عادي
تقرير إخباري

بلدة جيت نموذج لمعاناة المزارعين الفلسطينيين

05:41 صباحا
قراءة دقيقتين

كان الأمر صعباً بالنسبة لجميل خضر، البالغ من العمر 87 عاماً، الذي اكتشف أن كل أشجار الزيتون التي زرعها بمساعدة أقربائه في فبراير/شباط والتي يبلغ عددها 1400 شجرة قد اختفت فجأة بعد أن تم اجتثاثها وسرقتها. وحول ذلك، قال ابنه خليل لشبكة الأنباء الإنسانية (إيرين) في بلدة جيت غرب مدينة نابلس شمال الضفة الغربية لقد أصبح أبي مريضاً جداً عندما أخبرته. أُدخِل إلى المستشفى وبقي طريح الفراش لمدة أسبوع. وتعتقد الأسرة أن الأشجار تعرضت للاجتثاث والسرقة في شهر مارس/آذار ولكنهم لم يعلموا بذلك حتى 16 إبريل/نيسان عندما ذهبوا إلى الأرض، وهو ما لا يفعلونه بانتظام نظراً لقرب الأرض من مستعمرة كيدوميم المقامة على أراضي البلدة وبلدة كفر قدوم المجاورة. وأضاف خليل نحن لا نذهب للعمل في الأرض إلا بالتنسيق مع جيش الاحتلال. وأنا أخاف الذهاب إلى هناك بمفردي لأن المستوطنين أشهروا أسلحتهم في وجهي في الماضي.

وقد ألقت الأسرة وموظفو الإغاثة اللوم في اختفاء الأشجار على المستوطنين في المستعمرة، حيث قالت إميلي شيفر، المحامية في مجموعة ييش دين الحقوقية الإسرائيلية التي تتخصص في مثل هذه القضايا استهدف العديد من الحوادث العنيفة الفلسطينيين في تلك المنطقة.

وكان جميل قد وُلِد عام 1922 في الناصرة المحتلة عام 1948 قبل أن تضطر أسرته للجوء. وعن قصته قال غادرنا الناصرة من دون أي شيء، متطرقاً لعمله كشرطي مع البريطانيين خلال الحرب العالمية الثانية وجندي في الجيوش العربية عام 1948 ثم ضابط شرطة مع الأردنيين عندما تولوا السلطة في الضفة. وقال خليل أنا معتمد كلياً على الزراعة وليس لدي عمل آخر أقوم به.

وفي ظل تداعي الاقتصاد المحلي، تدخلت وكالات الإغاثة في محاولة منها للمساعدة. فمن بين الأشجار ال 1400 المفقودة، كانت 1000 منها ممنوحة من قبل اللجنة الدولية للصليب الأحمر التي قالت إن القرى والبلدات المجاورة لبلدة جيت تعاني من ظروف صعبة بسبب محدودية وصولها للأراضي وقربها من المستعمرات.

ونقلت ايرين عن الناطق باسم اللجنة في القدس المحتلة، هيلغي كفام، قوله إن من المزعج جداً أن نرى أن المزارعين يتعرضون مرة أخرى لاجتثاث أشجارهم. إن ذلك يثبت فقط مدى صعوبة الحياة بالنسبة لهؤلاء الناس.

وتعتبر هذه المرة الرابعة خلال عقد من الزمن التي يتم فيها استهداف القطاع الزراعي في جيت. ففي التسعينات قام معتدون بإحراق هكتارات عديدة من الأراضي المزروعة بأشجار الزيتون. وفي عام 2005 انتشرت موجة جديدة من العنف دمرت ما تبقى من أشجار.

وفي عام ،2007 قامت مجموعة الحاخامات الإسرائيليين لحقوق الإنسان بشراء وزرع حوالي 500 شجرة زيتون على أمل تحسين الاقتصاد المحلي. ولكن في غضون أربعة أشهر من ذلك، تعرضت كل تلك الأشجار تقريباً للتخريب أو الاجتثاث والسرقة. ويشعر السكان بالضياع إذ أنهم لا يعلمون ما إذا كانوا سيتمكنون من الاستمرار في الاعتماد على الزراعة لجلب قوت يومهم. ايرين

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"