عادي
حذر من إيواء المتسللين

المستشار البادي: القضاء سيتصدى لمحاولات المساس بأمن الوطن والمواطن

02:30 صباحا
قراءة 4 دقائق

أكد المستشار سلطان سعيد البادي وكيل دائرة القضاء في أبوظبي أن تشديد العقوبات على المخالفين لقانون دخول وإقامة الأجانب عمل على الحد من ظاهرة التسلل إلى داخل أراضي الدولة، وقال "عمل المرسوم الاتحادي الذي صدر في نوفمبر/تشرين الثاني ،2007 بشأن تعديل بعض أحكام القانون الاتحادي رقم 6 لسنة 1973 في شأن دخول وإقامة الأجانب، على الحد من ظاهرة التسلل إلى داخل أراضي الدولة بطرق غير شرعية، حيث إن مضاعفة العقوبة المنصوص عليها ورفع قيمة الغرامة حدت من تشغيل العمالة المخالفة، وعملت أيضا على الحد من دخول المتسللين إلى الدولة".

حذر البادي من إيواء بعض المواطنين أو المقيمين للمتسللين والمخالفين لقوانين قانون الجنسية والاقامة ومساعدتهم على دخول البلاد والإقامة فيها بشكل غير شرعي، حتى لا يقع تحت طائلة القانون ويعرض نفسه للسجن والغرامة المالية وفقا لما نص عليه قانون الجنسية والاقامة والذي بدأ العمل به مع انتهاء مهلة العفو عن المخالفين في الثالث من نوفمبر ،2007 وقال إن مخالفة قانون دخول وإقامة الأجانب أو ايواء المخالفين والمتسللين تحت اي ذريعة او شكل من الاشكال، لن يكون فيه تهاون، وسيخضع الجميع لبنود القانون وما نص عليه من عقوبات.

وكانت محكمة بني ياس الابتدائية قد أصدرت حكما بتغريم متهم بإيواء متسللين مبلغ مليون ونصف المليون درهم لإيوائه 15 متسللا ومساعدتهم على دخول البلاد والإقامة فيها بشكل غير شرعي، وقضى الحكم بسجن المتهم الاول وبقية المتهمين مدة شهرين وإبعادهم عن أراضي الدولة. وتعد الغرامة المالية التي قضت بها المحكمة واحدة من أكبر الغرامات في تاريخ المحاكم الابتدائية فيما يتعلق بأحكام مخالفة قانون الجنسية والاقامة منذ انتهاء مهلة العفو عن المخالفين في الثالث من نوفمبر الماضي.

وكشف البادي عن طبيعة القضايا التي تنظر حاليا وتتركز في عدم تطبيق عقود العمل بين عدد من أصحاب المؤسسات والعمال وتجاوز فترة صلاحية رخصة العمل مع بقاء العامل داخل الدولة دون تجديدها والهروب من مكان العمل ثم العمل مع الغير بشكل غير قانوني وتشغيل بعض أصحاب المنشآت للعمال الهاربين من كفلائهم دون اتخاذ الإجراءات القانونية المطلوبة من قبلهم والتستر على المخالفين من أصحاب العمل والعمال، وتسهيل دخول البعض بطرق غير شرعية داخل الدولة.

وأكد أن دائرة القضاء من خلال أجهزتها وإدارتها المختلفة تتعامل وبالتنسيق والتعاون مع كافة الجهات المعنية للقضاء على ظاهرة التسلل غير الشرعي إلى أراضي الدولة والإمارة، وذلك من خلال التشاور المستمر والاطلاع على كافة المستجدات في هذا الأمر، ورفع درجة التنسيق بين الدائرة والجهات المعنية، محذرا في الوقت ذاته من تفاقم المشكلات الاجتماعية والأمنية الناجمة عن وجود عمالة مخالفة في الدولة، وأكد حرص القضاء في الإمارة على أن يكون مجتمع الإمارات من المجتمعات الأولى عالميا بالنسبة لتوفر البيئة المناسبة للتنشئة الاجتماعية.

وقال ان العمالة المخالفة تفرز الكثير من المشكلات الاجتماعية والأمنية، يأتي في مقدمتها سعي العمالة المخالفة جاهدة لكي تعيش بعيدة عن رقابة السلطات المعنية وإشرافها مما يجعل من الصعب الاطلاع على المشكلات الاجتماعية التي تواجهها، كما أن هذه العمالة المخالفة لا تتمكن من تسجيل أبنائها في المدارس مما يعرض أبناءها للانحراف الأمر الذي قد ينعكس سلبا على أبناء المواطنين والمقيمين بصورة شرعية في الدولة، مشيرا إلى أن كثيرا من مظاهر انحراف الأبناء تنشأ في مثل هذه البيئة.

وأشار إلى أن العمالة المخالفة لا تجد فرصا كافية للعمل بحكم وضعها غير القانوني في الدولة الأمر الذي يدفعها أحيانا إلى ارتكاب الجرائم كالسرقة والسطو والاعتداء على الآخرين لتوفير مصدر رزق لها كما أن هؤلاء العمال الذين يعيشون في بيئة معزولة أحيانا يلجأون إلى تشكيل العصابات التي تنشر الرعب والجريمة في المجتمع، وبحكم مخالفتهم لا يمكن التعرف إليهم، لذا فمن الضروري القضاء على ظاهرة التسلل غير الشرعي إلى أراضي الدولة والقضاء على ظاهرة تشغيل العمالة المخالفة لتحقيق التنمية المستدامة وضمان أرقى مستوى معيشة ممكنة لكافة المواطنين والمقيمين على ارض الدولة وفي ظل مجتمع آمن ومستقر يخلو من الفوضى والجريمة بكافة اشكالها فضلا عن حماية المخالف نفسه من مغبة ذلك.

وشدد على أن القضاء في الإمارة سوف يتصدى لكل من تسول له نفسه المساس بأمن الوطن والمواطن، والدائرة في سعيها لذلك تساهم بفعالية في القضاء على ظاهرة مخالفة قانون الاقامة خاصة بعد تعديل قانون الإقامة وتشديد العقوبات على المخالفين ومن يتورط في ايوائهم او تقديم المساعدة لهم وذلك لضمان امن واستقرار المجتمع، وأضاف أن الحكومة الرشيدة تنظر إلى محور السكان والقوى العاملة بمأخذ الجد من خلال تطوير سياسة سكانية شاملة تضمن معالجة الوضع السكاني في الدولة وتعيد التوازن إليه الأمر الذي دعا لاتخاذ التدابير الكفيلة للقضاء على ظاهرة العمالة المخالفة سيما وقد أصبحت هاجساً حقيقياً للمجتمع والدولة، كما تشكل ثقلاً على البنى التحتية مستنزفة خدماتها العامة.

وأكد تشديد العقوبات وفق أحكام القانون الخاص بذلك على العمالة المخالفة بشكل عادل وحازم في آن واحد، لافتاً إلى أن الجهات المعنية تقوم حاليا بتطبيق حزمة من الإجراءات المشددة وصولا الى القضاء التام على ظاهرة مخالفة الإقامة غير المشروعة وحماية المجتمع وأمنه وإعادة الاستقرار لسوق العمل.

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"