وقال آل رحمة، الذي تسلم مهمة إدارة القناة أخيراً: إن خطة إدارة فضائية رأس الخيمة الجديدة تقوم على التحول إلى قناة عامة منوعة، تهتم بشرائح المجتمع من الأسرة والطفل والشباب وحتى كبار السن، وتقوم على إنتاج برامج محلية، والبدء لاحقاً بتقديم نشرة إخبارية محلية من المؤمل إطلاقها اعتباراً من الدورة البرامجية بعد المقبلة، وذلك إثر الصعوبات المتمثلة في عدم وجود إدارة أخبار في القناة حتى الآن، ما يتطلب استحداث إدارة متخصصة خلال المرحلة المقبلة وتعيين كوادر ذات كفاءة، من المذيعين والمحررين والفنيين، وتحمل تكاليف مادية كبيرة وتوفير معدات تقنية خاصة .
وأضاف آل رحمة: فضائية رأس الخيمة ستبادر خلال المرحلة المقبلة إلى خوض تجربة إنتاج الدراما المحلية للمرة الأولى في إمارة رأس الخيمة، عبر استقطاب التمويل والرعاية، ويشارك فيها فنانون وممثلون من مختلف إمارات الدولة، موضحاً أن الدراما الإماراتية غير مكلفة، لا سيما إذا قورنت بنظيراتها في مصر وسوريا وبعض دول الخليج العربي .
وأشار آل رحمة، إلى أن القناة ستشهد نقلة نوعية في مسيرتها، وتخطط من أجل ذلك لتوفير عربة للنقل الخارجي قريباً، لأول مرة في تاريخها، في حين أعلنت مؤخراً فتح الباب لتوظيف مذيعين ومذيعات ومصورين وفنيي إضاءة وصوت، وتسعى إدارة القناة إلى التركيز على الكوادر المواطنة، لتعزيز الهوية الوطنية للقناة، ومن المقرر أن نزور في وقت لاحق جامعة الإمارات وكليات التنقية العليا، بهدف استقطاب طلبة الإعلام المواطنين من جميع الإمارات للعمل في أقسام القناة المختلفة، مشدداً على أهمية توطين الإعلام المحلي، حفاظاً على الهوية الوطنية وعكس صورة مشرقة للدولة وأبنائها وقدراتهم في شتى المجالات، لاسيما في هذا الحقل الحيوي، بجانب توفير فرص العمل لأبناء الوطن، فيما نتوقع استقطاب النسبة الأكبر من الجنس الناعم، بسبب المواهب والطاقات النوعية الكبيرة بين صفوفهن، وتفشي البطالة بين نسبة لا يستهان بها من مواطنات رأس الخيمة، لاسيما بين خريجات الإعلام .
وبيّن مدير قناة رأس الخيمة الفضائية أن القناة تسعى حالياً لاستقطاب أصحاب الخبرات والكفاءات، لاسيما من المواطنين، ونعمل بالتعاون مع إذاعة رأس الخيمة على استقطاب ذوي الخبرة والمذيعين المتميزين .
ولفت إلى أن القناة بدأت، في إطار خطتها لإحداث نقلة نوعية في مسيرتها وجذب المشاهد المحلي والعربي، تفعيل البرامج الرياضية في القناة، واستحدثت إدارة للبرامج الرياضية، يتولى إدارتها الزميل عبدالوهاب الأحمد، عضو اتحاد كرة القدم الإماراتي ورئيس اللجنة المالية في الاتحاد . كما بدأنا في تقديم خدمة الشريط الإخباري لأول مرة، ويتضمن الشريط أخباراً منوعة تركز على الشأنين المحلي والعربي، بموازاة شريط إعلاني، كذلك في تقديم خدمة الأخبار العاجلة، المحلية والعربية والدولية، وبث تقارير إخبارية محلية مصورة عن فعاليات رأس الخيمة ودوائرها الحكومية .
وألقى آل رحمة الضوء على انطلاق دورة برامجية جديدة للقناة، تبدأ مطلع نيسان/ إبريل الجاري، تشتمل على بث برنامج جديد يقدمه المذيع محمد مصطفى، يتناول التراث الإماراتي، في مختلف بيئات الدولة، من البادية إلى الجبل والساحل، وباقة متنوعة من البرامج المحلية، التي تنتجها القناة، مع مجموعة متنوعة من المسلسلات العربية، من مصر وسوريا والكويت، وتبلغ مدة الدورة 3 أشهر .
وأكد مدير فضائية رأس الخيمة أن إدارة القناة تلمس تجاوباً من قبل المشاهدين والمسؤولين مع التوجه الجديد لتطوير القناة، وما تقدمه من برامج وخدمات مختلفة عن المراحل السابقة . ووعد المشاهدين بأن الآتي أفضل، لاسيما بعد أن تنزل كاميرات القناة إلى الشارع، لتقديم برامجها ميدانياً والالتقاء بالناس مباشرة، من خلال تقديم برامج خارج الاستوديو في مواقع عامة، كالمراكز التجارية والفنادق وسواها، وهي إحدى محاور التطوير والتغيير التي تسعى إليها القناة، التي خضع مقرها لصيانة شاملة في الإطار ذاته .
ورأى آل رحمة أن القناة الفضائية عانت في الفترات السابقة من افتقارها لبنية تحتية وللكثير من الطاقات البشرية المتخصصة والإمكانات المادية والفنية والتقنية، فيما تعمل حالياً على لعب دور السفير الإعلامي والتراثي للإمارة، وتسويق رأس الخيمة اقتصادياً واستثمارياً وسياحياً، مضيفاً أن طموحات القناة تمتد إلى التوسع في برامجها مستقبلاً، والنقل المباشر للأحداث المهمة .
واعتبر أن السوق الإعلامي في الإمارات قادر على استيعاب المزيد من القنوات الفضائية المحلية، كونه سوق مفتوح، وفضائية رأس الخيمة هي الوحيدة في الإمارة، وقادرة على استقطاب شريحة واسعة من المشاهدين والمعلنين في حال قدمت ذاتها بصورة متميزة، وطرحت خطة برامجية جيدة، تشتمل على أعمال درامية وبرامج رياضية نوعية، مؤكداً أن إدارة القناة الجديدة وضعت ميزانية جيدة وغير مسبوقة لاستمثارها في عملية التطوير الشاملة، دون أن يحدد حجمها .
ويعد جابر آل رحمة من أبرز الأسماء في عالم الإخراج التلفزيوني في الإمارات والخليج العربي خلال العقود الماضية، بدأ العمل في الحقل الإعلامي عام 1973 كمذيع في إذاعة وتلفزيون أبوظبي، وانتقل عام 1975 إلى تلفزيون دبي . وأخرج خلال مسيرته الفنية العديد من المسلسلات والأعمال الدرامية في مصر والإمارات والكويت وقطر، وكان أول مخرج خليجي يعمل في مصر، ولا يزال الوحيد، حيث أثار حينها دهشة المصريين، كما يقول، باعتباره خليجياً يعمل مخرجاً لأعمال مصرية . وكان أول من قدم برامج رياضية في تلفزيون دبي، وهو خريج إعلام، تخصص إذاعة وتلفزيون من الولايات المتحدة، وكان عضواً في لجان تحكيم مهرجان الإذاعة والتلفزيون في القاهرة بين عامي 1996 إلى 2006 . ومن أبرز ما أخرج من الدراما الخليجية والعربية أبي عفواً والبيوت أسرار، وأخرج 5 مسلسلات إماراتية و3 مصرية ومسلسلين كويتيين ومسلسلاً قطرياً . وأسس عام 2008 قناة الوصل الفضائية .