إلى جانب ما يزيد على 700 شخص من أبناء الجالية الفلسطينية في دولة الإمارات وعدد من مواطني الدولة والجاليات الأخرى المقيمة فيها، وذلك في منتجع هليتونيا بأبوظبي.بدأ الحفل بعرض شريط مصور تضمن تسجيلاً لخطوات وطقوس العرس الفلسطيني ومراحله السابقة لحفل الزفاف بدءاً من الخطبة وطلب يد العروس إلى حفلات الحناء وتزيين العروسين وما يرافقها من احتفالات وطقوس تقليدية، وشاهد الحضور بعض هذه المراسم بشكل حي مثل زفة العروس من بيتها إلى العريس وما يرافقها عادة من أغان حزينة لوداع العروس من أهلها، تقابلها الأغاني المبتهجة من أهل العريس المعتلي ظهر الخيل، ووسط الأهازيج والرقصات الشعبية، كما تابع الحضور فقرات التلبيسة التي يتم فيها تقديم هدية ذهبية من العريس للعروس وسط رقصات خاصة، وقام الحضور كذلك بتقديم الهدايا النقوط للعروسين.وقد أحيا العرس نعمان الجلماوي أشهر الفنانين الفلسطينيين في مجال ما يعرف باسم (الحداية) وهي أغاني المناسبات والأعراس الفلسطينية، الذي تمت دعوته من قبل اللجنة الاجتماعية الفلسطينية ليحضر خصيصاً من فلسطين لهذه المناسبة، وقد حيا الجلماوي أبوظبي ودولة الإمارات، التي وصفها بملتقى الأحباب وأرض العرب، ووجه تحيات خاصة ضمنها في الغناء الفلسطيني التقليدي لرئيس دولة الإمارات العربية المتحدة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان ولشعب الإمارات، واستذكر الجلماوي والحضور في غناء جماعي مآثر المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان في دعم الشعب الفلسطيني وقضيته العادلة. وتفاعل الحضور على نحو منقطع النظير مع فقرات وأهازيج العرس، مع مزج واضح تمليه خصوصية الوضع الفلسطيني، بين الاحتفال التقليدي والتفاعل مع الحدث اليومي في فلسطين المحتلة، وخصوصاً الضفة الغربية وقطاع غزة مع استذكار وغناء لمجمل المدن الفلسطينية مثل عكا وصفد وحيفا وغيرها من المدن الفلسطينية واستذكار لشهداء وقادة فلسطين خاصة الرئيس الراحل ياسر عرفات أبوعمّار واستذكاره رمزاً للوحدة الوطنية الفلسطينية واستذكار الشعوب والدول العربية التي تدعم الفلسطينيين وقضيتهم. وأكد عمار الكردي رئيس اللجنة الاجتماعية الفلسطينية أن الحفل لا ينفصل عن متطلبات النضال الفلسطيني للحفاظ على موروثه، كما يأتي انسجاماً مع اعتبار العام 2008 عام الهوية الوطنية في دولة الإمارات باعتبار الهوية الفلسطينية، جزءاً لا يتجزأ ولا ينفصل عن الهوية العربية الواحدة. وقال إن فكرة العرس التقليدي جاءت نتيجة لما لمسته اللجنة وأبناء الجالية من حرص دولة الإمارات على الحفاظ على التراث والتقاليد، الأمر الذي ألهم اللجنة بضرورة الاستفادة من هذه التجربة الرائدة، وضرورة نقلها لفلسطين وأبناء الجالية، كوننا أكثر المستهدفين بسرقة التراث والتقاليد من قبل الاحتلال، معبراً عن عميق شكره لجميع وسائل الإعلام بدولة الإمارات بشكل خاص لتفاعلها مع الحدث، ونشر أكثر من تقرير وبيان صحافي عن التحضيرات التي سبقت إقامة العرس الفلسطيني، وكذلك عن عميق شكره باسم اللجنة لجميع الرعاة وكل من ساهم بإنجاح هذا الحدث المميز.من جهته قال مجدي عطاري أمين سر اللجنة أن اللجنة قامت بتوثيق الحدث بجميع فعالياته حيث تسعى إلى إنتاج فيلم وثائقي وتوزيعه على كافة الفضائيات العربية مساهمة منها بنشر الوعي وحفظ التراث الفلسطيني حيث تم اسناد مهمة الاعداد والاخراج للمخرج الفلسطيني يوسف علاري.