هذه التقنية تعرف باسم «التبييض بالليزر» وتتم بإشراف الطبيب الأسنان في العيادة، وهي أفضل طريقة لتبييض الأسنان والأكثر فعالية، وليس لها أي ضرر على الأسنان، وغالبا ما تكفي زيارة واحدة فقط للحصول على نتيجة رائعة وسريعة.
- الحشوات التجميلية: تعتبر الحشوة التجميلية دون منازع من اجمل الحشوات، لأنها تشبه إلى حد كبير لون السن المراد ترميمه، وتمتاز أنها سريعة وسهلة التحضير، ولكن لا تفضل وحدها في علاج الأسنان شديدة التلف حيث تستخدم التيجان معها للحفاظ على قوام السن، ومن سلبيتها تغير لونها ووقوعها مع الوقت في بعض الأحيان، لذلك يفضل الاستغناء عنها في الأسنان الأمامية بالقشور الخزفية أو ما يعرف بالفينير.
- تلبيس الأسنان: هو ما يعرف بـ«التيجان والجسور»، وغالبا ما تستخدم في ترميم الأسنان متوسطة إلى شديدة التلف، ويمكن من خلالها عمل تعديل جذري لشكل ولون الأسنان.
كانت تركيبات الأسنان القديمة يستخدم فيها لب معدني مغطى بطبقة من البورسلان «اللون» مما أدى إلى انعكاس غير طبيعي للون السنة نتيجة حجب المعدن للضوء الساقط عليها، يستخدم الآن مادة تعرف باسم «الزوركون»؛ لا يوجد فيها معدن من الداخل، وتعطي نفس الخصائص الضوئية للأسنان الطبيعية، هذا النوع من التركيبات يغطي السن بالكامل حيث لا يمكن التفرقة بين الأسنان المركبة والأسنان الطبيعية.
-القشور الخزفية: وهو ما يعرف بـ«الفينير» أو «هوليوود سمايل» وهي الأكثر شيوعاً في عالم تجميل الأسنان، حيث روج إليها كثير من المشاهير عبر شاشات التلفاز والسينما، تقريباً جميع من يطلون علينا من شاشات التلفاز والسينما يملكون «هوليوود سمايل» وبالتالي انتشرت جداً في الآونة الأخيرة بين جموع الناس وخاصة السيدات، فهي تعطي للإنسان ابتسامة مشرقة وتمنحه الثقة بالنفس.
القشور الخزفية هي قشور تجميلية سنية، رقيقة جداً مصنوعة من السيراميك الخاص (أي ماكس) تسمح باختراق الضوء، يتم لصقها على الواجهة الأمامية للسن ويتم من خلالها إغلاق أو تعديل كل الشوائب التي تظهر أثناء الابتسامة بشكل دقيق ورائع، ويتم اختيار درجة عالية من البياض حسب لون البشرة والعينين والشعر، ولا يتغير لونها مع الوقت ولا حتى بسبب التدخين، والقهوة، والملونات.
- جراحة التجميل للأسنان والفكين: تتم هذه الجراحات عن طريق مختص أواستشاري في جراحة الوجه والفكين لتصحيح الأوضاع في هيكل الفك والوجه المتعلقة بالنمو، وتعديل التشوهات غير السليمة في العظام وعدم التناظر في هيكل الفك، و مشاكل النطق أو المضغ بسبب التشوهات العظمية في المفصل الفكي الصدغي، (وهو المفصل المسؤول عن إغلاق الفكين والمضغ)، أو كجزء من الإصلاح التجميلي للذقن نظراً لعدم وجود تناسق بينه وبين شكل الوجه، أو لعلاج المشاكل التقويمية الأخرى التي لا يمكن علاجها بسهولة مع التقويم، وهناك ما يعرف باسم «التقويم الجراحي» وهو خطة علاجية تجمع ما بين الجراحة والتقويم، تتم بالتنسيق بين مختص تقويم الأسنان وأخصائي جراحة الوجه والفكين.
عن الوصف التشريحي للأسنان وأسباب بروزها وتصنيفاتها وأحدث طرق تقويمها وعلاجها، والعلاقة بين بروز الأسنان ووظائف الفم يقول دكتور نيل ميتشل طبيب الأسنان ومدير عيادة دنتيست دايركت البريطانية إن المصطلح الطبي لهذه الحالة هو البروز الفكي أو بروز الأسنان خارج الشفة. وهذا يشير إلى أن الأسنان الأمامية من كلا الفكين العلوي والسفلي تميل بزاوية أكثر من المعتاد لخارج الفم. هذا البروز يؤثر في شكل الأسنان بشكل كبير حيث يحدث فجوات بين الأسنان مع تغير دراماتيكي لشكل الوجه.
وهناك العديد من الأسباب لهذا البروز تتراوح ما بين العامل الوراثي الذي يلعب دوراً مهماً في شيوع هذا النوع من مشكلات التقويم وقد يكون تضيق حجم الفك سبباً آخر لبروز الأسنان لأن الفك عندما يكون ضيقاً تلجأ الأسنان للبروز لضيق المسافة اللازمة لنموها وهذه الحالة قد تكون مصاحبة لبعض العادات السيئة للفم كمص الإصبع أو التنفس عن طريق الفم أو دفع اللسان الدائم للأسنان الأمامية ما يؤدي إلى بروزها ونشوء فراغ بين الأسنان الأمامية، ومن الأسباب المهمة لبروز الأسنان هي التزاحم في الأسنان بسبب صغر الفك أو كبر حجم الأسنان بالنسبة للفك ما يؤدي إلى تراكم الأسنان وبروزها أيضا لعدم وجود فراغ كاف لمكانها. كما أن بعض حالات الحمل التي تمر بأحداث سلبية قد تلعب دوراً أيضاً بالتأثير في نمو الطفل.
ومن المؤكد أن هناك ميلاً أكبر لبروز الأسنان أو بروز الشفاه في المجتمعات العربية عن غيرها حيث معايير الجمال تختلف من عرق لآخر ولذلك يجب على الأطباء أن يضعوا بالاعتبار أن المعايير الشخصية لجمال الوجه ليست نفسها في كل عرق. لكن العولمة ووسائل الإعلام في وقتنا الحالي أسهمت في إيجاد معايير عامة للجمال لذلك زاد لفت الانتباه إلى حالات بروز الأسنان باعتبارها غير مرغوبة، إضافة إلى أن هناك العديد من المرضى لا يستطيعون التعايش مع البروز في الأسنان أو بروز الفكين أو بروز الشفاه لأنه يعرقل العديد من الأمور الوظيفية حيث يصبح تناول الطعام صعباً ما يؤثر في نمو الطفل أو الشخص إضافة إلى مشكلات التنفس كما أن مشكلات الكلام ونطق الحروف سوف تكون مشكلة حقيقية تواجه المرضى بهذا البروز وذلك لعدم إمكانية حدوث التطابق الذي يسمح بنطق الأحرف بالشكل السليم.
ويجب أن تستند العلاجات لكل حالة على حدة. هناك طرق علاج تقويمية مختلفة يعتمد بعضها على خلع بعض الأسنان ومن ثم إرجاع الأسنان إلى الوضع المطلوب باستخدام التقويم. وهناك التقويم الجراحي الذي يتم فيه إرجاع الجزء الأمامي للفكين وذلك بعد خلع الضواحك. وتختلف طرق العلاج باختلاف أسباب المشكلة والظروف المحيطة. كما أن تشخيص وضع الشفتين مهم أثناء تشخيص حالات بروز الأسنان ومعرفة مدى تأثرها بإرجاع الأسنان ومدى تأثر الأنف والذقن بذلك. فالطبيب يجب عليه إرجاع الأسنان إلى حد معين تكون فيه جميع أجزاء الوجه متناسقة وجميلة.
الأهم في رأيي أن يتم الكشف عن هذه الحالات بشكل مبكر وتحديد التقويم والخطة العلاجية الأنسب لحل هذه المشكلة مع مراعاة احتياجات المريض والعوامل الأخرى المهمة في تحديد طريقة العلاج الأنسب له. وبعد ذلك يمكن توجيه أفضل طريق لتصحيح المشكلة وعلاجها بالشكل الذي لا يؤثر في النمو الطبيعي له وللأسنان بأي شكل من الأشكال وبالطريقة التي لا تترك أي آثار جانبية في المستقبل وتحد من خطر الانتكاس إلى أقل درجات ممكنة.
ويقول الدكتور حسن عبرة اختصاصي طب وتقويم الأسنان بالشارقة إن بعض حالات التقويم تفشل لأسباب متنوعة أهمها سلوك المريض ذاته إذ يعول على تعاون الشخص الذي أجرى التقويم الكثير وتصل نسبة الفشل في بعض الأحيان إلى 50% بسبب عدم فهم المريض لطبيعة التقويم وعدم تعاونه مع الطبيب الذي أجرى له التقويم.
ويضيف الدكتور عبرة أن خبرة الطبيب تلعب دوراً مهماً في إتمام عملية التقويم حيث إن الأمر يستلزم وضع خطة تناسب كل مريض، كما يجب على الطبيب المتمرس مراعاة الفوارق الشخصية ما بين المرضى ومراعاة متطلبات كل منهم على حدة، كما تعود نتائج الفشل في بعض الأحيان إلى عدم حصول الطبيب على شهادة اختصاص من كلية أو جامعة معترف بها أو لم يقم بممارسة الجراحات بصورة كافية لاكتساب الخبرة اللازمة، مؤكداً أن هناك فترة زمنية محددة لتثبيت الأسنان بعد التقويم وعدم تحديد تلك الفترة بدقة يؤدي إلى فشل الجراحة وعدم الحصول على النتيجة المطلوبة للتقييم.
صرير الأسنان أثناء النوم
طحن الأسنان أو صرير الأسنان أثناء النوم عادة يفعلها كثير من الناس نتيجة التوتر والقلق خلال النهار بسبب ضغوط الحياة وتسارع الأحداث، ودائماً في الفترات العصيبة تكون الضحية إما الرقبة أو الفكين.
يدعو أطباء الأسنان تلك الحالة بـ«صرير الأسنان»، وتتراوح ما بين مزعجة إلى خطرة ومتلفة للأسنان، ويعرف الشخص بأنه عاش تلك الحالة أثناء نومه إذا استيقظ يعاني الصداع أو يحس أن الفكين مشدودان، وبالإضافة إلى التوتر يكون السبب أحياناً عدم تناسق الفكين أو أسباباً صحية أخرى، ويرتبط صرير الأسنان بالفئة المجتمعية وأسلوب الحياة، فالشباب، والتعليم العالي، والتدخين، وتناول المنبهات، كلها عوامل ترتبط بالحالة.
يؤدي صرير الأسنان بصورة دائمة إلى تآكل الميناء - الطبقة الخارجية للأسنان - ومن ثم حساسية الأسنان بسبب تعري القناة السنية التي ترتبط بالعصب داخل السن، ويحدث كذلك ما يعرف بـ «خلل المفصل الصدغي» وهو التهاب مزمن يصيب مفصل الفك والعضلات المحيطة به، وبالرغم من أن هذا الخلل ليس السبب وراء صرير الأسنان إلا أنه يزيد منها ليصبح الأمران متلازمين، ويكون بتصادم الأسنان العلوية مع السفلية لفترة ربما تصل إلى 40 دقيقة من كل ساعة مع قوة ضغط كبيرة.
يجب امتناع الشخص الذي يعاني تلك الحالة عن تناول الكافيين والمنبهات الأخرى التي تزيد من توتر وشد الفكين، ويمكن أيضاً علاج ذلك بواسطة «الدرع البلاستيكي» الذي يضعه الرياضيون أثناء المباريات لحماية الأسنان من الصدمات، ليساعد الفك على الاسترخاء ويحمي الأسنان من الاصطكاك ببعضها.
يقوم الطفل الرضيع أحياناً بصك أسنانه مع بعضها، ولكنها ظاهرة لا تستمر معه طويلاً، وربما تكون ناتجة عن شعوره بالألم عند إصابته بالتهاب الأذن أو عند التسنين، أو بسبب الجفاف وسوء التغذية، أو إصابته بالطفيليات، وهي الطريقة التي يتعامل بها الطفل مع الألم، ويكون السبب أحياناً لعدم تناسق أسنانه العلوية مع السفلية.
لا يمكن التحكم بجعل الطفل ينتهي عن صك أسنانه ومن الجيد أنها تستمر لفترة قصيرة ولكن إذا شعرت الأم بأن الأمر زائد عن الحد يمكن عرض الطفل على الطبيب.
زراعة الأسنان
يقول دكتور نيل ميتشل طبيب الأسنان ومدير عيادة دنتيست دايركت البريطانية إن زراعة الأسنان الطريقة المثلى لاستبدال الأسنان التي فقدت بأخرى جديدة حيث إنها لا تعتمد أسلوب العلاجات الذي يعتمد على الأسنان المجاورة السليمة أو على إزالة الأنسجة للأسنان مثل الجسور على سبيل المثال. حيث في زراعة الأسنان يتم زراعة أساسات من التيتانيوم في اللثة دون حاجة إلى إجراء جراحي ويسمى الزرع الفوري أو التي تأخذ مدة تتراوح بين ثلاثة إلى ستة أشهر وتسمى الزرع المتأخر ويتم في وضعها الاستفادة من الكثافة العظمية في اللثة.
ويعتبر الزرع المتأخر الذي يأخذ عدة أشهر أفضل، حيث يساهم في عملية «دمج» الزراعة بالعظم. ما يعنيه هذا أن عظام الفك ومسامير التيتانيوم اللولبية تعد لاعباً أساسياً في خلق قاعدة أساسية لتثبيت الأسنان التي سوف يتم زراعتها حيث يمكن بعد ذلك وضع التاج أو الجسر حسب الحالة وحسب عدد الأسنان التي من المقرر زراعتها. المفتاح الرئيسي لزراعة جيدة خبرة الطبيب في الزراعة والتخطيط المناسب كما أنه لابد من استخدام الأشعة لأخذ صورة مقطعية للفك والأسنان ثلاثية الأبعاد لتقييم الحالة ومعرفة أماكن الكثافة العظمية في اللثة في المنطقة التي سوف تتم فيها الزراعة وأيضاً للتأكد من وجود الأنسجة العصبية المهمة والأوعية الدموية وغيرها من العناصر المهمة الواجب توافرها في منطقة الزراعة. بعد ذلك يتم إجراء التقييم في جلسة واحدة وفي بعض الأحيان تهدف لاستعادة العظم الأول من خلال عملية تسمى التعزيز أو التجهيز. كما يجب علينا التأكد من خلو المنطقة من التسوس وأمراض اللثة وبذلك يمكننا وضع الزرعات.
وهذه الإعدادات قد تكون من أجل زرع سن واحد فقط أو من أجل زراعة عدة أسنان أو مجموعة كاملة من الأسنان. لقد أحدثت زراعة الأسنان ثورة هائلة في مجال طب الأسنان لكنها لا تزال تحتاج إلى الفحص الدوري للتأكد من أنها سوف تبقى بصحة جيدة بعد العملية ولوقت طويل ليكون الزرع قد أتى ثماره بالإضافة إلى ضرورة العناية بهم على المدى الطويل.