وافقت هيئة الأغذية والأدوية الأمريكية على طرح جهاز جديد للكشف عن مرض الإيدز في المنزل ليباع في الصيدليات والأسواق خلال الشهور المقبلة من دون وصفة طبية . وكان هذا الجهاز الذي يعرف باسم أوراكويك قد عرض الجهاز أول مرة عام ،2005 إلا أنه أثار مخاوف بشأن تلقي المصابين للنتيجة من دون توفر مشورة فورية تساعدهم على التغلب على الآثار النفسية المترتبة على ذلك .
تستخدم المراكز الطبية والمتخصصة جهاز أوراكويك منذ عام ،2002 إذ يقوم الجهاز عن طريق إدخال عينة من اللعاب من قارورة صغيرة بإظهار النتيجة من دون أن يغادر المنزل .
وكمثيله المستخدم لاكتشاف الحمل تظهر خطوط ملونة على نافذة صغيرة للإشارة إلى ما إذا كان الفيروس قد رصد أم لا .
وأوضحت شركة اوراشور نتائج الفحص باستخدام هذا الجهاز تظهر خلال مدة أقصاها 40 دقيقة، وسوف يتم تعميمه بحيث يكون في متناول يد كل راغب في الحفاظ على خصوصيته . لكن الشركة لم تكشف بعد عن سعره سوى أنه لن يتعدى 60 دولاراً .
وقال دوغلاس مايكلز الرئيس التنفيذي للشركة إنه يتوقع أن يعرض هذا المنتج في كافة منافذ البيع الكبرى، مضيفاً أن شركته ستقوم بحملة تسويق ضخمة . وتقدر الحكومة الأمريكية عدد المصابين بفيروس الإيدز في الولايات المتحدة بنحو مليون ومئتي ألف شخص، ولكن ما يقرب من عشرين في المئة منهم لا يعرفون حقيقة إصابتهم بالفيروس . أما العدد الكلي للمصابين بفيروس نقص المناعة المكتسب حول العالم فاقترب من 4 .33 مليون شخص مصاب .
وتأمل هيئة الأغذية والأدوية الأمريكية أن يصبح هذا الجهاز، ومن دون وصفة طبية في متناول كل الناس خاصة الذين لم يخضعوا لفحوص من قبل . ولكنها أشارت إلى أن نتائج هذا الاختبار لن تكون دقيقة بنسبة 100 في المئة وطالبت أي شخص بضرورة إجراء فحوص إضافية في مراكز طبية للتأكد من النتائج .
من جهة أخرى، قد يصبح بإمكان المرضى المصابين بفيروس إتش آي في الُمسبب لمرض نقص المناعة المكتسبة (إيدز) قريباً مراقبة حالتهم الصحية باستخدام جهاز شبيه بذلك الذي يستعين فيه مرضى السكري لمراقبة مستوى السكر في دمائهم .
وذكرت هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) أنه تم منح علماء في أكبر ثلاث مراكز أبحاث في لندن مليوني جنيه استرليني (نحو 3 ملايين دولار أمريكي) من أجل تطوير جهاز يستطيع الكشف عن الحالة الصحية للمصاب بالفيروس بواسطة وخزة إبرة .
والجهاز عبارة عن مجسات ميكانيكية دقيقة جداً microcantilever arrays تقيس معدلات فيروس إتش آي في وتحذر من ازديادها من أجل أن يقوم المريض بزيارة الطبيب في أقرب فرصة ممكنة .
وفي هذا السياق، قالت الدكتورة آنا ماريا غوريتي، وهي طبيبة استشارية في قسم الخدمات الصحية الوطنية في بريطانيا وتعمل في المستشفى الملكية الحرة في بريطانيا، إنه إذا لم يتابع المريض علاجاته، فإن الجهاز سوف يكشف له حالته الصحية، مضيفة إن ذلك سوف يتيح للمريض فرصة مراقبة حالته الصحية وعلاجاته، وعدم الاضطرار إلى زيارة طبيه بشكل روتيني .
إلى ذلك، قالت المسؤولة في جمعية تيرنس هينغنز الطبية، ليزا باور إن هذه فكرة جيدة جداً، إذا كنت مصاباً بالسكري بإمكانك فحص مستوى السكر في الدم، وسيكون من المفيد جداً لمرضى فيروس إتش أي في قياس مستوى الفيروسات لديهم ربما مرة كل شهر، لكنها أضافت إن ذلك لا يشكل بديلاً عن نصائح الطبيب ولكنه شكل من أشكال خفض اعتماد المرضى على أطبائهم .
إلى ذلك أبدى طبيب ألماني دهشته لأن مريضاً مصاباً بمرض الإيدز لم تظهر عليه عوارض الإصابة بالفيروس القاتل بعد خضوعه لعملية زرع نقي العظام بسبب إصابته بسرطان الدم أو اللوكيميا .
وذكرت صحيفة وول ستريت أن المريض، وهو أمريكي يقيم في برلين يتماثل للشفاء بعد تلقيه العلاج لسرطان الدم .
وقال الأطباء إنهم لم يتمكنوا من الكشف عن الفيروس في دم المريض لأكثر من 600 يوم على الرغم من أنه توقف عن تناول علاجاته الخاصة بمرض الإيدز .
وفي هذا السياق، قال الدكتور غيرو هنتر أصبت جداً بالدهشة .
وذكرت الصحيفة أن هذا الانجاز ربما تحقق بسبب استبدال هنتر خلايا نقي عظام المريض بأخرى لمتبرع خلاياه تتمتع بالمناعة لكافة أشكال فيروس إتش أي في المسبب لمرض الإيدز .
إلى ذلك، حذَّر البروفيسور ديفيد بالتيمور، الحائز على جائزة نوبل للبيولوجيا وفيروسيات الأورام، من أن الأمر قد لا يعدو مجرد ضربة حظ، وإشارة جيدة للغاية لاستخدام العلاجات الجينية، لكنه دعا إلى التوسع في مثل هذه الأبحاث .