غاب الوضع في الشرق الأوسط، وتحديداً مسألة الصراع العربي- الإسرائيلي وتصعيد الاعتداءات الإسرائيلية على الشعب الفلسطيني، عن قمة دول حلف الأطلسي، التي اختتمت أعمالها أمس في بوخارست عاصمة رومانيا، ولم يتم الإشارة إليها من قريب أو بعيد، في حين تم التركيز في البيان الختامي على مسألة انضمام ألبانيا وكرواتيا إلى الحلف، وعلى الوضع في أفغانستان واستمرار دعم حكومة حامد قرضاي، والالتزام بتقديم المزيد من القوات لمواجهة التحديات المتزايدة هناك.
وأعرب قادة الحلف في بيانهم الذي حمل عنوان إعلان بوخارست عن قلقه العميق إزاء برنامج إيران النووي، ودعاها للالتزام بقرارات مجلس الأمن 1696 و1737 و1747 و1803.
وكرر البيان التزام دول الحلف بدعم الحكومة والشعب في العراق والمساعدة في تطوير قدرات قوات الأمن العراقية، وتمت الاستجابة لطلب من رئيس الحكومة العراقية نوري المالكي بتمديد برنامج التدريب الذي ينفذه الحلف في العراق خلال العام 2009.
ورحب زعماء حلف شمال الأطلسي باستجابة أربعة بلدان في منطقة الخليج للتعاون مع الحلف في إطار مبادرة اسطنبول.
وقال زعماء الأطلسي في البيان الختامي للقمة إن لدى الحلف خطة لتطوير ترتيبات مع هذه الدول على أسس تطوعية معربين عن سعادتهم بالاهتمام المتزايد من قبل هذه الدول ومشاركتها في أنشطة الحلف التدريبية والتعليمية.
ووعد زعماء الحلف في بيانهم بتطوير التعاون في مجالي التدريب والتعليم ومجالات أخرى لم يحددها البيان مؤكدين أهمية التعاون الإقليمي من خلال برنامج التدريب الذي تتبناه أكاديمية الناتو للدفاع. وقال البيان ان دول الناتو تشجع شركاءها في منطقة الخليج لتطوير التعاون بين الجانبين. ومبادرة اسطنبول التي أطلقت عام 2004 تهدف إلى تعزيز مجالات التعاون بين دول الحلف وبلدان المنطقة من خلال برامج متخصصة في مجالات التعليم والتدريب العسكري.
وتناول البيان مجالات التعاون بين دول الحلف ومجموعة الحوار المتوسطي بالإشارة إلى دعم برنامج إزالة الألغام في الأردن وبرنامج التعاون مع مصر معربين عن أملهم بانضمام المزيد من الدول لبرنامج التعاون المشترك.
وفي الشأن السوداني أعرب البيان عن القلق العميق إزاء استمرار أعمال العنف حاثاً جميع الأطراف على وقف العنف هناك والعمل على دعم جهود السلام في المنطقة.
وأشار زعماء الحلف إلى موافقة دول الناتو على تقديم الدعم لمهمة الاتحاد الإفريقي في الصومال.
وفي ما يتعلق بمنظومة الدرع الصاروخية اقترح زعماء الحلف إمكانية الجمع بين منظومات الحلف وروسيا والولايات المتحدة للدفاع المضاد للصواريخ وحثوا روسيا على الاستفادة من مقترحات التعاون التي عرضتها واشنطن في مجال الدفاع المضاد للصواريخ. وفي الشأن الأفغاني التزمت دول الحلف بزيادة عدد قواتها في أفغانستان لمحاربة حركة طالبان وتقاسم العبء على قوات الحلف هناك.
ويناقش المشاركون في اليوم الثالث والأخير للقمة التي تعقد بمشاركة 26 زعيم دولة العلاقة مع اوكرانيا من خلال مجلس الشراكة بين الجانبين والعلاقة مع روسيا من خلال مجلس الناتو- روسيا. ووفق البيان الختامي ستعقد القمة المقبلة في مدينتي ستراسبورغ الفرنسية وكيل الألمانية الحدوديتين في إطار الاحتفالات بالذكرى الستين لقيام الناتو التي تصادف في شهر ابريل/نيسان العام المقبل.