عادي
اجتمع مطولاً إلى قادة دول حلف الأطلسي

بوتين: لا عودة إلى الحرب الباردة

03:00 صباحا
قراءة دقيقتين

أكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في مؤتمر صحافي عقده بعد ظهر أمس في ختام اجتماعه مع قادة حلف شمال الأطلسي على هامش قمة الناتو، ان لا عودة إلى الحرب الباردة، ولا أحد يفكر في ذلك، وأعلن عن تمسك بلاده بموقفها الرافض للدرع الصاروخية الأمريكية في أوروبا، لكنه أبدى الاستعداد لدراسة اقتراح حلف الأطلسي بهذا الخصوص. وشدد على أن لا أحد يستطيع فعل أي شيء من دون روسيا.

وكان بوتين قد تأخر حوالي الساعة عن الموعد المقرر لمؤتمره الصحافي، وذلك جراء المداولات المطولة التي اجراها مع قادة الأطلسي ومن بينهم الرئيس الأمريكي جورج بوش.

وأشار الرئيس الروسي إلى انه سيتناول كل الأمور والقضايا الخلافية خلال محادثاته مع الرئيس الأمريكي في سوتشي (روسيا) بعد اختتام قمة الأطلسي مباشرة.

وذكرت مصادر روسية مطلعة ان بوتين أوضح أمام قادة الأطلسي ضرورة اخراج إيران من عزلتها بدلاً من تهديدها. وقال انه لا يمكن أن يفكر أحد جدياً في أن ايران ستجرؤ على مهاجمة الولايات المتحدة، لذلك بدلاً من محاصرة إيران علينا أن نتصرف بذكاء ونفكر بطريقة أكثر ايجابية وشفافية.

وخلال مؤتمره الصحافي استبعد بوتين احتمال شن حرب على ايران وقال أعتقد ان هذا الأمر غير وارد، قد يريد البعض ذلك، لكن الدول الكبرى والمجتمع الدولي واللاعبين الدوليين ليست لديهم مصلحة في شن مثل هذه الحرب.

وأوضح ان روسيا تتعاون بالايجابية مع الأمم المتحدة بشأن برنامج إيران النووي من أجل تنفيذ التزاماتها وفقا للقرارات الدولية.

وحول العلاقة مع حلف الأطلسي، أكد بوتين استعداد روسيا للتعاون مع الحلف ولكننا لن نضحي بسيادتنا. وقال الوقت تغير الآن، لا وجود لاتحاد سوفييتي ولا لحلف وارسو، وهنا أسأل ضد من حلف الأطلسي لا يزال قائماً؟.

أضاف، ان روسيا من أكبر الدول النووية، وقوية في البر والبحر والجو، ولا شيء يمكن أن يتحقق من دون روسيا، والكلام عن مقاومة الارهاب مثلاً من دون روسيا لا معنى له.

وتساءل: لماذا يتوسع حلف الأطلسي شرقاً إلى حدودنا؟ إذا كان الأمر يتعلق بالديمقراطية، فهناك ديمقراطيات كثيرة في العالم ليست في حلف الأطلسي، فهل هذه الدول ليست ديمقراطية إذا لم تكن في عضوية الحلف؟.

وسئل بوتين عن السنوات الثماني التي قضاها في الحكم وتحميله أعباء ثقيلة لخليفته، فقال كانت السنوات الثماني الماضية صعبة في الواقع، وربما كان ذلك على حساب راحتي وصحتي، لكن بالمقابل استطعنا أن نوقف روسيا على أقدامها كدولة عظمى استعادت هيبتها وكرامتها، ولا شك أن العبء سيكون ثقيلاً على خليفتي لكنني على ثقة بأنه سوف ينجح، فهو جامعي ومثقف وقادر على تحمل المسؤولية.\par

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"