عادي

“رابطة الأديبات” تناقش الواقعية الرقمية

01:39 صباحا
قراءة دقيقتين

نظمت رابطة أديبات الإمارات في مقر المجلس الأعلى للأسرة في الشارقة مساء أمس الأول، محاضرة قدمتها ريم العيساوي حول موضوع الرواية الرقمية محمد سناجلة نموذجا. انطلقت المحاضرة من كلمة لبيل جيتس مفادها أن كل تراث لم تتم رقمنته سيصبح تراثا منسيا وأن من يمتلك المعلومة في القرن الواحد والعشرين يمتلك الثروة والسلطة، موضحة أن عالم اليوم يعيش واقعا رقميا افتراضيا حل محل الواقع المادي المألوف، حيث غزا الزمن الرقمي كافة مجالات الحياة بما فيها المجال العاطفي وتأثرت مختلف أنواع الإبداع بهذه الثورة الرقمية ليتحول شكل الكتاب المطبوع إلى كتاب إلكتروني ما أصبح يهدد استمرار الكتاب الورقي.

تحدثت المحاضرة عن تجربة الأردني محمد سناجلة الذي يكتب في إطار ما يطلق عليه تسمية الواقعية الرقمية وهي نصوص إبداعية شعرية أو قصصية أو روائية، تتوسل بمختلف التقنيات السينمائية من موسيقا وصوت وصورة ورسم وتشكيل وغرافيكس وغير ذلك. وكان أول أعماله في هذا المجال روايته ظلال الواحد التي صدرت سنة 2001 ويقول عنها صاحبها إنها محاولة أولى ولكنها الأغلى على قلبي وهي الأكثر اكتمالا فنيا لا تقنيا.

سنة 2006 أخرج سناجلة صقيع وقدمها على أنها قصة قصيرة، علما أنها تتضمن قصيدتين حيث تتداخل فيها الأجناس الإبداعية المختلفة لتؤدي الموسيقا والإضاءة والصورة مع الاقتصاد في اللغة الحرفية، أدوارا مهمة في إنتاج النص الرقمي الذي يوظف مختلف البرامج مثل فلاش ماكروميديا ومختلف برامج المونتاج السينمائي.

ثم أصدر سناجلة في الآونة الأخيرة رواية شات الرقمية التي اعتمدت أيضا على السرد وتقنيات الصوت والصورة حيث يستخدم فيها مقاطع كاملة من أفلام سينمائية مثل أمريكان بيوتي وذي ماتريكس ويقول إن الكلمة في لغة الواقعية الرقمية تشكل جزءا من كل. وفضلا عن الكلمات ينبغي أن نكتب بالصورة والصوت والمشهد السينمائي والحركة. إنها مناخ جديد من الكتابة والقراءة يواكب العصر الإلكتروني.

احتوت شات وصقيع على قصائد رقمية يمكن اعتبارها الأولى من نوعها في الأدب العربي، وتأتي ضمن البنية السردية للعمل نفسه، وعن ذلك يقول سناجلة أنا سارد بالدرجة الأولى لكني أردت أن أقدم نموذجا وأفقا آخر للكتابة الشعرية التي تغدو الكلمات فيها جزءا من بنية القصيدة ليس أكثر. الكلمة مجرد عنصر في العمل الروائي، بل إنها قد تهمش تماما كما حدث في الفصل الأخير من شات وصقيع.

واختتمت المحاضرة بأن الكتابة الرقمية ما تزال قيد التبلور في كافة اللغات حيث لم يتحقق بعد تراكم يسمح بإرساء أسس لنظرية نقدية رقمية. وحتى المصطلحات في هذا المجال ما تزال متداخلة ومبهمة لدى الكثيرين.

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"