في اليوم الأخير من شهر فبراير من كل عام، يحتفل العالم باليوم العالمي للأمراض النادرة. والهدف الرئيسي من هذا اليوم تقديم المشورة والدعم لذوي المرضى، حيث يكون فرصة مميزة للقاء المصابين بالأمراض النادرة وذويهم مع القائمين على الجمعيات الأهلية والمسؤولين الحكوميين ومقدمي الرعاية الصحية وعلماء الوراثة وممثلي شركات الأدوية. 
يشير مصطلح الأمراض النادرة بشكل عام إلى الحالات المرضية التي يصاب بها 1 من كل 2000 فقط من السكان، مع العلم بأنه هناك ما يزيد على 6000 مرض نادر نصفهم على الأقل يصيب الأطفال.
وهذا العام تدور الاهتمامات باليوم العالمي للأمراض النادرة حول موضوع رئيسي هو «إبراز صوت المرضى»، حيث تقام العديد من الفعاليات تحت شعار «ساهموا معنا في إيصال صوت المصابين بالأمراض النادرة».
وكما جرت العادة، فإن المركز العربي للدراسات الجينية يشارك في الاحتفالات السنوية بهذا الحدث، مستنداً إلى مصدرين رئيسيين؛ أولهما: قاعدة البيانات الوراثية (CTGA) الشاملة والمتنامية باستمرار والتابعة للمركز والتي تضم عدداً كبيراً من البيانات الوراثية السريرية والجزيئية المستقاة من البحوث التي تجرى على المجموعات السكانية العربية. وثانيهما: كتابات المرضى وأهليهم التي يعبرون من خلالها عن تجربتهم ومعاناتهم مع هذه الأمراض. ويقدم هذا التقرير 3 قصص هدفها إلقاء المزيد من الضوء على جوانب في حياة المرضى وذويهم.
ويعد علم الوراثيات البشرية مجالاً معقداً للغاية، إذ يمكن للمرضى المصابين بأمراض وراثية أن يمروا بصعوبات جمة في رحلة الوصول إلى تشخيص دقيق لحالتهم المرضية. ومن الشائع في حالات الأمراض الوراثية، وجود عدد من الأعراض الطبية غير النوعية والمشتركة بين عدد من الأمراض المختلفة، على الرغم من كون هذه الأمراض ناتجة عن طفرات جينية مختلفة. كما يوجد لدى البشر عامةً عدد كبير من الإشارات الجينية التي لم تحدد أهميتها السريرية حتى الآن ولابد من غربلة هذه الإشارات بعناية بالغة للوصول إلى النوع المسبب للحالة المرضية. وهنا يترتب على أخصائيي الوراثة الطبية النظر بشكل شمولي إلى العديد من العوامل كالقصة المرضية العائلية، والنمط الجيني للوالدين، وطبيعة الطفرة وغيرها من أجل الوصول إلى الطفرة أو الطفرات الكامنة وراء الحالة المرضية. ولابد أن يعي المريض مدى التعقيد الكامن في كل مرحلة من مراحل هذا التحليل العلمي وفي بعض الحالات (مثل المفردة) تكون النتائج قائمة طويلة من الإشارات المرضية المحتملة التي تحتاج إلى مزيد من الاستقصاء. كما أن هذه الاستقصاءات مكلفة للغاية ومتعددة الجوانب، وزيادة على ذلك قد يكون من المستحيل إجراؤها في المكان المخصص لتقديم الرعاية الطبية بل لابد من القيام بهذه البحوث في مركز أبحاث. وهنا يترتب تجميع الأنشطة الطبية والبحثية معاً من أجل إحراز تقدم في هذا الصدد. وبصورة طبيعية، فإن النتائج من هذه الأبحاث من شأنها أن تطور الممارسة الطبية بدرجة كبيرة، مما يخفف من معاناة المرضى والوقت اللازم للوصول إلى التشخيص. وفي واقع الأمر، فإن دعم هذا المسار من البحث العلمي/ الطبي، في سياق علم الوراثيات البشرية يعتبر إحدى الاستراتيجيات الرئيسية للمركز العربي للدراسات الجينية.

قصة ميرة ومايد ومنصور

هذه القصة مثال واضح على الصعوبات التي يمكن أن تظهر خلال محاولة الكشف عن الإشارات المرضية على الرغم من البساطة الظاهرية للأعراض المرضية، ليس فقط عند طفل واحد، بل في ثلاثة أطفال من أسرة واحدة.
فهي قصة ثلاثة أشقاء: ميرة (وعمرها: 16 عاماً) وشقيقاها: مايد (وعمره: 11 عاماً) ومنصور (وعمره: 7 أعوام). وتبدأ القصة مع الأخت الكبرى؛ ميرة، حيث شخصت حالتها قبل الولادة بتراكم غير طبيعي للسوائل في المخ، أدى إلى تضخم حجم الرأس. ولهذه الحالة مضاعفات عدة كالنوبات الصرعية، والإعاقة الذهنية. وبعد عدة أشهر من ولادة ميرة، كان من الواضح أنها لا تنمو بشكل طبيعي، بالإضافة إلى وجود إعاقة سمعية واضحة. ولاحقاً، ظهرت مشكلة جديدة؛ حيث كانت ميرة عاجزة عن المشي. فتعرضت الأسرة كلها لضغط نفسي شديد عند كل حمل بعد ميرة، خوفاً من ولادة أطفال جدد في العائلة يعانون المرض الذي تعانيه. لم تكن هذه المخاوف مجرد قلق لا أساس له، إذ إن «مايد»، وهو الطفل الرابع، و«منصور»، وهو الطفل الأخير، يعانيان أعراضاً مشابهة لأعراض ميرة مثل تأخر التطور الحركي، والشلل السفلي التشنجي، والرنح، مع وجود أعراض خاصة بكل طفل غير ظاهرة على باقي إخوته. وهكذا، تم إجراء اختبار للمادة الوراثية للكشف عن الطفرات الجينية المسببة لهذه الأعراض. وظهرت نتائج هذه الاختبارات بالنسبة لميرة، إلا أنها لم تظهر بعد لأخويها. وكشفت الاختبارات عن أن الطفلة تعاني عدة طفرات مرضية محتملة، ومن الضروري الحصول على نتائج كل اختبارات الأخوة، ودراسة كل طفرة على حدة، من أجل الوصول إلى تشخيص دقيق.
إلا أن هذه التعقيدات لم تحل ما بين العائلة ومحاولة طرق كافة السبل الممكنة للحصول على أفضل مستويات للرعاية الطبية من داخل الإمارات وخارجها، وبشكل تدريجي وبالصبر والمثابرة، بدأت هذه الجهود تؤتي ثمارها. فبالنسبة إلى ميرة، بدأت فعلياً بالمشي في سن السابعة، بعد أن خضعت لست عمليات جراحية وكان هذا حدثاً رائعاً بالنسبة للأسرة، أما عن مايد، فقد خضع لأكثر من ثماني عمليات جراحية، ويحقق تقدماً مستمراً. كان هناك العديد من التحديات الكبرى التي كان ينبغي على العائلة مواجهتها على مدار أكثر من 15 عاماً، بدءاً من الحصول على التشخيص الأمثل والعلاج الطبي المناسب، ووصولاً إلى التحاق الأطفال بالتعليم وإعادة تأهيلهم بالشكل الذي يناسب كل منهم قبل فوات الأوان. وإضافة إلى ذلك، فإن هناك ضغطاً هائلاً من المجتمع عندما يتعلق الأمر بالوالدين الذين لديهم أطفال ذوي احتياجات خاصة، لا سيما عند وجود أكثر من طفل بهذه الحالة في العائلة.
وختاماً فإن العائلة سعيدة بالمواقف المميزة لمؤسسات الإمارات تجاه الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة. فالموارد التي تتيحها لهم والدعم المقدم إليهم كبير بكل المقاييس. ومع ذلك فإن العائلات التي لديها أطفال مرضى، مثل ميرة وأخويها، تأمل في مستويات أفضل من نشر الوعي، والرعاية الطبية والاجتماعية للأطفال ذوي الأمراض النادرة.

قصة شفا

شفا طفلة عمرها 11 سنة من الإمارات، وتعاني مرضاً نادراً يدعى احمضاض الدم البروبيوني. وعلى الرغم من أن هذا المرض يصيب حوالي 1:75000 من السكان حول العالم، فهو أكثر انتشاراً في منطقة شبه الجزيرة العربية.
لم تكن شفا المولودة الأولى لوالدتها «زكية»، فقد سبق وأن فقدت والدتها ثلاثة من أبنائها المولودين حديثاً، ربما بسبب هذا المرض، فبعد ولادة شفا بوقت قصير تم تشخيص حالتها من خلال إجراء الفحوص المختلفة، ومن ثم حصلت على عناية مكثفة من قبل الفريق الطبي المشرف على حالتها للحفاظ على حياتها، وبالفعل تكللت هذه الجهود بالنجاح.
في البداية خضعت شفا للتنبيب الأنفي المعدي بهدف إعطائها المغذيات التي تناسب حالتها. ولاحظت والدتها تحسناً كبيراً في حالة ابنتها وتعتقد أن الفضل في ذلك يرجع إلى الرعاية الصحية إلى جانب المعلومات التثقيفية بشأن حالة ابنتها والتي قد تنقذ حياة شفا في حال إذا ما تعرضت لأزمة صحية. وبالمقابل فإن حياة أسرة الطفلة شفا لا تخلو من الصعوبات حيث تشعر والدتها بالقلق الدائم تجاه العواقب طويلة الأمد للمرض والتي قد تتسبب بالتأثير في قدراتها العقلية. كما أن التغيب المستمر عن حصصها الدراسية ربما يؤثر سلباً في مستواها التعليمي. وللتغلب على تلك المخاوف فإن والدة شفا تلتزم بإرشادات الأطباء المتابعين لحالة ابنتها من حيث نوعية الأغذية والمكملات الغذائية التي تضمن وقاية شفا من الدخول في حالات النكس التي قد تؤدي إلى تدهور وضعها الصحي.
احمضاض الدم البروبيوني: يتميز بعدد من الأعراض أهمها النُوام والإقياء وقلة الرضاعة، إلا أن الطفل يبدو وكأنه يتمتع بصحة جيدة. لذا فإننا ننصح عند ظهور هذه الأعراض بالإسراع في إجراء فحوص طبية خاصة منعاً لتدهور صحة الطفل أو إصابته بأمراض مزمنة قد تصيب جهازه العصبي أو قد تفضي أحياناً إلى الموت. ويتم التعامل مع مثل هذه الحالات المرضية على المدى الطويل باتباع حمية غذائية صارمة مع مراقبة طبية لصيقة في حالات الشدة التي يمر بها الجسم، كما يحدث خلال الإنتانات الجرثومية مثلاً. ويعود السبب في هذا المرض المتنحي الجسدي إلى عوز إنزيم بروبيونيل كو ــ إيه كربوكسيلاز الذي يلعب دوراً مهماً في استقلاب العديد من الأحماض الأمينية الأساسية، مما يتسبب بحدوث فرط الأحماض العضوية ذات الســــلاسل المتشـــــعبة في الدم.
وتشير إحدى الدراسات (Al Essa et al. 1998) الموجودة في CTGA إلى أن معدل انتشار احمضاض الدم البروبيوني عالٍ بشكل استثنائي في السعودية مقارنةً بالأرقام العالمية بحيث يصيب المرض 1 من كل 2000 ــ 5000 شخص في المملكة. كما إن هذه الحالة تعد الأكثر انتشاراً من بين مجوعة الأمراض التي تنتمي إلى «الأخطاء الاستقلابية الخلقية» في الإمارات، وذلك من حيث معدل إصابة حديثي الولادة الذي يبلغ 2.2-4.9 لكل 100000، بحسب الدراسة (Al-Shamsi et al. 2014). وكشفت هذه الدراسة عن طفرة جديدة كلياً في الجين PCCA وطفرتين أخريين في الجين PCCB عند المصابين بهذه الحالة.
وتحتوي قاعدة الأمراض الوراثية (CTGA) على عدة مدخلات خاصة بمرض احمضاض الدم البروبيوني؛ فهناك مدخل سريري عن المرض ومدخلان جينيان هما (PCCB) و(PCCA). ویوجد في هذه المدخلات بيانات وراثية من خمس دول عربية هي الإمارات وعمان وقطر والبحرين والسعودية. وبحسب المعلومات الواردة في هذه المدخلات فإن المرضى بهذه الحالة يعانون بدرجات مختلفة التأخر في التطور الحركي والاجتماعي واللغوي. كما يمكن لأولئك المرضى أن يصابوا بمشاكل صحية أكثر خطورة كالتشوهات القلبية وقلة الصفيحات بشكل دوري ونقص غاما غلوبيولين الدم وتأخر التطور والنوبات الصرعية والسبات. ومن المرجح حدوث الموت إذا لم تتوفر العناية الطبية اللازمة. تعتقد زكية أنه على الرغم من الدعم اللامحدود الذي توفره الدولة للمصابين بالأمراض الوراثية، فإنه لا يزال هناك الكثير مما يمكن تحقيقه في هذا المجال. فهناك حاجة إلى بذل المزيد من الجهد لرفع درجة الوعي بالأمراض النادرة على نطاق واسع، إذ إن الكثير من الناس يتمتعون بقدر لا بأس به من المعرفة عن أمراض معينة كالثلاسيميا والسرطان بينما لا يعرفون شيئاً عن الأمراض النادرة. وترى والدة شفا أن تحقيق هذا الهدف يتطلب استحداث هيئة متخصصة في هذا المجال (جمعية أو رابطة) تكون مهمتها حشد الجهود وتأمين الموارد اللازمة لتقديم كافة أوجه الدعم للمصابين بهذه الأمراض. كما ترى أنه من الضروري توعية أفراد المجتمع بالمخاطر التي قد تنجم عن زواج الأقارب وبخاصة ارتفاع نسبة خطر الإصابة بالأمراض الوراثية.

قصة أحمد وآية

يعيش الشقيقان أحمد (12 عاماً) وآية (9 أعوام)، من السودان، مع والديهما في الإمارات. يعاني أحمد وآية مرضاً نادراً يسمى: صغر الرأس الأولي من النوع الثاني، ومن أعراضه الإعاقة الذهنية، وتأخر النمو، وصغر الرأس. تروي نجلاء؛ والدة أحمد وآية، تفاصيل حالتيهما بقدر كبير من القوة والعزم. فالتحديات التي عاشتها هائلة بالفعل؛ لأن الشقيقين يعانيان إعاقة كبيرة ويحتاجان إلى عناية مركزة، حيث أصيبت آية أيضاً بالصرع، ما جعلها في حاجة إلى تدخل علاجي. ولم تنل كل هذه الصعوبات من عزيمة نجلاء، التي كانت حريصة دائماً على توفير أفضل رعاية لطفليها. فلحسن الحظ، حصل أحمد وآية على الدعم الطبي الكامل. وبعد التشخيص الدقيق لحالتيهما، عولجت آية من حالة الصرع. وحصلت السيدة نجلاء على شرحٍ وافٍ حول حالة طفليها.

والأهم من ذلك كله، تم قبول أحمد وآية في مركز النور لتدريب الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة في دبي بانتظام، ما أسهم في تحسين التطور الفكري الحركي لهما، حيث يحققان تقدماً ممتازاً هناك. وأصبح أحمد يتكلم بوضوح، كما أنه لم يعد يعتمد على والدته في تناول الطعام أو في ارتداء ملابسه أو حتى في الذهاب إلى دورة المياه.
وحقيقةً فإن نجلاء قدمت نموذجاً يستحق الإعجاب لما تمكنت من تحقيقه، ففي بادئ الأمر، كان عليها أن تتوقف عن دراستها الثانوية وأن توجه كل اهتمامها إلى أطفالها. ولكنها لاحقاً التحقت بمركز ند الشبا لتعليم الكبار، وهي حالياً في السنة الثالثة من كلية الأعمال بجامعة حمدان بن محمد الذكية، بمنحة من الجامعة. ونضجت مشاعرها تجاه أطفالها، حيث أصبحت أكثر تقديراً لخصوصيتيهما، وفخورة بالتقدم الهائل الذي يحققانه بمرور الوقت.
لدى نجلاء الكثير من الأفكار الخاصة بتعزيز الوعي لدى أفراد المجتمع وتعزيز سبل المشاركة المجتمعية في رعاية الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة. فهي تعتقد أن القانون الإماراتي يتيح إنشاء مؤسسات ذات تمويل عام متخصصة في تقديم الرعاية لهؤلاء الأطفال، خاصة وأن تكلفة الرعاية الصحية التي تقدمها المراكز والعيادات الخاصة لهؤلاء الأطفال تتجاوز القدرات المادية للعائلات ذات الدخل المحدود. بالنسبة لحالة أحمد وآية، يعود الفضل في تغطية تكاليف علاجهما الباهظة وتأهيلهما إلى إحدى المؤسسات الخيرية الإماراتية.
كما تشير نجلاء إلى مقدمي الرعاية للأطفال الذين يعانون هذا النوع من الأمراض، وغالباً هم الوالدين، من خلال تحسين حياتهم ومساعدتهم على تخطي الصعاب الناتجة عن مسؤوليتهم تجاه رعاية الطفل المصاب.
صغر الرأس الأولي من النمط الثاني: تتميز هذه الحالة المرضية بكون محيط الرأس أصغر بنسبة 2 انحراف معياري على الأقل بحسب معدلات قياس محيط الرأس بالنسبة للعمر والجنس والعرق، أما سريرياً فيلاحظ على المريض صغر الرأس الأولي والتأخر العقلي. وأحياناً يظهر لدى المرضى تشوهات في القشرة الدماغية، عند الفحص العصبي.
وتحدث هذه الحالة نتيجة لطفرات جين WDR62، وهو الجين المسؤول عن تنظيم توجه الانقسام الخلوي، واكتمال الجسيم المركزي، وحسن سير الانقسام الفتيلي. ويلعب جين WDR62 دوراً أساسياً في انقسام الخلايا العصبية وهجرتها أثناء تشكل النسج العصبية، وكذلك في تضاعف المريكز المعتمد على المريكزات الأمومية. وتجدر الإشارة إلى أن هذه الحالة المرضية نادرة للغاية، وكانت Bastaki et al 2015 أول من نشر توصيفاً كاملاً لهذه الحالة لمرضى عرب. ووظفت الدراسة العلمية تلك تقنية تحديد تسلسل الإكسوم الكامل للكشف عن الطفرة الجديدة في جين WDR62؛ والتي يستبدل فيها أدنين بغوانين في الموقع 390 من cDNA، في إكسون 4. وتصيب هذه الطفرة النيكليوتيد الأخيـر من الأكسون الرابع مما يشير بقوة إلى إمكانية حدوث خلل في عملية التضفير. ويوجد في قاعدة بيانات الأمراض الوراثية لدى العرب (CTGA) مدخل يشتمل على النمط الظاهري للمرض الجسدي المتنحي صغر الرأس الأولي من النوع الثاني، ومدخل آخر ذو صلة يشتمل على الأصل الجيني للمرض (الجين) WDR62. وفي واقع الأمر، تشكل الأسرة المذكورة ــ من السودان ــ بطفليها المصابين الحالة الوحيدة التي تمت دراستها ونشرها في قاعدة البيانات.