أعلن حزب المعارضة الرئيسي في زيمبابوي أمس أنه في طريقه للفوز في الانتخابات الرئاسية والتشريعية التي أجريت السبت، مستبقاً بذلك أي اعلان رسمي للنتائج، في ما يبدو انه محاولة لمنع أي تزوير رسمي.وقال حزب الحركة من أجل التغيير الديمقراطي، ان مرشح الحزب مورغان تسفانجيراي يتقدم في السباق الرئاسي بحصوله على 67% من الأصوات، وذلك استناداً إلى النتائج الأولى التي وصلت من 35 مركز اقتراع.وأشار السكرتير العام للحزب تنداي بيتي إلى ان المراكز ال35 التي أعلنت نتائجها حتى الآن جميعها مراكز في مناطق ريفية.يذكر ان ثلاثة أرباع سكان زيمبابوي يعيشون في الأرياف، التي تشكل القاعدة السياسية الرئاسية للرئيس روبرت موغابي الذي يخوض الانتخابات.وحسب قول بيتي في مؤتمر صحافي أمس، فإن انتصار الشعب يأخذ مجراه، ليس لدينا شك اطلاقاً في أننا فائزون في هذه الانتخابات.وقال بيتي أيضاً ان المعارضة في سبيلها للفوز في الانتخابات البرلمانية والمحلية التي جرت بالتزامن مع انتخابات الرئاسة.وتزامن تصريحه مع نزول كثيرين من أنصار المعارضة إلى الشوارع لاحتفالات مبكرة.ولكن المسؤولين الأمنيين حذروا المعارضة من استباق الاعلان الرسمي للنتائج، قائلين ان من شأن ادعائهم للفوز ان يثير قلاقل في البلاد.كما أن اللجنة الانتخابية المكلفة الاشراف على سير العملية الانتخابية عبرت أمس عن القلق من اعلان المعارضة، واعتبرت هذا الاعلان غير رسمي.وقال مديرها التنفيذي لوفمور سيكرمايي أخذت اللجنة علماً بقلق بإعلان بعض الأطراف ما يسمى نتائج الانتخابات، في وقت لا يزال العمل جارياً على جمع النتائج والتحقق منها.وأضاف هذه النتائج ليست رسمية، موضحاً في تصريح صحافي مكتوب ان اللجنة هي التي ستعلن للأمة النتائج الرسمية. ودعا كل الأطراف إلى الصبر.وكان وزير الدولة لشؤون الاعلام جورج شارامبا حذر في حديث صحافي من أن أي تبن للفوز سابق لأوانه.وقال شارامبا، ان رئيس الحركة مورغان تسفانجيراي يعلن نتائج ويقول ان حركته فازت، وبعد ذلك؟ ماذا؟ هل يعلن نفسه رئيساً لزيمبابوي؟ هذا يسمى انقلاباً ونعرف كيف نتعامل مع أي انقلاب.في المقابل، أكدت الحركة من أجل التغيير الديمقراطي ان هذا الاعلان يهدف إلى حماية نتائج الحزب. وقال أمينها العام بيتي لا نثق باللجنة الانتخابية غير المستقلة.وتجري عمليات فرز الأصوات ببطء، وقد تجمهر الصحافيون حول رئيس اللجنة الانتخابية القاضي جورج شيويشي وسألوه متى يبدأ اعلان النتائج رسمياً.ورد القاضي بأن عمليات الفرز تستغرق وقتاً، لأن الناخبين يدلون بأصواتهم للمرة الأولى في انتخابات لاختيار الرئيس، وأعضاء مجلسي البرلمان، وأعضاء المجالس المحلية، وهذا يعني انه يتعين فرز أربع فئات في أوراق الاقتراع.ووصف القاضي هذه الانتخابات بأنها معقدة، وقال اننا سنبدأ اعلان النتائج في أقرب وقت ممكن.ودعي 5،9 مليون ناخب السبت إلى انتخاب رئيس ونواب وأعضاء مجلس الشيوخ والمستشارين البلديين.ويتولى موغابي السلطة في زيمبابوي منذ ،1980 وهو يطمح إلى ولاية رئاسية سادسة، ويتنافس مع زعيم المعارضة مورغان تسفانجيراي ووزير المال السابق المنشق سيمبا ماكوني.ورفض موغابي، بطل استقلال المستعمرة السابقة روديسيا البريطانية، السبت اتهامه بالتزوير. وقال للصحافيين ليس من عادتنا تزوير الانتخابات (...) ضميري لن يكون مرتاحاً إذا مارست أي غش.