مسقط "الخليج":
لعبة تعتمد على الذكاء والفطنة والعمليات الحسابية الدقيقة، يعد كبار السن أبرز لاعبيها اليوم، وتوصف بأنها لعبة ساحلية تنتشر عند سكان المناطق البحرية بشكل خاص، إنها "الحواليس" التي مازالت تعتمد على الرمال لرسم حفرها والقواقع البحرية أو الحصى لممارستها .
لن يلزم الأمر لأكثر من لاعبين اثنين وعدد من المتفرجين لإثارة الحماس وزيادة المتعة أثناء ممارسة اللعبة التي تعد من الموروث الثقافي والاجتماعي المهم الذي تعتز به سلطنة عمان وتسعى للحفاظ عليه .
"حواليس" عمان ليست لعبة غريبة أو فريدة، حيث يقال إن أصولها تعود لشرق إفريقيا، وربما تكون علاقات عمان التجارية القديمة مع إفريقيا سبباً في انتقال هذه اللعبة إلى السلطنة عبر بحارتها وهذا السبب وراء انتشارها في المناطق الساحلية من عمان حصراً .
عبدالله خميس البلوشي وعيد حميد الجلنداني من ولاية قريات لاعبان مميزان لا يفوتهما يوم من دون الاستمتاع بلعبة واحدة على الأقل، وبينما يحسب عيد خطوته اللاحقة، أخذ عبدالله يحدثنا عن أصل هذه اللعبة وأسسها، يقول: "تعتمد هذه اللعبة على الذكاء والعمليات الحسابية الدقيقة، وتعد من الموروثات التقليدية العمانية التي تناقلها الأبناء عبر الأجداد، ولا يعرف بدقة حتى اليوم تاريخها الحقيقي، ولكن من المؤكد أن أصلها هو إفريقيا فهي منتشرة أيضاً في مصر والسودان وحتى سوريا بما يؤكد أنها كانت تنتقل من خلال العلاقات التجارية البحرية بين الدول" .
ويضيف: "تعتمد لعبة الحواليس على الذكاء والفطنة وسرعة البديهة، وتشهد هذه اللعبة منافسة قوية بين اللاعبين وتستمر وسط صيحات التشجيع والحماس وتتطور إلى محاولات استفزاز الخصم مهما كان عمره، ومهما حصل وبغض النظر عن الفائز فإن كلا اللاعبين يحافظ على صداقته ولا تؤدي خسارة أحدهما إلى القطيعة أو الزعل" .
ورغم أن بعض المبتكرين العمانيين ابتكروا قاعدة خشبية للعب الحواليس إلا أنها لم تلق رواجاً وتبقى الطريقة التقليدية المنتشرة والأكثر رغبة من قبل سكان المناطق الساحلية التي يمارسونها يقول عبدالله: "لعبة الحواليس بسيطة لا يستلزم لعبها إلى أكثر من تجهيز عدة حفر في الرمال وجمع بعض القواقع عن شاطئ البحر أو الحصى الصغيرة" .
ويضيف: "لممارسة اللعبة تجهز 7 حفر في الرمال على صفين بحيث يكون لكل لاعب ما مجموعه 14 حفرة ومثلها للخصم المقابل، ويوضع في كل حفرة قوقعتان أي أن لكل لاعب 28 قوقعة أو حجراً . وتتحرك خطوات اللعب دائما باتجاه اليمين من كلا الطرفين، ويحمل اللاعب في كل خطوة معه أصدافاً ويضع منها واحدة في كل حفرة وإذا ما كانت الحفرة خالية وضعت فيها آخر صدفة وقف عندها . أما إذا ما كانت آخر حفرة تحتوي على أصداف يحملها إلى أن ينتهي إلى بيت أو حفرة خالية وهكذا مع حسابات دقيقة لكل خطوة ولآخر مكان تقع فيه الصدفة، فإذا وقعت الصدفة في بيت خال استولى اللاعب على ما يقابله من أصداف الخصم في الحفرتين المقابلتين له وتنتهي اللعبة بخسارة أحد اللاعبين لجميع أصدافه" .
وينتقل الحديث للخصم عيد فيقول: "تعد الحواليس من الألعاب التقليدية التي تناقلتها الأجيال عن الأجداد في عمان، والتي يمارسها الكبار والشباب للتسلية والترفيه عن النفس في أوقات الفراغ حتى يومنا هذا، وتمارس اللعبة في وقت العصر بشكل خاص على الشواطئ في مسقط وصور والباطنة وتعد من الألعاب التي تدمنها ببساطة وتصبح عادة يومية لا يمكنك النوم من دون ممارستها" . ويضيف: "الحواليس تحتاج للذكاء والتفكير الدقيق كونها لعبة حسابية مثلها مثل الشطرنج، وللفوز في هذه اللعبة أنت بحاجة لحساب خطواتك وخطوات خصمك بدقة ومن دون ذلك ستشهد خسارتك لأصدافك بسرعة كبيرة ما يقلل من متعة المشاهدة ومن الحماس الذي يرتفع كلما احتدم مستوى اللعبة بين الخصمين" .
وكانت اللعبة قاربت على نهايتها والكفة تميل بشكل واضح نحو عبدالله الذي قال: "اعتدت الفوز في لعبة الحواليس فأنا خصم قوي لا يتغلب علي أي لاعب بسهولة، والآن يتوجب على صديقي عيد التفكير ملياً خلال الليل كيف سينتقم لنفسه وينتصر علي في لعبة الغد عصراً على شاطئ البحر" .
لعبة تعتمد على الذكاء والفطنة والعمليات الحسابية الدقيقة، يعد كبار السن أبرز لاعبيها اليوم، وتوصف بأنها لعبة ساحلية تنتشر عند سكان المناطق البحرية بشكل خاص، إنها "الحواليس" التي مازالت تعتمد على الرمال لرسم حفرها والقواقع البحرية أو الحصى لممارستها .
لن يلزم الأمر لأكثر من لاعبين اثنين وعدد من المتفرجين لإثارة الحماس وزيادة المتعة أثناء ممارسة اللعبة التي تعد من الموروث الثقافي والاجتماعي المهم الذي تعتز به سلطنة عمان وتسعى للحفاظ عليه .
"حواليس" عمان ليست لعبة غريبة أو فريدة، حيث يقال إن أصولها تعود لشرق إفريقيا، وربما تكون علاقات عمان التجارية القديمة مع إفريقيا سبباً في انتقال هذه اللعبة إلى السلطنة عبر بحارتها وهذا السبب وراء انتشارها في المناطق الساحلية من عمان حصراً .
عبدالله خميس البلوشي وعيد حميد الجلنداني من ولاية قريات لاعبان مميزان لا يفوتهما يوم من دون الاستمتاع بلعبة واحدة على الأقل، وبينما يحسب عيد خطوته اللاحقة، أخذ عبدالله يحدثنا عن أصل هذه اللعبة وأسسها، يقول: "تعتمد هذه اللعبة على الذكاء والعمليات الحسابية الدقيقة، وتعد من الموروثات التقليدية العمانية التي تناقلها الأبناء عبر الأجداد، ولا يعرف بدقة حتى اليوم تاريخها الحقيقي، ولكن من المؤكد أن أصلها هو إفريقيا فهي منتشرة أيضاً في مصر والسودان وحتى سوريا بما يؤكد أنها كانت تنتقل من خلال العلاقات التجارية البحرية بين الدول" .
ويضيف: "تعتمد لعبة الحواليس على الذكاء والفطنة وسرعة البديهة، وتشهد هذه اللعبة منافسة قوية بين اللاعبين وتستمر وسط صيحات التشجيع والحماس وتتطور إلى محاولات استفزاز الخصم مهما كان عمره، ومهما حصل وبغض النظر عن الفائز فإن كلا اللاعبين يحافظ على صداقته ولا تؤدي خسارة أحدهما إلى القطيعة أو الزعل" .
ورغم أن بعض المبتكرين العمانيين ابتكروا قاعدة خشبية للعب الحواليس إلا أنها لم تلق رواجاً وتبقى الطريقة التقليدية المنتشرة والأكثر رغبة من قبل سكان المناطق الساحلية التي يمارسونها يقول عبدالله: "لعبة الحواليس بسيطة لا يستلزم لعبها إلى أكثر من تجهيز عدة حفر في الرمال وجمع بعض القواقع عن شاطئ البحر أو الحصى الصغيرة" .
ويضيف: "لممارسة اللعبة تجهز 7 حفر في الرمال على صفين بحيث يكون لكل لاعب ما مجموعه 14 حفرة ومثلها للخصم المقابل، ويوضع في كل حفرة قوقعتان أي أن لكل لاعب 28 قوقعة أو حجراً . وتتحرك خطوات اللعب دائما باتجاه اليمين من كلا الطرفين، ويحمل اللاعب في كل خطوة معه أصدافاً ويضع منها واحدة في كل حفرة وإذا ما كانت الحفرة خالية وضعت فيها آخر صدفة وقف عندها . أما إذا ما كانت آخر حفرة تحتوي على أصداف يحملها إلى أن ينتهي إلى بيت أو حفرة خالية وهكذا مع حسابات دقيقة لكل خطوة ولآخر مكان تقع فيه الصدفة، فإذا وقعت الصدفة في بيت خال استولى اللاعب على ما يقابله من أصداف الخصم في الحفرتين المقابلتين له وتنتهي اللعبة بخسارة أحد اللاعبين لجميع أصدافه" .
وينتقل الحديث للخصم عيد فيقول: "تعد الحواليس من الألعاب التقليدية التي تناقلتها الأجيال عن الأجداد في عمان، والتي يمارسها الكبار والشباب للتسلية والترفيه عن النفس في أوقات الفراغ حتى يومنا هذا، وتمارس اللعبة في وقت العصر بشكل خاص على الشواطئ في مسقط وصور والباطنة وتعد من الألعاب التي تدمنها ببساطة وتصبح عادة يومية لا يمكنك النوم من دون ممارستها" . ويضيف: "الحواليس تحتاج للذكاء والتفكير الدقيق كونها لعبة حسابية مثلها مثل الشطرنج، وللفوز في هذه اللعبة أنت بحاجة لحساب خطواتك وخطوات خصمك بدقة ومن دون ذلك ستشهد خسارتك لأصدافك بسرعة كبيرة ما يقلل من متعة المشاهدة ومن الحماس الذي يرتفع كلما احتدم مستوى اللعبة بين الخصمين" .
وكانت اللعبة قاربت على نهايتها والكفة تميل بشكل واضح نحو عبدالله الذي قال: "اعتدت الفوز في لعبة الحواليس فأنا خصم قوي لا يتغلب علي أي لاعب بسهولة، والآن يتوجب على صديقي عيد التفكير ملياً خلال الليل كيف سينتقم لنفسه وينتصر علي في لعبة الغد عصراً على شاطئ البحر" .