عادي
نفت مسؤوليتها عن دخول السلع الممنوعة

"الاتحادية للجمارك" تتوقع إنجاز الإجراءات الموحدة خلال عامين

03:05 صباحا
قراءة 6 دقائق

توقعت الهيئة الاتحادية للجمارك أن يتم الانتهاء من إعداد منهج عمل لتوحيد الإجراءات الجمركية في الدولة خلال عامين في إطار الخطة الاستراتيجية للحكومة الاتحادية بناء لتوجيهات مجلس الوزراء . وقال سعيد بن خليفة المري، نائب المدير العام للهيئة الاتحادية للجمارك، إن الهيئة جعلت من توحيد الإجراءات بالمنافذ الجمركية المختلفة على مستوى الدولة أحد الأهداف الستة التي شملتها الخطة الاستراتيجية للهيئة، مشيرا إلى أن الهيئة ستبدأ في إعداد دراسة تفصيلية حول توحيد الإجراءات الجمركية في الدولة تتضمن دراسة مقارنة للإجراءات التي يتم تطبيقها في الإدارات الجمركية المحلية ومدى التطابق أو التباين بينها .

أضاف المري في مؤتمر صحافي عقد بمقر الهيئة في أبوظبي أمس أن الدراسة تشمل حصر الإجراءات التي تطبق في المنافذ الجمركية وتصنيفها وفقا لطبيعة المنافذ والإجراءات التي تنفذ فيها سواء كانت برية أو بحرية أو جوية أو المناطق الحرة، وكذلك وفقا لنوعية السلع والبضائع سواء كانت ممنوعة أو مقيدة، موضحا أن دولة الإمارات تملك إدارات جمركية متطورة في مختلف الإمارات والعديد منها أصدر دليلا بالإجراءات التي تطبق على البضائع والسلع الصادرة والواردة، الأمر الذي ساهم في زيادة معدلات التبادل التجاري بين الدولة والعالم الخارجي .

وأشار إلى أن الهيئة تتبنى منهجا في إعداد الدراسة يقوم على التعاون والتنسيق مع الإدارات الجمركية المحلية وتحديد ملامح ومواطن الاختلاف في الإجراءات، مع عقد اجتماعات تنسيقية مع تلك الإدارات للتوصل إلى رؤى موحدة بشأنها، مؤكدا أن نسبة الاختلاف في الإجراءات الجمركية بين المنافذ المختلفة لا تتجاوز 15% وهي نسبة بسيطة يسهل التوصل إلى اتفاقات بشأنها وتوحيدها .

وشدد المري على أن توحيد الإجراءات الجمركية سيتخذ من القانون الجمركي الموحد قاعدة أساسية له، موضحا أن أهمية القانون تكمن في أنه التشريع الموحد الذي ينظم العمل الجمركي في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية في ظل الاتحاد الجمركي الخليجي والسوق الخليجية المشتركة .

وأعرب عن قناعته بأن الأداء الجمركي للمنافذ المختلفة في دولة الإمارات مرض إلى حد كبير، مشيرا إلى أن تقرير البعثة التشخيصية لمنظمة الجمارك العالمية أشاد بمستوى الأداء الجمركي في الدولة واقترح مجموعة من المبادرات الايجابية لتطوير العمل بصورة أكثر لمواكبة المستجدات على الساحة العالمية والمخاطر الأمنية المتزايدة في المنطقة والعالم .

ونفى نائب المدير العام للهيئة الاتحادية للجمارك مسؤولية الهيئة عن دخول أية مواد ممنوعة أو مقيدة بطريقة غير شرعية إلى الدولة، مشيرا إلى أن الهيئة الاتحادية للجمارك جهة رقابة بينما تتولى الإدارات الجمركية المحلية تنفيذ الإجراءات الجمركية والقرارات التي تصدرها جهات الاختصاص فيما يتعلق بالسلع الممنوعة والمقيدة .

وقال المري إن الألعاب النارية من المواد المقيدة التي يتم استيرادها وفق إجراءات وضوابط معينة من بينها موافقة الجهات ذات الاختصاص على الاستيراد، لافتا إلى أن دور الجمارك التأكد من توفر هذه الضوابط والتزام الجهة المستوردة بالإجراءات المطلوبة .

وأوضح أن قاعدة البيانات في الهيئة تشير إلى أن قيمة الواردات من الألعاب النارية وقذائف الإشارة والصواريخ المانعة لسقوط البرد وإشارات الضباب وغيرها بلغت 4 .9 مليون درهم، وبلغ وزن تلك الواردات 209 أطنان في عام ،2006 في حين بلغت قيمة إعادة التصدير منها 469 ألف درهم بوزن 8 .28 طن في العام نفسه، مشيرا إلى أنه يتم فرض رسوم جمركية مقدارها 5% على تلك المواد .

وشدد على أن ضبط الجهات المختصة في الدولة لكمية من المفرقعات والألعاب النارية بعشرات الأطنان يؤكد أن هناك عملاً جاداً يبذل من الجهات المختصة ومن بينها الجمارك لمكافحة هذه المخالفات، لافتا إلى أن الهيئة الاتحادية للجمارك لا تألو جهدا في منع أية سلعة يصدر بها قرار من الجهات المختصة يوضح أسباب المنع وتوقيته بدقة .

وأضاف: هناك سلع ممنوعة منذ أكثر من 20 سنة لا تعلم الإدارة الحالية للجهة المانعة أسباب منعها أو تفاصيل قرار المنع، وكان هناك قرارات منع لأكثر من 23 سلعة على مستوى دول التعاون منذ فترة طويلة، ومن خلال التفاوض في إطار لجنة الاتحاد الجمركي تم تقليص هذه السلع إلى 5 سلع فقط على مستوى مجلس التعاون .

وتابع: اتفقنا في دول مجلس التعاون من خلال لجنة الاتحاد الجمركي على قائمة بالسلع الممنوعة وأخرى بالسلع المقيدة، وفي هذا الشأن اتفقت دول المجلس على قائمة موحدة للسلع الممنوعة وأخرى للسلع المقيدة على مستوى دول المجلس بالإضافة إلى حق الدول في إعداد قوائم بالسلع الممنوعة الخاصة بها وفق آلية متفق عليها للمنع بين دول المجلس يتم فيها إجراءات محددة للمنع .

وطالب نائب المدير العام للهيئة الاتحادية للجمارك الجهات المختصة بعدم استباق الأحداث والقفز على النتائج وإصدار الأحكام واتهام جهات بعينها بالتقصير قبل انتهاء التحقيقات في حريق القوز في دبي، مشيرا إلى أن الجهات المختصة تتولى التحقيق في ملابسات الحادث ومن بينها كيفية دخول الألعاب النارية إلى الدولة ومسؤولية الجمارك المحلية والاتحادية في هذا الشأن .

وأضاف: ربما تكون هناك مشكلة في إجراءات الدخول، وربما يكون الدخول قد تم بطريقة صحيحة والمشكلة في التخزين، أو ربما تكون المشكلة في حدوث ماس كهربائي أو اشتعال الحريق لسبب ما . . ونحن ننتظر نتائج التحقيق ومستعدون في نفس الوقت للتعاون مع أية جهة في الدولة للوصول إلى الحقيقة، علما بأن مسؤولية الجمارك تقتصر على تطبيق الإجراءات الجمركية فقط، فإذا استوفت الشحنة الجمركية الإجراءات المطلوبة انتفت مسؤولية الجمارك عنها .

وذكر المري في رده على أسئلة الصحافيين أن التزام الشركة المستوردة لأية بضاعة بمتطلبات الأمن الصناعي أو شروط التخزين ليست من اختصاص الهيئة أو الإدارات الجمركية، بل هي مسؤولية جهات الاختصاص في الدولة كوزارة الداخلية والبلديات والمؤسسات الحكومية الصناعية وغيرها .

وقال إن الهيئة الاتحادية للجمارك حريصة على حماية البيئة ومنع دخول السلع المضرة بصحة الانسان والبيئة ليس على مستوى الإمارات فقط بل على مستوى دول مجلس التعاون، مشيرا إلى أن لجنة الاتحاد الجمركي الخليجي أصدرت قرارا بإعفاء الأعلاف الحيوانية من الرسوم الجمركية لتشجيع استيراد الأعلاف للمحافظة على المياه، كما تم منع العديد من المواد المضرة بطبقة الأوزون .

وأشار إلى أن الهيئة بالتعاون مع الجمارك المحلية والجهات المختصة في الدولة تبذل جهودا كبيرة لمواجهة السلع المغشوشة والمقلدة لأضرارها الصحية على الانسان والبيئة، فضلا عن إضرارها بالاقتصاد والشركات الوطنية، كاشفا النقاب عن اتفاق الهيئة مع الجمارك الصينية على الاستعانة بالعديد من الخبراء الصينيين لتدريب الموظفين في الإدارات الجمركية والهيئة على الأساليب الحديثة لمكافحة السلع المغشوشة والمقلدة، فضلا عن مد الهيئة بقوائم للشركات الصينية التي تمارس عمليات الغش والتقليد، ومن المقرر بدء الدورات التدريبية في هذا المجال خلال الفترة المقبلة .

وحول تطور العمل الجمركي في الدولة، قال المري إن قاعدة البيانات الاحصائية لدى الهيئة الاتحادية للجمارك، تكشف من خلال أرقام التبادل التجاري بين دولة الإمارات والعالم الخارجي، خلال الفترة من 2003 إلى ،2006 عن مجموعة من المؤشرات الايجابية التي تعكس حجم الجهود المبذولة من قبل الهيئة والادارات المحلية لتحسين جودة الخدمات المقدمة من أجل تسهيل حركة التجارة والأعمال، موضحا ارتفاع إجمالي حجم التجارة الخارجية لدولة الإمارات من حيث القيمة بنسبة 7 .98%، من 3 .209 مليار درهم في عام 2003 إلى 9 .415 مليار درهم في عام 2006م بزيادة قيمتها 4 .206 مليار درهم خلال الفترة .

وأضاف: بلغ حجم التجارة الخارجية للدولة من حيث الوزن 126 مليار طن في عام ،2006 ارتفاعا من 8 .113 مليار طن في عام ،2003 بنسبة نمو 7 .10%، وزيادة مقدارها 2 .12 مليار طن خلال الفترة . كما بلغ المتوسط اليومي لأوزان الرسائل الجمركية التي تعاملت معها المنافذ الجمركية المختلفة تصديرا واستيرادا وإعادة تصدير 345 مليون طن في عام 2006 على أساس ساعات الدوام الرسمي (8 ساعات)، بمتوسط 43 مليون طن في الساعة، و719 ألف طن في الدقيقة، و12 طنا في الثانية .

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"