نجح الوصل في تحقيق كل الأهداف التي كان يسعى لها من خلال مباراته مع الإمارات بفوزه الكبير بأربعة أهداف مقابل هدف.أول الاهداف وأهمها التي حققها الفريق الاصفر هو استعادة الثقة الغائبة عن اللاعبين الفترة الماضية بعد الخسارتين المتتاليتين في افتتاح مباريات دوري ابطال آسيا امام القوة الجوية العراقي وسايبا الإيراني وتذيل الفريق ترتيب المجموعة الثانية.
روجيرو يتمرد على الدكة والعنزي يعود سوبر هداف
أما ثاني الأهداف هو تحقيق فوز ضروري ومهم في مشوار الفريق في الدوري يساعده على التقدم في جدول الترتيب الي المركز السابع وتخطي النصر بعد ان ارتفع رصيده الى 21 نقطة والتمسك بالأمل الضعيف في المنافسة على اللقب الذي يحمله أو على أقل تقدير الوصول الى مركز متقدم من أجل ان يكون من ضمن الفرق التي ستشارك خارجيا الموسم المقبل سواء آسيويا أو خليجيا.
أما أهم المكاسب التي جناها الامبراطور هو اكتشاف احتياطي استراتيجي مهم كان غائباً عن الأذهان وذلك بعد الغياب الإجباري لأربعة لاعبين أساسيين للإصابة المهاجم البرازيلي اندريه دياز وهداف الفريق ب 11 هدفاً ومايسترو خط الوسط خالد درويش الذي أصيب ايضا في التدريب الأخير ليلة المباراة بالاضافة الى ثنائي الدفاع سامي ربيع وعبدالله عيسى اللذين استبعدهما زوماريو المدير الفني البرازيلي للفريق من القائمة التي خاضت المباراة.
وأشرك روماريو بدلاً من هذا الرباعي كلا من ياسر سالم وخلف إسماعيل في خط الدفاع ومحمد سالم العنزي وروجيرو في الخطوط الامامية وبالفعل أثبت البدلاء انهم على قدر المسؤولية وظهر خط الدفاع قليل الأخطاء مع تألق وحيد إسماعيل في التصدي للثلاثي الهجومي الإيراني لفريق الإمارات مهدي رجب زاده ورسول خطيبي ورضا عنايتي وكان من الممكن ان يخرج الفريق وشباكه نظيفة لولا الخروج الخاطئ لماجد ناصر في إحدى الكرات العرضية والتي اسفرت عن إحراز الإمارات هدفه الوحيد.
أما الثنائي محمد سالم العنزي وروجيرو فقدما مباراة اكثر من رائعة حيث تمكن العنزي من تسجيل هدفي السبق لفريقه بينما أثبت روجيرو انه سيكون الورقة الرابحة للفريق في المرحلة القادمة وان عدم الاعتماد عليه خطأ كبير حيث قدم مباراة كبيرة وكان أنشط لاعبي الوصل واكثرهم حركة في الملعب ومحاولة على المرمى وان كان ينقصه فقط التخلص من بعض الفردية في الأداء وعندها سيكون اهم لاعبي الفريق.
كما شهدت المباراة ظهور اللاعب الناشئ راشد عيسى للمرة الثانية على التوالي بعد مشاركته في مباراة سايبا في ايران لفترة قصيرة وأثبت راشد انه سيكون له مستقبل كبير في خط هجوم الفريق الوصلاوي بعدما قدم أداء راقياً من حيث تسليم وتسلم الكرة واهدى الهدف الرابع ببراعة الى اوليفيرا عندما قاد هجمة مرتدة من الجهة اليمنى وظل منتظراً خروج المهاجم البرازيلي من التسلل ومررها بخبرة يحسد عليها وكاد يتوج مجهوداته عندما سدد كرة (فيرست تايم) جاءت قريبة من المقص الأيسر لمرمى الإمارات.
جاء الهدف المبكر الذي أحرزه العنزي في الدقيقة الثالثة من بداية المباراة ليفتح الطريق امام لاعبي الوصل حيث جعل فريق الإمارات يتخلى عن حذره والأسلوب الدفاعي الذي كان سيبدأ به المباراة وأجبرهم على المبادرة بالهجوم منذ البداية من اجل تعويض الهدف المباغت الذي مني به مرماهم.
وعلى الرغم من البداية المبشرة إلا ان أداء الفريقين بعدها لم يرتق الى المطلوب وجاء الأداء ضعيفا طوال الشوط الأول ولم يشهد أي محاولات خطيرة من الجانبين سوى الثنائي البرازيلي اوليفيرا وروجيرو في بعض الكرات الفردية التي وصلا بها الى مرمى الإمارات.
وفي الشوط الثاني استمر الأداء على نفس المنوال في أول عشر دقائق الى ان قام اوليفيرا باستغلال كرة في عمق الدفاع الإماراتي مررها الى محمد سالم العنزي الخالي من الرقابة الذي لم يتوان في تسديدها بيسراه مباشرة في المرمى مسجلاً الهدف الثاني له ولفريقه ليتغير مجرى المباراة بعد ذلك حيث شهدت تقدماً هجومياً من الإمارات من أجل التعويض ويالفعل سريعا نجح المدافع سالم الخابوري في تقليص الفارق مرة أخرى مستغلاً كرة عرضية وخروج ماجد ناصر ليضعها في المرمى الخالي.
وبعدها ضغط الإمارات بكل قوته من أجل تحقيق التعادل ولاحت لمهاجميه رضا عنايتي ورسول خطيبي بعض الفرص الخطيرة لكن تألق الدفاع الوصلاوي ومن ورائهم ماجد ناصر حال دون تحقيق التعادل.
ومن احدى المرتدات قدم الثنائي البرازيلي اوليفيرا وروجيرو لوحة فنية جميلة عندما تبادلا الكرة بشكل رائع وسط خمسة مدافعين من الإمارات (وان تو) ليهيئها اوليفيرا على حدود منطقة الجزاء ليسددها روجيرو أرضية زاحفة في الزاوية اليسرى محرزا ثالث الاهداف وهو الهدف الذي بدد آمال لاعبي الإمارات في إحراز هدف التعادل وليكون رابع أهداف روجيرو مع الوصل في مشاركاته القليلة مع الفريق.
وبعدها بدقيقتين توج اوليفيرا مجهوده بالهدف الرابع عندما استغل تمريرة راشد عيسى ليوجه الضربة القاضية الى فريق الإمارات ويتسيد الإمبراطور المباراة بعدها ويتفنن اللاعبون في إهدار الفرص والاستعراض امام مرمى عبدالله حسن حارس الإمارات لتنتهي المباراة بفوز عريض للوصل كان في أمس الحاجة إليه.
إسماعيل راشد: إحساس اللاعبين بالمسؤولية وراء الانتصار
أكد إسماعيل راشد المدير الإداري لفريق كرة القدم بنادي الوصل ان سبب هذا الفوز الكبير يرجع إلى إحساس اللاعبين بالمسؤولية الملقاة على عاتقهم بعد الانتقادات التي وجهت إليهم في الفترة الأخيرة بسبب سلسلة النتائج السلبية التي حققوها سواء في الدوري أو في دوري أبطال آسيا.
وقال: أدى الفريق بشكل عام مباراة جيدة حيث سجلنا في الشوط الاول هدفاً مبكراً ولكن أداءنا بعد ذلك لم يكن بالمستوى المطلوب وفي الشوط الثاني تغير الأداء ولعبنا بشكل ممتاز وبعد ان احرزنا الهدف الثالث إستسلم فريق الإمارات بعد أن ضغطنا بقوة عليهم مما جعلهم لا يظهرون بمستواهم المعهود.
زوماريو: 3 نقاط أعادت لنا الثقة
أبدى زوماريو المدير الفني البرازيلي للوصل سعادته الشديدة بهذا الانتصار الكبير وأكد ان هذه الثلاث نقاط اعادت للفريق الثقة في نفسه بعد الخسارتين الاخيرتين في دوري أبطال آسيا.
واشاد زوماريو بأداء اللاعبين وأكد ان الفريق لم يتأثر بالغيابات التي عانى منها بسبب الإصابات واضاف ان الهدف المبكر الذي أحرزه العنزي ساعد الفريق في السيطرة على المباراة.
وعن المرحلة القادمة أكد المدير الفني البرازيلي انه سيسعى الى استغلال هذا الفوز الكبير والدفعة المعنوية التي حصل عليها اللاعبون قبل خوض العديد من المباريات في الفترة المقبلة والتي ستكون في غاية الصعوبة والأهمية اولها مباراة الديربي امام النصر يوم الجمعة ومن بعدها الكويت الكويتي في دوري ابطال آسيا ثم نهائي الكأس امام الأهلي.
الحيدوسي: مهمتنا صعبة في البقاء
اعرب سفيان الحيدوسي المدير الفني التونسي لفريق الإمارات عن حزنه الشديد للخسارة الكبيرة التي مني بها فريقه امام الوصل وارجع هذه الخسارة الى الأخطاء القاتلة التي وقع فيها خط الدفاع امام مهاجمي الوصل.
واضاف أنه من الطبيعي عندما يتاح لأي فريق 4 فرص محققة والنتيجة فارق هدف وهناك فرصة لتحقيق التعادل ويهدر كل هذه الفرص ان تأتي النتيجة عكسية ويستغل المنافس الفرصة وأحرز في النهاية الوصل هدفه الثالث وهو ما اصابنا بالإحباط وأتبعه مباشرة بالهدف الرابع الذي قضى على آمالنا بعد ان كنا سيطرنا بشكل كامل على المباراة واقتربنا من التعادل .وعن تضاؤل فرص فريقه في البقاء في الدوري بعد أن تجمد رصيده 11 نقطة في المركز الأخير بجدول الترتيب، أكد الحيدوسي ان المهمة أصبحت صعبة للغاية في البقاء بالدوري لكن تبقت ست مباريات وهو ما يساوي 18 نقطة تسمح لنا بالبقاء ولذلك سيقاتل الفريق في الفترة القادمة من أجل التمسك بالأمل المتبقي له.