عادي
بمشاركة عدد كبير من الشخصيات العالمية

افتتاح مؤتمر أصول النظام الإسلامي الجنائي في جامعة الشارقة

02:21 صباحا
قراءة 3 دقائق
افتتح الشيخ عصام بن صقر القاسمي رئيس مكتب صاحب السمو حاكم الشارقة أمس فعاليات مؤتمر أصول النظام الجنائي الإسلامي ومنهجه في حفظ المدنية، والذي تستضيفه جامعة الشارقة تحت رعاية صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة الرئيس الأعلى لجامعة الشارقة.تنظم المؤتمر كليتا القانون والشريعة والدراسات الإسلامية في جامعة الشارقة بمشاركة عدد كبير من الشخصيات العلمية العالمية من دول مختلفة في العالم منهم الأستاذ الدكتور عصام البشير وزير الشؤون الإسلامية السوداني الأسبق ورئيس منتدى الوسطية الدولي في الكويت والمعلم محمد بابا يونس مستشار حاكم ولاية كانو بنيجيريا والدكتور مايكل بولندر من جامعة دور هام البريطانية. حضر حفل الافتتاح عدد من مسؤولي الدوائر والشخصيات العلمية والأكاديمية كما حضره الأستاذ الدكتور إسماعيل بن محمد البشري مدير الجامعة ونوابه وعمداء الكليات وأعضاء من الهيئة التدريسية والطلابية. وأكد ا. د إسماعيل البشري في كلمة ألقاها في حفل الافتتاح أن المؤتمر يأتي وحرصاً منَّا على تبصير الإنسانية برسالة الإسلام، بخطاب معاصر يعتمد الأسس التي أرساها القرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة، ويجمع بين مصدري المعرفة في الشريعة الإسلامية والكون، وتوظيف هذه المعرفة لنفع الناس وإعمار الحياة وإشاعة قيم المحبة والتسامح.وقال الدكتور البشري: إننا كجامعة نقدمُ تلكَ الصورةَ المشرقةَ على حقيقتها التي تجعلُ من الإسلام ديناً يُواكبُ مستجدات العصر ولا يضيقُ ذَرْعاً بأيّ مُستجد منها ما دامَ يحفظُ للإنسان عزَّته وكرامتَهُ.وأضاف: يأتي هذا المؤتمر في هذه الحقبة التاريخية الدقيقة بكل معطياتها وتحدياتها وتجلياتها، الحقبة التي عاصرت ثورات التقنية والمعلومات والعولمة التي فتحت علينا أبواب كل شيء، فلابد من توظيف هذه المعاني لخير الناس وإسعاد النفوس والتقريب بين الناس على أساس قاعدة الاشتراك القانوني في الأحكام المنظمة لواقع الإنسان والإنسانية بما يفضي إلى توسيع نطاق التعايش السلمي والتنموي بين الثقافات والحضارات والأنظمة القانونية المختلفة، مع الحفاظ على هويتنا ومعالم حضارتنا.وألقى الأستاذ الدكتور محمد شلال العاني عميد كلية القانون كلمة أشار فيها إلى أن الشريعة الإسلامية أكدت القواعد الأساسية للعدالة الجنائية والتي تعتبر من ثوابت النظام الجنائي الإسلامي، ومن هذه القواعد قاعدة: الشرعية الجنائية التي أرستها الشريعة الغرّاء قبل أكثر من أربعة عشر قرناً.وقال إن انعقاد المؤتمر في هذه الفترة ينطوي على أهمية بالغة تعود إلى ثلاثة عوامل: هي الحاجة إلى تأكيد حقيقة لامناص منها وهي أن الشريعة تصلح لكل زمان ومكان، لما تتمتع به من المزايا المتكاملة والقواعد الرصينة، التي يجد فيها الفرد ملاذه الروحي وملجأه الآمن وحصنه الأخلاقي، بفضل حرصها على تحقيق العدالة الجنائية باعتبارها هدف النظام الجنائي الإسلامي الذي ينعقد هذا المؤتمر لأجله، وتوضيح رسالة الإسلام الإنسانية وسماحته، ويعزز العمل على التمييز بين الإسلام وبين ما يرتكب باسمه زوراً من جرائم وما يصدر من أباطيل ما أنزل الله بها من سلطان، والتي تعطي مبرراً لتشويه صورته من لدن من يجهل حقيقته وأصالته وإنسانيته، وأن العدالة في الإسلام حقيقية وليست عدالة شكلية باعتبارها من أهم مقاصد الشريعة.ثم ألقى الأستاذ الدكتور عصام البشير وزير الشؤون الإسلامية السوداني الأسبق ورئيس منتدى الوسطية الدولي في الكويت كلمة نيابة عن المشاركين قال في جانب منها: إن العالم أصبح الآن قرية كونية صغرى سقطت فيها الحواجز والحدود وتقاربت فيها المسافات.واضاف أن فلسفة التشريع للنظام الجنائي تقوم على مبدأ الثواب والعقاب، الذي لم تتخل عنه حضارة من الحضارات، وهو من السنن التي تعارف عليها المجتمع الإنساني في دنيا البشر، مؤكداً أنه لا توجد حضارة أو ثقافة في الدنيا إلا قامت على مبدأ الثواب والعقاب.وأضاف: ان المبدأ الثاني الذي قامت عليه فلسفة التشريع الإسلامي هو أن الوقاية تأتي قبل العلاج، كما التهذيب يأتي قبل التأديب، وواعظ الوجدان قبل وازع السلطان، مشيرا إلى أن فلسفة التشريع تقوم بالضمانات الواقية لهذا المجتمع التي تغذي الفرد بالإيمان.

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"