سموم (الدوخة)

02:14 صباحا
قراءة دقيقتين
راشد محمد النعيمي

انتشار (الدوخة) الواسع يدعو للقلق، خاصة أنه لا يفرق بين صغير وكبير، بل الجديد أن هناك فتيات أدمنَّ استخدام (المدواخ) ناهيك عن طلبة المدارس الذي بات ضيفاً في جيوبهم بعد أن انتهت موضة السجائر بالنسبة لهم.
واللافت أيضاً أن محال (المداويخ) توسعت في عددها ونطاقها الجغرافي وتنوع معروضاتها التي باتت أكثر إغراء لهؤلاء المعجبين، أما الحصيلة النهائية فهي مفزعة لو راقبت عدد المدخنين والمستخدمين لهذا السم الذي يروج زوراً وبهتاناً أن خطره أقل من تأثير السجائر والشيشة، بينما الحقيقة تقول إنها مضرة جميعاً بلا استثناء.
ومشكلة (الدوخة) أنها تباع بلا تعبئة أو مصدر أو مكونات معروفة، بل إن بعض تجارها يغشون بخلطها بمكونات أخرى مما يؤثر في الصحة وتبقى خلطاتها غير معروفة وغير آمنة، كما أن الحصول عليها أسهل من السجائر، وبذلك يزداد انتشارها اليوم بين الكثيرين، وهو الأمر الذي تنبهت إليه الجهات المختصة بعد أن دلت بعض المعاينات أن هذا التبغ قد يحوي فيه مادة سامة وكيماويات ومبيدات حشرية من بقايا المبيدات التي وضعت عليه أثناء زراعته، بل إن هناك من يخلطها بنشارة الخشب أو الفلفل أو الحناء لمضاعفة الكمية وتحقيق أرباح إضافية.
بالأمس حدثت هيئة الإمارات للمواصفات والمقاييس «مواصفات» مواصفة قياسية إلزامية لتبغ «الدوخة» ومنتجاتها في خطوة هدفها مواجهة تداول هذه المنتجات بصورة عشوائية في أسواق الدولة، وتعكس حرصاً حكومياً على الصحة العامة للمستهلكين، وسعياً إلى ضبط جودة هذه المنتجات قبل طرحها في الأسواق، وبدأت «مواصفات» بالتعاون مع عدد من الجهات الرقابية المحلية والاتحادية تطبيق هذه التحديثات من قبل منافذ بيع تبغ «الدوخة» في الدولة، بهدف التأكد من عدم احتواء تركيبة هذا التبغ على مكونات أو إضافات خطرة أو محظورة، لتكمل المواصفة القياسية الصادرة في وقت سابق بخصوص التبغ والمعسل المنكه والسجائر وغيرها.
ما لا يعرفه المروجون لهذا النوع الجديد أنه وفقاً لدراسات صادرة عن جهات صحية، فإن «الدوخة» تختلف عن غيرها من أنواع منتجات التبغ لاحتوائها على نسبة «نيكوتين» عالية جداً، فجرعة «المدواخ» الواحدة تحتوي على كمية كبيرة جداً من مادة النيكوتين تعادل 20 سيجارة، كما تظهر على متعاطي هذه المادة أعراض «النيكوتين» بسرعة مثل تلون الشفاه واليدين، وهو أمر بحاجة لمزيد من التوعية، خاصة في المؤسسات الصحية التي يرتادها الناس ويثقون بها.

[email protected]

عن الكاتب

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"