حضر صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي رعاه الله أمس، في اليوم الثالث لزيارته الرسمية الى الصين ملتقى التعاون التجاري والاقتصادي الاماراتي الصيني الذي تنظمه وزارة التجارة الخارجية بمشاركة ما يزيد على 200 رجل اعمال من الامارات والصين.
واعتبرت وزيرة التجارة الخارجية الشيخة لبنى القاسمي في كلمة خلال الملتقى العلاقات الاقتصادية بين البلدين استراتيجية تزداد ازدهاراً بشكل متسارع، انطلاقا من كون الامارات تشهد نهضة شاملة انعكست على اقتصادها ما جعلها الدولة الاكثر جذباً للاستثمارات الاجنبية في المنطقة العربية بفضل تسهيلاتها ومزاياها التنافسية، ومن كون الصين تمتلك أكبر الاقتصادات العالمية نموا بفضل قيادتها الحكيمة.
وقالت ان الخطة الاستراتيجية الاتحادية التي اطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي في ابريل/ نيسان الماضي، أكدت على ضرورة بناء علاقات اقتصادية متطورة وشراكات استراتيجية مع الدول الصديقة، في الوقت الذي عملت فيه الدولة بفضل قيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة واخيه صاحب السمو نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي على توفير بنية اساسية متطورة مدعومة بحزمة من التشريعات القانونية، وبدعم واضح للقطاع الخاص للمشاركة في التنمية، وهو ما جعل الامارات تحتل مكانة عالمية في عالم الاعمال.
وتحدثت الشيخة لبنى القاسمي عن التطور السريع في العلاقات الاقتصادية مع الصين، فأشارت الى ان صادرات بكين الى الامارات زادت من 8،2 مليار درهم العام 2001 الى 31 مليارا العام 2006 لتقفز الى 70 مليارا العام الماضي.
ودعت رؤساء الشركات الصينية الى زيارة الامارات والاطلاع على مستويات التطور في حين حثت الرساميل الصينية على الاستثمار في الدولة، والعمل على بناء شركات حقيقية ومجدية مع الشركات الاماراتية التي أثبتت قدرتها على احداث نقلات نوعية في عالم الاعمال، بفضل ما باتت تمتلكة من خبرة وعلاقات مع اسواق المنطقة العربية والعالم.
من جانبه، قال صلاح الشامسي رئيس اتحاد غرف التجارة في الامارات ان ضخامة المشاركة الاماراتية وكذلك الصينية في اعمال الملتقى تؤكد وعي الجانبين بأهمية إقامة تحالفات وشراكات تجارية واستثمارية في المرحلة المقبلة بالنظر الى مكانة اسواق الامارات في منطقة الشرق الاوسط، والقدرات العالية التي تتمتع بها الصناعات الصينية التي باتت تنتشر في أنحاء العالم.
ولفت الى نجاح دولة الامارات في تنويع مصادر دخلها، حيث باتت القطاعات غير النفطية تسهم بنسبة 65 في المائة من الناتج المحلي الاجمالي للبلاد، وهو ما يجعلها اكثر دول المنطقة تنوعا في اقتصادها الوطني، لافتا الى ان الملتقى الحالي من شأنه ان يؤسس لمرحلة جديدة في العلاقات الاقتصادية بين البلدين.
وأشار الشامسي الى ان زيارة المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان في العام 1990 الى الصين اعطت اشارة البدء لعلاقات متطورة بين البلدين، في حين أضافت زيارات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، والفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة الى الصين بعداً إضافياً جعل من الامارات ثاني اكبر شريك تجاري عربي مع بكين.
وتحدث دون سونج نائب رئيس مجلس الصين لتنمية التجارة الدولية خلال الملتقى، معتبراً أن زيارة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي الحالية الى شنغهاي عاصمة الاعمال الصينية تؤكد جدية دولة الامارات في السعي لبناء علاقات متطورة مع الصين، وهو ما اكده الرئيس الصيني.
ووصف المسؤول الصيني تجربة دبي بأنها نموذج للامكانات الكبيرة، ولتفجير الطاقات والقدرات في المنطقة، حيث تحولت الامارة خلال فترة قياسية الى اهم مراكز الاعمال في الشرق الاوسط، وهو ما يلمسه اي متعامل معها، مشيرا الى ان النمو الاقتصادي السريع لدولة الامارات يوفر تعاوناً مثمراً مع الصين يشمل مجالات متعددة بما فيها الطاقة التي تمتلكها الإمارات بكميات كبيرة.
نائب عمدة شنغهاي الذي تحدث أمام الملتقى ركز على الامكانات التي تمتلكها مدينته التي أصبحت عالمية على مختلف الاصعدة، فأشار إلى أنها اكبر مركز اقتصادي في الصين بتعداد يصل الى 18 مليون نسمة، مشيرا الى انه منذ عمليات الاصلاح التي قامت بها الحكومة، وسياسة الانفتاح اصبحت المدينة تمتلك بنية اساسة وشبكة مواصلات مدعومة بتقنية حديثة وهو ما رفع حجم ناتجها الى 1،2 تريليون يون (700 مليار درهم) بمعدل نمو يصل الى 10 في المائة سنويا.
ولفت الى ان مدينته نفذت برامج جبارة وشاقة في قطاع الخدمات المالية والتجارة والسياحة عن طريق اقامة ميناءين ومطار وشبكة طرق وجسور وهو ما سهل اقامة مئات المشاريع في مجال التقنية والبتروكيماويات والادوية والسيارات وصناعة السفن، وغيرها. مشيرا الى ان شنغهاي باتت تتعامل اليوم مع 26 مليون حاوية، وارتفعت تجارتها الخارجية الى 520 مليار يون، ولديها استثمارات خارجية، وهي مقر لأكثر من 600 شركة متعددة الجنسيات.
على الصعيد نفسه استقبل صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي رعاه الله، في مقر إقامته في مدينة شنغهاي وانغ يوبينج محافظ مقاطعة هانجو الصينية. وجرى خلال اللقاء تبادل الحديث حول إمكانية تعزيز التعاون وتبادل الخبرات بين مدينة دبي ومقاطعة هانجو التي تشتهر بمعالمها السياحية ويزورها سنويا قرابة 40 مليون سائح من مختلف أنحاء العالم.
وقد أعرب وانغ عن أمله في أن تسفر زيارته المرتقبة في شهر مايو/أيار المقبل الى دولة الإمارات عن خطوات إيجابية في مجال التعاون الفني والاداري مع مدينة دبي.
وأكد أن دبي تحظى بسمعة طيبة ولديها الخبرة الناجحة في مجالات الادارة وتجهيز البنى التحتية، والرؤية لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم الذي جعل دبي مدينة عالمية تتطلع لها الأوساط الاستثمارية في الصين وبقية دول العالم.
وحفل اليوم الثالث من زيارة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي رعاه الله، لجمهورية الصين الشعبية بنشاط واسع لسموه في مدينة شنغهاي العاصمة التجارية للصين، فقد زار سموه والوفد الرسمي المرافق معرض تصميم مدينة شنغهاي الجديدة حيث استمع سموه في بهو المبنى الى شرح عن المجسم المعدني المذهب الذي يجسد أهم معالم المدينة الحديثة.
واطلع سموه على خطط التوسعة والتحديث في ميناء شنغهاي الدولي الذي سيصبح ميناء عالميا بعد زيادة طاقته الاستيعابية في مناولة الحاويات وعدد وحجم السفن.
وشاهد سموه مجسما لمطار شنغهاي منذ انشائه عام 1922 والصورة المستقبلية التي سيكون فيها المطار وقد اكتمل عام 2015.
وقد كان صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم وأعضاء الوفد الرسمي المرافق محل ترحيب حار من قبل عمدة مقاطعة شنغهاي هان زينغ الذي استقبل سموه في مقر المقاطعة.. ورحب بضيف الصين الكبير باسمه شخصيا وباسم 19 مليون نسمة هم عدد سكان شنغهاي المدينة التجارية التي وصفها عمدتها زينغ بأنها نظيرة دبي لجهة التطوير العمراني وتحديث البنى التحتية من موانئ ومطارات وجسور وشبكة طرق حديثة وغيرها.
وأعرب عمدة شنغهاي في معرض تبادله الحديث وصاحب السمو نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، عن اعجابه الشديد بما سمعه عن دبي وما شاهده من أفلام تسجيلية.. معربا عن أمله في زيارة دولة الامارات والوصول الى دبي التي تشتهر بمعالمها الحديثة وبرؤية حاكمها.. وأشار الى برجها برج دبي او ناطحة السحاب التي ستكون الاعلى والاطول في العالم. وتمنى عمدة شنغهاي ان تكون زيارة سموه الى الصين عموما ومدينة شنجهاي خاصة نقطة انطلاق جديدة نحو افاق اوسع لتعاون امثل بين دبي وشنغهاي.
وقال زينغ اننا في شنغهاي نريد ان نتعلم من تجربة دبي الناجحة ونستفيد من خبرتها الواسعة في شتى الميادين.
من جهته، شكر صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم للسيد زينغ حسن الاستقبال والترحيب الذي استقبل به سموه والوفد المرافق.. معتبرا ان صداقة جمهورية الصين الشعبية ودولة الامارات ذات جذور تاريخية وقديمة وتطورت بشكل ملحوظ منذ الزيارة التي رافق بها سموه المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان للصين عام 1990.
وأكد سموه ان هناك فرصا كبيرة ومعطيات جديدة تدعونا لتعميق علاقات الصداقة والتعاون وبناء شراكة استراتيجية بين الجانبين وان يتعلم الطرفان من بعضهما البعض ويستفيدان من الامكانات المتوفرة لدى كل طرف.
حضر اللقاءين سمو الشيخ مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وسمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية وسمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم رئيس هيئة مطارات دبي الرئيس الأعلى لمجموعة طيران الإمارات والشيخة لبنى بنت خالد القاسمي وزير التجارة الخارجية ومحمد عبدالله القرقاوي وزير شؤون مجلس الوزراء وريم ابراهيم الهاشمي وزيرة دولة وعدد من أعضاء الوفد الرسمي المرافق الى جانب عدد من كبار مساعدي عمدة شنغهاي والمسؤولين الصينيين.
نائب رئيس الدولة يشهد
توقيع 4 اتفاقيات ومذكرات تفاهم
شنغهاي الخليج:
شهد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي أمس توقيع اربع اتفاقيات ومذكرات تفاهم بين شركات اماراتية وصينية كبرى وذلك على هامش الملتقى التجاري والاقتصادي الصيني الذي اقيم في شنغهاي.
وقع مذكرة التفاهم الاولى محمد العبار رئيس شركة اعمار العقارية مع شايننا كروب ليمتد بهدف دراسة جدوى اقامة مشاريع عقارية وترفيهية وصحية وتعليمية في شنغهاي والعديد من المدن الصينية.
اما الاتفاقية الثانية فوقعتها اتصالات مع شركة هواي واووي الصينية ، بهدف إنشاء مركز للابداع والاتصالات في الامارات. ووقعت تجاري اتفاقيتين، الاولى مع مجموعة شين داو والثانية مع شنغهاي ورث ، بناء شراكات تجارية تقنية بين الجانبين.
وبهذه المناسبة قال العبار: تسهم زيارة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم في تعزيز علاقات التعاون التجاري بين شركات دولة الإمارات العربية المتحدة والصين. ويشهد اقتصاد الصين نمواً متسارعاً يجعل من أسواقها وجهة تستقطب الاستثمارات العالمية الكبرى في القطاعات الاقتصادية الرئيسية بما فيها القطاع العقاري. مضيفاً ان النمو الاقتصادي الكبير الذي تشهده الصين أدى الى تنامي الطلب على مشاريع التطوير العقاري المتكاملة لتلبية احتياجات ما لا يقل عن 400 مليون شخص.
ومن جانبه، قال تشين مينغ رين: يأتي تحالفنا مع شركة إعمار العقارية في وقت يزداد فيه اهتمام الشركات الصينية بالاستثمار في أسواق الشرق الأوسط. وتمتلك إعمار سجلاً حافلاً بالإنجازات في مجال التطوير العقاري، ونحن نتطلع الى الاستفادة من تجربتها الناجحة لتطوير مجمعات متكاملة في المدن الصينية.
دبي العالمية تطلق موقعاً إلكترونياً باللغة الصينية
دبي الخليج:
بالتزامن مع الزيارة التي يقوم بها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، أطلقت دبي العالمية إحدى أكبر الشركات القابضة في العالم موقعا إلكترونيا جديدا باللغة الصينية الرسمية.
ويوفر الموقع www.dubaiworldchina.cn تفاصيل ومعلومات شاملة عن مجموعة دبي العالمية والشركات التابعة لها بلغة الماندارين، في حين يهدف إلى تعريف الشعب الصيني ب دبي العالمية وتقديم فكرة واضحة عن مدى اتساع وتنوع المشاريع الاستثمارية التي تملكها.
ويأتي توقيت إطلاق الموقع الإلكتروني تأكيدا على أهمية الصين بالنسبة لدبي العالمية والتزامها تجاه أسرع اقتصادات العالم نموا. وتظهر أرقام نشرتها مؤخرا إدارة الإحصاء التابعة لدبي العالمية أن التجارة الخارجية غير النفطية بين دبي والصين ارتفعت من 4.48 مليار درهم (حوالي 18.13 مليار دولار أمريكي) في العام 2006 إلى 2.71 مليار درهم (حوالي 4.19 مليار دولار) في العام 2007.
وقال سلطان بن سليم رئيس دبي العالمية في معرض تعليقه على تلك الزيارة التاريخية سوف تعزز هذه الزيارة التعاون والروابط الاقتصادية والعلاقات المتينة القائمة بين دولة الإمارات العربية المتحدة والصين، كما أنها ستساعد في بناء التزامات أعمال طويلة الأمد.وأضاف هنالك علاقة شراكة استراتيجية بين دولة الإمارات والصين، حيث أن دبي تعتبر أكبر سوق للصادرات الصينية في الشرق الأوسط، وهي بوابة التجارة في المنطقة. وبالنسبة لدبي العالمية، التي تعتبر أحد أكبر المستثمرين الإماراتيين في الصين، فإن السوق الصينية تمثل وجهة استثمارية بالغة الأهمية.