وجد علماء من جامعة بوسطن في ماساشوستس، طريقة لتشكيل خلايا غدة درقية من الخلايا الجذعية من خلال التجربة التي أجريت على الفئران، ونشرت بمجلة «تقارير الخلية الجذعية».
توجد الغدة الدرقية في منتصف العنق، وبالرغم من صغر حجمها إلا أنها تنتج هرمونات تصل لكل خلية وعضو ونسيج بالجسم للتحكم بعملية الأيض، وهي المعدل الذي ينتج به الجسم الطاقة من المغذيات والأكسجين، وتعتبر حالة فرط نشاط الغدة الدرقية من الأمراض الشائعة وسط النساء أكثر من الرجال ومن أعراضها النوم المتقطع والعصبية، وضعف العضلات، ومشاكل الرؤية، وخسارة الوزن ، وتعتبر أمراض الغدة الدرقية من الأمراض الشائعة، بحيث تكون الغدة إما في حالة نشاط زائد وتنتج هرمونات أكثر، وإما في حالة خمول وتنتج هرمونات أقل؛ ومعظم تلك الحالات مزمنة ويؤدي عدم التشخيص إلى مشاكل صحية أخرى مثل أمراض القلب الوعائية والعقم وهشاشة العظام.
يلجأ الطب الآن إلى استخدام الخلايا الجذعية لعلاج كثير من الأمراض، وهي خلايا لها المقدرة على التمايز على أنواع مختلفة من الخلايا من خلال نمط معين من التشغيل الجيني والإشارات التي توجه نضجها تجاه نوع معين.
تمكن الباحثون من خلال الدراسة الحديثة من توجيه الخلايا الجذعية الجنينية المعدلة وراثياً لتنمو إلى خلايا غدة درقية وهي عملية تمت من خلال عدة مراحل، وتم تشغيل ووقف أحد الجينات لفترة قصيرة من الوقت، وتوصلوا إلى إطار زمني معين يقوم فيه ذلك الجين بتحويل معظم الخلايا الجذعية إلى خلايا غدة درقية، ويرى الباحثون أن الدراسة الحالية تعتبر خطوة هي الأولى من نوعها نحو طريقة معينة لتشكيل خلايا جذعية بشرية فعالة لعلاج الغدة الدرقية، كما أنه يمكن استخدام تلك الطريقة لإنتاج خلايا أخرى مثل خلايا الرئة والخلايا المنتجة للأنسولين بالبنكرياس وخلايا الكبد وغيرها، وليس فقط خلايا الغدة الدرقية.