نجمة تولد، ونجم يتراجع. في برنامج «ديو المشاهير» الذي تعرضه حالياً «إم تي في» اللبنانية، نشهد ولادة نجمة ليست جديدة، لكن الظروف عاكستها، وظلمتها الحياة، أو بالأحرى ظلمها الوسط الفني سنوات، فحجب عنها الأدوار المميزة، وغابت عنا طويلاً، لتطل اليوم فنشعر بأننا نعيد اكتشافها.
ليليان نمري، هي «روح ديو المشاهير»، ننتظرها مساء كل أحد، ونتشوق لمشاهدة الشخصية واللوحة التي ستقدمها. البرنامج غنائي خيري، والمفروض أن يتنافس فيه المشاهير بالصوت وطريقة أداء الأغاني مع المطربين والمغنين والسياسيين المعروفين، لكن ليليان رفعت سقف التحدي، لتخرج مع كل أغنية بزي وشكل جديدين، تجسد معنى الأغنية التي تقدمها، أو تقلد أحد النجوم الراحلين، والأحياء، والوحيدة التي تقدم لوحات استعراضية كاملة وبحرفية عالية.
أين كانت ليليان، ولماذا لم تثر «ضجة» من قبل؟ هي ابنة فنانين من الرعيل الأول في لبنان، عبده وعلياء نمري، ربما تكون دخلت مجال التمثيل في طفولتها لأنها ابنة «شرنّو» (لقب والدها الفني)، و«أمينة رزق لبنان»، كما أطلقت الصحافة على والدتها. لكن السنوات تكفلت بالكشف عن موهبة ليليان التي تجاوزت حدود والديها كوميدياً، ودرامياً. لم يبتسم لها الوسط الفني لتنال الشهرة التي تستحقها، لكن نهاية عام 2018 كانت مسكاً، فقدمتها بدور «زلفا» في مسلسل «أم البنات» الذي عرض على القناة نفسها، وحملها إلى قلوب المشاهدين.
نراها أيضاً بدور «تفاحة» في المسلسل الجديد «ما فيي»، طبيعية تلقائية، تجسد السهل الممتنع، تعيش الحالة بكل حواسها، فتصدقها وتتعاطف معها أياً كان الدور الذي تؤديه. نجمة تولد من جديد، وهي على مشارف الستين من العمر، تجر خلفها نحو خمسين عاماً من النجاح الخجول. لا بأس، فالوصول إلى القمة يتأخر أحياناً، يتعثر الفنان لظروف تعاكسه، إنما المهم أن يصل ويشعر بفرح الناس، ومحبتهم له، وينال تكريمه الذي يستحقه باعتراف الجميع بموهبته وقدراته، وهو بكامل قوته وعطائه.
في الوقت الذي نصفق فيه لهذه الفنانة وهي تتألق صعوداً، في «ديو المشاهير»، نستغرب تعليقات المخرج سيمون أسمر، المشارك في لجنة التحكيم، بجانب الفنان والموسيقي أسامة الرحباني، والإعلامية منى أبو حمزة؛ و«تراجعه» عن المستوى الذي عهدناه فيه. فالمفروض أن يكون لرأي هذا «النجم» في عالم الإخراج، المخضرم وصاحب البصمة في مجال البرامج الفنية لبنانياً وعربياً، وقع وثقل في تقييمه للمتنافسين، فإذا به ينشغل أكثر بالتعليق على الفساتين، و«الفتحات»، وقوام المتسابقات، ومقدمة البرنامج أنابيلا هلال، والتسريحة، من دون أن تفوته السخرية مثلاً من طول ووزن وشكل أخريات، مثل ليلى عبد اللطيف، والقسوة على ليليان نمري شكلاً أكثر من توقفه عند موهبتها الحقيقية، وصعوبة ما تؤديه، وبحثها الدائم عن أفكار جديدة.
لم نتوقع أن نرى المخرج مشغولاً بالنكتة، وبالقشور إلى هذا الحد، خصوصاً أنه يعود إلى التلفزيون بعد غياب طويل، وهو المعروف عنه أنه كان صانعاً للنجوم، وقدم الكثير منهم للساحة الفنية.
عين على الفضائيات
نجمة تولد ونجم يتراجع
2 فبراير 2019 03:18 صباحًا
|
آخر تحديث:
2 فبراير 03:18 2019
شارك
مارلين سلوم