عادي
مباراة بلا نكهة ولا طعم كسبها الوصل بالبدلاء

الشعب يخرج نفسه من المنافسة على القمة

03:03 صباحا
قراءة 4 دقائق

ودع الشعب دائرة الفرق المرشحة للحصول على لقب بطولة دوري اتصالات بعد الخسارة التي مني بها امام بدلاء الوصل بهدفين نظيفين على ارض استاد خالد بن محمد.

ولم تكن الخسارة امام الفهود سوى امتداد لحالة التراجع والانهيار التي يعاني منها الكوماندوز منذ بداية مرحلة الاياب والتي خيل للبعض انها قد انتهت بعد العرض القتالي امام الشباب في الجولة السابقة والخروج بتعادل مع المتصدر وبتسعة لاعبين، وإذ بالامور تنقلب رأسا على عقب امام الوصل ليقدم الشعب واحدة من أسوأ مبارياته على الاطلاق وليمنى بهزيمة مستحقة.

ولعل أكثر ما يؤلم الشعباويين ان الخسارة لم تتحقق امام الوصل حامل اللقب، بل امام تشكيلة من لاعبين لم يتجاوز بعضهم 18 ربيعا، وفي ظل حاجة الكوماندوز الماسة الى الحصول على النقاط الثلاث لضمان الاقتراب من القمة خاصة بعدما كان الشباب المتصدر قد تعرقل بالتعادل قبل يوم واحد.

ولعل الشعب فوت بيده ويد لاعبيه فرصة المنافسة، وكأنه كتب على الاحمر والازرق اللعب على سطر الذهاب وترك الاياب للخصوم من اجل حصد ما أرادوا من نقاط على حساب الفريق الذي يبرهن يوما بعد آخر أنه الابرز في التسبب بحالة من رفع الضغط لعشاقه وجماهيره.

ولم يتمتع الشعب في المباراة الاخيرة امام الوصل بروح الكوماندوز، بل بدا وكأن اللاعبين يبحثون عن الخسارة ويرفضون اللعب.

وغاب عن الشعب خلال اللقاء كل ما يمت الى كرة القدم بصلة، فلا روح ولا عطاء ولا كفاح ولا لمسة فنية ولا جملة تكتيكية ولا من يحزنون.

ويستحق لاعبو الشعب علامة دون الصفر بعد الاداء المخيب الذي قدموه طوال دقائق المباراة، وهم بدوا عاجزين عن تهديد مرمى الوصل طوال 90 دقيقة بكرة وحيدة خطرة، ولم يصح بعض اللاعبين الا في بعد خراب مالطا ليهدد معدنجي مرمى الضيوف بكرة رأسية اصابت العارضة قبل ان يسدد البديل يوسف حسن كرتين من خارج المربع تعامل معهما الحارس الدولي بنجاح.

واصابت الخسارة امام بدلاء الفريق الوصلاوي جماهير الكوماندوز بالغضب، فصب بعضها جام الغضب على ادارة النادي بينما حمل البعض الآخر المسؤولية الى الجهاز الفني وان اجمع الطرفان على مسؤولية اللاعبين اولا واخيرا في خوض المباراة دون روح او طموح.

وحرم الجهاز الفني الفريق من جهود الايراني معدنجي وخطورته الهجومية في الشوط الاول حين أوكل له اللعب خلف المهاجمين عبد الله عيسى وعلي سامره اللذين لم يشكلا خطورة تذكر على مرمى الضيوف وكانا مجرد حمل وديع في احضان دفاع الفهود.

ولم يقدم ثلاثي الوسط ابراهيم خليل وثامر محمد وعادل الشاذلي دورهما الهجومي، وتسابقا على تقديم الكرات الخاطئة والمقطوعة مع الثلاثي الهجومي، حتى بدا وكأن الفريق الحالي لم يسبق له اللعب من قبل لعبة كرة القدم بل جاء من عالم الكريكيت والبيلياردو!.

في المقابل، جاء الفوز الوصلاوي ليرفع من روح ومعنويات الفهود قبل 3 جولات من ختام الموسم وبعدما تعرض الفريق لنكسات محلية وآسيوية اصابت صورة البطل بخدوش، قبل ان يتحقق الفوز على الكوماندوز ليعيد البسمة الى جماهير النادي التي حرصت على الوقوف خلف فريقها وان لم يكن بنفس عدد المباريات السابقة.

وعمد المدير الفني البرازيلي زي ماريو وفي ظل غياب الثلاثي البرازيلي المكون من اوليفيرا ودياز الموقوفين وروجيرو المصاب الى الاعتماد على تشكيلة جلها من اللاعبين البدلاء والوجوه الجديدة.

ودفع المدرب البرازيلي المغضوب عليه وصلاويا في الآونة الاخيرة برضوان صالح وفيصل احمد وراشد عيسى الى جانب اصحاب الخبرة الحارس ماجد ناصر وخالد درويش ومحمد سالم العنزي.

ويسجل لهذه التشكيلة الخليط قدرتها على الصمود في وجه لاعبي الفريق المنافس الذي كان يتوقع ان يدخل ارض الميدان ليلتهم الفهود، فإذا بالطرفين يتعاهدان على تقديم 45 دقيقة لا تمت الى كرة القدم باي صلة، فلا فواصل كروية ولا مهارات ولا جمل تكتيكية حتى اصيبت الجماهير بالنعاس من شدة الملل.

وبدا الوصل الفريق المرشح للمنافسة وليس اصحاب الارض، فسعى خالد درويش لقيادة زملائه الى مرمى المنافس، وكان له ما اراد حين مرر كرة بالمقاس الى الوجه الجديد راشد عيسى الذي حضرها على صدره بين مدافعين شعباويين ليسدد مباشرة داخل شباك رمضان مال الله.

وعاد الفهود ليسجلوا الهدف الثاني في الوقت بدل الضائع من المباراة عن طريق عيسى علي، بعدما كان زي ماريو قد عمد الى إشراك المزيد من الوجوه الجديدة في الحصة التدريبية التي اقيمت بغطاء رسمي. وساهم الفوز في خروج الوصل من عنق الزجاجة، ومنح اللاعبين جرعة من الثقة والمعنويات قبل خوض لقاء الاهلي في كلاكيت ثاني مرة للقاء نهائي الكأس.

ورفع الفهود رصيدهم الى 26 نقطة في المركز السابع، وبفارق نقطة وحيدة عن الشعب الذي تجمد رصيده عند 27 نقطة وتراجع الى المركز السادس في جدول الترتيب العام.

الفوز جرعة معنوية

رأى اسماعيل راشد مدير فريق الوصل ان الفوز على الشعب في بطولة الدوري يشكل جرعة معنوية للفريق الاصفر قبل مواجهة الاهلي المؤجلة.

وقال: تأثر مستوى فريقنا بالغياب الجماعي لعدد من اللاعبين بسبب الاصابة والايقاف، وهذا ما ساهم في تقديم مستوى متواضع طوال دقائق المباراة.

ومضى يقول: حصلنا على 3 نقاط ثمينة من ملعب الشعب رغم غياب اللاعبين المحترفين، واثبت اللاعبون المواطنون انهم على قدر المسؤولية في تمثيل الفريق حيث وضح معدن الاصفر الاصيل.

واشاد النجم الوصلاوي السابق بأداء المهاجم الصاعد راشد عيسى الذي برهن انه صاحب امكانات فنية عالية.

العنزي: الانتصار منطقي

اعتبر محمد سالم العنزي لاعب فريق الوصل ان فوز فريقه على الشعب منطقي.

وقال العنزي: أثبت اللاعبون انهم على قدر المسؤولية، وكان الاصفر الطرف الافضل والاكثر جاهزية طوال دقائق المباراة مما ساعدنا على تحقيق الفوز.

مذكر: الشعب يستحق الخسارة

اعتبر مولود مذكر مساعد مدرب فريق الشعب ان خسارة الكوماندوز مستحقة بعدما قدم الفريق مباراة سيئة وغابت عن اللاعبين الروح القتالية.

واعتبر مذكر ان الفريق دخل المباراة جاهزاً نفسياً لخوض المواجهة لكن اللاعبين فشلوا في استغلال غياب اللاعبين الاجانب عن صفوف الوصل.

واعترف المدرب المساعد ان الجهاز الفني عقد جلسة سريعة عقب المباراة لتقييم اسباب الخسارة والوقوف على ما آل اليه حال الفريق في الجولات الاخيرة.

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"