لا يكاد يخلو بيت في الإمارات من زراعة عدد من النباتات والأشجار التي لها فوائد عدة من الناحية الطبية والجمالية، ويحرص بعض المواطنين على الاستفادة من هذه النباتات عند إصابتهم بالأمراض مثل الكحة أو نزلات البرد أو غيرها، ومنهم من يستخدمها في التجميل مثل نبات الحنا، ويرون فيها عودة إلى الطبيعة والبعد عن الأدوية التي تحتوي على مركبات كيميائية عديدة، التقينا بعض المسؤولين وربات البيوت ليحدثونا عن أنواع هذه النباتات .
يقول علي حمد البشير المشرف على المشاتل في إدارة الزراعة ببلدية عجمان: يحرص عدد من الأشخاص على زراعة بعض النباتات التي لها قيمة عالية، ويستفاد منها من الناحية الطبية، وعلى سبيل المثال يتم زراعة نبات الريحان، وهو من نباتات الزينة، التي تتميز بفوائدها الطبية العالية فمنقوع الأوراق والأزهار يتم استخدامه كشراب لطرد الغازات والديدان، ويدخل زيت الريحان في صناعة العطور والصابون المعطر، ويستخدم لعلاج الكدمات وتقرحات الفم، ويفيد في علاج حب الشباب حيث تقوم السيدات باستخدام قطعة قطن مبللة بزيت الريحان، أو ماء الريحان ووضعها على أماكن الحبوب، ويستخدم أيضا كمستحلب في علاج اضطرابات الهضم وفاتح للشهية ومنشط لإفرازات المعدة .
يضيف: هناك أيضا نبات الجوري ويدخل في صناعة العطور ويضاف على نكهات الطعام، وتستخدم تبلات الورد في الأكل أو يتم عمل شراب طبيعي منها، وشجرة التيم وتعرف بالشريش، وجميع أجزائها مفيدة فتستخدم الأوراق في علاج حالات الملاريا والكوليرا والحمى، ويتم غلي الأوراق وشربها للتخلص من الغازات التي يكونها الجهاز الهضمي، وكذلك التخلص من المخاط الذي يتكون في القصبة الهوائية والجهاز التنفسي، ويستخدم كسواك للأسنان، ومقوي للثة .
يستطرد: ونبات النعناع يحتوي على مادة المنتول ولها تأثير مفيد في حالات عسر الهضم ويمنع الغثيان والمغص وآلام المعدة، ويستخدم كمسكن لآلام الأسنان عند مضغ أوراقه، ويتم إضافته على الأكل عند عمل السلاطة كفاتح للشهية، ومفيد في علاج الربو والسعال حيث يزيد من اتساع الشعب الهوائية فيحسن من عملية التنفس، ومسكن للمغص الكلوي، ويشتهر بعض المواطنين أيضاً في الدولة بزراعة نبات الصبار وهو ما يعرف ب(ألوي فيرا) حيث يقوم البعض بعصر أوراقه واستخراج المادة الهلامية الموجودة بداخلها التي تدخل في عديد من الأغراض التجميلية، فمن الممكن استخدامه كمستحضر يوضع على الشعر، ومرطب طبيعي يقوي طبقات البشرة ويزيد من تدفق الدم إليها، ومضاد للالتهابات، وله تأثير كبير في القضاء على الخلايا الميتة، وتطهير الجروح، وعلاج كثير من الأمراض الجلدية مثل الأكزيما والقروح والحروق وحب الشباب .
ويوضح أن البعض يحب زراعة رمان الزهور داخل البيوت لفوائده الطبية العديدة ومنها استخدامه كمادة قابضة في علاج حالات الإسهال، وطرد الديدان المعوية، وبخاصة الدودة الشريطية عندما يتم حرق قشور الرمان وخلطها بالعسل، ويستخدم عصيراً للشفاء من الصداع وأمراض العيون، ويتم غلي أزهاره واستخدامها في علاج أمراض اللثة . وشجرة الجوافة من الأشجار التي تزرع بكثرة داخل البيوت، حيث يتم غلي الأوراق وشربها لعلاج السعال ونزلات البرد وتعتبر من أغنى الفواكه لاحتوائها على فيتامين سي، وتؤكل ثمارها .
ويرى مدحت السيد علي شريف، خبير زراعي بإدارة الحدائق العامة والزراعة في بلدية دبي، أن هناك مجموعة من النباتات التي تستخدم كاملة أو يستخدم جزء منها في التداوي وعلاج بعض الأمراض، ومن الممكن أن يتم استخلاص المواد الفعالة منها لصناعة العقاقير، وتنتشر بكثرة في دولة الإمارات وتعتبر من نباتات البيئة المحلية، ويتم زراعتها أيضا داخل البيوت ومنها نخيل البلح وتعتبر ثمرة البلح، مصدراً جيداً للأملاح المعدنية كالحديد، البوتاسيوم، النحاس، الكبريت، المنجنيز، الكالسيوم، الفوسفور، والمغنسيوم، ويقوم بعض المواطنين بزراعتها داخل البيوت، فالتمر مقوي للعظام والأسنان ويعمل على زيادة حيوية المراكز المسؤولة عن التفكير، ويقوي البصر ويحفظ رطوبة العين لاحتوائه على فيتامين (أ) ويقي من العشى الليلي، وغذاء للخلايا العصبية في الدماغ لاحتوائه على الفسفور، ويعتبر التمر علاجاً لأمراض الكبد واليرقان وتشقق الشفة وجفاف الجلد وتكسر الأظافر لاحتوائه على فيتامين (ب) وعلاج لأمراض المثانة والمعدة والأمعاء لاحتوائه على فيتامين ب ،1 ب 2 وملين ومعالج للإمساك لاحتوائه على ألياف سيليلوزية .
يضيف: ومن النباتات الأخرى التي يتم زراعتها القرض حيث يتم غلي الأوراق مع الشاي للقضاء على آلام الصدر والرئة، ويستفاد من غلي الجذور في علاج آلام المعدة وحالات الإسهال وآلام الأثني عشر، ودودة البطن، وتستخدم أوراق شجرة السمر في علاج الربو، وأيضا شجرة الفرفار وتدخل في علاج أمراض الكبد، وشجرة السدر في علاج أمراض الجهاز التنفسي واضطرابات المعدة ويستخدم رماد خشب السدر حيث يخلط مع الخل لعلاج لدغة الثعبان، وإزالة الأورام والانتفاخات .
يضيف: ويستفاد من شجرة الأراك كمقوٍ للمعدة وفاتح للشهية وطارد للغازات ومسكن للآلام، ويستخدم مغلي جذورها في علاج أمراض الأسنان والرعشة، والقضاء على البلغم في الجهاز التنفسي، وعلاج آلام المفاصل والركبة، بينما شجيرة العوسج يتم استخدامها في علاج قروح الفم ووجع المعدة ومدرة للبول، والطمث وعصير الأوراق مقوي للنظر، وتستخدم بذور شجرة المرخ في علاج الروماتيزم، وغلي أفرع النبات يساعد في علاج أورام الجسم، ومفيد أيضاً في علاج البرد والسعال . بينما تبدو أهمية نبات الرمث في المساعدة على خفض نسبة السكر في الجسم وعلاج الروماتيزم و الزكام ، ويستخدم رماده في علاج الجروح .
وتوافقه الرأي ليلى الكاظمي، ربة منزل، التي ترى أن هناك عدداً من النباتات تزرع داخل البيوت ويتم استخدامها كنباتات زينة وظل وتداوٍ، ومنها شجرة السدر التي تستخدمها أغلب السيدات في غسيل الشعر وعمل ماسك للبشرة، وشجرة الحناء حيث يتم طحن النبات وعمل الحنا منه وتوضع بعد ذلك على الشعر وتغذيه، وشجرة الليمون ويتم زراعتها في البيوت الكبيرة، ويتميز الليمون بأنه غني بفيتامين سي ويستخدم في علاج نزلات البرد، وشجرة النعناع يتم غلي أوراقها وشربها عند الإحساس بأي ألم أو مغص في المعدة، وشجرة عباد الشمس يتم استخراج البذور منها وتحميصها وتؤكل كنوع من أنواع المكسرات وتحتوي على نسبة عالية من فيتامين ه المضاد للأكسدة وبذلك تساعد الجسم على الحفاظ على حيويته، كما أنها غنية بالبروتين والدهون النافعة للقلب .
وتعلق فوزية الحمادي، ربة منزل، على أن عديداً من المواطنين يحرصون على زراعة النخيل داخل البيوت لاحتواء التمر على فوائد عدة ويساعد على تهدئة الأعصاب، ونبات السدر الذي تستخدم أوراقه لعلاج اضطرابات المعدة، وأشجار الليمون لعلاج نزلات البرد والكحة، ونبات التوت لعلاج اضطرابات الجهاز الهضمي، وكذلك شجرة اللوز التي تحتوي على عدد من المعادن والفيتامينات المهمة للجسم .