صدرت حديثا عن دار الجامعة الأمريكية في القاهرة/ نيويورك رواية القلعة الخامسة للشاعر والروائي العراقي فاضل العزاوي باللغة الإنجليزية وترجمة وليم هاتشينس الذي سبق له أن ترجم عدة أعمال روائية عربية مهمة، من بينها ثلاثية نجيب محفوظ.
ورواية القلعة الخامسة هي الرواية الثانية التي قام هاتشينس بترجمتها لفاضل العزاوي بعد روايته آخر الملائكة التي كانت قد صدرت العام الماضي عن الجامعة الأمريكية، وقد وصفت الدار الناشرة لرواية القلعة الخامسة بأنها أول رواية عراقية عن الحياة في السجون، حيث تدور أحداث الرواية حول بطلها وراويها عزيز، الشاب الذي كان يعيش في عزلته الخاصة به حتى يلقى القبض عليه في أحد مقاهي بغداد بلا ذنب ارتكبه ويرمى به في قلعة للسجناء السياسيين وهي القلعة الخامسة التي كانت تقع في قلب مدينة بغداد، لصق وزارة الدفاع، فيدخل البطل السجن، ليكتشف نفسه من جديد. ثم يرغم في النهاية على التعامل مع العالم الذي يجد نفسه موجودا فيه. ورغم انه لم يتهم بأي ذنب ارتكبه فقد توجب عليه التكيف مع السنوات الطويلة التي قضاها في السجن، حيث يتصادق مع سلام، المسؤول السياسي للسجن ومنعم المثالي، طالب الجامعة وأخته الجميلة سلوى التي يلتقيها في زياراتها الأسبوعية، ويوسف المتمرد الذي يرمى به في المستنقع والمعلم سلمان الفوضوي ومصطفى الفلاح العجوز الذي يحلم بمجتمع بديل وينتهي به الأمر الى الإعدام. في الوقت الذي يتعلم فيه عزيز من كل هؤلاء السجناء الحلم بمدينته التي تحمل اسمه والتي تقع وراء الأفق يشجعه ضابط الشرطة على الاعتراف بجريمة بسيطة لم يرتكبها ليحاكم عليها حتى يطلق سراحه. وقد كتب العزاوي روايته القلعة الخامسة عام 1971 ونشرت في العام 1972 خارج العراق وهي أول رواية عراقية عن حياة السجن في العراق.