تؤكد الأبحاث العلمية على تراجع حاسة السمع مع تقدم العمر نتيجة لعدم تجدد الخلايا السمعية الموجودة في الأذن والمسؤولة عن تلقي الإشارات وإرسالها إلى المخ عبر الموصلات العصبية، وتختلف بذلك عن باقي خلايا الجسم التي تخضع للإحلال والتجديد خلال نوم الإنسان.
وبعد تقدم العمر أو عند الإصابة بمشكلة سمعية ينصح الأطباء بضرورة استخدام السماعات الخارجية حيث تقوم بجزء من وظائف الخلايا فيتمكن المستخدم من التقاط الأصوات بصورة مكبرة اصطناعياً وتفسيرها، إلا أن تقدم السن ليس السبب الوحيد لفقدان السمع أو ضعفه، فهناك مجموعة من العوامل الخارجية من أهمها الضوضاء التي تتجاوز المستويات المسموح بها، والحوادث المنزلية مثل تمزق الطبلة الناتج عن إيلاج جسم صلب إلى الأذن وغالباً ما يكون ضحاياها من الأطفال وكذلك الضمور المرضي في العصب السمعي، وغيرها.
ولعلاج تلك المشكلة المزمنة لجأ العلماء إلى العلاج الجيني لاستبدال الخلايا السمعية المتضررة بمجموعة جديدة تساعد على دعم وظيفة السمع عن طريق الخلايا الجذعية.
وعلى الرغم من استمرار التجارب للوصول إلى أنجح طرق العلاج بالجينات الوراثية، إلا أن العلماء الأمريكيين يؤكدون على دورها المستقبلي في إنقاذ ملايين المسنين من تراجع القدرات السمعية لديهم وبالتالي تعرضهم للعديد من المخاطر المنزلية وفي الطرق خلال عبورهم لعدم استطاعتهم التقاط أصوات آلات التنبيه.