الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة

غياب الطلبة

11 يونيو 2026 00:24 صباحًا | آخر تحديث: 11 يونيو 00:25 2026
دقائق القراءة - 2
شارك
share
مع اقتراب نهاية العام الدراسي، والاستعداد لامتحانات نهاية العام التي تنطلق 24 يونيو/ حزيران الجاري، وتستمر حتى 3 يوليو/ تموز المقبل، تتكرر ظاهرة الغياب شبه الجماعي للطلبة من مختلف المراحل والصفوف الدراسية، على الرغم من أهمية وضرورة حضور الطلبة، والالتزام بدوامهم المدرسي خلال هذه الفترة التي تسبق الامتحانات، للاستفادة من عمليات المراجعة التي تحرص عليها العديد من إدارات المدارس بالتعاون مع المعلمين، لتحقيق أكبر فائدة ممكنة للطلبة قبل دخول الامتحانات، وهي قضية متجددة مع كل نهاية عام دراسي، ما يتطلب حلولاً ناجعة للقضاء عليها.
هذه المراجعات في المدارس خلال هذه الفترة، والتي قد تعتبرها نسبة من الطلبة عادية وبالإمكان القيام بها بشكل فردي في البيت، تعتبر مهمة لدورها الحيوي بتذكير الطلبة بأهم المحاور في المواد التعليمية، والتي من المتوقع أن يتم التركيز عليها في الامتحانات، ما يساعد الطالب على مراجعة المواد بطريقة سلسة ومنظمة تساعده في رفع مستوى التحصيل الأكاديمي وتحصيل أعلى العلامات وبالتالي تحسين نتائج الطلبة، الأمر الذي يتطلب من جميع الطلبة الالتزام التام بالدوام المدرسي والابتعاد عن الغياب الذي لا مبرر له.
نسبة من الطلبة تعتمد على الدروس الخصوصية التي تنشط بشكل كبير خلال هذه الفترة، على الرغم من زيادة أسعار هذه الدروس بشكل مبالغ فيه، بالذات المواد العلمية، نظراً للإقبال عليها، وبالتالي الطلبة رواد الدروس الخصوصية لا يبالون بالمراجعات المجانية في المدارس، وهذه الفئة من الطلبة الأكثر غياباً عن المدارس خلال الأيام التي تسبق الامتحانات، وهنا يأتي دور أولياء الأمور الذين تقع عليهم مسؤولية كبيرة في قضية غياب الطلبة عن المدارس خلال الأسابيع التي تسبق الامتحانات، حيث يجب عليهم إلزام أبنائهم بالدوام المدرسي وعدم الغياب غير المبرر قبل الامتحانات النهائية.
في الوقت ذاته، إدارات المدارس تتحمل مسؤولية أيضاً، حيث إنها مطالبة باتخاذ الإجراءات اللازمة مع الطلبة الذين يتغيبون عن المدارس دون مبرر خلال الأسابيع التي تسبق الامتحانات، وذلك بإبلاغ أولياء الأمور عن حالات تغيب أبنائهم الطلبة واستدعائهم إلى المدارس في حال تكرار الغياب، وتوقيع العقوبات الجزائية الواردة في اللوائح المعتمدة لردع الطلبة المتغيبين، والسؤال الذي يتبادر للذهن، هل فعلاً إدارات المدارس تتخذ الإجراءات اللازمة مع الطلبة المتغيبين؟ أم تغض النظر، ولا تتخذ أي إجراء مع هؤلاء الطلبة، الأمر الذي يفسر أن الظاهرة مستمرة من سنوات ولم تتوقف، فإن كانت إدارات المدارس راغبة في مواجهة هذه الظاهرة والقضاء عليها، فهي قادرة على ذلك.

logo اقرأ المزيد

الأكثر قراءة