القاهرة «الخليج»:

ينافس سوق السيدة عائشة للأجهزة الإلكترونية المستعملة، العديد من مولات بيع التكنولوجيا الحديثة في مصر، بما يقدمه لرواده من خدمة مميزة بأسعار بسيطة، وبضاعة جيدة في الوقت ذاته، بسبب ما يعتمد عليه السوق من منتجات، هي في الأصل مصنوعة في أكبر وأشهر المصانع العالمية، لكنها في النهاية «مستعملة».
ويطلق تجار السوق على تلك البضائع «استعمال الخواجات»، ويقولون إن كثيرا منها أفضل 100 مرة من المنتجات الجديدة، ومعظمها آتٍ من الصين، وصُنعت بخامات رديئة للغاية، حتى يحقق المستوردون أكبر ربحية ممكنة.
وتنتشر مثل هذه الأسواق العشوائية في قلب القاهرة القديمة لتلبي تلك الاحتياجات التي بات من المستحيل على روادها أن يحصلوا عليها من الأسواق الأخرى، رافعة شعار «من الإبرة إلى الصاروخ» ،وهو ما يتجلى فيما تعرضه تلك الأسواق من بضائع، بداية من غرف النوم التي لا يزيد ثمنها على 300 جنيه، وليس انتهاءً بكل أنواع السلع الكهربائية بأسعار في متناول الجميع.
ويقام سوق السيدة عائشة وسط المقابر يوم الجمعة من كل أسبوع، لكن ذلك لا يمنع استمرار عرض البضائع طوال أيام الأسبوع بحثاً عن زبون منتظر، ويقول الأهالي من سكان المنطقة: إن السوق بدء عمله قبل نحو نصف قرن تقريباً، لكن كل هذا العمر لم يمنع كونه لا يزال في ريعان الشباب، إذ يتوافد إليه الزبائن من كل المحافظات، ومن كل الفئات والأعمار السنية، وإن ظل أغلبهم من الفقراء ومتوسطي الحال.
وتقدر إحصاءات غير رسمية عدد زوار السوق بأكثر من 100 ألف شخص في يوم الجمعة فقط، إذ يبلغ عدد البائعين فيه ما يزيد على 10 آلاف بائع. يقول محمود عبد النبي أحد الباعة في السوق: «نبيع أكثر لأننا نبيع بضائعنا بسعر أقل بكثير عن مثيلاتها في الأسواق الأخرى، خصوصاً المحال الشهيرة، لأننا في النهاية لا نسعى إلى مكسب كبير، ونحقق الربح المعقول من كثرة الزبائن وعمليات الشراء المتواصلة».
ويعد سوق الكمبيوتر المستعمل أحد أهم أقسام سوق السيدة عائشة، إذ يضم هذا السوق العديد من أجهزة الكمبيوتر المستعملة وبأسعار زهيدة في متناول الجميع، ويقول أحد التجار في السوق: «نحن نتميز بنوع جديد من البضائع، وهي البضائع المستعملة القادمة من الخارج، لذا فإن الزائر يستطيع أن يحصل على ما يريد بجودة عالية وبأسعار تنافسية، تجعل من السوق قبلة لجميع المصريين خصوصاً البسطاء منهم، في ظل الارتفاع الكبير في الأسعار».