في تلك الليلة لم تكن النوبة التي داهمت الشاب طارق مماثلة لأي من نوبات الربو التي كانت تداهمه بين الحين والآخر ويكتفي بعلاجها باستخدام بخاخ الاستنشاق، فقد كانت الاعراض غريبة الى الحد الذي افقدته الوعي لمدة من الزمن قبل ان يفيق على محاولات اسعافه .

وفي مساء اليوم التالي جاءت النوبة مرة اخرى، فكان لا بد من نقله هذه المرة الى المستشفى بعد ان عجزت العائلة عن التصرف .

عما جرى في تلك الليلة من يوم 31 يناير/كانون الثاني العام الماضي يقول الشاب السوري طارق في الليلة نفسها كنت تعبا جدا، حاولت النوم جاهدا لم استطع فجأة أحسست بألم ضاغط في منطقة الصدر، من ثم شعرت بخفقان شديد، ولم استطع التنفس، وقد حاولت عبثا الاستنجاد بأخي الذي ينام على مقربة من فراشي لكنني فقدت قدرتي تماما على التحرك ثم فقدت الوعي إلى أن استيقظت من الغيبوبة وعادت إلي أنفاسي ونبضات قلبي الطبيعية لاستنجد بعدها بوالدتي .

ويضيف مساء اليوم التالي عاودتني النوبة مجددا لكن بشكل أخف إلى أن تم نقلي إلى المستشفى الوطني.

ومن جانبها قالت والدته إن طارق مصاب بالربو متوسط الشدة منذ طفولته، وكان يتعرض لنوبات متكررة، لكن ما حدث معه في تلك الليلة كان مختلفا كليا عن النوبات التي كانت تنتابه بسبب الربو، ومع ذلك أسعفته في المنزل بالبخاخ الذي يحتاجه في نوبات الربو، لكن ذلك لم يفد مطلقا . . وعندما عاودته الحالة مساء اليوم التالي لم يكن أمامنا سوى نقله الى المستشفى حيث أجرت له الطبيبة المناوبة جلسة إرذاذ اسعافية من الربو ولكن في اللحظة نفسها عادت الاعراض الغريبة إلى طارق، فبادرت الطبيبة مباشرة إلى إدخاله قسم الأمراض القلبية لإجراء تخطيط كهربائي للقلب حيث بدت نتائج التخطيط غريبة ومبهمة لدى الفريق الفاحص، واعتقد البعض أن عطلا طارئا ما قد أصاب الجهاز ولم يستطيعوا تفسير الأمر، وهو ما دفع الطبيبة المناوبة إلى ضرورة ملازمة المريض المستشفى .

وتابعت أم طارق قائلة: بسبب اضطرار ولدي طارق للذهاب إلى دمشق للمثول أمام لجنة طبية فاحصة من أجل ضرورات العمل، قررنا اخراجه من المستشفى والعمل بنصيحة الدكتورة المناوبة بضرورة مراجعة طبيب اخصائي قلبية .

وعن التفسير الطبي للحالة قال الدكتور أحمد منون الاختصاصي بأمراض القلب عند الساعة الواحدة من صباح يوم 2/2/2008 أجريت فحصا للمريض طارق في منزله وتبين لي بعد استجواب المريض وأخذ قصته المرضية كاملة أنه يعاني من تنفس ليلي احتضاري ونوب إغماء وألم صدر لا نوعي . . وكان الأهل قد احتار أمرهم -بعد اخراج طارق من المستشفى بشأن حقيقة المرض فيما إذا كان احتشاء قلبيا أم مرضا قلبيا آخر؟ لاسيما أن الأطباء المناوبين في المستشفى الذي نقل إليه كانوا قد أشاروا إلى أن تخطيط القلب عند المريض طارق غير طبيعي، وعلى ضوء ذلك نصحوا الأهل بمراجعة أخصائي قلبية بعد خروجه من المستشفى .

وتابع الدكتور منون: بعد فحص المريض وإجراء تخطيط كهربائي للقلب، لاحظت تبدلات نوعية في التخطيط لمتلازمة بروغادا، لكن كان لابد من إجراء بعض الفحوصات والتحاليل الطبية بهدف نفي حدوث احتشاء عضلة قلبية حاد، وكذلك نفي الأمراض الوراثية والتشوهات القلبية وارتفاع الضغط الرئوي واضطراب الشوارد . وهذه الأمراض يمكن أن تؤدي إلى تبدلات تخطيطية قد تلتبس مع التشخيص لمتلازمة بروغادا .

ويضيف قمت بعد ذلك بإجراء تحاليل للخمائر والشوارد عند المريض في أحد المختبرات الخاصة، ومن ثم اصطحبت المريض إلى عيادتي واجريت له دراسة للقلب بواسطة الايكو دوبلر فتبين أنه لا يوجد أي مرض قلبي بنيوي قد يتسبب بحدوث التبدل النوعي في تخطيط القلب عند المريض، كما افضت نتائج التحاليل المخبرية إلى سلبية الخمائر القلبية (أي لا يوجد احتشاء عضلة قلبية) . كما احتوت الشوارد والمصل لدى المريض على صوديوم وبوتاسيوم الخ . . وكلها ضمن الحدود الطبيعية .

وأضاف الدكتور منون: ولأن المريض طارق كان متوجها إلى إحدى اللجان الطبية الفاحصة رسميا بدمشق، أشرت في تقرير طبي خاص بالمريض إلى إصابته بمتلازمة بروغادا والى ضرورة زرع منظم لنبضات القلب (ICD) في جسم المريض (مزيل رجفان) مهمته إعطاء صدمة كهربائية بشكل آلي لقلب المريض لدى حدوث التسرع البطيني الذي يهدد الحياة، أو لدى حدوث الرجفان البطيني القاتل (وهو حالة توقف القلب عن العمل بسبب خلل في منظومة القلب تؤدي إلى ارتجاف البطينين بدل انقباضهما، الأمر الذي يؤدي إلى توقف الدورة الدموية ومن ثم إلى الوفاة بالسكتة القلبية إذا لم يتم تدارك الأمر علاجياً خلال دقائق معدودة من خلال عملية الإنعاش القلبي الرئوي) حيث يقوم هذا المنظم بضبط اضطراب النبضات في حال حدوثها إلى نبض طبيعي، وبالتالي إنقاذ المريض .

واضاف إن المريض غير العرضي الذي لديه هذه المتلازمة يحتاج إلى دراسة بالتحريض الدوائي أو الكهربائي لتحديد خطورة الحالة من تطورها إلى موت قلبي مفاجئ، أما المريض العرضي فانه يحتاج بالتأكيد إلى زراعة ICD .

وبعد مراسلات واستشارات طبية عالمية بعد استلام أهل المريض طارق التقرير الطبي الذي يظهر نتيجة التشخيص الذي أجراه الدكتور أحمد منون والذي يؤكد فيه إصابة المريض بمتلازمة بروغادا وهو مرض نادر جدا . . دفعهم الخوف والقلق إلى السفر وإجراء استشارات طبية لدى عدة اختصاصيين في دمشق حيث رفض بعضهم فحص المريض وأبدى استغرابه من هذا المرض النادر والبعض الآخر تردد في تأكيد التشخيص لمتلازمة بروغادا أو نفيه .

وأما القلائل منهم فتعاملوا مع الحالة المرضية للشاب طارق بمنتهى الموضوعية حيث أجرت مراسلات خاصة مع اخصائيين بكهربائية القلب واضطراب النبض في الخارج، وكان الرد مطابقا للتشخيص الذي وضعه الدكتور منون . . وعندها قام الأهل بمراجعة الدكتور منون مجددا لمتابعة الحالة حيث تطوع الدكتور منون بفحص ودراسة كافة أفراد الأسرة من أجل نفي أو إثبات الحالة المرضية للشاب طارق لدى بقية أفراد الأسرة .

كما أجرى الدكتور منون استشارة دولية بشأن الاستطباب الذي اقترحه بضرورة تركيب ICD لاسيما أنه مكلف جدا حيث راسل عبر الانترنت الدكتور نضال أسبر وهو طبيب أمريكي من أصل سوري متخصص بالالكتروكارديونيز فيزيولوجي ويعمل في مستشفى مانهاتن . . حيث اطلعه على الحالة المرضية للشاب طارق والوثائق الطبية الخاصة بالمريض .

كما أجرى الدكتور منون عدة مراسلات مع الأستاذ الدكتور سبتزر الأخصائي بالالكتروكارديو فزيولوجي ورئيس معهد براكسيس كلينك لاضطرابات النظم القلبية في ألمانيا واستاذ جامعة كارل غوستاف . . حيث اطلعه على الوثائق الطبية الخاصة بالمريض .

وإزاء تلك المراسلات أبدى الدكتوران أسبر وسبترز اهتمامهما بالحالة المرضية للشاب طارق وأجريا بدورهما مراسلات لتأكيد التشخيص وضرورة زرع ICD للمريض مباشرة حيث قام الدكتور أسبر باستجواب المريض هاتفيا بعد إطلاعه على ملفه الطبي، كما اتصل بالدكتور منون ووعده في تأمين الصادم للمريض .

ما هي متلازمة بروغادا؟

يقول الدكتور منون: لقد شخص هذا المرض للمرة الأولى من قبل الباحثين بيدرو وجوزيف بروغادا عام ،1992 وحظي باهتمام كبير لسببين رئيسيين هما:

* انتشاره في أجزاء مختلفة من العالم .

* ترافقه مع خطورة عالية لحدوث الموت القلبي المفاجئ لاسيما عند الذكور في العقدين الثالث والرابع من العمر .

وقد شهدت السنوات الأخيرة ارتفاعا في أرقام التقارير التي تشخص المرض وكذلك تزايدا في نسبة الدراسات المرضية والوراثية والخلوية والشاردية والسمات الجزيئية للمرض .

وقد اتفق في مؤتمر طبي دولي عقد عام 2002 على الخطوط الأساسية للمعايير التشخيصية لهذه المتلازمة وفي تقرير آخر نشر عام 2005 ركز على مخطط تصنيف المرض والمقاربة العلاجية .

الأعراض والتشخيص

تعد متلازمة بروغادا أحد اضطرابات نبض القلب الخطيرة النادرة والوراثية .

ويتميز هذا المرض بارتفاع وصلة ST في المساري البركية اليمنى ( وفق التخطيط الكهربائي للقلب) وكذلك بنسبة عالية لحدوث موت قلب مفاجئ عند المرضى مع بنية قلب طبيعية .

ويشخص هذا المرض عادة في أعمار متوسطة (40+ أو -22)، علما أن أصغر الأعمار شخصت لديها هذه الحالة قبل تجاوزها اليومين من عمرها، اما أكبر الأعمار التي شخصت لديها هذه الحالة فكانت في عمر ال 84 سنة .

وقد أثبت التقرير الأخير للدكتور سكينر وآخرين صلة متلازمة الموت المفاجئ عند الرضع بمتلازمة بروغادا .

وهناك أطفال لا تتجاوز أعمارهم ال 19 يوما خضعوا لإنعاش قلبي ناجح من رجفان بطيني . وعلى الرغم من أن هناك بعض الحالات لم تظهر فيها تبدلات مرضية لهذه المتلازمة، إلا أن تحاليل DNA أظهرت طفرة لغياب (R11930) في (CSN5A) . ومعلوم أن هذا يرتبط بمتلازمة بروغادا

وطالما أن هذه المتلازمة يمكن أن لا تظهر- رغم وجودها- تبدلات تخطيطية، فإنه يصعب تقدير الانتشار الحقيقي لهذا المرض بين سكان العالم .

وتتراوح نسبة الإصابة بهذا المرض من 1 إلى 5 بين عشرة آلاف شخص . وتواتر هذا المرض قليل في الغرب، لكنه يزيد عن 5 اصابات بين عشرة آلاف شخص في جنوب شرق آسيا لا سيما في تايلاند والفيلبين، إذ يعد المسبب الرئيس الأهم للموت القلبي المفاجئ عند الشباب .

وفي تلك البلاد فإن هذه المتلازمة تتظاهر على شكل متلازمة موت قلبي ليلي مبهم (SUNDS)، ولحسن الحظ فإن تلك المتلازمة غير شائعة الحدوث في المنطقة العربية .

تصنيف المتلازمة

تصنف المتلازمة الى ثلاثة أنماط تبعا لشدة التبدلات التخطيطية ويعد النمط الأول اشد الأنماط الثلاثة إذ ترتفع تبدلات ST فيه عن 2 مم، وتكون موجة T سلبية . . ويعد النمط الثالث أخف الأنماط الثلاثة إذ تكون التبدلات غير مميزة بشكل واضح .

ويمكن ان تجتمع الأنماط الثلاثة لدى مريض واحد حسب العوامل المحرضة للمرض . . وهكذا يمكن اعتبار تبدلات النمطين الثاني والثالث أنها علامات بروغادا وليست متلازمة بروغادا .

أما متلازمة بروغادا فهي تبدلات النمط الأول ويمكن تعريفها انها ارتفاع وصلة ST عما يزيد عن أكثر من مسرى بركي (V1- V3) في ظل غياب او توافر العوامل الحاصرة لقنوات الصوديوم وباجتماع واحد او اكثر مما يلي:

* تسرع بطيني .

* قصة موت عائلية في سن يتجاوز 54 سنة .

* تبدلات تخطيطية عند افراد الأسرة .

* تسرع بطيني عند التحريض الكهربائي .

* الإغماء .

* تنفس احتضاري ليلي .

وينبغي عند التشخيص مقاربة التشخيص التفريقي لهذه المتلازمة بحذر عند رؤية ST مرتفعة، إذ ان هناك أسبابا حميدة فيزيولوجية لارتفاعها، اضافة الى انه يصعب تشخيص هذه المتلازمة بدقة عندما تكون درجات ارتفاع وصلة ST صغيرة نسبيا، او في حال تناول المريض لحاصرات قنوات الصوديوم مثل الفليكائينيد، وهذه الأدوية ولا سيما الاخيرة تستخدم لكشف الحالات المقنعة تخطيطيا ( تجرى هذه الاختبارات في مراكز متخصصة نظرا لخطورتها) .

ومن بين الحالات التي يمكن ان تؤدي الى تبدلات تخطيطية مشابهة لمتلازمة بروغادا هي:

* التهاب التامور .

* ضخامة البطين الأيسر .

* حصار الحزمة اليمنى غير النموذجي .

* التهاب الشغاف الحاد .

* خناق برنزميتل .

* الصمة الرئوية .

* نقص التروية الحاد .

* الاحتشاء الحاد .

ومن الحالات غير القلبية: حثل دوشن العضلي، عوز التيامين، ونقص البوتاسيوم وفرط البوتاسيوم وفرط الكالسيوم وانخفاض الحرارة الشديد .

ومن الأمراض الاستقلابية: اضطرابات أكسدة الحموضة الدسمة وأمراض اخرى كما ان هناك أدوية يمكن ان تؤدي الى تبدلات تخطيطية تشبه تلك المشاهدة في متلازمة بروغادا مثل حاصرات الكلس وبيتا حاصرات بيتا والأدوية النفسية ومضادات الهيستامين (1) .

عوامل الخطر

مرضى متلازمة بروغادا هم المرضى الذين أسعفوا بنجاح من رجفان بطيني وتبين وفق التخطيط الكهربائي للقلب تبدلات تخطيطية نموذجية لمتلازمة بروغادا .

وهناك جدل ضيق النطاق حول المرضى الذين يراجعون المراكز الصحية بشكاية الاغماء خاصة اولئك الذين لديهم تطور عفوي لمتلازمة بروغادا ذي النمط الأول . وبالمقابل فإن المرضى غير العرضيين الذين يشخص لديهم هذا المرض هم موضع جدل حول الخطورة فتجرى لهم قياسات باضعة وغير باضعة بغرض تحديد المرضى ذوي الخطورة العالية المعرضين لحدوث موت قلبي مفاجئ لديهم .

وهؤلاء المرضى ذوو الخطورة العالية ينبغي زرع (ICD) لهم (أي مزيل رجفان) يتصل بسلك داخل القلب لإعطائه صدمة كهربائية في حال حدوث نظم خطير مهدد لحياة المريض او مميت كالتسرع البطيني والرجفان البطيني على التوالي .

وعلى الرغم من أن المرضى غير العرضيين هم موضع جدل إلا أن بروغادا وآخرين سجلوا حدوث رجفان بطيني وموت قلبي مفاجئ بنسبة 27% من المرضى غير العرضيين وذلك من خلال مراقبته لهؤلاء المرضى لمدة 43 شهرا ذلك خلال عام 1998 اضافة الى حوادث قلبية مهددة للحياة بمعدل 10% سنويا .

وبالمحصلة فإن جميع الدراسات تتفق على أن مرض متلازمة بروغادا يشكل خطرا نظرا لتطور الاحداث اللاحقة على مرضى النمط الأول العفوي او على المرضى الذين لديهم تخطيط بروغادا او المرضى الذين تعرضوا الى تسرع بطيني او رجفان بطيني او انعشوا من موت قلبي مفاجئ ذلك وفق الدراسات التي أجراها نابوليتانو وايكاردت وآخرين .

العامل الوراثي

تورث متلازمة بروغادا بصفة صبغية قاهرة، والجين المسؤول عنها هو (SCN5A)، ويقع هذا المورث على نفس الصبغي المسؤول عن متلازمة تطاول QT- (LQT3) .

وهناك أكثر من 100 طفرة لهذا المورث أثبتت علاقتها بالمتلازمة مؤخرا حسب العالم انتزلفتش وآخرين .

وتختلف الاصابة بمتلازمة بروغادا بين الذكور والإناث، فنسبة الاصابة تزيد لدى الذكور عن 8 الى 10 اضعاف لدى الإناث، وهذا يرتبط بالوراثة المرتبطة بالجنس (وراثة مرتبطة بالجنس قاهرة) .

ولا توجد اشكال مكتسبة من المتلازمة، وانما علامات بروغادا وليست متلازمة وفق ما ذكر آنفا وأهمها: تشنج الاوعية الاكليلية، خناق برنزميتل .

ومن الجدير ذكره ان المرضى الذين لديهم علامات بروغادا وليس متلازمة بروغادا هم ايضا ضمن نطاق خطر حدوث موت قلبي مفاجئ مهما يختلف سببه .

فقد بينت احدى الدراسات ان نقص البوتاسيوم أحد اسباب الموت القلبي الليلي الغامض (SUNDS) في شمال شرق تايلند .

وفي تقرير أصدرته وزارة الصحة التايلندية عام 1990 ظهرت علاقة مترابطة بين تناول وجبة كبيرة من غلوتين الرز (دبق الرز) أو كميات كبيرة من الكربوهيدرات ليلا وبين الموت القلبي المفاجئ الليلي غير المفسر في تلك البلدان . كما ان عوز التيامين قد يؤدي الى نتيجة مماثلة .

العلاج

ان العلاج الوحيد المثبت فعاليته للوقاية من الموت القلبي المفاجئ هو زرع ICD، والمرضى الذين ينبغي زراعة ال ICD لهم بالدرجة الأولى هم مرضى متلازمة بروغادا من النمط الأول سواء العفوي او المحرض، والذين أسعفوا من موت قلبي مفاجئ او المرضى الذين يعانون من أحد الاعراض الآتية: الاغماء، حالات شدة او تنفس ليلي احتضاري (وهي حالة المريض طارق)، فهؤلاء ينبغي ان يزرع لهم مزيل رجفان مباشر دون الحاجة الى مزيد من الاستقصاءات الطبية .

أما باقي الحالات التي تشاهد فيها تبدلات تخطيطية اقل وضوحا سواء العفوي او المحرضة فهؤلاء يحتاجون الى مزيد من التقييم لمعرفة درجة التعرض لخطورة الموت القلبي المفاجئ . وأما المرضى اللاعرضيين الذين يظهر لديهم تخطيط بروغادا ( أي ليس لديهم متلازمة بروغادا انما تبدلات تخطيطية فقط) ينبغي ان يخضعوا الى دراسة كهربائية للقلب . وأما مرضى النمط الأول الذين لديهم قصة موت قلبي مفاجئ عائلي هم أيضا يحتاجون الى زرع مزيل رجفان حتى في حال غياب الاعراض لديهم . .

وأما باقي الحالات فهي موضع خلاف بشأن علاجها .

وفيما يتعلق بالعلاج الدوائي فلا يوجد دواء قلبي يقي من الموت القلبي المفاجئ، بل على العكس فإن أدوية مضادات اضطرابات النظم تؤدي الى تطور الموت القلبي المفاجئ.