قالت جماعة الإخوان المسلمين إنها كانت تعتزم الدفع ب 10 آلاف من أعضائها لخوض انتخابات المجالس المحلية المقررة في الثامن من أبريل/نيسان المقبل، إلا أن الإجراءات الحكومية حالت دون قبول أوراق ترشيحهم جميعاً، وتم قبول أوراق 498 مرشحاً فقط، وحذرت من أن الإجراءات الحكومية ضد مرشحي المعارضة المستقلين خلال الفترة الماضية، من شأنها أن تؤدي إلى مزيد من التوتر والاحتقان المجتمعي، وتفتح الباب أمام كل الاحتمالات، وأكدت أحزاب معارضة أنها تبحث الانسحاب من الانتخابات.وأعلن المرشد العام للجماعة محمد مهدي عاكف في مؤتمر صحافي أمس، أن ما دفع الجماعة إلى خوض انتخابات المجالس المحلية هو سعي أعضائها لممارسة حقهم الدستوري والقانوني، خاصة مع الطبيعة الرقابية للمجالس الشعبية على الخدمات التي تقدمها الوحدات المحلية التنفيذية في المجالات كافة، وأشار إلى أن عدد المعتقلين من أعضاء الجماعة على خلفية انتخابات المجالس المحلية بلغ 831 معتقلا، ووصف إجراءات منع مرشحي الجماعة من التقدم بأوراقهم بالأمر الخطير. وقال إن هذه إجراءات تشكل نوعا من الاستبداد والظلم الذي لم تشهده الجماعة في وقت سابق، وأعلن عاكف أن الجماعة كانت قد قررت الدفع ب 10 آلاف مرشح أنجز 5754 مرشحا أوراق الترشيح ولم يستطع التقدم من بينهم سوى 498 من بينهم 148 معتقلاً، بعدما أصدرت محكمة القضاء الإداري قرارا بقبول أوراقهم، واتهم المرشد العام الحكومة وسلطات الأمن بالاستكبار لدفع المواطنين إلى اليأس من محاولات الإصلاح وممارسة حقهم الدستوري والقانوني، وطالب الأحزاب والقوى السياسية المعارضة ومنظمات المجتمع المدني بالعمل معا للتصدي لممارسات حزب السلطة الحاكمة وعدم ترك الساحة خالية أمامه يعبث بها كما يريد من خلال الإجراءات الاستثنائية والتدابير التي وصفها بالشاذة، والتي تمكنه من تزوير الانتخابات حتى يستسلم الجميع وينفضوا أياديهم من مواجهته ومقارعته، وشدد على أن الجماعة ستخوض الانتخابات بشعارات فرعية عن شعارها الأساسي: الإسلام هو الحل.ومن جانبه أكد نائب المرشد الدكتور محمد حبيب تمسك جماعته بمطالبها في الإصلاح والتغيير ومواجهة الفساد والاستبداد والتداول السلمي للسلطة واعتبار الأمة مصدر السلطات وأن الشعب هو صاحب الحق الأصيل في اختيار حكامه ونوابه وممثليه وذلك عبر صناديق الانتخابات الحرة الشفافة النزيهة. واستبعد القيادي بمكتب الإرشاد الدكتور عبد المنعم أبو الفتوح المنافسة على مقعد رئاسة الجمهورية، ولفت إلى أن سلطات الحكم ومنذ أن انتزع أعضاء الجماعة 88 مقعدا في البرلمان بدأت في اتخاذ إجراءات قمعية غير مسبوقة تستهدف تحجيم الجماعة وتهميش دورها في الحياة السياسية مستخدمة أيضا إجراءات وتدابير شاذة، لافتا إلى أن الحزب الوطني الحاكم غير قادر على المنافسة الشريفة في مواجهة الجماعة وأحزاب المعارضة كونه ليس له رصيد في الشارع المصري سوى ما وصفه بالكراهية.من جهة أخرى أكدت قيادات أحزاب معارضة مصرية أنها تدرس الانسحاب من انتخابات المحليات، احتجاجا على الإجراءات الحكومية التي أعاقت تقديم المئات من مرشحي الأحزاب أوراقهم للجان الترشيح، وقال عبد العزيز النحاس عضو الهيئة العليا لحزب الوفد الليبرالي إن حزبه يدرس بالاشتراك مع حزبي الناصري والتجمع الانسحاب من الانتخابات ردا على ما وصفه بعدم جدية الحزب الحاكم في تسهيل مهمة مرشحي أحزاب المعارضة في الترشح للانتخابات وتعنته في رفض إدراج مرشحي المعارضة في كشوف المرشحين الرسمية.وذكر النحاس في تصريحات ل الخليج أن حزبه تلقى 300 شكوى من مرشحيه للمحليات في المحافظات لعدم إدراج أسمائهم بكشوف المرشحين بعد تقديمها وأنهم لم يجدوا لجانا لتلقي طلبات الطعون على رفع أسمائهم من كشوف الترشيح في مقرات الترشح الرسمية، مشيرا إلي أن حزبه أجرى اتصالا بالأمين العام لحزب التجمع للعمل علي تنسيق موقف موحد من الانتخابات وأن الأخير أكد أن التجمع يفكر بقوة في الانسحاب من الانتخابات. وتقدم الحزب الناصري بعشرات الطعون والتظلمات أمس إلى رئيس اللجنة العليا للإشراف على الانتخابات لعدم إدراج أسماء مرشحي الحزب بالقاهرة. وانتقد الأمين العام للحزب أحمد حسن عدم إدراج أسماء بعض مرشحي الحزب بالكشوف بالرغم من قبول أوراق ترشحهم، محذرا من تجميد بعض المجالس المحلية لكثرة الطعون عليها، وأكد اتفاقه مع تفكير أحزاب الائتلاف الرباعي الوفد والتجمع والناصري والجبهة في الانسحاب.