دار «فرفشة» للأزياء، إحدى دور العرض التي تخصصت بالتطريز اليدوي بأيد ماهرة، فأبدعت في تنفيذ التصميمات الخليجية المميزة، وتفننت في إبراز النقوش والخطوط الإسلامية العريقة، وقد ارتبط اسم الدار، بما هو مبهج ومفرح يُسر به الناظرون، ويوفر لهم التميز والأناقة والفخامة. مؤسسة الدار المصممة العمانية فرح البلوشي، كانت ضيفتنا في هذا الحوار:
} حدثينا عن تأسيسك دار «فرفشة» ودخولك عالم تصميم الأزياء؟
- بعد سنوات من التميز في تقديم التصميمات الخاصة للأهل والأصدقاء، قررت أن أخطو باحتراف نحو عالم الأزياء، لأصنع اسماً يوازي الشغف، الذي كبر داخلي، ويكون معبراً عن أسلوبي ونظرتي إلى إطلالة المرأة الخليجية في جميع المناسبات، ومن هنا بدأت العمل بشكل رسمي في العام 2007، كمصممة ملابس تقليدية وفساتين سهرة وعباءات، ثم أسست دار «فرفشة للأزياء» في العام 2012، وافتتحت «بوتيك» ليكون منصة عرض لتصاميمي ومنفذاً للبيع.
} ما نظرتك للمرأة التي تتوجهين لها بتصاميمك؟
- حاولت منذ تأسيسي للدار، وعملي في هذا المجال أن أكون مختلفة عن غيري، وأن ألبي تطلعات المرأة العمانية، من خلال توفير جميع المقاسات لكل الأعمار، ما يعني الاعتناء بكل فتاة وامرأة في العائلة، تتطلع إلى التميز والتألق في جميع مناسباتها، بعيداً عن التكلف والمبالغة.
وقد تخصصت بداية في فن الخياطة الراقية، لأنواع مختلفة من التطريزات، ثم تنوعت تصاميمي لتشمل على سبيل المثال الملابس التقليدية والفساتين، إضافة إلى بيع وتفصيل العباءات، التي حاولت قدر الإمكان أن تكون مختلفة وجميلة، ولا يمكن مقارنتها بغيرها.
} كيف تستوحين أفكارك؟ وهل تأثرت بأسلوب أي من المصممين العالميين؟
- مع ممارسة مهنة التصميم تطورت موهبتي، وأصبحت أفضل كثيراً مما كنت عليه سابقاً، وصارت الأفكار والتصاميم تخطر لي تلقائياً، هنالك الكثير من المصممين الذين ألهموني وتعلمت منهم أموراً كثيرة، لكن أكثرهم إلهاماً بالنسبة لي، المصمم اللبناني العالمي إيلي صعب، الذي أرى أنه أكثر من صمم ملابس للمرأة العربية روعة وتميزاً/ فهو يعرف جيداً ما يفعله، ومن الواضح، أنه يفعله بحب وشغف كبيرين.
} لماذا اخترت مجال الملابس التقليدية والعباءة السوداء.. ألا تعتقدين أن الشابات يبحثن عن الموضة اليوم؟
- اخترت تصميم الملابس التقليدية، لأنني أراها من خطوط وأنواع التصميم الممتعة جداً، وعملي بهذا المجال أو بالعباءات، يواكب الموضة بطريقة ما، سواء من حيث القصات والأفكار أو الألوان، وبما أنني فتاة، فأنا أحب تصميم كل شيء يتعلق بالفتيات، ولكن بطريقة مختلفة ومتطورة، تواكب العصر، ولذلك أرى أن العباءات السوداء، وهي زي المرأة الخليجية، في جميع الأوقات، لم تتحول إلى موضة قديمة، بل موجودة إلى الآن، ولكن بطريقة أجمل، وبتصاميم تحمل الكثير من الأفكار المميزة الجديدة، والألوان الجذابة، التي تساير خطوط الموضة العالمية.
} هل تفضلين العباءات الملونة أم السوداء؟
- اللون يتغير مع تغير الفصول والمواسم، وعلى المصممة أن تتمكن وتجيد لعبة الألوان، وتفهم جيداً ما تحبه النساء في كل وقت من الأوقات، ففي الصيف نركز على الألوان الفاتحة، وللشتاء الألوان الغامقة، مثل الأسود والكحلي والمارون. وبالنسبة لي شخصياً ألواني المفضلة عديدة، لكن يبقى أهمها بالنسبة لي الألوان الداكنة، مثل الكحلي والبنى والأسود، فأنا أفضلها على الألوان الزاهية.
} ما أسلوبك في استخدام الإكسسوارات مع التصاميم؟
- الإكسسوارات من القطع والكماليات المهمة جداً في أي تصميم، لأنها تكسب الزي الإضافة الجميلة، التي تزيده أناقة، ولذلك أحرص في تصاميمي على استخدام الإكسسوارات بطريقة مدروسة، وأوظفها في الزي بشكل مدروس وجميل، يضفي عليه مزيداً من الفخامة دون مبالغة، إضافة إلى ذلك فإنني أركز كثيراً على إدخال التطريز اليدوي على الأقمشة بألوان مميزة، ما يمنح الملابس والعباءات جمالية أكبر.
} حدثينا عن آخر مجموعة لك، ما أبرز ما ضمته؟
- آخر مجموعة قدمتها كانت بمناسبة عيد الفطر، وقد تميزت ببساطتها في القصات والتصاميم، مما انعكس رقياً وجمالاً على القطع، كما تميزت المجموعة بالنقوش الصوفية الرائعة والتطريزات الإسلامية الجميلة على الصدر والأكمام مع الأحزمة الناعمة، وجاءت الألوان صيفية ومناسبة لكافة الأعمار والأذواق.
} إلى ماذا تطمحين، بعد أن امتلكت «بوتيك» وعلامة تجارية معروفة؟
- الخطط والطموحات لا تتوقف عند أي نجاح، فأنا إنسانة مثابرة، ولدي الإرادة لأن أكمل الطريق الذي أبدأه، أتمنى في القريب أن أتمكن من افتتاح سلسلة من الفروع لعلامتي التجارية، وبعد ذلك عندما تتحقق هذه الخطوة، سأسعى لأن أنتشر خارجياً لأصبح ماركة عالمية معروفة. فالطريق بالنسبة لي يبدأ بخطوة، وأنا قادرة وأمتلك الإرادة للسير على هذا الطريق.