عادي
وجهة نظر

ملاحظات حول أداء الأسهم خلال الربع الأول

02:30 صباحا
قراءة 4 دقائق

لم تشهد أسواق الأسهم الإماراتية أية إدراجات لأسهم شركات إماراتية جديدة خلال الربع الأول من هذا العام بحيث تساهم البضاعة في خلق فرص استثمارية وبالتالي المساهمة في تعزيز عمق الأسواق المالية ورفع حجم التداول فيها، بينما شهد الربع الأخير من العام الماضي ادراج شركة إماراتية واحدة وهي شركة الفردوس القابضة (مناسك) في سوق دبي المالي والتداول على أسهم الشركة كان ضعيفاً بالمقارنة بالتداول على أسهم الشركات التي أدرجت خلال العام، وفي سوق الاصدار الأولي تم طرح أسهم ثلاث شركات تعمل وفق الشريعة الإسلامية، شركتان في قطاع التأمين رأسمال كل شركة 150 مليون درهم تم طرح ما نسبته 55% للاكتتاب العام من رؤوس الأموال وهي شركة ميثاق للتكافل وشركة تكافل الإمارات والتي بدأ الاكتتاب على أسهمها يوم أمس والشركة الثالثة في قطاع البنوك وهي بنك عجمان الإسلامي حيث يبلغ رأسماله المدفوع مليار درهم تم طرح 55% من رأس المال للاكتتاب العام وتمت تغطيته 85 مرة .

والقيمة السوقية لأسهم الشركات المدرجة انخفضت من 6 .824 مليار درهم في بداية العام إلى 6 .800 مليار درهم إغلاق يوم الخميس الماضي بعد أن ارتفعت إلى حوالي 847 مليار درهم في نهاية شهر فبراير/شباط الماضي ونسبة انخفاض المؤشر خلال هذا العام بلغت 66 .3% ومعظم الخسائر تركزت في أسهم شركات قطاع الخدمات وحيث تندرج في هذا القطاع معظم الشركات الأكثر سيولة وتداولاً ومضاربة والقيمة السوقية لأسهم شركات هذا القطاع انخفضت بحوالي 4 .35 مليار درهم وما نسبته 5 .8% خلال هذا العام وبالمقابل ارتفعت مؤشرات بقية القطاعات حيث ارتفع مؤشر قطاع التأمين بنسبة 1 .6% ومؤشر قطاع البنوك 11 .1% ومؤشر قطاع الصناعة بنسبة 4% وبالتالي أدى الانخفاض الكبير في مؤشر قطاع الخدمات إلى انخفاض الموشر العام لسوق الإمارات بنسبة 6 .3% وعلى مستوى أسواق المال الخليجية خسر مؤشر سوق الأسهم السعودي خلال هذا العام ما نسبته 14 .18% من قيمته وبالمقابل ارتفع مؤشر سوق الكويت بنسبة 12 .14% وارتفع مؤشر سوق مسقط بنسبة 1 .12% وارتفع مؤشر سوق البحرين بنسبة 93 .0% ومؤشر سوق الدوحة بنسبة 82 .0% والتفاوت في أداء مؤشرات أسواق المنطقة يعبر بصورة صادقة عن كفاءة ونضج هذه الأسواق حيث عكست مؤشرات أسواق المال الخليجية الناضجة قوة اقتصاداتها ونمو ربحية الشركات المدرجة فيها بعكس الأسواق التي تعاني من تركز في الاختلالات الهيكلية وفي مقدمة هذه الاختلالات سيطرة الاستثمار الفردي وضعف الاستمثار المؤسسي وسيطرة سيولة المضاربين وضعف سيولة المستثمرين على الأجل الطويل .

ولا شك في أن التراجع الكبير للعديد من أسهم الشركات والبنوك خلال شهر مارس وبدون مبررات منطقية خلق فرصاً استثمارية متنوعة للمستثمرين الأذكياء تحت نظرية الدخول في الأسواق عندما تكون في حالة تراجع وليس في حالة ارتفاع خاصة إذا أخذنا في الاعتبار توقعات أن تنمو ربحية الشركات المدرجة خلال هذا العم بنسب تتراوح ما بين 20-25% ومتوسط مضاعف الأسعار حالياً واستناداً إلى أرباح العام 2007 في حدود 5 .13 مرة،، فقد تراجع على سبيل المثال سعر أسهم شركات اعمار العقارية خلال هذا العام بنسبة 5 .24% مما أدى إلى اتساع الفجوة ما بين سعرها السوقي وسعرها العادل وتراجع سعر أسهم شركة الدار العقارية بنسبة 14% إلي 4 .10 درهم بينما نشرت وسائل الإعلام قبل حوالي أسبوع تقييماً لأسهم الشركة صادر عن أحد البنوك الاستثمارية العالمية يفيد بأن سعرها العادل 4 .20 درهم وبالتالي تتداول أسهمها حالياً بنصف سعرها العادل تقريباً كما تراجع سعر أسهم شركة أملاك بنسبة 15 .17% وشركة ديار بنسبة 2 .20% وشركة سوق دبي المالي بنسبة 15% وشركة دو بنسبة 4 .24% وشركة تبريد بنسبة 27% وما لفت انتباهي خلال الأسبوع الماضي خسارة سعر أسهم شركة صروح 5 .14% من قيمته بسبب فتح باب التداول على حصة المؤسسين بالرغم من أن التجارب الماضية أثبتت عدم قيام المؤسسين ببيع أسهمهم عند فتح باب التداول بل بالعكس .

والملفت للانتباه خلال شهر مارس/آذار الارتباط الوهمي والنفسي بين أداء أسواق الأسهم الإماراتية وأسواق الأسهم العالمية وحيث اشرت في أكثر من مناسبة إلى الضعف الكبير في هذا الارتباط منذ سمحت الشركات الإماراتية للمستثمرين الأجانب بتملك أسهمها والتفاوت الواضح في أداء سوق الأسهم الإماراتي عام 2007 وأسواق الأسهم الأمريكية خير دليل على ذلك حيث ارتفع مؤشر سوق الإمارات بنسبة 50% بينما ارتفع مؤشر دواجونز الصناعي بنسبة 43 .6% ومؤشر نازداك بنسبة 81 .9% ومؤشر ستاندرد اند بورز بنسبة 5 .3% كذلك لاحظنا التفاوت الكبير في أداء هذه المؤشرات خلال شهر فبراير الماضي وأداء أسواق الإمارات وفي الوقت الذي ارتفع فيه مؤشر سوق الإمارات بنسبة 6% خلال الشهر تراجع مؤشر داوجونز بنسبة 5 .7% ومؤشر نازداك بنسبة 3 .14% ومؤشر ستاندرد اند بورز بنسبة 4 .9%، إضافة إلى ملاحظة ان صافي الاستثمار الأجنبي المؤسسي خلال هذا العام ما زال موجباً في ظل توقعات نمو ربحية الشركات وجاذبية الأسعار والعائد الاستثماري المتوقع وعدم وجود ضرائب على الأرباح وعدم وجود قيود على تحويل رؤوس الأموال والانخفاض الكبير في سعر الفائدة على الودائع وموضوع ارتباط الدرهم بالدولار إضافة إلى أن دول الخليج تمر بدورة انتعاش يعززها الارتفاع الكبير في سعر النفط والذي يتوقع المحللون عدم انخفاضه عن مستوى 90 دولاراً .

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"