حوار: رفيف الخليل
اهتمامها بالجوانب الفنية للتصميم سواء في القصة أو دمج الألوان جعل للمصممة الإماراتية "هدى بن ساس" أسلوباً خاصاً يعتمد على مزج الألوان والاهتمام بتناسقها، تجمع المصممة بين عملها في وظيفة حكومية وهواية التصميم ودرست تخصص "إدارة الأعمال" في جامعة الشارقة، وبعد 5 سنوات اختارت طرقاً خاصة في تطوير شكل الجلابية والاستفادة من رأي المرأة وذوقها في هذا النوع من الأزياء الذي يلقى رواجاً وتطوراً ملحوظاً . في هذا الحوار تعرفنا "بن ساس" إلى تفصيلات مجموعتها الجديدة وأسلوبها الخاص في التعامل مع القصة والموديلات .
*ما أبرز ما يميز تصميمات الجلابية، هي الألوان أم القصات؟
- جديدي مجموعة "هي" للجلابيات التي تتسم برشاقة الأقمشة والألوان المتمازجة، واستخدمت "الأوركنزا" و"الدانتيل" والأقمشة الجاهزة المطرزة والسادة، وميزة جلابية المناسبات التركيز على القماش أولاً قبل أي شيء حتى تتضح فيه الفخامة والرقي، مثل المخمل، وبشكل عام جلابياتي تناسب جميع الأعمار ابتداء من سن 15 إلى 40 وما فوق، فلكل امرأة أو فتاة ذوق خاص بها .
*هل تخصصك يحدد مساحة التصميم لديك؟
- لا أبداً، لم يعد ارتداء الجلابية مقروناً بمناسبة معينة بل أصبحت مطلوبة في كل المناسبات واللقاءات العائلية والاجتماعية، لم تعد لمناسبة بذاتها، وهذا يجعل تصميم هذا النوع من الملابس في حالة من التجدد الدائم والتغيير .
*تركزين على الألوان المتناقضة في جلابية واحدة هل هذا أسلوبك؟
- لكل مصممة لمساتها الخاصة وأركز على مزج الألوان بطريقة غير مألوفة، مع القصة، وكثرة الألوان تكون منمقة مع اختيارات ملائمة للدرجات اللونية لتعطي مظهراً متجدداً يجذب الأنظار .
*كما هو متعارف عليه أن لكل موسم ألواناً معينة، هل تطبقين هذا على الجلابية؟
- بما أننا في موسم الشتاء فالألوان الغامقة تتماشى مع جلابيات الشتاء لكنني لا أفضل الاعتماد على هذه القاعدة في كل الأوقات بل أستخدم كل الألوان بنظرتي الخاصة في كيفية ابراز جمالياتها مع شكل الجلابية، ولكن أحب اللون الأبيض كثيراً فهو مريح ويلائم تداخلات الألوان الأخرى بصورة أنيقة ولا يتعب العين عند النظر إليه .
*وماذا عن القصات هل هناك موضة معينة؟
- الحزام في الجلابية يتحكم في شكل القصة والجسم، وفي الأغلب أركز على قصة واحدة تلائم كل الأجسام مع حزام خاص لكل موديل يختلف شكله ولونه حسب الجلابية إذ أنه يجمل الجسم ويحدد شكله النهائي، من خلال تضييق أو توسيع الحزام على الخصر بشكل يتماشى مع قوام المرأة، إذ ينبع تصميم الأحزمة من وحي الجلابية، ما بين المطرزة أو المشغولة بالكريستال، أو بلون واحد، عريضة أو ضيقة على شكل حبال، وهذا التنوع يعطي للقطعة حيوية وتألقاً خاصاً .
*هل تتبعين طريقة معينة في تطبيق الفكرة ورسمها؟
- رغم تعدد الأذواق واختلافها أحب أن انطلق من نفسي وأفكاري الخاصة وأترجمها على الموديلات من خلال التنفيذ، مع الأخذ بآراء الغير وتبادل وجهات النظر حول التصميم، ومشاركتي المستمرة في عروض الأزياء والمعارض في الداخل والخارج أثرت مخيلتي، شاركت مثلاً في معرض الشارقة للزفاف المميز، وفي أبوظبي، وقطر، وفي مناسبات الأعياد والمواسم المختلفة .
*كيف تبحثين عن التجديد؟ هل من تتابعين عروض الأزياء العالمية؟
- عن طريق الابتكار الشخصي والتقاط التفاصيل من الموضة الدارجة، إذ يمكن أن تلفتني حركة معينة في فستان لمصمم عالمي ومنها تبدأ فكرتي لتصميم جديد وهذا لا يعني التقليد، لكن استوحي من التفاصيل أفكاراً ملهمة تقودني إلى التطوير، فعلى سبيل المثال موضة قصة "البف" دارجة في التنورة، استوحي منها نماذج مبتكرة وجميلة، إذ لا يوجد شيء محدد ربما تحرك هذه التفاصيل لوناً أو قصة أو خامة أو حتى كلمة أسمعها من الناس بداخلي إحساساً معيناً يقودني إلى الفكرة ثم التصميم والتنفيذ، وفي مجمل الحالات أحب البساطة والتنفيذ الراقي الذي يعطي للتصميم شكلاً نهائياً مميزاً .
*وما طابع الجلابية الإماراتية الحالية؟
- في ظل هذه الثورة التكنولوجية أصبحت التصميمات المحلية متطورة ويمكن أن نقول الخليجية حيث دخلت الميني جلابية القصيرة والموديلات الطويلة، وغيرها من التصميمات الجديدة المستحدثة ثقافات وأساليب تنفيذ متعددة ومتطورة .
*يعد التطريز اليدوي عنصراً مكملاً لأكثر موديلات الجلابية، هل تحبذين استخدامه؟
- لا تحتوي تصميماتي على التطريز اليدوي بل أفضل استخدام الأقمشة المطرزة الجاهزة وأنسقها حسب الموديل ومتطلباته، لأن التطريز التقليدي أصبح متداولاً في كل مكان وعند الخياطين لذلك لا توجد حاجة إليه، ومثل هذه الجلابيات ترتديها الفتاة في المنزل أو الجلسات العائلية لا للمناسبات التي تبحث فيها عن الأناقة والتفرد .