ففي الوضع الصحي العادي، تحافظ صمامات الوريد على انسياب الدم نحو القلب، وفي حالة توسع الأوردة، لا تعمل الصمامات بطريقة جيدة، فتتيح للدم بذلك فرصة البقاء في الوريد، ومن ثم يحدث تجمع للدم ما يجعل الوريد يتضخم.
وفي حالة الإصابة بدوالي الساقين، تظهر بعض الشعيرات الدموية الصغيرة تحت الجلد، قد تكون حمراء رفيعة أو خطوط زرقاء أو بنفسجية متعرجة تترواح سمكها حوالي 2 ملليمتر.
وعلى االرغم من أن ظهور الدوالي على شكل تعرجات متشابكة على الساقين لا يعني مشكلة صحية خطيرة، إلا أنها قد تسبب بألم أو ثقل بالساقين خصوصاً بعد الوقوف لفترة طويلة كالمعلمات.
وقد تكون دوالي الساق كبيرة أو بسيطة ظاهرة في مكان معين في الساق، وخصوصاً حول منطقة الركبة أو أسفل الساق، ولكنها غالباً ما تنتج عن مشاكل في مكان آخر بالساق.
وتظهر دوالي الساقين في الأقدام نتيجة الوقوف لساعات طوال وإعاقة الدورة الدموية النشطة خاصة للأشخاص المنتمين للوظائف التي تتطلب الوقوف لساعات كالأطباء والطبيبات والحلاقين والمدرسين والمعلمات، بالإضافة إلى ارتداء الكعب العالي (خاص بالنساء) فهو يشكل ضغطاً كبيراً على أوردة الساقين ويسبب الدوالي.
وتكثر عند النساء بسبب السمنة وتقدم العمر.
❊ كيف تحدث الدوالي؟
- تنقسم الأوعية الدموية أساساً إلى نوعين هم الشرايين والأوردة.
فالشرايين هي التي تنبض ولها جدران سميكة، وتنقل الدم المحتوى بالغذاء والإكسجين من القلب لأطراف الجسم.
أما الأوردة فهي التي تنقل الدم غير المؤكسد من الأطراف للقلب. وهذه الأوردة لها جدران خفيفة تنضغط عند تقلص العضلات المجاورة لها ما يدفع الدم للأعلى باتجاه القلب. وعند ارتخاء العضلات بعد تقلصها تمنع صمامات الأوردة عودة الدم للأطراف.
والأوردة إما أن تكون عميقة، وهي المهمة، وإما سطحية وهي مساعدة للعميقة، وبينهما اتصالات عدة. وتصب الأوردة السطحية في الأوردة العميقة، ويتحكم في مرور الدم صمامات وريدية فقط تسمح للدم بالاتجاه من الأوردة السطحية للعميقة.
وعندما تفشل الصمامات في عملها يحصل ارتجاع للدم بالأوردة بسبب الجاذبية الأرضية، ويحصل احتقان الدم، وتتمدد الأوردة السطحية وفروعها ومن ثم تظهر الدوالي بالساق تحت الجلد.
الأسباب
يعتبر فشل الصمام الذى يربط الوريد الصافن (وهو أكبر الأوردة السطحية) مع وريد الفخذ العميق عند أعلى الفخذ أكثر الأسباب شيوعاً لدوالي الساق. فعند ارتجاع الدم إليه يتوسع الوريد الصافن ومن ثم تتمدد الأوردة السطحية التي تتصل مع الوريد الصافن تحت الجلد مع احتقانها بالدم ما يؤدى لظهور الدوالي.
ويعتقد بوجود سبب وراثي لظهور دوالي الساق حيث تكثر عند بعض العوائل على الرغم من عدم تحديد الجين الوراثي.
ويقول الأطباء إن دوالي الساقين يمكن أن تتشكل مع التقدم في السن، ويرون أن الحمل والتغييرات الهرمونية أثناء الحمل وضغط الرحم الحامل على الأوردة تعتبر من عوامل الخطر، لأنها تضع ضغطاً زائداً على الأوردة، ولذلك فهي تكثر عند النساء.
ومن أسباب تشكل دوالي الساقين أيضاً طبيعة بعض الوظائف التي تتطلب الوقوف لساعات كالأطباء والحلاقين والمدرسين.
أنواع الإصابة
تتعدّد أنواع الإصابة بـدوالي الساقين، وتشمل دوالي الساقين السطحية، وتتمثّل هذه الحالة في أوردة ملوّنة بالأزرق والأحمر، تظهر غالباً تحت سطح الجلد كخيوط ملتوية متخذة الشكل العنكبوتي، وذلك في الفخذين أو الساقين.
وتعد دوالي أوردة الساقين أكثر شيوعاً لدى الإناث، حيث يواجه الدم المنتقل من أوردة الساقين رحلة صعود شاقة معاكسة للجاذبية حتى يصل إلى القلب. وينتج عنها مشكلات مرضية عدة، وأبرزها الانزعاج من الشكل العام للساق، والشعور بالألم والتعب في الساق المصابة.
وبالنسبة للرجال فإن ارتفاع درجة حرارة الجلد عندهم يعدّ من بين أكثر الأعراض شيوعاً، ويأتي مصحوباً بإحساس يشبه الوخز أحياناً.
وقد تظهر تقرّحات شديدة مصاحبة بإحساس بالوخز والحرقة في منطقة الدوالي، عند إهمال العلاج، إضافة إلى قصور في الدورة الدموية للساق، في بعض الحالات.
خيارات العلاج
قد يتعايش بعض الناس مع دوالي الساقين بطريقة أو بأخرى إذا لم يكن الألم حاداً، بيد أن هذه الحالة قد تسبب مضاعفات تشمل الإكزيما، والتهاب الوريد الخثاري، وهو التهاب يصيب الأوردة، وقروح نتيجة تسرب السائل من الوريد المتضخم للنسيج المحيط، ما يتطلب العلاج.
ويقول الأطباء: إن حالة توسع الوريد لا تتعافى من تلقاء نفسها. وهناك علاجات متعددة ومختلفة، بيد أن الخبراء يقولون إنه من المهم إيجاد الطريقة العلاجية الصحيحة التي تناسب الشخص المصاب، لأن مرض توسع الأوردة نفسه يتسم بأنماط مختلفة ومتعددة.
ويقول الدكتور إيدي شالونر اختصاصي جراحة الأوعية الدموية في مستشفى لويشام بلندن: «هناك عدة طرق يمكن بها تحديد ومعالجة مشكلة الأوردة، ولكل طريقة سلبياتها وإيجابياتها، وأفضل الجراحين هم من يمكنهم تنفيذ عدة - أو كل - العمليات بدلاً من تفضيل تقنية عن الباقين.
إذن، ما هي أفضل الخيارات العلاجية لدوالي الساقين؟
ليزر الساق
في هذه التقنية العلاجية، والتي يتم تسويقها عادة باسم «تقنية حرب النجوم»، يحقن المصاب بمخدر موضعي يوضع على امتداد الوريد المصاب، ويتم إدخال قسطرة رفيعة جداً في الوريد، وعبر هذه القسطرة يطلق الجراح طاقة ليزرية.
وفي هذه التقنية التي تسمى الاستئصال الليزري داخل الوريد () endovenous laser ablation يستخدم الجراح الحرارة لتفجير جدار الوريد. وبعد هذه العملية يتحلل الوريد في الأشهر الستة التالية، ولا يتأثر الجسم بانحلال هذا الوريد لأن الدم يتخذ مساراً آخر عبر أوردة أخرى.
وكما هو الحال في كل العمليات العلاجية الوريدية، يوصى المرضى بارتداء جوارب ضاغطة لفترة أسبوعين على الأقل، لأنها تسهم في دفع الدم للانسياب باتجاه القلب. والجوارب الضاغطة يمكنها أيضاً تخفيف التورم والألم في ساقيك.
وتقول دراسة بريطانية أن الليزر يبقى العلاج الأفضل لدوالي الساقين.
وفي هذه الدراسة فحص الباحثون 798 شخصاً يعانون دوالي الساقين وعولجوا في 11 مركزاً لجراحة الأوعية الدموية في المملكة المتحدة، وبين نوفمبر/تشرين الثاني 2008 وأكتوبر/تشرين الأول 2012 خضع المشاركون لواحدة من ثلاثة أنواع من العلاجات هي إغلاق الأوردة بالليزر، الحقن بأدوية خاصة في الأوردة، إزالة الأوردة جراحياً.
وبعد ستة أشهر، قارن الباحثون النتائج، ونظروا في مدى الأفضلية في العلاجات ومعدلات المضاعفات، كما نظروا في تقييم المشاركين للتغيير الذي طرأ على نوعية حياتهم بعد العلاجات. وبينت النتائج الرئيسية أنّ العلاج بالليزر كان المفضل لعلاج الدوالي.
الإيجابيات
هذه التقنية الجراحية تلائم الأوردة الصغيرة والمستقيمة، لأنها تسهل لليزر المرور من خلالها.
ويقول الأطباء: إن هذه العملية تستغرق أقل من ساعة. وتفيد إحصاءاتها بأن توسع الأوردة يعود في أقل من 5 ٪ من الحالات.
السلبيات
يرى الأطباء أن هذه التقنية لا تلائم الأوردة الكبيرة والمتعرجة، لأن من الصعب على الليزر أن يمر عبرها. كما أن هذه التقنية تحتاج حوالي 10 حقن تخديرية» بنج«في الساق، وبالتالي يمكن للمريض أن يعاني عدة أيام من الضيق وعدم الراحة بعد الجراحة.
كما يمكن لليزر أن يحرق تجاويف صغيرة في الأوردة، وهذا قد يسبب نزفاً وألماً.
الحشو بالرغوة
في هذه التقنية الجراحية، توضع حقنة في الوريد، الذي يملأ برغوة منظفة تكون بمثابة حارق كيماوي، يذيب بطانة الوريد.
وتستغرق هذه العملية التي تسمى بـ «المعالجة الرغوية بالتصليبfoam sclerotherapy » حوالي 30 دقيقة في كل جلسة علاجية، وقد يحتاج المريض لعدة جلسات تحدد بناء على عدد الأوردة التي تُعالج.
ولا تتجاوز فترة التعافي بعد العملية بضعة أيام، ويحتاج المريض لارتداء الجوارب الضاغطة لفترة لا تقل عن أسبوعين لضغط جوانب الوريد - الذي أجريت له عملية الكي - للتأكد من بقائه مسدوداً.
الإيجابيات
هذه التقنية ملائمة جداً للأوردة المتضخمة الصغيرة، ذلك انه لو تم تطبيقها على الأوردة الكبيرة فإنها قد تسبب التهاباً حول الوريد وضيقاً.
ويقول الأطباء: إن المريض لا يكون بحاجة إلى مسكنات ألم خلال العملية.
السلبيات
يقول الدكتور إيدي شالونر: إن هذه التقنية تتسم بمعدل معاودة «أو انتكاس» عال نسبياً يبلغ نحو٪ 30 بعد عامين، وذلك بالمقارنة مع تقنيتي الليزر، أو التردد الراديوي. ويمكن أن تظهر عند المرضى أن بقع بنية على طول مسار الوريد ناجمة من تسرب الدم، وتظل هذه البقع ظاهرة بضعة أشهر.
ويقول الدكتور شالونر:»سجلت حالات إصابة بسكتات صغيرة عابرة بعد الجلسات العلاجية، ويرى الخبراء أنها قد تكون ناجمة من فقاعات - متأتية من الرغوة - ارتحلت نحو الأعلى للدماغ«، موضحاً أن الفقاعات تأتي من الهواء الموجود في المنظف الرغوي، ويمكن أن تحقن في الوريد.
وثمة جدل يدور بين الاختصاصيين بشأن هذه المسألة. ويقول البعض منهم: إن السكتات الصغيرة نادرة وتستغرق لحظات قليلة، ولذلك لا يوجد خطر ملموس ينجم من استخدام هذه التقنية العلاجية.
التفجير بالكهرباء
في هذه الطريقة يستخدم الأطباء الحرارة المولدة من تيار كهربائي راديوي لتدمير الأوردة.
وتحت التخدير الموضعي، يدخل الجراحون قسطرة رفيعة للوريد، ثم يستخدم تيار راديوي ترددي لهدم جدران الوريد. وهذه التقنية التي تسمى بـ»الاستئصال بالتردد الراديوي (radio-frequency ablation) تشبه جداً تقنية الاستئصال بالليزر من حيث التطبيق، لكنها لا توازيها في نسب النجاح. وفي الأغلب يكون المريض بحاجة لارتداء الجوارب الضاغطة لفترة تتراوح بين 14 - 10 يوماً، لأنها تبقي منطقة الوريد في مكانها، مما يتيح أقصى قدر من الراحة للمريض.
الإيجابيات
تستهدف هذه التقنية وتركز على الوريد بدقة أكبر مما يفعل العلاج بالليزر. وهذه الميزة تعني تقليص فرص حرق الأنسجة المحيطة بالوريد، وبالتالي تقليل مخاطر تشكل الندوب وتلف الأعصاب، وتخفيف الألم.
وتلائم هذه التقنية الأوردة المتضخمة التي تكون في مراحلها الأولية، ولا تناسب كثيراً الأوردة المتورمة في الجزء السفلي من الساق.
السلبيات
تتسم هذه التقنية بمعدلات إخفاق عالية نسبياً مقارنة بتقنية ليزر الساق، والتي تستأصل ما بداخل الوريد بالليزر، ومع ذلك تظل نسب نجاحها تتجاوز 90 ٪.
نزع الوريد
تجرى هذه العملية تحت التخدير العام. وفيها يحدث الجراحون فتحة مساحتها 6-4 سم على طول جلد الفخذ لكشف الوريد. وبعد هذه الخطوة يتم ربط الوريد لحبس الدم ومن ثم تستخدم خطاف لا يترك أثراً، لإزالة الوريد بطريقة تجزيئية بقطع صغير أسفل الركبة مباشرة، وبعد ذلك تغلق الجروح بتقطيبات «غرز» قابلة للانحلال أو بلزقات ويتم بعدها ربط الساق بضمادات. وتستغرق هذه الجراحة حوالي ساعة لكل ساق.
وعند استخدام هذه التقنية يقوم الطبيب بإزالة الدوالي الظاهرة (حجمها أكبر من 3 ملم) من خلال ثقب صغير جداً في الجلد باستخدام الخطاف. وتؤتي هذه الطريقة نتيجة ممتازة باختفاء الدوالى المزعجة المنظر.
الإيجابيات
تعتبر هذه التقنية الجراحية أنجع وسيلة لمعالجة الأوردة الضخمة والمتكتلة، لأن منطقة سطح الوريد تكون أكبر من مقدرة ضوء الليزر الرفيع على معالجة معالجة كل أجزاء الوريد.
السلبيات
تتشكل في أغلب الحالات، ندوب يمكن أن تكون على شكل كتل، كما تكون مؤلمة، ويمكن أن تدوم فترة تصل إلى 6 أسابيع. وإلى جانب ذلك توجد مخاطر مترافقة مع التخدير العام، مثل مشاكل التنفس، والالتهاب في الجرح المفتوح.
ويقول الأطباء: إن الأعصاب الصغيرة المتموضعة بجانب الأوردة المتضخمة يمكن أن تصاب أثناء الجراحة، مسببة خدراً في الساق - بعد العملية - في حوالي واحد من كل 5 مرضى، وهذا الخدر يزول في الأغلب بعد فترة وجيزة.
ويمكن لقطع الفخذ نفسه أن يؤدي لعودة تضخم الأوردة مرة أخرى، لأنه يسهم في نمو أوعية دموية جديدة، تتشابك بدورها مع أوردة جديدة.
ويقول الأطباء: إن تضخم الأوردة يعود لثلث المرضى بعد حوالي 10 أعوام من خضوعهم لهذا النوع من الجراحة. وقد تصبح حالة الأوردة أسوأ مما كانت عليه قبل الجراحة.
الإزالة من دون ألم
تعد الإزالة بدون ألم من التقنيات الجراحية الحديثة، وتسمى «كلاريفين»Clarivein وهي لا تتطلب حقناً بخلاف الحقنة الأولى التي يتم بها إدخال القسطرة، كما أنها غير مؤلمة على الإطلاق، ولذلك لا حاجة لأخذ مسكن للألم.
وفي هذه العملية يتم إدخال قسطرة دوارة في الوريد، ومعها عقار يسمى STD أو«فيبرو - فين»(VEIN-FIBRO) يؤدي لانحلال الوريد خلال حركة دائرية تسهم في توزيع العقار في كل أرجاء الوريد.
الإيجابيات
الميزة الإيجابية الأكبر هي عدم الحاجة لحقن الفخذ. كما أن هذه التقنية يتسم بخلوه من الألم. وتكون النتائج بعد سنة أقل نوعاً ما من تقنية الليزر.
وتستغرق تقنية الإزالة من دون ألم 20 دقيقة على الأكثر.
السلبيات
هذه التقنية لا تلائم الأوردة أو الساقين الضخمة، لأن قطر رأس القسطرة يكون في حدود 8 ملليمترات فقط. ولذلك يصعب على القسطرة الوصول للمناطق العميقة في الأوردة التي تكون أقطارها أكبر من قطر القسطرة.
لصق الأوردة
ظل الأطباء منذ فترة طويلة يبحثون عن أفضل الطرق لتقطيب الأوردة ببعضها بعضاً، وهذه التقنية التي تسمى»نظام سافيون«(Sapheon system ) قد تفسح المجال أمام تحقيق هذا الهدف.
وفي هذه التقنية يتم حقن مادة لاصقة طبية - تتميز بمقدرات خارقة - في الوريد، وهذه المادة تغلق الجدران الداخلية للوريد، وبعد هذه الخطوة يتم تحويل مسار الدم نحو أوردة سليمة.
وفي هذه العملية التي تستغرق نحو ساعة واحدة فقط يتم حقن كميات ضئيلة من نوع معين من الصمغ غير السام في الأوردة المصابة باستخدام قسطرة صغيرة موجهة بالموجات فوق الصوتية. بعدها يشق الدم طريقه خلال أوردة أخرى أصح، وتذبل الأوردة الدوالية المريضة فتصبح غير مرئية.
ويرى الدكتور رودني رابي، من شركة «سافيون» الأمريكية التي ابتكرت هذه الطريقة، أن المادة اللاصقة المسماة فيناسيل (لاصق الوريد) أفضل من استخدام التخدير الموضعي بطول الوريد لتقليل أي ألم. لكن أحد استشاريي جراحة الأوعية الدموية بمستشفى سانت جورج في جنوب لندن حث على أخذ الحيطة، وقال إن»هناك الكثير من العلاجات الجديدة في الوقت الحالي، وبيانات التجارب المتوفرة جيدة جداً فيما يتعلق بفاعلية العلاج بالليزر والترددات اللاسلكية«.
وأضاف»هذه البيانات عن تقنية اللصق مبكرة جداً، ونحتاج إلى رؤية المزيد من الدراسات. ومن المبكر جداً القول إن هذا الإجراء بمثابة علاج إعجازي جديد. والنتائج الطويلة الأجل يجب أن تكون جيدة جداً لإقناعنا بالتحول عن طريقتنا المفضلة وهي العلاج بالتردد اللاسلكي«.
الإيجابيات
يمكن تطبيق هذه التقنية في وقت وجيز لا يتجاوز 20 دقيقة. بيد أن الاختراق الأكبر الذي أحدثته هذه التقنية يتمثل في عدم حاجة المرضى لارتداء جوارب ضاغطة بعد العملية، فبعض الناس يشعرون بحرج عند ارتدائهم لهذه الجوارب، وهي بالإضافة لذلك تسبب جفافاً أو تهيجاً للجلد، وعدم راحة إذا كان الطقس ساخناً.
ومن إيجابيات هذه التقنية أيضاً، عدم حاجتها لجرعات المخدر الموضعي الكبيرة التي تتطلبها الجراحات الأخرى، كما أنها تتسم أيضاً بقلة أو انعدام الألم- وعدم الارتياح - الذي يعقب العمليات الجراحية.
السلبيات
لا تزال هذه التقنية العلاجية في مرحلة تقييم مبكرة للغاية، ولذلك لا يدرك الأطباء مدى فعاليتها.
الجوارب كعلاج
قد يكون علاج دوالي الساقين بجوارب خاصة من المطاط تضغط على الشرايين والأوردة جيداً فيساهم في تحسين جريان الدم، لكن إذا لم ينفع هذا العلاج حتى ولو كانت الجوارب من النوع الطبي الجيد عندها يجب اللجوء إلى العلاج الجراحي، ويطلق عليه اسم»الجراحة المحدودة«، وتجري في عيادة الطبيب المتخصص ولا تحتاج المريضة للمبيت في المستشفى.
هل الجلوس ساقاً على ساق يسبب الدوالي؟
على عكس المعتقدات الشائعة، لا توجد علاقة بين وضعية الجلوس ساقاً فوق الأخرى وبين دوالي الساقين.
ووفقاً للدكتورة دارين شنايدر المتخصصة بجراحة الأوعية الدموية، في مركز ويل كورنيل الطبي، بنيويورك، فإن معظم دوالي الساقين تنتج عن مشكلة جوهرية في الأوردة، مثل وجود عيوب وراثية في صمامات الأوردة أو جدرانها، أو تلف الصمامات التي تتحكم في تدفق الدم في الأوردة، والتي تمنع تدفقه في الاتجاه المعاكس، فيظهر تورم الأوردة وانتفاخها في الساقين بصورة مؤلمة.
وعادة ما يرجع الأطباء ظهور دوالي الساقين إلى عوامل وراثية في الأساس، تساهم عوامل أخرى في ظهورها، مثل التقدم في السن والارتفاع المزمن في الضغط داخل الأوردة، والوزن الزائد والحمل والوقوف لفترات طويلة، وهي عوامل ليس من بينها لحسن الحظ الجلوس، في وضعية ساق على ساق، أو كما يعرف بـ«رجل على رجل».
وينصح الأطباء في حالة الإصابة بدوالي الساقين بممارسة الرياضة لمنع تراكم الدم في الجزء السفلي من الجسم، وإنقاص الوزن لتخفيف العبء الواقع على الساقين، وتجنب الوقوف أو الجلوس لفترات طويلة، وعدم ارتداء الكعب العالي والملابس الضيقة.
الوقاية من دوالي الساقين
لتفادي الإصابة بــدوالي الساقين ينصح الأطباء بما يلي:
التخلّص من السمنة، والحفاظ على وزن صحّي خصوصاً مع التقدّم في السن.
الانتظام في ممارسة الرياضة، حيث يساعد النشاط البدني على الحدّ من التطور السلبي لــ«دوالي» الساقين، خصوصاً في المراحل الأولى من الإصابة، وتحريك الدم من الساقين إلى القلب.
المشي وتجنّب الوقوف أو الجلوس لفترات طويلة. عند الاضطرار للوقوف لفترات طويلة، يجب تحريك الساقين من مكان لآخر قدر المستطاع.
تجنّب مصالبة الأرجل في أثناء الجلوس (وضع الساق فوق الأخرى) في حالة الإصابة.
رفع مستوى الساقين فوق مستوى القلب لمدة 15 دقيقة، لمرّات أربع في اليوم، ما يخفّف الألم والتورم.
وضع كيس من الثلج على الدوالي لأطول فترة ممكنة، ما يساهم في تحسّن الحالة سريعاً.
ارتداء الجوارب الطبية الخاصة، لمنع تراكم الدم بالأوردة، والضغط على الأوردة الممتلئة، ودعم وظيفتها لتعمل بشكل جيّد.