عادي

غياب الضوابط عن سندات الشركاء الاستراتيجيين يضر بالمساهمين

02:56 صباحا
قراءة دقيقتين

قال خبراء في اسواق الأسهم المحلية ان السندات التي تصدرها بعض الشركات المساهمة العامة لإدخال شركاء استراتيجيين كوسيلة لزيادة رأس المال ينبغي أن تراعي مصالح المساهمين الحاليين، لا على صعيد الأسعار التي تحول بها هذه السندات الى أسهم فحسب، بل كذلك على مستوى مدى حاجة الشركات الفعلية للمبالغ التي تجمعها من خلال السندات بحيث تكون هناك قيمة اضافية تحصل عليها الشركة والمساهمون من إصدارها .

وأوضحوا ان تحويل السندات الى أسهم لمصلحة الشركاء الاستراتيجيين بأسعار اقل من المستويات السعرية للأسهم في السوق قد يكون فيه إجحاف بحق المساهمين خصوصا إذا كانت لدى الشركة المساهمة احتياطات مالية فائضة يصبح الشركاء الجدد ملاكاً لحصة أساسية فيها تعادل حصتهم من الشركة، رغم أنهم حصلوا على الأسهم بأسعار رخيصة، وحرموا بالتالي المساهمين فرصة الاستفادة من ارتفاع اسعار أسهمهم، لو لم يجر إصدار السندات، وقام الشركاء الجدد بشراء الحصة التي تملكوها من الأسهم من الأسواق مباشرة .

واعتبر الخبراء ان الإبقاء على أسعار الأسهم دون تخفيض عندما يجري تحويل سندات الشركاء الاستراتيجيين الى أسهم خلافاً لما يجري عند زيادة رأس المال من خلال إصدار أسهم المنحة يحد قليلا من الأضرار التي يتعرض لها المساهمون، لكن ذلك لا يلغي الحاجة الى عدم اللجوء لخيار السندات في حال توفر احتياطات مالية لدى الشركات تمكنها من تمويل النمو والتوسع في أعمالها دون زيادة رأس المال بواسطة اصدار سندات لمصلحة الشركاء الاستراتيجيين يجري تحويلها الى أسهم لاحقاً، لأن كل زيادة غير مبررة في رأس المال تتحول بالنتيجة الى عبء على الشركة من خلال الحاجة الى زيادة النمو في الأرباح للاحتفاظ بمعدل العائد على رأس المال .

وأكدوا أن من الضروري وضع الضوابط التي تكفل مصالح المساهمين عندما يجري اصدار السندات القابلة للتحويل الى أسهم وذلك مقابل تنازلهم عن حق الأولوية في الحصول على الأسهم الجديدة لمصلحة الشركاء الاستراتيجيين .

وقد شهدت الأسواق لجوء العديد من الشركات المساهمة الى إصدار السندات التي تحول الى أسهم لاحقا كبديل لعمليات زيادة رأس المال من خلال اصدار أسهم جديدة للمساهمين، وذلك بهدف الحد من عمليات سحب السيولة من الأسواق عبر هذه الإصدارات، كما حدث في العامين 2005 و،2006 وكان أحد الأسباب التي دفعت الأسهم الى التراجع الحاد .

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"