العُمانية جيهان العبيداني، طالبة قانون وناشطة اجتماعية تهتم بقضايا النساء وتُسخِّر حساباتها عبر مواقع التواصل لتوعيتهن قانونياً واجتماعياً ومساعدتهن على مواجهة مخاوفهن والعيش بثقة أكبر. وهي تؤمن بالدور الكبير الذي يمكن أن تلعبه وسائل التواصل في هذا الجانب، وفي جوانب أخرى مختلفة من حياة النساء.
تخلت العبيداني عن الهندسة الكيميائية لتدرس القانون، حتى تُعزز دورها في هذه النشاطات التي رأت فيها كل ما ترغب في فعله، وفي الحوار التالي نتعرف أكثر إلى نشاطاتها.
} متى كانت بداية اهتمامك بمشاكل النساء؟ وما هي مشاركاتك ونشاطاتك عبر وسائل التواصل حول قضايا المرأة؟
بداياتي كانت في العام 2014 حيث أردت استخدام حساباتي على مواقع التواصل لتحقيق هدف أكبر، ومساعدة وتوعية النساء وتحريرهن من القيود الاجتماعية والمشاكل المفروضة عليهن، وشاركت على مدى العامين الماضيين في عدد من الفعاليات والدورات التطويرية لتعزيز دور المرأة في جمعية المرأة العُمانية، وحضرت ورشات عمل لسيدات أعمال عُمانيات، كما شاركت في أمسيات مختلفة لها علاقة بوسائل التواصل الاجتماعي.
} هل تعتقدين أن القضايا التي تعانيها المرأة متشابهة بين النساء في منطقة الخليج العربي؟
بالتأكيد، فالقضايا التي تمر بها كل امرأة خليجية واحدة، حيث يظل مجتمعنا الخليجي واحداً، وتحكمنا عادات وتقاليد متشابهة، وكل قصة أطرحها تكون عن مواطنات خليجيات، وأستعرض من خلالها تجارب خضنها وتعرضن لها.
} كيف تفيدك دراستك للقانون في حملات التوعية التي تقومين بها؟
حبي للدفاع عن حقوق الإنسان أخذني لهذا المجال مع أن تخصصي كان شيئاً مختلفاً تماماً، حيث انتقلت من دراسة الهندسة الكيميائية إلى القانون، وحصل ذلك بعد أن لامست أحداثاً عديدة ورأيت الكثير من الناس الذين لا يعرفون كيف يأخذون حقوقهم وليس لديهم وعي أصلاً بحقوقهم والقوانين التي تضمن ذلك لهم، وخاصة فئة النساء في مجتمعنا، ومن هنا أحببت أن أكون عوناً ولو بسيطاً لأولئك النسوة.
} برأيك كيف يمكن تطوير واقع المرأة نحو الأفضل؟
تخليص المرأة من القيود يجعلها أكثر إنتاجاً في مجتمعنا، كما أن هناك بعض العادات والتقاليد التي تكبلها، وكذلك خوفها من مواجهة المجتمع تصعب عليها تحقيق الكثير من أحلامها، وأرى أن أهم خطوة يمكن أن نقوم بها في هذا المجال هي تعزيز ثقة المجتمع بالمرأة وتحفيزها وإعطائها المجال للتقدم.
} كيف تقومين عبر صفحتك على «السوشيال ميديا» بدعم أصحاب المشاريع الصغيرة؟
بحكم وجود عدد كبير من متابعي حساباتي في دول الخليج بشكل عام، وعُمان خصوصاً، فإن إعلانات أصحاب المشاريع الصغيرة تكون مضمونة الوصول إلى شريحة كبيرة، حيث أتيح عرض تلك التجارب، وأقوم أحياناً بزيارة مشاغلهم، وأحرص على أن تكون الإعلانات بشكل دوري لتعم الفائدة، ووجدت بالفعل ما أقوم به محفزاً ومعيناً، لأن أغلب مشاهير «السوشيال ميديا» يكون غرضهم مادياً فقط، ويطلبون من أصحاب تلك المشاريع مبالغ مادية مقابل الترويج لهم على صفحاتهم، ما يشكل عائقاً وصعوبة تضاف إلى عدد من المشاكل التي تدفع أحياناً إلى الخسارة أو فشل المشروع.