عادي
دراسة لمركز المعلومات في غرفة أبوظبي

السوق المشتركة خطوة مهمة في مسيرة التكامل الاقتصادي الخليجي

02:34 صباحا
قراءة 9 دقائق
أصدر مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بغرفة تجارة وصناعة أبوظبي مؤخراً دراسة حول الآثار المتوقعة للسوق الخليجية المشتركة على الاقتصاد المحلي وتحديات التطبيق .ذكرت الدراسة أن السوق الخليجية المشتركة تأتي كخطوة رئيسية ومهمة في مسيرة التكامل الاقتصادي الخليجي بعد قيام الاتحاد الجمركي في يناير 2003م الذي يعتبر تقدماً كبيراً في الطريق لقيام السوق الخليجية المشتركة . وبعد التأكيد على ضرورة قيام السوق في قمة مسقط لدول المجلس عام 2001 وفي قمة الدوحة ،2002 وإقرار البرنامج الزمنيلقيام السوق واستكمال شروطها ومتطلباتها، صدر إعلان الدوحة لقيام السوق الخليجية المشتركة في ديسمبر/كانون الاول 2007م في الدورة الثالثة والعشرين لمجلس دول التعاون .ويعتبر قيام السوق تطوراً كبيرا بل مرحلة متقدمة للتكامل الاقتصادي الخليجي . حيث تحقق مبدأ المساواة الاقتصادية بين الخليجيين لتتمتع الشركات الخليجية والمستثمرين والعمالة بجميع المزايا التي تمنح للمواطنين في أي دولة من دول مجلس التعاون .ينص إعلان الدوحة على المعاملة المتساوية للخليجيين في مزاولة جميع الأنشطة الاقتصادية والاستثمارية والخدمية، وممارسة المهن والحرف، وتداول وشراء الأسهم وتأسيس الشركات، والتأمين الاجتماعي والتقاعد، وتملك العقار، اضافة الى تنقل رؤوس الأموال، والمعاملة الضريبية، والاستفادة من الخدمات التعليمية والصحية والاجتماعية، والتنقل والاقامة .وذكرت الدراسة ان السوق الخليجية المشتركة تهدف بذلك إلى إيجاد سوق واحدة يتم من خلالها الاستفادة من الفرص الكبيرة المتاحة في الاقتصاد الخليجي وفتح مجال أوسع للاستثمار البيني والأجنبي وتعظيم الفوائد الناجمة عن اقتصادات الحجم ورفع الكفاءة في الإنتاج وتحقيق الاستخدام الأمثل للموارد وتحسين الوضع التفاوضي لدول المجلس وتعزيز مكانتها الفاعلة والمؤثرة بين التجمعات الاقتصادية الدولية .وتتيح الاتفاقية حرية التنقل والاقامة والعمل للخليجيين في الوظائف الحكومية وفي القطاع الخاص والحق في التأمين الاجتماعي والتقاعد، وممارسة جميع الأنشطة الاقتصادية والاستثمارية والخدمية وتملك العقارات والمساكن والمساواة في المعاملة الضريبية وتداول الأسهم وتأسيس الشركات والاستفادة من جميع الخدمات التي تقدمها الدولة .وألغت الاتفاقية اشتراط الشريك المحلي للخليجيين، والشروط الأخرى على المستثمرين الخليجيين . وهنالك لجنة مشتركة للسوق الخليجية وهي مشكلة من وزارات الاختصاص في الدول لعلاج أي صعوبات ومعوقات في تنفيذ قيام السوق المشتركة . وعن اهمية السوق الخليجية المشتركة قالت الدراسة: ان المساحة الإجمالية لدول المجلس الست تبلغ حوالي 2،6 مليون كيلومتر مربع، ويبلغ الناتج المحلي الإجمالي لدول مجلس التعاون (725 مليار دولار) حسب إحصاءات 2006م ويبلغ عدد سكانها 38 مليون نسمة، بينما تمتلك هذه الدول 45% من احتياطات العالم من النفط . وبسبب النفط والغاز فإن لدول المجلس أهمية كبيرة على الخارطة الاقتصادية العالمية . ازدادت هذه الأهمية ببروز المنطقة كمركز مالي وتجاري عالمي وسيط بين القارات، آسيا، أفريقيا، أوروبا . وبالرغم من هذا الثقل الاقتصادي الكبير فإن حجم التبادل التجاري الخليجي البيني يشكل نحو 8% فقط من إجمالي التجارة الخليجية مع العالم .وتتصف السوق الخليجية بسيولة عالية وطاقات استثمارية كبيرة تجعلها من أهم أسواق المنطقة . ونظراً للتجانس الاجتماعي والثقافي والعلاقات القوية التي تربط هذه الدول كان طبيعياً أن تتجه للتكامل الاقتصادي في عصر العولمة والتكتل الاقتصادي الاقليمي حيث يتيح هذا التكتل مزيداً من المزايا والوزن الاقتصادي والسياسي .وحول ما توفره السوق لمواطني الخليج، قالت الدراسة ان السوق الخليجية المشتركة، تقوم على المبدأ الذي نصت عليه المادة الثالثة من الاتفاقية الاقتصادية الموحدة، بأن يعامل مواطنو دول المجلس الطبيعيون والاعتباريون في أي دولة من الدول الأعضاء معاملة مواطنيها نفسها من دون تفريق أو تمييز في المجالات الاقتصادية والخدمية .كما تساوي السوق الخليجية بين مواطني الدول الست في ممارسة المهن والحرف، وتداول وشراء الأسهم وتأسيس الشركات، والعمل في القطاعات الحكومية والأهلية، وتملك العقار، وتنقل رؤوس الأموال، المعاملة الضريبية .وبالإضافة للمسائل الاقتصادية تشمل الاتفاقية التأمين الاجتماعي والتقاعد، والاستفادة من الخدمات التعليمية والصحية والاجتماعية، التنقل والاقامة . مما يجعلها ذات أثر اجتماعي بالغ الأهمية .إن التكتل والاندماج يؤديان إلى نتائج ازدهار اقتصادي وتراكم للقدرات والثروات، وازدياد لحجم الشركات، وتكتل الدول الخليجية في سوق مشتركة يحمل مزايا أبعد بكثير من التي يمكن أن نتصورها عند الحديث عن مجرد اندماج اقتصادي، فنحن نتكلم هنا عن دول تشترك في اللغة والدين والثقافة والتاريخ، كما تلتقي مع بعضها في حدود مشتركة . تجعلها في إطار جغرافي متواصل سهل التنقل والحركة فيه .وقامت دول مجلس التعاون الخليجي بتنفيذ عدد من الخطوات التي تهدف إلى تحقيق التكامل الاقتصادي من أهمها إقامة منطقة التجارة الحرة عام ،1983 كما تم إنشاء مركز التحكيم التجاري لدول المجلس وهيئة المحاسبة والمراجعة عام 1998 . وفي 2003م تم إنشاء اتحاد الغرف التجارية الصناعية الخليجية وهيئة التقييس .وفي 2003م تم إنشاء الاتحاد الجمركي وتم من خلاله استبعاد الرسوم الجمركية واللوائح والإجراءات المقيدة للتجارة بين دول المجلس وتطبيق رسوم جمركية ولوائح تجارية موحدة تجاه العالم الخارجي .وفي عام 2005 تم اعتماد السياسة التجارية الموحدة بهدف تعامل دول المجلس مع العالم الخارجي ومنظمة التجارة العالمية والمنظمات الدولية والاقليمية الأخرى كوحدة اقتصادية واحدة، حيث أسهمت هذه الخطوات في التمهيد لإنشاء السوق المشتركة، وشكلت خطوات ومعالم مهمة لتحقيق التكامل الاقتصادي بين دول المجلس .واستعرضت الدراسة ابرز التحديات الاقتصادية التي تواجه دول مجلس التعاون، وهي تتضمن الاعتماد على النفط والغاز في تمويل الإنفاق الحكومي والتنمية، مما جعلها تتعرض لمخاطر الاعتماد على مصدر واحد رئيسي للدخل، والتطورات الاقتصادية العالمية واتفاقية منظمة التجارة العالمية، وتوجهها نحو انفتاح القطاعات الاقتصادية في الإنتاج والخدمات المالية وغيرها، و ضرورة تحقيق سياسات التنويع الاقتصادي بتوسيع مجالات وحجم الاستثمارات في القطاعات غير النفطية، لإيجاد التوازن الاقتصادي المطلوب، اضافة الى تشابه الاقتصاديات والأنشطة يجعل من الضروري وجود منافسة خليجية عادلة وسليمة تفيد في التطوير والتحسين وجودة المنتج، موضحة ان التحديات تتضمن ضرورة الاستفادة من الميزات التنافسية لتشجيع الصناعات المرتبطة بالنفط والغاز والطاقة، وضيق حجم الأسواق المحلية ستساعد السوق في توسيع حجم السوق المتاحة، واتفاقيات التجارة الحرة، والاستفادة من شروط أفضل للتفاوض، واحتياج الاقتصاد الخليجي لقدرات ومهارات وخبرات متقدمة، في البحث العلمي والتقنية والعلوم، الى جانب تأخر في تطبيق الخطوات وفي تنفيذ المعالجات الضرورية، والضعف في المعلومات والشفافية والقدرات الاتصالية، وعدم توفر معلومات دقيقة عن العمالة الخليجية وأنشطة الشركات الخليجية .وتتضمن التحديات النظرة الضيقة للمصالح والمكاسب المباشرة عند المنفذين، والاحتياج لقدرات وخبرات لإدارة الاقتصاد بكفاءة، وإعطاء دور أساسي للقطاع الخاص في تحقيق السوق الخليجية المشتركة فهو أكبر أداة لقيام سوق فاعل، وتفاوت التضخم في الاقتصاديات الخليجية، وتفاوت أرقام الناتج المحلي ومعدلات النمو، وهو ما يجعل القوة الشرائية لمواطني بعض الدول أقوى من البعض الآخر .الى جانب تفاوت وجهات النظر حول الارتباط بالدولار والعملة الخليجية الموحدة، موضحة أن المعوقات تشمل عدم مواءمة بعض دول مجلس التعاون الخليجي لتشريعاتها مع متطلبات السوق، واكتفائها بتطبيق تشريعاتها الخاصة التي قد لا تتواءم مع السوق .وبطء الإجراءات والبيروقراطية وتعقيدها عند تطبيق نظام السوق المشتركة خاصة أن الموظفين الحكوميين بدول مجلس التعاون سيكونون معنيين بتطبيق تلك الآلية، الى جانب ضرورة التنسيق الجمركي بين أعضاء هذه السوق المشتركة وتبادل البيانات والإحصائيات بينهم لضمان اقامة السوق المشتركة بسلاسة، وعدم وجود هيئات متخصصة مساندة لتطوير الأسواق الخليجية والأعمال لتدعم وتساند فنياً وبحثياً السوق الخليجية المشتركة والتطورات المستقبلية نحو التكامل، وتوصي بعلاج العقبات .وطالبت الدراسة بضرورة إيجاد آلية لمعالجة الاجتهادات المتباينة في تفسير القرارات والأنظمة المتعلقة بالتكامل الخليجي بأن تكون المرجعية النهائية في التفسير، ومعاملة المستثمر الخليجي معاملة المستثمر المحلي عبر تسهيل تسجيل الشركات الخليجية وفروعها، وهذا يشمل شركات الوساطة في الأوراق المالية والمصارف الخليجية، موضحة ان القانون ينص على وجود وكيل خدمات مواطن للقيام بأنشطة التجارة والأعمال وتلغي السوق المشتركة ذلك فيما يخص الخليجيين . إلا أنه في حالة دخول مستثمر أجنبي مع مستثمر خليجي يتطلب الأمر معالجة واضحة .وتناولت الآثار المتوقعة على الاقتصاد المحلي نتيجة لقيام السوق، حيث تختلف اقتصاديات دول مجلس التعاون من ناحية الحجم، حيث يعتبر اقتصاد السعودية الأكبر حجماً سواء من ناحية الناتج والموارد البشرية والطبيعية ولذلك للسعودية ميزة تنافسية مكتسبة على بقية الدول، وتختلف الدول من ناحية الموارد المالية حيث يشكل النفط والغاز المصدر الرئيسي للسيولة وللدخل والإنفاق الحكومي وبصورة كبيرة للسعودية والإمارات والكويت وقطر . بينما تأتي سلطنة عمان على مستوى أقل تليها البحرين وهي غير نفطية .وقالت الدراسة ان الاقتصاد المتقدم للمملكة السعودية خاصة في القطاع الصناعي وفي قطاع الإنتاج الزراعي والحيواني سيؤدي إلى سيطرة قوية على الأسواق الخليجية ومنافسة في هذه المجالات يمكن أن تحدث آثار سالبة على الاقتصاد المحلي في هذه القطاعات على المدى القصير والمتوسطة .ولفتت الى أن ما ورد أعلاه بصورة جلية حول منتجات القطاع الحيواني والنباتي، أن السعودية هي أكبر منافس مقتدر في الأسواق الخليجية بمنتجات الألبان وبفتح الباب بصورة واسعة عبر السوق المشتركة يمكن أن يتضرر كثيراً قطاع المنتجات الحيوانية والنباتية ما لم تكن هنالك ضوابط تنظم سوق المنتجات الحيوانية بحيث لا يضار المنتج المحلي .وهنالك أيضاً مخاطر إغراق الأسواق المحلية بمنتجات صناعية أقل سعراً مما يؤثر سلباً في الصناعة المحلية والسوق .وقالت ان ما ورد أعلاه حول الإغراق بتفاقم أكثر في ظل ارتفاع الأسعار ومعدلات التضخم في دولة الإمارات، وانخفاض الأسعار والتضخم في السعودية، وبعض دول الخليج . إن عدم وجود قوانين وضوابط للمنافسة العادلة يمكن أن يؤدي إلى إغلاق بعض الشركات المحلية وتصفيتها لأنشطتها في ظل عدم توفر حماية مناسبة لها .ويشكل موضوع عدم توفر المعلومات عن الأسواق الخليجية وتبادل هذه المعلومات عن طريق شبكات معلومات أحد عوامل تفاقم المشاكل في حالة قيام السوق، إذ إن المعرفة بطبيعة حركة الأسواق ومسارات التجارة والأسعار، والتكاليف تجعل المخاطر يمكن أن يجري تقديرها على نحو رشيد ومناسب .وهنالك القطاع المالي إذ إنه في ظل التشبع بعدد البنوك الكبير وفروعها المتعددة فإن دخول بنوك خليجية أخرى سيؤدي إلى إضعاف العديد من البنوك خاصة أن البنوك السعودية هي الأكبر حجماً والأكثر حركة .وقالت ان إيجاد إطار فاعل للشراكة الاستثمارية والتعاون بين القطاع الخاص الخليجي يمكن أن يكون صمام الأمان لتقليل آي آثار سالبة تطرأ على مختلف القطاعات الاقتصادية . ومثال لذلك تشجيع قيام شركات مساهمة عامة على المستوى الخليجي، ولتشجيع اندماج البنوك الخليجية والشركات محدودة المسؤولية في مجموعات، وذلك عبر حوافز وتسهيلات ومبادرات، موضحة أن الكثير من المعوقات ستظهر في المراحل التطبيقية المختلفة لقيام السوق، وقالت ان اولى هذه العقبات تتمثل في القوانين والنظم المحلية للأعمال والأسواق والتي تختلف من دولة لأخرى وتدخل فيها أوضاع تتعلق بشؤون محلية أو تجارب محلية سابقة . وسيستغرق العمل على تجانس وتقارب القوانين وقتاً، ومن الصعب توحيد القوانين بصورة شاملة، وانخفاض مستوى التوعية بأهمية ومتطلبات وفوائد السوق المشتركة لدى قاعدة عريضة من المنفذين والإداريين وذوي العلاقة بالأعمال والأسواق، وهذا يضع تطبيق السوق أمام عقبات التحول والتغيير للنظم والممارسات، والتوجهات . إذ تظهر المقاومة السالبة أو الإيجابية، الى جانب فقدان التنسيق بين الأجهزة الحكومية المعنية بالشأن الاقتصادي عندما يأتي الأمر إلى مستوى التطبيق والواقع المعاش، والحاجة إلى نظرة استراتيجية شاملة تقوم عليها خطط على المدى القصير والمتوسط والطويل، وبها برامج عمل متكاملة يشارك فيها كل المعنيين .وتطرقت غرفة تجارة وصناعة أبوظبي الى الآليات المساعدة لدفع خطوات تطبيق السوق للأمام، موضحة أنه نظراً لاختلاف القوانين والأنظمة والتشريعات بين دول المجلس والمعوقات والمشاكل العديدة المتوقعة، إذ انه من الصعب تغيير الممارسات إلا عبر التوعية للمسؤولين في القطاعات التنفيذية . لذلك لابد من وجود آلية فاعلة لمعالجة المشكلات . إذ إن تحقيق السوق في الواقع العملي يحتاج لوقت وجهد كبير، واقترحت الدراسة ضرورة وجود آلية متابعة فاعلة لإزالة المعوقات أمام تطبيق السوق الخليجية الموحدة بين دول المجلس، وأن تتم الآلية على مستويين أولاً على المستوى السياسي . وعلى المستوى الفني والإداري طالبت الدراسة بالعمل على تحقيق توافق في القوانين الاقتصادية والتجارية لدول المجلس بصورة خاصة في المواد الأساسية، مما يساعد على الوضوح والشفافية لدى المستثمرين، وضرورة التقارب والتجانس في الرؤى والأفكار بين المسؤولين عن الاقتصاد في دول المجلس عبر دورات ولقاءات وندوات، وأيضاً تدريب لهم، الى جانب إصدار قوانين للاستثمار متقاربة أو متوافقة، و الاهتمام الكبير بإزالة التعقيدات الإجرائية أمام المستثمر الخليجي وتسهيل المعاملات، وتعاون الغرف التجارية الخليجية في تحقيق ذلك، ومراجعة حوافز الاستثمار والسعي في أن تكون متقاربة ومتشابهة مثل الأسعار التشجيعية للأراضي، والقروض الميسرة، ودعم التدريب بإعانات، وتقديم خدمات حكومية برسوم منخفضة، وتعرفة الكهرباء والماء، وأسعار الوقود، والإعفاء من الضرائب .وقالت الدراسة ان دول مجلس التعاون تعاني ضعفاً في الترويج والتعريف بالفرص الاستثمارية في كل دولة لدى الدول الأخرى، ولذلك من الضروري عقد لقاء سنوي خليجي خاص بالترويج لفرص الاستثمار، مطالبة بتشجيع قيام معارض خليجية للمنتجات الخليجية "صنع في الخليج" يكون كل سنة في بلد خليجي، وإقامة المناطق الصناعية بالتجهيزات المتقدمة بالتسهيلات المطلوبة تخصص للمستثمرين الخليجيين أو منح ميزات وأولوية لهم في المناطق الصناعية، وتقديم المشورة الفنية والقانونية للمشاريع الخليجية المشتركة من قبل جهات متخصصة، و اقامة المناطق الحرة، ودعم وتشجيع قطاع النقل والشحن ومعالجة مشاكله .وحول تعزيز وتطوير أطر تبادل المعلومات دعت الدراسة الى إنشاء شبكة أو شبكات خليجية مترابطة للمعلومات المتعلقة بالتجارة والأعمال وفرص الاستثمار في القطاعات المختلفة والإجراءات المطلوبة لتقوية السوق الخليجية، وإنشاء قناة تلفزيونية اقتصادية خليجية تعمل في إطار تحقيق التكامل الاقتصادي الخليجي ونشر المعلومات، وتعزيز دور الغرف الخليجية في اقامة السوق الخليجية المشتركة، نظراً للأهمية الكبيرة للدور الذي يمكن أن يلعبه القطاع الخاص في تحقيق السوق الخليجية المشتركة .ولفتت الدراسة الى أهمية النظر في الأساليب الممكنة لجعل التمويل للمشروعات المشتركة ميسراً، مثال لذلك: صندوق خليجي مشترك، وبنك خليجي للاستثمار، واتفاق مجموعة بنوك لتقديم قروض استثمار لمشروعات كبيرة على مستوى المنطقة مطالبة بالعمل على توسيع حجم الصادرات والواردات البينية . إذ إن التجارة ومكوناتها السلعية هي مجال للاستثمار، وسوق لمنتجات الاستثمارات الصناعية والمشاريع المشتركة .

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"