عادي

الصحة و الناس

03:20 صباحا
قراءة 11 دقيقة

أكثر من 900 مريض بالفشل الكلوي في الإمارات

العلاج بالغسيل مؤقت وعمليات نقل وزراعة الكلى مطلوبة

ارتفع عدد مرضى الفشل الكلوي الذين تجرى لهم عمليات الغسيل الكلوي في مدينة الشيخ خليفة الطبية في ابوظبي الى 281 مريضا بينهم 12 طفلاً، جميعهم يخضعون للغسيل الكلوي بشكل دوري من خلال 50 جهازا متطورا تستخدم احدث التقنيات في الغسيل الكلوي.

وتشير التقارير الى ان اجمالي حالات الفشل الكلوي في الامارات وصلت الى اكثر من 900 حالة يتم علاجها من خلال الغسيل الكلوي في وحدات الغسيل المنتشرة في مختلف المستشفيات على مستوى الدولة، ويتم سنويا تسجيل ما بين 100 الى 120 حالة فشل كلوي جديدة لكل مليون نسمة: يقول الدكتور علي عبد الكريم العبيدلي، مدير دائرة الشؤون الطبية في صحة واستشاري أمراض وزراعة الكلى في مدينة الشيخ خليفة الطبية ان نسبة انتشار الفشل الكلوي في الامارات ضمن النسب العالمية، وتشير التقديرات الى وجود اكثر من 900 حالة فشل كلوي في مختلف انحاء الدولة بين المواطنين والمقيمين وتعالج هذه الحالات من خلال الغسيل في وحدات الغسيل الكلوي المنتشرة في غالبية المستشفيات والمراكز الصحية في الدولة، وعدد من المرضى سبق وان اجريت لهم عمليات نقل زراعة كلى في مراكز طبية خارج الدولة في وقت سابق ووصل عدد هذه الحالات الى اكثر من 360 حالة تتابع فقط في مدينة الشيخ خليفة الطبية في ابوظبي، وسنويا يتم تسجيل ما بين 100 الى 120 حالة فشل كلوي جديدة لكل مليون نسمة.

ويتكوّن قسم الكلى في مدينة الشيخ خليفة الطبية من وحدة غسيل الكلى وعيادة طبّ الكلى وبرنامج زراعة الكلى الذي يعتبر ضمن برنامج زراعة الأعضاء والذي تم البدء به قبل عدة اسابيع في مدينة الشيخ خليفة الطبية، وتعالج وحدة غسيل الكلى في مدينة الشيخ خليفة 251 مريضاً بالفشل الكلويّ عن طريق الدم، منهم 7 أطفال، و30 شخصا بغسيل الكلى البريتونيّ، ومنهم 5 أطفال. ونوفّر غسيل الكلى بالدم إلى مرضانا في ثلاثة أماكن، وهم في العنابر للمرضى المقيمين في المستشفى وفي العناية المركزة وفي وحدة الغسيل الكلوي المخصصة للمرضى غير المقيمين في المستشفى ولدينا 50 جهاز غسيل كلوي. ونُجري في المدينة أكثر من 2800 دورة غسيل كلى في الشّهر للمرضى و15 % تقريبا منهم تكون في العنابر للمرضى المقيمين في المستشفى، وتستغرق مدّة جلسة/دورة غسيل الكلى للمريض من 3،5 - 4 ساعات وثلاث مرّات في الأسبوع. وبالإضافة إلى ذلك، يتم تقديم خدمات علاجية متعددة في عيادة طبّ الكلى كعلاج ارتفاع ضغط الدّم ومشاكل الكلى العامّة وتتلقّى العيادة حوالي 500 زيارة مريض في الشّهر.

ويوضح ان الفشل الكلوي المزمن له أسباب عديدة والسبب الأكثر شيوعا في دولة الإمارات العربية المتحدة والعالم عموماً هو مرض السكري، فعندما يصل عمل الكلية لأقل من 10-15 % عندها تكون كلية المريض في مرحلتها المتأخرة من المرض أو ما يعرف (المرحلة المتأخرة لحالة عمل الكلى) وعندها يكون العلاج باستبدال وظائف الكلى عن طريق غسيل الدم للمحافظة على حياة المريض وإبقائه في صحة جيدة، ونحن كأطباء لا نهتم فقط بالجانب الطبي والعلاجي للحالات المتقدمة، بل ونهتم ونركّز أيضاً على الوعي العامّ والتّعليم للمساعدة على منع ومكافحة الأمراض الكلويّة وللحفاظ على الكلى بحالة صحية جيدة.

ويشير الى ان قسم أمراض الكلى في المدينة يؤكد التزام مدينة الشيخ خليفة الطبية مع شركة صحة في تقديم الرعاية الطبية المتقدمة وعلى مستوى عالمي لا يقل عن مثيلاتها في العالم. إن القسم يعتمد مبدأ الشمولية في العلاج لتغطية جميع مراحل أمراض الكلى وارتفاع ضغط الدم منذ بداية علامات مرض القاتل الصامت وصولا إلى الحالات المتقدمة واستبدال وظائف الكلى عن طريق غسيل الدم مع التركيز على أهمية الوقاية والكشف المبكر، حيث يتبنى القسم الممارسة الطبية على النهج الأكاديمي العلمي الذي يرتكز

على العلاجات الموثقة والثابتة علميا وعالميا.

ويوضح ان القسم يركز على تنمية فرص وأداء التعليم للمرضى والعاملين في القطاع الصحي وكذلك استحداث فرص البحوث الطبية التي تسهم بدور أساسي في تطوير العلاجات الطبية وتحسين أدائها للمريض، ويعتبر برنامج تطوير القسم من البرامج الذكية الذي تم بناؤه على الخبرة التراكمية التي أدت إلى استمرارية التحسين الذاتي للبرنامج والمؤسسة الصحية

كما أن نجاح البرنامج ازداد قدما بالتعاون الأكاديمي العلمي والعملي مع المؤسسات الصحية الأخرى داخل الدولة وخارجها.

على صعيد آخر تطوير برنامج زراعة الأعضاء البشرية وخصوصاً عمليات نقل وزراعة الكلى يسهم في الحد من مشكلة الفشل الكلوي ومعاناة مرضى الفشل الكلوي حيث سبق إجراء عمليتي نقل وزراعة كلى بنجاح في مدينة الشيخ خليفة الطبية، وسيوفر الفريق الطبي رعاية تامة لمرضى زراعة الأعضاء بما فيها رعاية كل من المتلقي والمتبرع قبل إجراء العملية، وخلال فترة إقامتهم في المستشفى، وأثناء وبعد إجراء العملية، ونزودهم بالأدوية المثبطة للمناعة التي هي ضرورية لمنع رفض العضو المزروع، وتعتبر عملية زراعة العضو أسهل دائماً للمريض وآمنة تماماً على المدى البعيد حيث إن المعالجة بإجراء الغسيل الكلوي هو علاج مؤقت.

ويهدف البرنامج المتعدد لزراعة الأعضاء الى تقليل سفر المرضى خارج الدولة من أجل العلاج بالإضافة إلى تقديم مستوى عالمي في مجال زراعة الأعضاء لكافة المواطنين والمقيمين في الإمارات العربية، وتوفير الفرصة لأسرة المريض للمشاركة في عملية الشفاء قبل وبعد إجراء العملية. وتظهر الإحصاءات الصحية أن الأسرة تعد جزءاً حيوياً من عملية الشفاء.

وعلى المستوى العالمي يعاني أكثر من 500 مليون شخص من الإصابة بدرجة ما من الداء الكلوي المزمن، أي شخص من كل عشرة من الناس عمومًا، ولأن الداء الكلوي المزمن يزيد احتمالية الإصابة بالفشل الكلوي وأمراض القلب والأوعية الدموية والتجلطات الدماغية، فإنه من المتوقع التسبب ب 36 مليون حالة وفاة مبكرة وصولاً إلى عام 2015 عالميا.

الجراحة الربوتية والسرطان

تلقت الصحة والناس استفسارا من علي سعيد يستفسر فيه عن سرطان البروستات وإمكانية استئصاله باستخدام تقنية الجراحة الربوتية.

عرضنا التساؤل على البروفيسور أشوتوش تيواري، مدير برنامج جراحة البروستات الروبوتية والخبير الدولي في هذا المجال خلال زيارته الاخيرة الى الامارات حيث قال ان مواجهة سرطان البروستات ليست مهمة سهلة، ولكن، بوجود التطورات الجديدة، أصبح من الممكن تحسين كفاءة العلاج وتقديم أفضل النتائج بما يحسن جودة حياة المرضى.

وبالنسبة للجراحين، تتميز الجراحة الروبوتية عن الجراحة التقليدية، في دقتها العالية فضلا عن أنها تتيح هامشا أكبر من الحركة، وتوفر رؤية أوضح، ناهيك عن سهولة الوصول إلى المكان المطلوب، أما بالنسبة للمرضى، تتميز الجراحة الروبوتية بأنها تختصر مدة البقاء في المستشفى وتخفف الألم وتقلل من خطورة إصابة منطقة الجراحة بالعدوى، وتحد من فقدان الدم، وتقلل من عمليات نقل الدم، ولا تترك آثاراً تذكر في الجسم، وتسرع فترة تماثل المريض للشفاء، وعودة وظائف الجهاز التناسلي والبولي إلى الوضع الطبيعي.

وتشير التقارير إلى أن 7 من كل 10 أشخاص يتم تشخيص إصابتهم بالسرطان يفقدون حياتهم في منطقة الشرق الأوسط، في حين يعتبر السرطان ثالث سبب رئيسي للوفاة في الإمارات، وتشير بيانات وزارة الصحة إلى أنه يتم تسجيل حوالي 500 حالة وفاة بالسرطان سنوياً، وحسب إحصاءات السجل الوطني للسرطان في الدولة، يشكل سرطان البروستات حوالي 7،5% من إجمالي حالات الإصابة بالسرطان بين الرجال.

وفي السنوات الاخيرة تطورت بشكل كبير عمليات تشخيص الاورام السرطانية في مستشفيات الدولة وفي مختلف المنشات الصحية الى جانب استخدان تقنيات حديثة ومتطورة في عمليات العلاج ما ساعد في شفاء العديد من الحالات المرضية التي تعاني من السرطان حيث ان الاكتشاف المبكر للاورام السرطانية يساعد كثيرا في الوصول الى مرحلة الشفاء التام. ووفق الابحاث والدراسات العلمية فان يجب اجراء كشف دوري سنويا لاستبعاد الاصابة بالاورام السرطانية المختلفة.

منذ نحو 18 شهراً

خريجات معاهد التمريض ينتظرن التعيين

اطلقت مجموعة من أولياء أمور خريجات معاهد التمريض صرخة استغاثة بعد انتظار دام أكثر من عام ونصف العام من اجل تعيين عدد من الخريجات في المنشآت الصحية في وزارة الصحة وهيئة الصحة في أبوظبي. وقال عدد من أولياء الأمور ان بناتهم الخريجات وعند التحاقهن بمعاهد التمريض وقعن على تعهدات في شأن العمل بعد التخرج لمدة مساوية لسنوات الدراسة وكان هذا عنصراً مشجعاً على الالتحاق بمعاهد التمريض باعتبار ان الوظيفة مضمونة بعد التخرج، إلا أن هذه الأمنية مازالت صعبة المنال، حيث مازال عشرات الممرضات من خريجات معاهد التمريض في الدولة في انتظار قرارات تعيينهن على الرغم من مرور أكثر من عام ونصف العام على تخرجهن، وفي الوقت ذاته وجود نقص في الكوادر التمريضية في غالبية المنشآت الصحية.

ويقول ع.أ إنه مضى أكثر من عام على تخرج ابنته من معهد التمريض في أبوظبي وقد اكملت جميع متطلبات التخرج من المعهد بما في ذلك الفترة التدريبية في المستشفيات.

وبعد التخرج تمت مراجعة الجهات المعنية في هيئة الصحة في أبوظبي وأكد المسؤولون في قسم التعيين أنه سيتم خلال الاسابيع المقبلة استكمال اجراءات تعيين جميع الخريجات من معهد التمريض، ومرت الشهور من دون تلقي أي مكالمة لاستدعاء ابنته من أجل التعيين، فتمت مراجعة قسم التعيينات مرة أخرى وأكد المسؤولون انه لم يحدث شيء الى الآن وعليهم الانتظار.

ويقول إنه مضى على انتظار ابنته أكثر من عام ولم يتم تعيينها الى الآن على الرغم انه يتم بشكل مستمر تعيين ممرضات في غالبية المستشفيات والمراكز الصحية نظراً لوجود نقص شديد في اعداد الكوادر التمريضية في مختلف المنشآت الصحية.

أما س.أ فيقول إن زوجته تخرجت من معهد التمريض في الامارات الشمالية منذ أكثر من عام ونصف العام والى الآن لم يتم تعيينها، على الرغم من تأكيدات القائمين على معهد التمريض بأنه فور التخرج سيتم تعيين جميع الخريجات حيث إن وظائفهن جاهزة كما أن المخصصات المالية لهذه الوظائف مدرجة ضمن ميزانية الوزارة.

ويضيف أنه راجع المنطقة الطبية التي يوجد فيها معهد التمريض الذي تخرجت منه زوجته وقد وعده المسؤولون بتعيين زوجته خلال الشهور القليلة المقبلة وذلك منذ أكثر من عام، والى الآن لم تتحقق تلك الوعود ومازالت زوجته تنتظر التعيين على الرغم ان عدداً من زميلاتها تم تعيينهن منذ أكثر من عام. ويطالب ه.ح المسؤولين في وزارة الصحة سرعة تعيين ابنته الممرضة التي تخرجت من معهد التمريض التابع لوزارة الصحة منذ نحو عام ونصف عام.

ويوضح انه عند انضمامها الى معهد التمريض تم توقيعها على تعهد في شأن التزامها بالعمل في منشآت وزارة الصحة بعد التخرج لسنوات مساوية لسنوات الدراسة، وان لا يسمح لها بالعمل بعد التخرج في أي منشآت صحية غير تابعة لوزارة الصحة إلا بعد التزام بالتعهد والعمل لسنوات مساوية لسنوات الدراسة في معهد التمريض.

ويقول إن تعيين المساعدين الفنيين في المستشفيات والمراكز الصحية ليس بالأمر الصعب خاصة وأن هناك نقصاً في الكوادر التمريضية في غالبية المنشآت الصحية.

يوميات طبيب .. الوعي الصحي

د.شيخه المهيري

لم يكن الحدس في يوم من أحد الأشياء التي أخذ بها أثناء سؤالي عن التاريخ المرضي للمرضى، ولكن تلك المريضة كانت مختلفة، شيء ما في كلماتها يقول شيئاً مختلفاً، تلك الرموز بينها وبين أختها لم تكن إلا بداية لما بين السطور، لم يكن القسم الذي أقسمته وقت التخرج ليدعني وشأني إذا لم أصل لما بين السطور، لماذا في منتصف الليل في الطوارىء، كل ما أرادته هو شيء يسكن الألم الناتج عن أخذ حبتين دواء لصداع أو ما شابه، أعطيتها ما أظنه سوف يكون اللاعب الرئيسي رقم هاتف الطوارئ المباشر، وطلبت منها أن تتصل إذا ما احتاجت أي شيء خلال الليل.

وانتظرت الثلاث ساعات ليأتي الهاتف المنتظر تتصل مريضتي وهي تعاني من أعراض هبوط في الدورة الدموية وألم شديد في المعدة، وتبين أن ما تناولته لم يكن حبتين لألم عابر بل أكثر من ثلاثين وأن ما أحضرها في المرة الأولى هو خوفها من حدوث شيء ولكنها لم تعلم أن ما يمكن أنقاذه يصعب بمرور الزمن انقاذه.

أمرتها بالعودة سريعاً للطوارئ وبدأنا في أعداد أدوات غسيل المعدة وأدوية مضادات التسمم، وأخطرنا غرفة العناية المركزة إذا ما تدهور حال القلب والرئتين، كنا في سباق مع الزمن.

أن من أخطر ما يمكن أن يعتبر المريض أن كل دواء هو دواء فقط ولا يمكن أن يكون سماً في وقت ما، أصبحت جملة احفظه بعيداً عن متناول أيدي الأطفال لا تكفي هؤلاء البالغين المسؤوليين عن تصرفاتهم، لا تساق الموت بأخذ جرعة زائدة لألم ألم بك وتريد التخلص منه بأسرع ما يمكن، فربما يكون الطريق الأسرع للموت من أي عملية انقاذ في الطوارئ، ودمتم لنا سالمين.

[email protected]

خواطر .. الأمن الدوائي (2)

د. علي المرزوقي

تحدثت في الاسبوع الماضي عن سيناريو لمشكلة قد تحصل في أي وقت إذا ما اراد موردو الأدوية في الدولة رفع أسعار هذه السلعة الاساسية وقيامهم باختلاق أزمة وهمية تتمثل في قلة المعروض من الأدوية مقابل ازدياد الطلب وهذا بدوره سيؤدي الى اختفاء اصناف حيوية من الأدوية، الجهات المعنية في الدولة لن تجد حلاً لهذه الأزمة سوى بالاستجابة لطلبات موردي هذه الأدوية والسماح لهم ببيعها بالأسعار التي طالبوا بها سابقاً، والا ستمتلئ عنابر المستشفيات في الدولة بمرضى يعانون من مضاعفات خطيرة نتيجة عدم حصولهم على الأدوية التي يحتاجونها، وخلال يوم واحد من صدور هذا القرار ستمتلئ ارفف الصيدليات بالأدوية من جديد وسيتمكن المرضى من الحصول على ادويتهم ولكن بثمن باهظ هذه المرة.

قد نكون قطعنا شوطاً كبيراً في مجال التنمية والعمران والسياحة، ولكن قد لا اكون مبالغاً اذا قلت اننا لم نخط حتى الآن خطوة واحدة في مجال توفير الأمن الدوائي لأفراد المجتمع.

هناك حالياً شركة واحدة لإنتاج الادوية في الدولة ولكن إنتاج هذه الشركة ونوعية الادوية التي تنتجها لا تكفي لتلبية احتياجات الدولة من الادوية، يجب علينا أن نفكر في الاستثمار في هذا المجال الحيوي والمهم، صحيح أن صناعة الادوية تتطلب توفير كوادر متخصصة وتكنولوجيا حديثة ومعقدة نوعاً ما، ولكن نحن اثبتنا للعالم أنه لا مستحيل على هذه الأرض الطيبة، ولا اعتقد أن بناء مصنع لإنتاج ادوية حيوية سيكون شيئاً نعجز عن تحقيقه، ولكن حتى ذلك الحين ادعوك عزيزي القارئ للمحافظة على صحتك، فالكل يعرف ان الوقاية خير من العلاج، وقد تكون مشكلة الأمن الدوائي سبباً آخر يدعونا للمحافظة على صحتنا وصحة اطفالنا، فمن الذي سيضمن لك الحصول على الدواء اذا ما تعرضت لوعكة صحية لا سمح الله في ظل احتمال حدوث هذه المشكلة؟

[email protected]

للتغيير فقط

مسؤول في أحد المستشفيات التخصصية يلجأ دائماً الى تغيير النظم والاجراءات المطبقة من باب التغيير فقط وليس التطوير.

آخر قرارات المسؤول كان تقليص عدد أيام العمليات للأطباء بحيث يصبح لكل فريق طبي يوم واحد كل اسبوعين بدلاً من يوم واحد كل اسبوع، ومن شأن هذا التغيير زيادة قوائم الانتظار للمرضى الذين يحتاجون الى اجراء عمليات جراحية وتأخير مواعيد اجراء العمليات.

الاطباء الذين حاولوا الاحتجاج على القرار بحجة ان هذا النظام مطبق في المستشفى منذ سنوات طويلة، وأن قوائم الانتظار لاجراء العمليات قليلة كان رد المسؤول أنه لا بد من التغيير والتعديل لإجراء تطوير في مستوى الخدمات المقدمة.

والسؤال أي تطوير ينتظره ذلك المسؤول من جراء تأخير مواعيد اجراء العمليات الجراحية وتقليص عدد أيام العمليات الجراحية للأطباء لتصبح يومين شهرياً بدلاً من اربعة أيام.

أبو سماعة

هيئة للدواء والغذاء

سلام أبو شهاب

محاولات ادخال أدوية مغشوشة ومهربة عبر الطرود البريدية وقضية تداول آلاف الاصناف من المكملات الغذائية والمطهرات ومستحضرات التجميل الطبية من دون موافقة وزارة الصحة تطرح من جديد أهمية وجود هيئة مستقلة للدواء والغذاء في الدولة تعنى بكل ما يتصل باستيراد وتداول الادوية والاغذية.

إن وجود الآلاف من اصناف المكملات الغذائية والمستحضرات ذات الاستخدام الطبي في اسواق الدولة وتداولها من دون موافقة مسبقة من وزارة الصحة يشكل خطورة على مستخدمي بعض هذه الاصناف باعتبار ان الموافقة المسبقة على استيراد وتداول صنف ما يعني اخضاع عينة من الصنف للتحليل ثم معرفة المواد الداخلة في تركيبه، وبالتالي تحديد مدى فائدته وخطورته، أما ادخال الاصناف من دون موافقة مسبقة يعني عدم معرفة هذه الاصناف والمواد الداخلة في تركيبها.

على مدى السنوات الماضية تشكلت العديد من اللجان المشتركة بين الجهات ذات العلاقة وتم الاتفاق على دور كل جهة في التعامل مع مستحضرات البيع العام والتي تشمل المكملات الغذائية والمطهرات ومستحضرات التجميل الطبية، وكان آخر هذه اللجان المشتركة خلال يونيو/حزيران من العام الماضي الا أنه لم يتم الالتزام بتطبيق وتنفيذ قرارات وتوصيات اللجنة، وكانت النتيجة استمرار تدفق الآلاف من الاصناف والمستحضرات الى الاسواق بشكل مخالف والمستهلك وحده يدفع الثمن.

قضية ادخال الأدوية المغشوشة والمهربة عن طريق البريد لا تقل خطورة عن قضية ادخال اصناف ومستحضرات ذات استخدام طبي بموافقة جهات لا علاقة لها بالأمر بعيداً عن وزارة الصحة.

ان إنشاء هيئة للغذاء والدواء في الامارات كفيل بإعادة تنظيم هذا القطاع بشكل افضل، بحيث تكون الهيئة مستقلة وتنشأ فيها وحدات واقسام ومختبرات متطورة للرقابة على عمليات استيراد وتداول اصناف الأدوية والاغذية بحيث تخضع للتحليل والتدقيق قبل السماح بتداولها الى جانب فرض رقابة مشددة على عملية التداول، وقد تضم المختبرات الحالية الى هيئة الغذاء والدواء وصولاً الى النتائج المرجوة، فهل يتم في القريب إنشاء مثل هذه الهيئة؟

salam [email protected]

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"