من جوانب العظمة والتميز في‮ ‬منظومة الحقوق الإسلامية التي‮ ‬قررتها شريعتنا الغراء،‮ ‬واهتمت بها وراعتها على أفضل ما تكون الرعاية والعناية‮ «‬حقوق الضعفاء‮»‬،‮ ‬من‮ ‬يتامى وفقراء وذوي‮ ‬احتياجات خاصة وغيرهم؛ مما‮ ‬يؤكد أن الإسلام دين رفق ورحمة ومحبة ومودة،‮ ‬يضمن لجميع الفئات في‮ ‬المجتمع حقها في‮ ‬العيش الكريم والحياة السعيدة،‮ ‬ويراعي‮ ‬حقوق الضعيف قبل القوي،‮ ‬والصغير قبل الكبير،‮ ‬والمريض قبل الصحيح،‮ ‬بل إن شئت فقل‮ ‬يراعي‮ ‬حق الحيوان،‮ ‬وذلك لأن رحمة الله‮ - ‬عز وجل‮ - ‬لم تقتصر على الإنسان فحسب،‮ ‬بل وسعت كل شيء،‮ ‬قال تعالى‮: «‬ورحمتي‮ ‬وسعت كل شيء فسأكتبها للذين‮ ‬يتقون ويؤتون الزكاة والذين هم بآياتنا‮ ‬يؤمنون‮».‬

فما هي‮ ‬مظاهر رعاية الإسلام للضعفاء وكفالته لحقوقهم في‮ ‬المجتمع حتى‮ ‬يعيشوا حياة كريمة مستقرة؟

يقول العالم الأزهري،‮ ‬د‮. ‬محمد مختار جمعة،‮ ‬وزير الأوقاف المصري‮ تتجلى عظمة الإسلام ورحمته في‮ ‬تشريعاته التي‮ ‬كفلت حقوق الفئات الضعيفة التي‮ ‬لا تقوى على قضاء حوائجها،‮ ‬أو السعي‮ ‬في‮ ‬مصالحها،‮ ‬وهي‮ ‬فئات مهمة في‮ ‬المجتمع لا‮ ‬يمكن أن‮ ‬يغفلها لأن الإسلام لا‮ ‬يعرف ما‮ ‬يسمى الفئات المهمشة،‮ ‬فالجميع فيه سواء الرجل والمرأة،‮ ‬الصغير والكبير،‮ ‬والغني‮ ‬والفقير،‮ فالإسلام ‬يحدث التكامل ويقيم التوازن بين أفراد المجتمع،‮ ‬فينعكس أثر ذلك على المجتمع بأسره،‮ ‬حبا وحنانا ومودة وسعادة‮.‬

لا حقد .. ولا حسد

ويضيف‮: ‬والإسلام حين‮ ‬يعطي‮ ‬الضعفاء مزيداً من الرعاية والعناية،‮ ‬فإن ذلك‮ ‬يصب في‮ ‬مصلحة الأقوياء والأصحاء والأغنياء،‮ ‬إذ‮ ‬يزول الحقد والحسد والمرض النفسي،‮ ‬وتعم روح الوئام والسلام،‮ ‬ويظهر المجتمع بصورة ترضي‮ ‬الله‮ - ‬عز وجل‮ - ‬وتستوجب رحمته،‮ ‬فالخير والبركة لا يحلان إلا بسبب مراعاة هؤلاء الضعفاء والقيام على قضاء حوائجهم‮.. ‬رأى سعد بن أبي‮ ‬وقاص‮ - ‬رضي‮ ‬الله عنه‮ - ‬أن له فضلاً على من دونه،‮ ‬فقال له النبي‮ ‬صلى الله عليه وسلم مستنكراً‮: «‬هل تنصرون وترزقون إلا بضعفائكم؟‮!».‬

وهذه حقيقة‮ ‬يؤكدها‮ - ‬صلى الله عليه وسلم‮ - ‬مبيناً فضل هؤلاء الضعفاء أطفالاً كانوا أو شيوخاً،‮ ‬مرضى أو فقراء، رجالاً أو نساء،‮ ‬فلقد جعلهم الله تعالى محل نظره وسبب رحمته،‮ ‬فمن أرضاهم رضي‮ ‬الله عنه،‮ ‬ومن أغضبهم أو انتقصهم حقوقهم وقدرهم‮ ‬غضب الله عليه‮.‬
وقد وصف الله‮ - ‬عز وجل‮ - ‬حال هؤلاء الضعفاء،‮ ‬وبيّن قدرهم ومنزلتهم ومكانتهم عنده سبحانه،‮ ‬فهم مع ضعفهم‮ ‬يتمنى أحدهم لو‮ ‬يجد ما‮ ‬يسهم به في‮ ‬خدمة دينه ووطنه،‮ ‬وهذا ما أشار إليه القرآن الكريم في‮ ‬قول الله تعالى‮: «‬ليس على الضعفاء ولا على المرضى ولا على الذين لا‮ ‬يجدون ما‮ ‬ينفقون حرج إذ نصحوا لله ورسوله ما على المحسنين من سبيل والله‮ ‬غفور رحيم‮. ‬ولا على الذين إذا ما أتوك لتحملهم قلت لا أجد ما أحملكم عليه تولوا وأعينهم تفيض من الدمع حزناً ألا‮ ‬يجدوا ما‮ ‬ينفقون‮».‬

ابن أم مكتوم

وإذا ما تأملنا سنة النبي‮ - ‬صلى الله عليه وسلم‮ - ‬نجد أنه قد اهتم بالضعفاء اهتماماً بالغاً،‮ ‬وأولاهم رعاية خاصة،‮ ‬حتى إنه حين انشغل عن أحدهم وأعرض عنه ولم‮ ‬يعطه اهتماماً عاتبه الله‮ - ‬عز وجل‮ - ‬فيه،‮ ‬فقد جاء عبد الله بن أم مكتوم‮ - ‬وكان كفيف البصر‮ - ‬إلى رسول الله ذات‮ ‬يوم وعنده صناديد قريش‮: ‬عتبه وشيبة ابنا ربيعة وأبو جهل والعباس بن عبد المطلب وأمية بن خلف والوليد بن المغيرة،‮ ‬يدعوهم إلى الإسلام،‮ ‬رجاء أن‮ ‬يسلم بإسلامهم‮ ‬غيرهم،‮ ‬فقال‮: ‬يا رسول الله أقرئني‮ ‬وعلمني‮ ‬مما علمك الله تعالى،‮ ‬وكرر ذلك ولم‮ ‬يعلم تشاغله بالقوم،‮ ‬فكره رسول الله‮ - ‬صلى الله عليه وسلم‮ - ‬قطعه لكلامه وعبس وأعرض عنه،‮ ‬فنزل قول الله تعالى‮: «‬عبس وتولى أن جاءه الأعمى وما‮ ‬يدريك لعله‮ ‬يزكى‮ ‬أو‮ ‬يذكر فتنفعه الذكرى أما من استغنى فأنت له تصدى وما عليك ألا‮ ‬يزكى‮ ‬وأما من جاءك‮ ‬يسعى وهو‮ ‬يخشى فأنت عنه تلهى‮» ‬فكان رسول الله‮ - ‬صلى الله عليه سلم‮ - ‬يكرمه ويقول له إذا رآه‮: «‬مرحباً بمن عاتبني‮ ‬فيه ربي‮»‬،‮ ‬ويسأله‮ «‬هل لك من حاجة؟‮!».‬

وكان صلوات الله وسلامه عليه‮ ‬يسعى في‮ ‬قضاء حوائج الضعفاء،‮ ‬ويزور مريضهم ويخفف من آلامهم،‮ ‬ويطعم جائعهم،‮ ‬ويقضي‮ ‬عن‮ ‬غارمهم،‮ ‬فمن أحسن إلى الضعفاء ازداد قرباً من رحمة الله‮ - ‬عز وجل‮ - ‬قال تعالى‮ «‬إن رحمة الله قريب من المحسنين‮» ‬والنبي‮ - ‬صلى الله عليه وسلم‮ - ‬يفعل هذا معهم والسعادة تغمر قلبه والرحمة تملأ حنايا صدره‮. ‬يقول عبد الله بن أبي‮ ‬أوفى‮: «‬كان رسول الله‮ - ‬صلى الله عليه وسلم‮ - ‬يكثر الذكر،‮ ‬ويقل اللغو،‮ ‬ويطيل الصلاة،‮ ‬ويقصر الخطبة،‮ ‬ولا‮ ‬يأنف‮ (‬يستكبر‮) ‬أن‮ ‬يمشي‮ ‬مع الأرملة،‮ ‬والمسكين فيقضي‮ ‬له الحاجة‮».‬
ثم‮ ‬يبيّن النبي‮ - ‬صلى الله عليه وسلم‮ - ‬ثواب من سعى في‮ ‬خدمة هؤلاء الضعفاء وذوي‮ ‬الاحتياجات الخاصة،‮ ‬حيث‮ ‬يقول‮: «‬الساعي‮ ‬على الأرملة والمسكين،‮ ‬كالمجاهد في‮ ‬سبيل الله أو القائم الليل الصائم النهار‮»‬،‮ ‬فيا له من ثواب جزيل وفضل عظيم لمن فعل فعل المصطفى‮ - ‬صلى الله عليه وسلم‮ - ‬واقتفى أثره‮.‬

ابتلاء من الله

والإسلام في‮ ‬تكريمه لهؤلاء الضعفاء والرحمة بهم‮- ‬كما‮ ‬يوضح د‮. ‬جمعة‮ - ‬يتعامل معهم بإنسانية حيث‮ ‬ينظر إلى هذا العجز أو المرض على اختلاف أنواعه ومقداره على أنه ابتلاء من الله‮ - ‬عز وجل‮ - ‬لا بد من أن نتلقاه ونتقبله بالرضا والصبر والدعاء،‮ ‬فهو منحة من الله‮ ‬يرفع بها المؤمن ويكفر بها من خطاياه،‮ ‬قال تعالى‮: «‬ما أصاب من مصيبة في‮ ‬الأرض ولا في‮ ‬أنفسكم إلا في‮ ‬كتاب من قبل أن نبرأها إن ذلك على الله‮ ‬يسير لكيلا تأسوا على ما فاتكم ولا تفرحوا بما آتاكم والله لا‮ ‬يحب كل مختال فخور‮».. ‬وقال صلى الله عليه وسلم‮: «‬ما‮ ‬يصيب المسلم من نصب ولا وصب،‮ ‬ولا هم ولا حزن ولا أذى ولا‮ ‬غم،‮ ‬حتى الشوكة‮ ‬يشاكها،‮ ‬إلا كفر الله بها من خطاياه‮»‬،‮ ‬ومن ثم فمن ابتلي‮ ‬في‮ ‬نفسه بشيء من ذلك فليوقن تمام اليقين أن هذا من الله رحمة به ومنحة له،‮ ‬وليصبر وليتعلم كيف‮ ‬يتعامل مع الابتلاء وكيف‮ ‬يحافظ على حقوق الضعفاء‮.‬

والحذر كل الحذر من السخرية والاستهزاء بمن كان هذا حاله فقد قال الله،‮ ‬عز وجل‮: «‬يا أيها الذين آمنوا لا‮ ‬يسخر قوم من قوم عسى أن‮ ‬يكونوا خيراً منهم ولا نساء من نساء عسى أن‮ ‬يكن خيراً منهن ولا تلمزوا أنفسكم ولا تنابزوا بالألقاب بئس الاسم الفسوق بعد الإيمان ومن لم‮ ‬يتب فأولئك هم الظالمون‮»‬،‮ ‬فيحرم التعرض لهم بنظرة تحمل ازدراء،‮ ‬أو بقول‮ ‬ينال من حالتهم،‮ ‬أو بعمل‮ ‬ينتقص من حقهم،‮ ‬وقد قال رسول الله‮ - ‬صلى الله عليه وسلم‮ - «‬لا تحاسدوا ولا تناجشوا ولا تباغضوا ولا تدابروا ولا‮ ‬يبع بعضكم على بيع بعض،‮ ‬وكونوا عباد الله إخواناً المسلم أخو المسلم،‮ ‬لا‮ ‬يظلمه ولا‮ ‬يخذله،‮ ‬ولا‮ ‬يحقره التقوى ها هنا‮»‬،‮ ‬ويشير إلى صدره ثلاث مرات‮ «‬بحسب امرئ من الشر أن‮ ‬يحقر أخاه المسلم،‮ ‬كل المسلم على المسلم حرام،‮ ‬دمه،‮ ‬وماله وعرضه‮».‬
والمسلم في‮ ‬تعامله مع أصحاب الحاجات من‮ ‬يتامى وفقراء وذوى قدرات خاصة‮ ‬ينبغي‮ ‬أن‮ ‬يكون‮ ‬كما‮ ‬يقول د‮. ‬جمعة‮- ‬صاحب أدب وخلق جم‮‮ ‬ولقد علمنا الإسلام ماذا نقول إذا رأينا من ابتلي‮ ‬ببلاء حيث ‬يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم‮: «‬من رأى مبتلى،‮ ‬فقال‮: ‬الحمد لله الذي‮ ‬عافاني‮ ‬مما ابتلاك به،‮ ‬وفضلني‮ ‬على كثير ممن خلق تفضيلا،‮ ‬لم‮ ‬يصبه ذلك البلاء‮»‬،‮ ‬وهذا من صور شكر الله تعالى على نعمه وعلى كل مسلم أن‮ ‬يدرك أن الصحيح قد‮ ‬يمرض،‮ ‬وأن الغني‮ ‬قد‮ ‬يفتقر وأن الحي‮ ‬سيموت،‮ ‬وكل شيء عند الله بقدر‮.‬
ومن حقوق الضعفاء التي‮ ‬كفلها لهم الإسلام‮: ‬توفير الحياة الكريمة في‮ ‬المأكل والمشرب والمسكن،‮ ‬وتوفير دور الرعاية الصحية والاجتماعية لهم،‮ ‬وتنمية الطاقات الكامنة فيهم وتوظيفها في‮ ‬محلها،‮ ‬فمنهم من‮ ‬يقدر على عمل إبداعي‮ ‬فكري،‮ ‬ومنهم من‮ ‬يقدر على عمل رياضي‮ ‬بدني،‮ ‬فهو إذا شارك الناس فيما‮ ‬يقدر عليه ووجد لمسة حانية ممن حوله خف عنه الألم النفسي‮ ‬وأحس بأنه جزء من مجتمع‮ ‬يحبه ويحافظ عليه‮.‬

رعاية اليتامى

ومن هؤلاء الضعفاء‮ «‬اليتامى‮» ‬فقد وجه الإسلام أتباعه بالحفاظ على أموالهم،‮ ‬حيث أمر الله‮ - ‬عز وجل‮ - ‬الأوصياء،‮ ‬وكل من له صلة قرابة بيتيم أن‮ ‬يحسن إليه ويقوم على شؤونه والقيام باحتياجاته ورعاية أمواله،‮ ‬حيث وجه الله تعالى الأولياء والأوصياء برعاية اليتيم وإصلاح ماله وحاله،‮ ‬سواء أكان هذا اليتيم قريباً أو‮ ‬غريباً،‮ ‬قال تعالى‮: «‬ويسألونك عن اليتامى قل إصلاح لهم خير وإن تخالطوهم فإخوانكم والله‮ ‬يعلم المفسد من المصلح ولو شاء الله لأعنتكم إن الله عزيز حكيم‮».‬

ولو تأملنا الآية ونظرنا على وجه التحديد في‮ ‬موقع كلمة‮ «‬الإصلاح‮» ‬ثم فكرنا في‮ ‬بدائلها اللغوية وما‮ ‬يرادفها لوجدنا أن العربية في‮ ‬عمقها واتساعها عاجزة عن أن توافينا بكلمات تقوم مقامها في‮ ‬هذا الموضع،‮ ‬فالإصلاح أمر جامع لما‮ ‬يحتاج إليه اليتيم،‮ ‬فقد‮ ‬يحتاج إلى المال فيكون الإصلاح برا وعطاء ماديا،‮ ‬وقد‮ ‬يحتاج إلى من‮ ‬يتاجر له في‮ ‬ماله أو من‮ ‬يقوم على زراعته،‮ ‬أو صناعته،‮ ‬فيكون الإصلاح هو القيام بذلك كما قال عمر بن الخطاب رضي‮ ‬الله عنه‮: «‬ابتغوا بأموال اليتامى،‮ ‬لا تأكلها الصدقة‮»‬،‮ ‬وقد لا‮ ‬يحتاج اليتيم إلى المال وإنما‮ ‬يحتاج إلى التقويم والتربية فيكون الإصلاح هنا رعاية وتربية،‮ ‬وقد لا‮ ‬ينقصه هذا ولا ذاك وإنما تكون حاجته إلى العطف والحنو والإحساس بالأبوة،‮ ‬فيكون الإصلاح إشباع ذلك عنده‮.‬
ولأجل هذا كان ترغيب النبي‮ - ‬صلى الله عليه وسلم‮ - ‬في‮ ‬كفالة اليتيم،‮ ‬فعن أبي‮ ‬هريرة‮ - ‬رضي‮ ‬الله عنه‮ - ‬قال‮: ‬قال رسول الله‮ - ‬صلى الله عليه وسلم‮ - «‬كافل اليتيم له أو لغيره،‮ ‬أنا وهو كهاتين في‮ ‬الجنة‮»‬،‮ ‬وأشار بالسبابة والوسطى‮.‬
وكان التحذير الأكيد والوعيد الشديد لكل من اعتدى على أموال اليتامى بأكلها أو ضياعها واضحاً في‮ ‬قول الله تعالى‮: «‬وليخش الذين لو تركوا من خلفهم ذرية ضعافا خافوا عليهم فليتقوا الله وليقولوا قولاً سديداً‮. ‬إن الذين‮ ‬يأكلون أموال اليتامى ظلما إنما‮ ‬يأكلون في‮ ‬بطونهم نارا وسيصلون سعيرا‮».‬
وبهذا لا‮ ‬يترك الإسلام اليتامى نهباً للأوصياء أو الطامعين أو مستغلي‮ ‬حال ضعفهم،‮ ‬وإنما‮ ‬يشدد على حفظهم وتعهدهم بالرعاية والعناية،‮ ‬لئلا تضيع حقوقهم وتهمل تربيتهم،‮ ‬فنجد المجتمع‮ ‬يعاني‮ ‬ظواهر سلبية كأطفال الشوارع والعاطلين والمتسولين‮.‬
وهكذا‮ ‬يراعي‮ ‬الإسلام الضعفاء على اختلاف أنواعهم وتباين أسباب ضعفهم،‮ ‬وما بين مريض أو فقير أو‮ ‬يتيم أو امرأة صغيرة أو مسنة،‮ ‬أو أحد من ذوي‮ ‬الاحتياجات الخاصة الذين يرعاهم الإسلام رعاية لا مثيل لها.

د. محمد مختار جمعة